سحر العيون - الفصل الرابع - بقلم Señorita | روايتك

اسم الرواية: سحر العيون
المؤلف / الكاتب: Señorita
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

نظرت ايفا الى نفسها في المرآة بعد ارتدائها لباسها الاسلامي الشرعي و كانت تشعر بالطمأنينة الشديدة و الفرحة بتخاذها لمثل تلك الخطوة و لكنها كانت قلقة من والديها و ردَّ فعلهما خصوصا و ان والدها شديد العصبية و فاقد لأعصابه عند الغضب ، و من فرحتها الشديدة ظلت تدور حول نفسها بردائها و تُعدل من خمارها و لكنها تذكرت ان عليها ان تري والديها ردائها ، طرقت في بالها فكرة و هى ان تخبر والديها عن اسلامها خطوة بخطوة مثل ان تريهم الآن فستانها فقط بدون خمارها و اذا اعجبهما تذهب و تشتري منه الألوان و الأشكال فوالدها رجل اعمال ثري و غني عن التعريف ، ثم بعد بضعة ايام تريهم خمارها و تعلن لهما خبر اسلامها ، ارتاح لهذه الفكرة عقلها قلبها لذلك خلعت خمارها و خبأته في علبه تحت سريرها و فتحت باب غرفتها ببطئ ثم اخذت نفسا عميقا و ذهب في اتجاه السلالم و لكن و هى في طريقها لفعل ذلك رأت باب غرفة مكتب والدها مفتوح و هذا الحدث نادر الحدوث فوالدها يمنع كلا منها هى و والدتها من الدخول الى تلك الغرفة منذ صغرها لذلك ضرب الفضول عقلها و ذهبت باتجاه الباب و فور ان وصلت اليه امسكت بمقبض الباب و دفعته بهدوء كي لا يعلم والداها و لكن فجأة سمعت صوت امها : " ايفااااا " فزعت ايفا و تركت المقبض بسرعة و تسارعت ضقات قلبها فور سماع صوت والدتها تنادى عليها ، التفتت خلفها و لكنها ادركت ان والدتها تنادى عليها من الاسفل فردت بسرعة : " قادمة اميي " اخفت توترها و بلعت ريقها ثم قالت : " هيا بسم الله " فور ان وصلت الى السلالم قالت : " امي ابي فلتغمضا اعينكما الآن " نظرت والدتها الى والدها الذى كان يتغزل بها لتو لذلك نادت على ابنتها ان تسرع ، نظر لها والد ايفا ثم قال بصوت هامس : " ان لم يكن الآن فغدا حبيبتي " نظرت والدة ايفا له قائلة و هى تضحك : " الم تكبر على تلك الاشياء يا ذا الشعيرات البيضاء " قال لها : " ابدا " قالت بسرعة بعد ان سمعت خطوات ايفا و هى تنزل من السلم : " اغمض اغمض عينيك ستصرخ ان لم نفعل " اغمض والديها اعينهما ، وقفت ايفا امام الأريكة التى كانا يجلسان عليها و هى تبتسم و متوترة و قالت : " افتحاها الآن " فتح والديها اعينهما و اتسعت عيناهما من لباس ابنتهما فذلك اللباس لم يكن من نوعها او ذوقها و غريب على منزلهم ، نظر لها الاثنين بصدمة فتوترت جدا و قالت و لا تزال ابتسامتها على وجهها : " اليس جميلا ؟ " نظر والديها الى بعضهم ثم نظرا لها من جديد و لكن فجأة صفقت والدتها قائلة بحماس و بابتسامة واسعة : " هذا....رائع جدا " صدمت ايفا من ردة فعل والدتها و قالت ببلاهة : " ماذا حقا؟ أ أعجبك ؟ " وقفت والدتها و ذهبت باتجاهها بسرعة ثم امسكت بيديها و قالت و هى تلفها : " هذا نموذج من الجمال و الرقة " نظرت والدتها لها فجأة ثم قالت : " من اين خطر لك ان ترتدي مثل ذلك الشيء " بلعت ايفا ريقها بصعوبة من سؤال والدتها ثم قالت : " كان محدثا للضجة على الانترنت نظرت والدتها الى الفستان و هى تتأمل جميع تفاصيله ثم نظرت الى والد ايفا قائلة : " اليس جميلا جورج ؟ " نظر جورج لابنته بصدمة و لكنه تقبل ذوقها و رأيها و قال : " هو جميل ...نوعا ما...لكن ان كان يعجب ابنتي فهو جميل بالطبع " توترت ايفا من ايجابة والدها ، و فكرت ان كانت تلك ردة فعله على الفستان فقط فكيف كانت ستكون ان ارتدت معه الخمار حمدت الله على اتخاذها ذلك القرار و مماطلة اعلان اسلامها لوالديها ، اخرج ايفا من تفكيرها صوت والدتها و هى منزعجة و تقول :" ان كان يعجب ابنتك فقط فسوف يعجبك !!! " نظر جورج الى ايفا متسائلا في الخطأ الذى قاله ، كتمت ايفا ضحكتها من وجه ابيها المتسائل ثم شاورت على والدتها لتخبره انه من المفترض ان يقول اذا اعجب زوجته فسوف يعجبه ، فهم جورج محاولات ابنته ثم ابتسم لزوجته و قال و هو يقف و يتجه اليها : " عزيزتي الجميلة بالتأكيد ان كان يعجبك فسوف احبه و لن اعجب به فقط و لكن يجب علينا مسايرة ابنتك اليس كذلك" ، فور ان انتهى من كلامه حمل والدة ايفا فجأة فأصدرت والدتها صرخة من فزعتها و قالت و هى تضرب كتفه : " ما الذى تفعله اتركنى " نظر لها جورج قائلا : " لا تحرجيني امام ابنتنا " ثم نظر الى ايفا و غمز لها بابتسامة قائلا لوالدتها و هو يتجه الى السلالم لصعود غرفتهما : " انا احتاج في ان اتحدث معك الآن حبيبتي " ضربت والدة ايفا زوجها قائلة له بهمس : " وقح ليس امام ابنتك " قهقه جورج من الضحك و دخل غرفتهما و اغلق الباب بعدها ، ظلت ايفا تنظر الى السلالم الى ان تأكدت من دخول والديها غرفتهما ثم ذهبت تجري بهدوء الى غرفة مكتب والدها ، فتحت بابها و اغلقته خلفها بهدوء ثم ذهبت تتأمل منظر الغرفة البنية الهادئة ، ذات المكتب البني الطويل و الكمبيوتر و الشاشة الكبيرة المعلقة امام أريكة بنية جلد كبيرة ، ذهبت ايفا باتجاه مكتب ابيها رأت الكثير من الاوراق فوقه و لكن منظمة فوالدها شديد النظام ، رأت ادراج والدها الضخمة فتردت بفتحها و لكن الفضول قاتل لذلك فتحت احد الادراج و رأت به اوراقا ايضا و لكن لاحظت ايفا طرف صورة مدسوسة تحت بعض الاوراق ، امسكت بها ايفا ثم اندهشت لأن الصورة لم تكن لوالديها بل كانت لفتاة صغيرة ذات تسع اعوام تقريبا و لكن كان هنالك فتى ذو احدى عشرة اعوام تقريبا يقف بجانب الفتاة و رافع يده الى كتفها محتضنها و كلاهما ينظران الى الكاميرة امامهما ، لم تستطع ايفا التعرف على احد من الطفلين لذلك قررت اخذ الصورة معها و لكنها خافت فقط من ان يعرف والدها ان لاحظ اختفاء الصورة من الدرج و لكن فجأة سمعت ايفا صوت ضحكات امها و والدها و صوت باب غرفتهما يفتح ، تسارعت دقات قلبها و ارتعشت يداها بسرعة و وضعت الصورة في صدرها و اختبأت خلف اريكة والدها التى كانت امامها لشعورها بخطوات تتجه الى المكتب