بارت السابع🦅
الليلة كانت هادئة… أكثر من اللازم.
وهذا الهدوء كان يخوف.
ليان ما غمضت عين. فكرة الرسائل المسروقة كانت تاكلها من الداخل.
إذا الرسائل مهمة لهالدرجة… فمعناها بيها شي خطير.
بنفس الوقت…
لارا كانت بغرفتها.
جلست قدام التسريحة، والصندوق الخشبي مفتوح قدامها.
مو لأنها تكرهه.
ولا لأنها تغار.
لكن لأنها تعرف شي محد غيرها يعرفه.
سحبت رسالة قديمة، الورق مصفر من الزمن.
خط أم ليان واضح.
"إذا صارلي شي… اعرفي إن الحقيقة مو مثل ما يقولون.
مو كل سلطان يستحق اسمه."
ابتسمت لارا بخفة.
همست لنفسها:
"كنتِ قريبة جدًا من كشفهم."
الصبح—
خبر جديد وصل للقصر.
المحامي… فاق من الغيبوبة.
سليم عرف قبل الكل.
وبدون ما يخبر أحد، قرر يروح للمستشفى.
لكن وهو خارج من بوابة القصر—
صوت ليان ناداه:
"رايح له؟"
استدار، شافها واقفة بثبات.
"منين عرفتي؟"
قالت بهدوء:
"لأن لو فاق… أول شي راح تسويه تروحله."
اقتربت خطوة.
"وأنا جايه وياك."
حاول يعترض… لكن عيونها كانت واضحة.
مو راح تتراجع.
المستشفى كان مزدحم، بس سليم عنده نفوذ يخليه يدخل مباشرة.
دخلوا غرفة المحامي.
كان شاحب، ضعيف… لكن واعي.
أول ما شاف ليان… عينه اتوسعت شوي.
قال بصوت متقطع:
"إنتِ… لازم… تنتبهين…"
اقتربت بسرعة:
"من شنو؟ منو اللي ورا اللي دا يصير؟"
نظر لسليم لحظة… بعدها رجع نظره إلها.
همس بكلمة وحدة قبل ما تتغير الأجهزة فجأة وتدخل الممرضة بسرعة:
"الوريث…"
تجمدوا.
الوريث؟
سليم كان أقرب وريث رسمي للعائلة.
ليان نظرتله بصدمة… مو اتهام، لكن خوف.
هو لاحظ نظرتها.
قال فورًا:
"مو أنا."
صوته كان صريح… وغاضب.
لكن الشك انزرع.
رجعوا للقصر بصمت ثقيل.
بمجرد ما دخلوا—
كان يزن واقف ينتظرهم بالصالة.
"سمعت إنه فاق."
سليم رد ببرود:
"إي."
يزن ابتسم ابتسامة غريبة:
"زين… شنو كال؟"
ليان راقبته.
عيونه ما اهتزت.
سليم رد بحذر:
"ما كال شي مهم."
نظرة سريعة مرت بينه وبين ليان.
كذبة مشتركة.
ليلًا…
ليان كانت واقفة بشرفة غرفتها، تفكر بكلمة "الوريث".
إذا مو سليم…
يبقى منو؟
يزن؟
لو…
طرقت خفيفة على الباب.
دخل سليم بدون مقدمات.
قال بصوت منخفض:
"من اليوم… لا تثقين بأي أحد بسهولة."
ردت مباشرة:
"حتى إنت؟"
سكت لحظة… بعدها قال:
"إذا يوم حسّيتي إني أخون ثقتج… واجهيني."
اقترب خطوة.
"بس لا تصدقين أي شي بدون دليل."
همست:
"الوريث كلمة خطيرة."
رد:
"وأني ما راح أسمح تنحط باسمي."
صمت بينهم.
الهواء مشحون.
قالت فجأة:
"إذا طلع مو إنت… راح توقف ضدي لو وراي؟"
قرب منها أكثر، صوته صار أعمق:
"إذا الحقيقة ضد عائلتي…
أختار الحقيقة."
قلبها دك بقوة.
وقبل لا يكملوا اللحظة—
صرخة عالية قطعت الجو.
صوت جاي من جناح لارا.
ركضوا الاثنين للممر.
الغرفة كانت مفتوحة.
ولارا واقفة بنصها… تمسك يدها والدم نازل منها بخفة.
مو جرح عميق…
لكن كافي حتى يصير دراما.
قالت بصوت مرتجف:
"أحد دخل غرفتي… حاول يسرقني…"
سليم لف الغرفة بعينه بسرعة.
ماكو آثار كسر.
ماكو فوضى حقيقية.
لكن شي واحد لاحظه.
على الأرض…
مفتاح فضي صغير.
نفس نوع مفتاح الصناديق القديمة.
ليان لاحظته قبله.
ونظرتها التقت بنظرته.
رسالة صامتة بينهم:
لارا تكذب.
لكن السؤال الأكبر؟
إذا هي مو الضحية…
فهي شريكة؟
والأخطر من هذا كله—
إذا كلمة "الوريث" ما كانت تعني سليم…
فيمكن تعني الوريث الحقيقي اللي ما حد يعرفه بعد.