عشق احفاد الـ سلطان - بارت الخامس - بقلم افاطم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشق احفاد الـ سلطان
المؤلف / الكاتب: افاطم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بارت الخامس

بارت الخامس

من بعد كلام لارا… ليان ما نامت. "غير رأيه قبل أسبوع." الجملة ظلت تتكرر براسها مثل صدى مزعج. إذا الوصية تغيرت بآخر لحظة… فمعناها أكو شي صار. وأكو شخص كان حاضر. الصبح، القصر كان هادئ بشكل غريب. كأن الليلة الماضية ما صارت. ليان قررت تتحرك وحدها. دخلت مكتب الجد الراحل — عبد الرحمن آل سلطان. الغرفة بعدها مثل ما تركها… رائحة الخشب القديم، الكتب المرتبة بعناية، والصورة الكبيرة إله وهو واقف بهيبته المعروفة. لمست إطار الصورة وهمست: "ليش غيرت رأيك؟" بدأت تفتح الأدراج بهدوء. أوراق… عقود… ملاحظات بخط يده. وفجأة— سمعت صوت باب يُغلق خلفها. التفتت بسرعة. سليم. كان واقف عند الباب، نظراته مو واضحة. قال بهدوء: "أعرف إنج راح تجين لهنا." رجعت تمسك الورقة بيدها بثبات: "كنت حاضر يوم غير الوصية؟" سكت لحظة. وهذا الصمت كان أقسى من أي جواب. اقترب خطوة. "ليش تسألين؟" عيونها بدأت تلمع، مو ضعف… غضب ممزوج بخيبة: "لأن لارا قالت إنه تغير قبل أسبوع من وفاته. وأنت كنت أكثر واحد يمه بهالفترة." تنفس ببطء. "صحيح." قلبها نزل. "إذن شنو صار؟" قرب أكثر، وقف قدام المكتب. "صار إنه اكتشف شي." همست: "شنو؟" قال بصوت منخفض: "اكتشف إن تنازل أمج عن الأسهم ما كان بإرادتها الكاملة." تجمدت. "يعني… كان يعرف؟" هز رأسه. "عرف متأخر." دمعة خفيفة تجمعت بعينها لكنها تماسكت: "ومن ضغط عليها؟" هنا… تغيرت ملامحه. "مو كل شي ينقال هسه." ابتعدت عنه خطوة. "ليش؟ حتى تحميني لو حتى تحميهم؟" صوته ارتفع شوي لأول مرة: "لأن الموضوع مو بسيط! وأي اسم ينذكر… راح يهز العائلة كلها." ضحكت بمرارة خفيفة: "العائلة؟ هاي اللي تحاول تخلص مني من أول يوم؟" مد إيده يمها لكنه تراجع بنص الحركة. "مو الكل ضدج." نظرتله مباشرة: "وأنت؟" سكت. ثواني طويلة مرّت. قال أخيرًا بصوت صريح لأول مرة: "أنا من أول يوم شفتج… حسّيت إن وجودج راح يقلب كل شي. وكنت ناوي أوقف بوجهج لو احتجت." نفسها انحبس. "وهسه؟" قرب خطوة… المسافة بينهم صارت قصيرة جدًا. "وهسه… ما أقدر أشوفج تتأذين." عيونها ضعفت للحظة. لكن عقلها كان يصرخ: لا تثقين بسهولة. قالت بصوت أوطى: "إذا كنت حاضر يوم غير الوصية… ليش ما قلتلي من البداية؟" رد بهدوء صريح: "لأن كنت خايف." "من شنو؟" نظراته نزلت لشفايفها لحظة… ثم رجعت لعيونها. "من نفسي." قلبها تسارع. "ليش؟" همس: "لأن إذا وقفت يمج… راح أكون ضد نص عائلتي. وإذا وقفت ضدج… راح أكون ضد قلبي." سكتت. الكلمة الأخيرة نزلت ثقيلة بينهم. وقبل لا ترد— الباب انفتح بقوة. يزن دخل ووجهه متوتر: "في شي لازم تعرفوه هسه." التفتوا الاثنين إله. قال بصوت مشدود: "المحامي اللي كتب الوصية… انعمله حادث الصبح." الهواء انقطع. ليان همست: "حادث؟" رد ببرود: "والملف الأصلي للوصية اختفى." سليم تجمد. ليان حست الأرض تميل تحتها. هذا مو صدفة. ولا تهديد عشوائي. هذا إعلان حرب. نظرت لسليم، وبهاللحظة فهموا شي واحد بدون كلام— في شخص داخل العائلة… مستعد يوصل لأبعد حد حتى يدفن الحقيقة. والسؤال الأخطر؟ هل الحب اللي بدا يتشكل بينهم… راح يصمد قدام الدم والأسرار؟