بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 27 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ مرّ يومان كاملان وكأن الزمن داخل تلك الغرفة قرر أن يتوقف فقط ليعذبها، الجدران نفسها، النافذة نفسها، والصمت ذاته الذي صار يلتف حول صدرها كقيدٍ غير مرئي، تنهدت بضيق ثم دفنت وجهها في ملاءات السرير بعنف وأطلقت صرخة غاضبة ملأت المكان، رفعت رأسها فجأة فتجمّدت حين رأته واقفًا عند الباب يراقبها ببرودٍ مستفز، اعتدلت بسرعة ومسحت شعرها بعصبية وعيناها تشتعلان غضبًا. — ماذا تريد؟ ابتسم وتقدم بخطوات هادئة حتى وقف أمامها تمامًا، نظر إليها طويلًا قبل أن يقول بصوت منخفض. — أرى أن سجينة القصر بدأت تتمرد. ضيّقت عينيها بسخرية وهي تنهض من السرير. — أخيرا! اعترفت أنني سجينة. جلس بلا استئذان، يراقب انفعالها دون أن يتأثر، ثم قال بهدوء قاتل. — ارتدي معطفك. رمشت بعدم فهم. — لماذا؟ وقف وعدل أكمام قميصه بلامبالاة. — سنخرج. اتسعت عيناها فورًا وعادت خطوة للخلف. — مستحيل، لن أذهب معك إلى أي مكان. استدار نحو الباب وكأنه لم يسمع اعتراضها. — لديك ثلاثون ثانية قبل أن أحملك بنفسي. شهقت بحدة. — تجرؤ؟ التفت إليها بنظرة خطيرة. — جربي. بعد دقائق كانت تسير خلفه مجبرة، تتمتم بكلمات غاضبة بينما يحاول الخدم إخفاء ابتساماتهم وهمهماتهم المفضوحة، خرج بها إلى خلف القصر حيث تمتد الغابة الكثيفة والهواء والبارد ورائحة المطر والتراب ، لكنها توقفت عندما لاحظت السياج الحديدي الضخم في الجهة الجانبية، نظرت إليه بريبة. — إلى أين تأخذني؟ لم يجب، أشار للحارس الذي فتح البوابة الثقيلة، وما إن دخلا حتى شعرت بقلبها يتوقف حين تحرك ظل ضخم بين الأشجار وخرج ببطء، أسد هائل الحجم يمشي بثقة وعيناه الذهبيتان تلمعان، تراجعت فورًا حتى اصطدمت بصدره. — هل جننت؟! ثبت يديه على كتفيها ليمنعها من الهرب. — اهدئي. تشبثت بذراعه دون وعي وهي تحدق في الحيوان المفترس. — هذا أسد حقيقي! اقترب الأسد أكثر ثم خفض رأسه بهدوء أمامه، فمد يده وربت على فروه بثقة، اتسعت عيناها بذهول. — لا تقل لي أنك — ! نظر إليها بابتسامة خفيفة. — ربيته منذ كان شبلًا. هزت رأسها برفض وهي تحاول الابتعاد. — وما شأني أنا بك وبه ؟ تريدني أن أبقى هنا لأشاهده وهو يفترسني؟ اتركني! لكن قبل أن تبتعد رفعها فجأة بين ذراعيه ووضعها فوق ظهر الأسد بثبات جعل صرختها تختنق في حلقها. — أنزلنيييييييي، أتركنييييييي! صعد خلفها مباشرة وأحاط خصرها بذراع قوية ليمنع سقوطها بينما أمسك بالفراء بيده الأخرى، حتى أصبحت محاصرة بينه وبين جسد الحيوان الضخم، شعرت بأنفاسها تتسارع وقلبها يكاد يقفز من صدرها. — تحرك. بدأ الأسد بالمشي ببطء داخل الغابة، تشبثت بقميصه فورًا دون تفكير، فابتسم بخفوت قرب أذنها. — كنتِ شجاعة منذ دقائق. قالت بحدة وهي لا تجرؤ على النظر للأسفل. — لأنني لم أكن فوق أسد مفترس! زادت خطوات الأسد سرعة قليلًا فالتصقت به أكثر رغماً عنها، حاولت الابتعاد لكن ذراعه شدتها بثبات. — ابتعد عني ايها ال_ . اقترب صوته أكثر بدل أن يبتعد. — أششششش تعرفين ماذا سيحدث إن تجاوزتي حدود وأيضا إن تركتكِ ستسقطين. تصلب جسدها وهي تدرك أنه محق، فاستقرت مرغمة بين ذراعيه بينما يهتز جسدها مع حركة الأسد، أنفاسه الدافئة لامست جانب عنقها وصوته انخفض قرب أذنها. — أرأيتِ؟ إنه لا يؤذي. ابتلعت ريقها ببطء وهي تحدق أمامها بغضب، كيف يستغل الفرص فقط ليلمسها.