الحادث القاسي علا برائه طفله - الفصل (3) - بقلم جواهر لبيب الأغبري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحادث القاسي علا برائه طفله
المؤلف / الكاتب: جواهر لبيب الأغبري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل (3)

الفصل (3)

بقلم/"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~" بيتٌ بوجوهٍ باردة دخلت ليان ذلك البيت وهي لا تحمل شيئًا… لا حقيبة، لا لعبة، ولا حتى صوتًا. كانت صغيرة، أصغر من أن تفهم معنى التبنّي، لكنها كانت تفهم جيدًا أن هذا ليس بيتها. العائلة التي تبنّتها كانت تبدو مثالية من الخارج. الأب فهد، رجل صارم، قليل الكلام، يرى في ليان “مسؤولية”. الأم نجلاء، تهتم بالمظهر أكثر من المشاعر، تعامل ليان بلطفٍ رسمي، كأنها تخاف أن تقترب أكثر مما يجب. وابنتهما الوحيدة دانة… التي كانت في عمر ليان تقريبًا، لكنها لم تنظر إليها يومًا كأخت. منذ اليوم الأول، فهمت ليان مكانها. دانة كانت جميلة، واثقة، تحب أن تكون محور كل شيء. وحين عرّفتها أمّها على ليان قالت ببرود: — “هذي ليان… راح تعيش معنا.” نظرت دانة إليها من أعلى لأسفل، ثم ابتسمت ابتسامة لم تكن ودودة، وقالت: — “يعني… بنت الشفقة؟” لم تفهم ليان الكلمة، لكنها شعرت بها. كبرتا في نفس البيت، لكن ليس في نفس العالم. دانة لها غرفتها الواسعة، ملابسها الجديدة، وصورها المعلّقة. وليان؟ غرفة صغيرة، سرير، وخزانة لا تمتلئ أبدًا. في كل مرة كانت ليان تحاول الاقتراب، كانت دانة تبتعد. وفي إحدى المرات، قالت دانة أمام صديقاتها: — “لا تلعبوا معها، هي مو منّا.” تجمّدت ليان في مكانها. لم تبكِ. لم تتكلم. لكن شيئًا في داخلها… انكسر بصوتٍ خافت. في تلك الليلة، جلست ليان وحدها في غرفتها. كان المطر يهطل. المطر… دائمًا المطر. أغلقت عينيها، ومن دون أن تريد، عادت الذاكرة. يد أمّها تمسك بها بقوة. صوت أبيها يقول: — “قربي مني.” ضوءٌ قوي. صوتٌ مفاجئ. ثم صمت. تذكّرت صراخها. تذكّرت أن أحدًا لم يجب. فتحت عينيها فجأة، أنفاسها متقطعة، وقلبها يدقّ بعنف. ضمّت نفسها، وهمست بصوتٍ مكسور: — “ماما… بابا…” لكن الغرفة بقيت صامتة. في صباح اليوم التالي، قالت نجلاء بنبرة هادئة لكنها بعيدة: — “ليان، لا تزعلي دانة… هي حساسة.” نظرت ليان إلى الأرض، وقالت: — “أنا آسفة.” لم تعرف على ماذا تعتذر، لكنها تعلّمت أن الاعتذار أسهل من الشعور بأنها غير مرغوبة. أما دانة، فمرت بجانبها، وقالت بهمسٍ قاسٍ: — “تذكّري… هذا بيتي.” عندها فقط، فهمت ليان الحقيقة كاملة: أن النجاة من الحادث لم تكن نهاية الألم، بل بدايته. كانت في غرفتها تنضر من الشباك الى السماء وتقول هل هاذا هو اللة وتذرف عيناها علا خدها وتقول يااللة انا عرفت ان اي احد يدعوك تستجيب له يااللة فين ماما وباب خذني لاعندهم وتذرف عيناها دموع تقطع القلب وذهبت الى سريرها وحضنت دميتها وتقول لها انا كلمت اللة وهو بيرجع لي ماما وباب ونامت علا امل ان يستجيب لها اللة انتهاء الفصل (3) بقلم/"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~"