عشق احفاد الـ سلطان - بارت السادس 🦅 - بقلم افاطم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشق احفاد الـ سلطان
المؤلف / الكاتب: افاطم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بارت السادس 🦅

بارت السادس 🦅

الخبر نزل مثل صاعقة على القصر. المحامي بحادث… والملف الأصلي للوصية اختفى. مو صدفة. مو تحذير بسيط. هاي حركة مدروسة. ليان كانت واقفة بنص الصالة، صوتها هادئ بس عيونها تشتعل: "وين صار الحادث؟" يزن رد ببرود: "على طريق المطار. سيارته انحرفت فجأة." سليم تدخل فورًا: "انحرفت لو انحرفتوه؟" نظراتهم تلاقت للحظة… توتر صريح. بعد ساعة— وصل خبر ثاني. المحامي عايش… لكن بالعناية المركزة. ليان تنفست أخيرًا، بس الخطر بعده موجود. إذا فاق… راح يحچي. وإذا حچى… راح يذكر أسماء. المساء نزل ثقيل على القصر. سليم دخل غرفة المراقبة الخاصة بالكاميرات. راجع تسجيلات الأيام الأخيرة قبل الحادث. ليان دخلت وراه بدون استئذان. "لا تحاول تبعدني عن الموضوع." نظر إلها لحظة، بعدها رجع للشاشة. "ما جاي أبعدج. جاي أحاول أفهم." على الشاشة ظهر المحامي وهو يطلع من القصر قبل يومين. وقف التسجيل. سليم قرب الصورة أكثر. سيارة سوداء كانت واقفة بعيد… نفس السيارة اللي حاولت تقتحم البوابة قبل يومين. قلب ليان دك بقوة. "يعني نفس الشخص؟" سليم هز رأسه ببطء. "مو شخص واحد… هذا شغل شبكة." سكتت لحظة… بعدها همست: "يمكن الموضوع أكبر من العائلة." وقبل لا يجاوب— انطفأت الشاشات فجأة. ظلام. صوت إنذار خفيف اشتغل. سليم التفت بسرعة: "قطعوا الكهرباء عن الجناح الخلفي." ليان همست: "غرفتي هناك." بدون تفكير، سحب إيدها وركضوا للممر الطويل. الأضواء كانت تشتغل وتطفي. الهواء ثقيل. القلق واضح بكل خطوة. وصلوا لغرفتها. الباب كان مفتوح. قلبها نزل. دخلوا بحذر. الأدراج مفتوحة. الأوراق مبعثرة. لكن ماكو شي مسروق واضح. إلا شي واحد. الصندوق الخشبي الصغير اللي كانت محتفظة بيه برسائل أمها… اختفى. تجمدت. همست بصوت مكسور لأول مرة: "هذا الشي الوحيد اللي بقى إلي منها…" سليم حس بنبرة الألم بصوتها. قرب منها خطوة. "ليان…" استدارت فجأة، عيونها مليانة شك وألم: "مين يعرف عن الصندوق غيرك؟" السؤال كان مباشر… وقاسي. ملامحه تصلبت. "جاي تشكين بي؟" دموعها كانت على وشك تنزل، لكنها تماسكت: "ما أگدر أستبعد أحد بعد اللي دا يصير." اقترب أكثر، صوته منخفض بس جدي: "إذا كنت أريد أأذيج… جان ما ركضت حتى أوصل لج قبل أي أحد." سكتت. كلامه منطقي… بس الخوف يخلي كل شي قابل للشك. وفجأة— صوت خفيف إجا من الشرفة. سليم استدار بسرعة، ركض باتجاه الستارة وسحبها. ظل شخص يقفز من السور الخارجي للحديقة. صرخ للحراس: "أمسكوه!" لكن الظل اختفى بالظلام. رجع للغرفة. ليان كانت واقفة مكانها، تحاول تستوعب. قال بصوت حاسم: "هسه تأكدت. الهدف مو الأسهم." نظرتله: "إذن شنو؟" قال بهدوء ثقيل: "الحقيقة." سكتت لحظة… بعدها همست: "إذا الرسائل مهمة لهالدرجة… يمكن بيها شي ما أعرفه." قرب منها ببطء. "يمكن أمج كانت تعرف أكثر مما قالت." أنفاسها تسارعت. "يعني ممكن تكون تركت دليل؟" هز رأسه. "وإذا الدليل يهدد شخص قوي جدًا… هذا يفسر كل شي." صمت ثقيل سيطر بينهم. وبين الخوف والتوتر… كان في شعور آخر يكبر. سليم رفع إيده بهدوء، مسح دمعة نزلت على خدها بدون إذنها. همس: "وعد مني… ما أخليهم يوصلون لج." عيونها التقت بعيونه. "حتى لو كان اللي ورا الموضوع… واحد من عائلتك؟" نظراته صارت أعمق. "حتى لو كان أقرب شخص إلي." بهاللحظة… شي بينهم انكسر. مو ثقة — حاجز. لكن بعيد عنهم… لارا كانت واقفة بنهاية الممر، تراقب كل شي. وبيدها… مفتاح صغير فضي. مفتاح الصندوق الخشبي. وابتسامة باردة ترتسم على شفتيها.