لعنة عشقك - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة عشقك
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

*_ࢪواية لـعنة عـشقڪ جـ²😣💖⊁.↻))_* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *تمت مشارڪتها من قنوات مـآࢪو*🐥🖤‘‘ *ࢪوم استيڪر😭💗* *https://chat.whatsapp.com/CbkGPbRf94o7YBSPR7J4pW* *`‏‏تابع قناة حكايه و رواية`📚🩶* https://whatsapp.com/channel/0029VaZMeBQFHWq2c6RIYg3G *`‏‏تابع قناة لـ|ڪل ࢪواية حڪاية>>`💗🥥* https://whatsapp.com/channel/0029VaeOIp8ADTOF6I5O1G2y *`‏تابع قناة رٍوآيٰـات ديـنية`ه 🤎🦋⊁.↻))`* https://whatsapp.com/channel/0029VaqVr5g6GcGBmMo0VT1x *`‏تابع قناة دحـيح الأفـلام`*📽🍿⊁.↻)) https://whatsapp.com/channel/0029VajLqiS1HsptSdbbZX0F *`تابع قناه (دحـيح الأفلام)`💗🥥* https://youtube.com/channel/UCD4yRjTfvn9DE1kK9aXytWQ?si=XMDcGut0lTmKHv9a _*`لـينڪ الانستاا🎀`*_ https://www.instagram.com/7medmaro?igsh=MWswNTBvdWs0bmw0bw== . الفصل العشـرون الجزء الثاني تنبهت جميـع حواسـه للضربة القاسية التي سيتلقاها حتمًا من حظه الأسـود وقضاء حياته...! رفع وجه أسيا بين يداه يهمس بصوت متوتر بعض الشيء : -عملتي ايه؟؟ قوليلي ومتخافيش عضت شفتاها السفلية ولم تنظر له قط،،، لتخرج حروفها متلكأة خبيثة تعزف على وتر حساس داخله وهي تقول ببطء : -انا آآ عملت طلب انضمام لجروب على الفيسبوك عادي،، والجروب كله بنات.. فالأدمن طلبت مني ريكورد عشان تتأكد اني بنت وآآ.... اومأ أدم يحثها على الإكمال بلطف : -ايوه وبعدين كملي يا طفلتي هاا ؟! أكملت باختناق مصطنع : -وطلبت مني صورة.. وانا بعتلها صورة ليا بشعري، وفجأة لاقتها بتكلمني وبتقولي إنها راجل مش بنت وأني لو ماقابلتوش هيفضحني بصورتي اللي هو ركبها على صور مش كويسه !! إتسعت عينـاه أدم وهو يجز على أسنانه بعنف حتى أصدرت صوتًا اقلق أسيا فعليًا..... كلما نظرت لعروقه التي برزت شعرت وكأن قلبها سيتوقف عن النبض معلنًا فزعه من ذلك المظهر !!!.... وقبل أن تنطق أسيا بأي شيء كان أدم يأمرها بحدة : -هاتي ام الايميل بتاعه والجروب وايميلك كادت تهتف بتوتر : -بس بص يا أدم آآ.... ولكنه قاطعها عندما قبض على ذراعها بعنف حتى ألمها عن عمد.. ويزمجر بوجهها بصورة شبه هيسترية : -إنتِ متخلفه ولا بتستعبطي ؟! في حد يبعت صورته لأي حد كده!! إنتِ من امتى بالسذاجة دي ده انا كنت مفكرك ناصحه ! نهضت من جواره بسرعة وهي تتشدق مغمضة العينين خشية إنفجـاره الموحش حتمًا : -مهو بصراحة آآ.... ولكنه صرخ فيها بعصبية : -وريني ام الصور استدارت تمسك بهاتفها وهي تظهر تلك الصور.. ثم اخذت تقترب منه رويدًا رويدًا حتى مدت يدها له بالهاتف... ليمسك الهاتف ويجد ان تلك الصور لم تكن سوى مجرد صور لراقصة لعبة !!!!!! أغمض عيناه وهو يلعن بصوت خفيض.. لتغمغم أسيا ضاحكة وهي تود الركض من امامه : -اصل بصراحة ده كان مقلب يا حبيبي كاد تركض ولكن وجدته يمسك بذراعها قبل ان تستطع الفرار من امامه... جذبها حتى سقطت على الفراش وهو فوقها.. فأخذت ضحكاتها تتعالى بينما هو يحدق بها بجنون وكأنه على وشك قتلها !!؟.... ظلت تردد من بين ضحكاتها التي دغدغت حواسه المتلهفة لطربها : -اصل بصراحة شكلك مسخره وانت متنرفز كده وبحبك اوووي لما تتعصب بتبقى عسل يا دووومي ! رفع حاجبه الأيسر وهو يقترب منها اكثر مغمغمًا بخبث : -والله؟! مقلب يعني ؟؟ إتسعت ابتسامتها وهي تهتف كالأطفال : -ايوه،،، من حقي كـمواطنه أعمل مقلب فـ جوزي أصبح وجهه ملامسًا لوجهها... ذقنه النامية تحتك بنعومة وجنتاها ببطء وهو يهمس بعبث فاح من نبرته : -طب منا من حقي أعمل حاجات كتييير وإنتِ اللي منعاني شعرت بكيانها كله يرتجف بعنف مشاعرها في تلك اللحظة خاصة عندما شعرت بشفتاه تلثم جانب فكها ببطء رقيق وهو يتابـع بلهفة : -من حقي برضو أكلك دلوقتي بعد محاولات عدة كانت تنطق بتشتت : -تـ آآ تـ.... تـ.. لا أنا عايزه أقوم ،، اه عايزه اقوم ورايا حاجات وكادت تستقيم بالفعل ولكنه أعادها مكانها.. ليُقبل رقبتها قبلات متفرقة جعلتها تشعر أنها تحلق في أعمق أفق وهو يستطرد بخشونة خبيثة : -لأ،،، أنا ورايا حاجات أهم ده مستقبل عيله انتِ بتهزري !!؟ عندها لم تستطع مقاومته... صعد بشفتاه يلتقط شفتاها المزمومة في قبلة عميقة.. قبلة شغوفة متمهملة ونهمة أستهلكت أنفاس كلاهمـا....!!! ويداه تعرف طريقهـا الذي يجعل جسدها يخضع له بكل بساطة.. لتلف هي يداها حول عنقه وهي تبادله قبلته التي تحولت لعدة قبلات مجنونة... لتنتهي الليلة ككل ليلة بين أحضـانه لا يوجد سوى أسمه يتردد على لسانهـا وهو يغرف من بحور عشقها.........! ******* دلفت سيليا إلى المنزل بخطوات متوترة.... حتى الان لم تعرف غاية مصطفى والتي سببت لها اضطراب عام في بحثها عنها !!.... كادت أن تفتح الأنـوار ولكن فجأة وجدت جواد يفتحهـا وهو جالس على الأريكة يحدقها بنظرات لم تفهم معناها.... ولكنها كانت حادة.. حارقة ومُخيفة !! اقتربت منه بتردد لتجده هو الاخر ينهض.. حتى اصبح امامها فسألها بحدة لم تُخفى عنها : -كنتي فين ؟؟ تلعثمت كثيرًا وهي تنطق : -كنت آآ كنت...... ولكنه قاطعها حينما رفع صورها هي ومصطفى بوجهها هامسًا بهدوء مُخيف : -كنتي معاه؟؟؟ تجمدت مكانها للحظة.. واخيرًا ادركت تلك الغاية الدنيئة التي ستجعل حياتها سوداء !!!..... انتبهت لصراخ جواد المجنون : -ردي كنتي معاه؟!! اومأت سيليا عدة مرات بسرعة لتجده بحركة مباغتة يلوي ذراعها خلف ظهرها حتى اصبحت ملتصقة به وهو يضغط على ذراعها بعنف صارخًا : -روحتي تشوفيه ليييية؟!!! ومن غير اذني!! انتِ مابتزهقيش من الحوارات دي كادت سيليا تبكي من الألم الذي تشعر به.. ليخرج صوتها مبحوحًا وهي ترجوه : -جواد اهدى لو سمحت أنا هـ آآ ولكنه دفعها بعنف مزمجرًا بوجهها كالمجنون : -متقوليليش اهدى.. صدق اللي قال ديل الكلب عمره ما يتعدل سقطت سيليا على الأرض باكية تشهق بعنف.. ليتخطاها هو متجهًا للخارج ليخرج ويصفع الباب خلفه... ليزداد بكاءها الحاد حتى أيقظت الصغيرة...........! ******* أستيقظـت أسيا بابتسامة حالمة على وجههـا.. لتتحسس الفراش جوارها بتلقائية لتجده فارغ !! هبت منتصبة ترتدي ملابسها وهي تنادي بقلق : -أدم.. أدم انت فـ الحمام ؟؟ ولكن لا من مجيب.. هبطت بخطى هادئة للاسفل لتسمع صوت يأتي من مكتب أدم.... فتحت الباب دون ان تطرقه بعشوائية وهي تهمس ببلاهه : -أدم.... ولكن تجمدت باقي الحروف على حافة لسانها وهي ترى تلك المدعوة بــ "ليلي" تجلس جوار ادم والابتسامة المتسعة تحتل ثغرهـا.... نظرت لأسيا وهي تقول بابتسامة متكلفة باردة : -هاي ازيك يا أسيا،،، أنا بدأت اشتغل مع أدم فـ هتلاقيني قاعده على قلبكم كتير حاولت أسيا الابتسام ولكن فشلت محاولتها،، فتابع أدم بصوت أجش : -أسيا روحي وانا هخلص معاها وهاطلعلك كادت أسيا تستدير في نفس اللحظة التي أتى فيهـا جواد بملامح جامدة.. فهتفت أسيا بخفوت : -ازيك يا جواد هز رأسه بهدوء وهو يتخطاها داخلاً للمكتب : -الحمدلله غادرت أسيا المكتب وهي تجز على أسنانها بعنف.. بدأت تشعر بالغيرة تشعل بركان ملتهب داخلها !! وأدم يُزيد ذلك البركان بأفعاله.....! دلفت الى غرفتها وهي تدور حول نفسها يمينًا ويسارًا تحدث نفسها بعصبية : -انا هوريك يا أدم اقسم بالله لاوريك الغيره وحشه ازاي !!! مرت حوالي نصف ساعة وهي على نفس الحالة... لم تتحمل فركضت تعود للمكتب مرة اخرى.. وكما هي معتادة لم تطرق الباب بل فتحته مباشرةً لتُصدم بمظهر أدم الذي كان خالع قميصه وتلك الشيطانة يبدو انها تتحسس عضلات صدره.... وجواد ليس موجودًا قد غادر !!!!!!!!!!.............. ******* يتبـع .. الفصل الثاني والعشرون بدا الجو وكأنه نقلة زمنيـة تعود بك لأحدى الحروب الداميـة...!! ولكن تلك الحرب ليست متعلقة بأسباب دينية او دافعية وانمـا متعلقة بنفوس استوطنتها الشياطين !!.... وضعت أسيا يداها على أذناهـا تحاول قتل تلك الصرخة قبل ان تخرج من فاهها.. ركضت تجلس جوار والدها وهي تضم نفسها له وكأنها تحتمي به..... ظلت حوالي ثلث ساعـة وهي على نفس الوضع.. حتى وجدت من يفتح الباب ويدلف.. وصوت طلبته روحها قبل أذنها يصدح مناديًا بخوف : -أسيا !!!.... ركضت اسيا ترتمي بين احضان أدم الذي أغمض عيناه بعد ان غمرها ارتيـاح عميق.. يضمها له بكل جوارحه.. بكيانه الذي اهتز رعبًا على تلك المعشوقة....... رفـع وجهها له يحاول تهدئتهـا بحنانه المعهود مؤخرًا : -هششش خلاص اهدي يا حبيبي انا معاكِ كادت تبكي وهي تتوسله النفي،، قائلة : -هو احنا هنفضل طول عمرنا عايشين كدا يا ادم ممكن في اي لحظة حد يهجم علينا عشان يقتلنا ؟!! هز رأسه نافيًا يتبعها هزة رأسها حازمة منه وهو يخبرها صراحةً : -لأ.. دا كان خالد جاي عشان ياخد حقه طبعًا، بس خلاص..... انا قتلته ! تردد في نطق الكلمة الاخيرة.. وتحديدًا التي جعلت أسيا تتراجع عدة خطوات للخلف وكأن أمان احضانه تبخر تزامنًا ما نطقه بشناعة ما فعل....! كانت تحدق بعينـاه السوداء والتي كانت مظلمة.. مظلمة بدرجة مُخيفة وكأنها تبتلع شياطين داخل اعماقها !!!! لتهمس بصوت مبحوح : -قـ.... ايه ؟؟ قتلته !! ببساطه كدا قتلته يا أدم ؟؟ وتبعًا لمقولة " الطبع يغلب التطبع " لم يبالي وهو يرد بجبروت بارد : -ايوه قتلته،،، انا اقسمت المرة اللي فاتت انه لو جه تاني هقتله، وهو مش باقي على روحه وجه !! مش هفضل طول حياتي عايش مستني هجومه أخرجها عن طور الصدمة فبدأت تصرخ فيه وهي تضربه على صدره : -انت ايه؟؟ كان ممكن تسلمه للبوليس انما تقتله بكل دم بارد !! انت خلاص معندكش قلب للدرجة وقادر تاخد روح مش ملكك ؟!!! أمسك يداها الاثنان بعنف يزمجر بصوت اشبه لزئير الاسد : -اهدي وبطلي جنان،، انا ماروحتش بيته مخصوص اقتله، دا هو اللي جه يتهجم عليا وكان طبيعي ادافع عن نفسي وعنك.. يعني دا دفاع عن النفس،، اللي البوليس نفسه مايقدرش يحاسبني عليه انتِ هتحاسبيني عليه بأمارة ايه؟!!! -بأمارة اني مراتك ومش هقدر اعيش مع قاتل !! ردت بتلقائية كادت تندم عليها لاحقًا ولكنها تماسكت وهي تستطرد دون ان تنظر له : -صعب،، صعب اوي شعور انك تشوف روح حد بتطلع قدامك.. ازاي انت بنفسك اللي كنت سبب طلوعها ؟! ماصعبش عليك ولو لحظة !! -لأ اجاب بصدق.. وبرود... وهدوء أرعبها !!!! لم تجد ما تقوله فنظرت نحو الباب وهي تهتف بتوتر : -انا عايزه اشوفه.. ولو للمرة الاخيرة ! صمت برهه قبل ان يومئ موافقًا لها،،، ولكن قبل ان تخطي خطوة واحدة امسك ذراعها يحذرها بجدية : -بس لو مش هتقدري تتحملي المنظر خليكِ،، انا مش مستعد اسمع محاضرة من محاضرات النبالة منك تاني !!!؟ صدرت ضحكة خافتة قصيرة مغموسة بالسخرية منها وهي تهمس له : -متقلقش مش هسمعك محاضرة من محاضراتي تاني ثم اتجهت نحو الخارج بخطى سريعة وهي متيقنة من أن ما ستراه لن يعجبها اطلاقًا......! وبالفعل وجدت جثمـان "مدحت" على الأرض مُغطى بغطاء أبيض... تقدمت بخطى مرتعشة حتى اصبحت امامه.. هبطت لمستواه لترفع ذاك الغطاء.... شهقت بعنف وهي ترى منظر رأسه التي فجرها الرصاص!!!!! مظهر جعل جسدها يرتعش تأثرًا فلم تفعل سوى أن همست بحروف متقطعة قبل ان تنهض لتركض : -الله يرحمك ويغفرلك ذنوبك ! ركض أدم خلفها نحو غرفتها ولكن قبل ان يدلف وجدها تُغلق باب الغرفة... كانت تقف في منتصف الغرفة تحدق باللاشيء.. إن كان مدحت به كل مساوئ الدنيـا.... ولكن - الدم بيحـن - كما يقولون !! لا تستطع تقبل مظهره هذا والتشفي فيه كما يجب !... بدأت تشعر بالدنيـا تدور من حولها.. وصوت أدم يخترق عقلها وكأنه صوت بعيد جدًا : -أسيا.... أسيا افتحي الباب ولكنها لم تستطع التحرك بل سقطت ارضًا فاقدة الوعي دون سابق إنذار..........! ******* في "سوهـاج".... تحديدًا منزل عائلة شروق....... كان الجد يترأس الجلسة في احدى الغرف هو وأحفـاده الثلاثـة... بعدما اغلقوا الباب عليهم ليبدأ اجتمـاع الشياطين !!.... قطـع ذلك الصمت المُهيمن على الأجواء صوت كريم الأجش الذي قال بابتسامة هادئة : -حمدلله على السلامة يا جدي رد الجد بملامح متجهمة : -الله يسلمك يا ولدي هتف مراد المندفـع دائمًا بغضبه الدفين تجاه شروق وأدهم : -هنعمل ايه يا جدي؟؟؟ عيلة الدهاشنة ما هايسكتوش على طار ولدهم..! اومأ الجد مؤكدًا يردد : -عارف يا ولدي، وانا مش هقدر اضحي بحد فيكوا عشان كدا كنت عايز اجوز بت المركوب دي لحد فيهم ونخلص من الموال دا !!! هنا تدخل ثالثهم يتابـع بحنق : -وأديك شوفت اللي حصل،، هنعمل ايه يا جدي؟؟ تنهـد الجد اكثر من مرة قبل ان يقول بصوت خشن امتلأ بالحقد الواضح للأعمى حتى : -ماعرفش يا ولدي،،، بس حاجة واحدة اللي أعرفها.. لو كنت ممكن بنسبة 1 في الميه أحن وأسيبها.. بعد اللي عملوه هي وجوزها مستحييل اسيبها الا اما اخلص من الموضوع دا -طب والورث يا جدي اللي اخدته دا؟؟ هنسبلها تعبنا وشقانا ؟؟ تدخل كريم قائلاً بتلك الجملة.... فبدت الدائرة وكأنها تحوي الكثير والكثير وكلاً منهم يبحث عن ما يهمه !!.... وكله على حساب تلك المسكينة " شروق ".....! ليرد الجد نافيًا بحدة : -الفلوس بتروح وتيجي يا ولدي،،، انما انتوا لو رحتوا مش هقدر اعوض حد فيكوا خصوصًا بعد موت ابوكوا وعمكوا !! العيله هتبقى من غير شجرة ! جز كريم على أسنانه بغيظ وهو يتوعد أخذ حقه الذي سلبته شروق من وجهة نظره وليس العكس... ليطاوع جده مكملاً بتساؤل : -طب هنعمل ايه برضه يا جدي ؟ تنهد الجد تنهيدة عميقة تحمل في طياتها الكثير والكثير،،، ثم أردف وهو يحدق بالفراغ مفكرًا : -انا عرفت انا هعمل ايه،، انا هصدرها في وش المدفع !! رد الثلاث في صوت واحد بعدم فهم : -ازاي يعني يا جدي ؟؟؟ لينظر لهم بأعين احتلهـا الخبث كعدو مُحبب لها.. ثم قال بصوت خفيض نوعًا ما : -يعني انا هجيب كبير عيله الدهاشنة وهقوله انه زي مهو عارف مفيش بنات في العيله، وشروق لقيناها بس لقيناها مع واحد كدا منعرفش اصله من فصله طمع في فلوسها لما جت اخدت ورثها مننا،، وبعد ما خدت الفلوس رفضت تتنازل شوية عشان عيلتها وتتجوز وهربت مننا واحنا مانعرفشي هي فين دلوقت.. وحد منكم يقول لحد من ولاده بطريقة غير مباشرة على عنوان شروق والواد اللي اتجوزته دا،،، وبكدا نكون أقنعنا الدهاشنة ولو ما اقتنعوش هما هيتصرفوا بقاااا معاهم !!!!!........ إتسعت ابتسامة الثلاثة وهم يحدقون به بانهبـار من تلك العقلية الشياطنية....! ليهتف كريم بفخر مبتسم : -تسلم دماغك يا جدي.... ****** واخيرًا إستطاعت سيليا رؤية وجه ذلك المجهول الذي لم يكن سوى "جواد" ولكن لم يرد إيقاظ الصغيرة "تيـا"... أنزلها ارضًا وهو يتنفس بصوت عالي مرددًا يشاكسها : -يخربيتك دا انا لو حرامي مش هتعملي كدا !! أغمضت هي عيناها تحاول تنظيم أنفاسها التي اصبحت في حالة هرج ومرج... لتهمس بارتياح : -اوووف خضتني طب انطق ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يقول : -خوفت تصحي تتصرفي بتلقائية وتتكلمي بصوت عالي وتيا تصحى،، وبصراحة دماغي مصدعة مش مستحمل عيطاها دلوقتي خالص !! اومأت بهدوء هامسة ؛ -طيب.. هروح احضرلك العشا انت اكيد جعان ولم تعطه فرصة الرد بل سارت بهدوء نحو المطبخ.. ليتنهد هو بصوت مسموع يعلم أن طريق الليلة سيكون طويل... وربما جدًا !!!!! بدأت سيليا تحضر بعض الأطعمـة بحركة خفيفة وهي شاردة... متعجبة !! لم يتحدث حتى حول ما جرى !!؟.... ما سبب تغيره هذا من حالة الغليـان المرتفـع لحالة السكون المُقلقة هذه...!! ارتفع هاتفها بصوت رنين لتمسك به فوجدت المتصل " شروق" فردت بسرعة وهي تهمس : -شروق.. جيتي في وقتك والله -ايه مالك يا بنتي انتِ معيطه ولا ايه ؟! -لا لسه صاحيه من النوم،، بس محتجالك جدًا ضحكت شروق بشرود قبل ان تتشدق بــ : -جتلك يا عبد المُعين تعيني !! ابتسمت سيليا دون صوت لتهمس بعد دقيقة صمت من الطرفـان ؛ -حياتي اتلخبطت اوي يا شروق، وبقا في سر كمان مش عارفه اقول لجواد عليه ولا هدمره لو عرف !! سألتها شروق بعدم فهم : -سر ايه؟؟؟ هزت رأسها نافية وكأنها تراها : -مش هينفع على التليفون،،، تعاليلي بكرا او انا هحاول اجيلك -تمام ماشي،، خلاص هسيبك دلوقتي واشوفك بكرا بقا -تمام.. سلام يا حبيبتي -مع السلامة وقبل أن تغلق الهاتف وجدت من يُحيط خصرها ليحتضنها من الخلف.. هامسًا وأنفاسه تداعب رقبتها بطريقة جعلت القشعريرة تسري في جسدها : -هو ايه دا اللي مش هينفع على التليفون ؟!! شهقت بصوت مكتوم وهي تحمد الله أنه لم يسمع ما سبق ذلك... لتتلعثم حروفها وهي تجيبه : -لا دي آآ.. شروق كانت عايزه تفضفض فـ قولتلها مش هينفع على التليفون !! همهم بصوت منخفض جدًا وهو يتعمد أن تسير شفتاه على رقبتها بحركة بطيئة : -اممممم.... حاولت الأبتعاد من بين حصاره وهي تهمس بتوتر : -جواد... الــ آآ الأكل ! لم يبتعد عنها بل ظل كما هو ليقول بصوت أجش متنهدًا : -أنا اسف وقبل ان تنطق اكمل مقاطعًا اياها : -اسف اني اتسرعت واتنرفزت عليكِ قبل ما اسمعك،، بس اتجننت لما شوفته ماسك ايدك في الصور، بس لما هديت عرفت انه اكيد قاصد يمسك ايدك عشان اشوف الصورة دي،،، واللي انتِ هتحكيهولي إنتِ بقا روحتي تقابليه ليييية ؟!!! فتحت فاهها تود النطق ولكنه وضع إصبعه على شفتاها بحركة مباغتة يمنعها : -لأ،، مش دلوقتي... بعدييين، دلوقتي في حاجة أهم قال اخر حرف له وهو يغمض عيناه لاثمًا رقبتها بعمق.. ضغطت بيدها على يده التي تلتف حول خصرها.. لتشعر بشفتاه التي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم فتشعر بعمق أحساسها كفراشات رقيقة تُداعب معدتها....! جذبها له اكثر حتى اصبحت ملتصقة به.. ثم عض شحمة اذنها برقة متناهية وهو يهمس لها : -وحشتيني...!! همست وصوت لهاثها عالي : -وأنت اكتر امسك كتفاها يلفها له ببطء.. لينظر لجفناها اللذان كانا كـ عازل يمنع ضي عيناها اللامع عنه.... ليُقبل جفناها ببطء متابعًا : -افتحي عينك يا زيتونتي ! فتحت عيناها ببطء لتطل عيناها الزيتونية الساحرة.. فتسحبه ككل مرة ليغرق بين غاباتها تلك وكأنها المرة الاولى....!! اقترب منها ببطء وشفتاه تبحث بتلهف عن شفتاها المنفرجة.. وحينما لامسهـا لتبدأ معركة دامية من نوع آخـر....!! معركة أسلحتها الشغف واللهفة والشوق العميق.... كان يلتهم شفتاها بنهم بينما هي تمسك طرف قميصه وكأنها ستقع من فرط تأثيره عليها إن تركها... ليبتعد هو بعد دقيقة ليلتقطا أنفاسهم اللاهثـة..... حينها مد يده يعبث بأطراف ملابسها ببطء... وهي مغمضة العينان مستمتعة بذلك الشعور..... ليحملها بين ذراعيه كريشة خفيفة... لتسطر ليلة اخرى في صفحات عشقهم..........! ******* فتحت أسيا عيناها ببطء شديد لتتضح الرؤية لديها شيءً فشيء... فابالطبع كان اول من رأته "أدم" الذي صاح بلهفة بمجرد ان فتحت عيناها : -اسيا حبيبتي خضتيني عليكِ يا طفلتي أدارت وجهها للجهة الاخرى دون ان تنطق ليمسك هو وجهها بيده يحركه برفق ناحيته ليطبع قبلة حانية على جبينهـا هامسًا : -انتِ لازم تفهميني وتفهمي شخصيتي عشان نعرف نعيش مع بعض يا طفلتي ردت هي بتهكم مرير : -وطفلتك مش قادره على دا عقد ما بين حاجبيه : -يعني ايه؟؟ هزت كتفاها بقلة حيلة وهي تخبره بصوت ذو بحة واضحة : -يعني انا تعبت وانا بحاول افهمك وابررلك يا أدم، طريقتك غير طريقتي.. مبدأك غير مبدأي.. طبعك كمان غير طبعي،،،، كل حاجة بيننا مختلفه !! مفيش حاجة بنتفق فيها الا حاجة واحدة اقترب منها بوجهه حتى لطمت أنفاسه الساخنة وجهها وهو يهمس مغمض العينين وكأنه يحاول زج تلك الحقيقة بعقلها : -اننا بنعشق بعض.. ودا كفايه !! أبعدت يداه عن وجهها وهي تهز رأسها نافية،، لتقول بمرارة : -لأ عمره ما كان كفايه يا أدم،، العشق ما بيأكلش عيش.. يعني هو مش هيخلينا متفاهمين ومش كافي عشان يحل مشاكلنا.. مش كافي عشان نبقى اسره متفاهمه فيما بعد !!!! جـز على أسنانه بعنف... يحاول تهدأة ذلك الوحش الكاسر داخله.. ليسألها بهدوء ما قبل العاصفة : -يعني ايه؟؟ عايزه توصلي لأيه يا أسيا من غير لف ودوران!! تنهدت بصوت مسموع وهي تخبره بجمود أطاح بصوابه... -يعني مش هنكمل مع بعض يا أدم،، انا عايزه أطلق ولو ماطلقتنيش هرفع قضية خلع !! عندها ومن دون سابق إنــذار.... حررت الشيطان الذي يحبسه بداخله فانطلق متأهبًا لذاك الانفجــار.......! ******* يتبـع.. الفصل الثالث والعشرون الجزء الأول لم يشعر بنفسه سوى وهو يجذبها من ذراعاها النحيفان يهزها بعنف حتى اصبحت تصطدم بالفراش خلفها بقوة وهو يصيح كالمجنون الذي أطلق عقدة جنونه : -قولتلك مليون مره ماتنطقيش كلمة الطلاق دي على لسانك،، إنتِ ايه مابتزهقيش كل شوية عايزه اطلق عايزه اطلق اصبحت تصرخ بصوت عالي هي الاخرى والالم يتقافز بين حروفها : -اوعى بقا سبني لم يُعير اعتراضها اهتمام فازداد من هزته العنيفة وهو يكمل بصوت أرعبها ؛ -إنتِ ايه يا شيخه؟؟ كل دا عشان انا بحبك ومتمسك بيكي.. قولتلك لا فوقي انا ممكن اقولك في ستين داهية ثم أمسك ذراعها يضغط عليه بقوته حتى أنت بألم واضح.. ليهمس بهسيس خطير : -بس برضه مش هسيبك يا أسيا مهما حاولتي !! حاولت نفضه عنها وهي تزمجر بحنق : -اوعى يا ادم سبني انت اتجننت ولا ايه؟؟ جن ؟؟!!... هي سلبت عقله منذ وقعت عيناه عليها اصلاً... لم يعد يسمع سوى صوت نبضات ذاك القلب اللعين !! نظر في عيناها وهو يقول بأصرار مدمن على رفض علاج العقل : -ايوه اتجننت.. انا مجنون اصلاً وانتِ اللي جننتيني من ساعة ما شوفتك ! دموعها تحاربها بقوة لتهبط من بين مقلتيها... وكلماته تصفـع كرامتها الانثوية بقسوة فتزيد مطالبة تلك الدموع الحارقة....!! وفجأة صرخت عندما جذبها من خصلاتها بعنف ليتابـع صارخًا فيها : -كل شوية طلقني طلقني هي لبانه فـ بُقك،، قولتلك مفيش طلاق ولو مش عاجبك اخبطي دماغك في اتخن حيطه!! عضت على شفتاها والألم لم يعد يُحتمل فصدرت عنها آآه مكبوتة ملكومة بقسوة كلماته... تليها دموعها التي اصبحت تتسابق على وجنتاها ! ليتركها مبتسمًا بتهكم وهو يتشدق بـ : -كل دا عشان ابن خالك ال****.. عايزه تطلقي عشانه وانا اللي بتمنالك الرضا ترضي ؟!!! هزت رأسها نافية بسرعة.. ليوقفها هو مغمغمًا بخشونة : -بس خلاص يا اسيا انسي،، انا هعرفك إن الله حق.. طلاق ومش هطلق ومعاملة حلوة مفيش ورجلك دي هكسرهالك قبل ما تفكري ترفعي قضية خلع، سامعة ولا مش سامعة ؟ عندها إرتمت بأحضانه بسرعة تدفن وجهها عند رقبتها وشهقاتها تغطي ذلك السكون العميق الذي يحوي بين ثنايـاه الكثير... بدت وكأنها تحتمي منه فيه ؟!!! فظلت تهمس من وسط بكاءها : -انا اسفه.. اسفه يا أدم أغمض عيناه وهو يضغط على شيطانه لينسحب مرة اخرى... لف ذراعه حول خصرها ببطء وهو يهمس بتعب : -انا تعبت منك يا أسيا فسارعت هي تردف : -لأ،،، اوعى تزهق مفيش أب بيزهق من طفلته! رغم كل شيء.... ورغم غضبه الذي استوطن ارض جوارحه الا انه ابتسم وهو يتنهد اكثر من مرة ليضمها له بحنان وهو يتحسس خصلاتها ويدلك لها الاجزاء التي ألمتها بسبب قبضته !!........ ****** كان جواد في طريقه للعودة الى المنزل عندمـا وجد من يقطع طريقه فجأة ليقف امامه مرددًا بابتسامة سمجة تعبر عن شخصيته : -ازيك يا جواد ؟؟ ايه ماوحشتكش ولا ايه! لم يُصدق جواد عيناه عندما رأى ذلك الحقير "مصطفى" أمامه.... وصلت به الجرأة ليأتي له بقدماه وكأنه يصك قربان موته باستعجال !؟.... كاد يهجم عليه ليضربه وهو يسبه بجنون : -يا بجاحتك يا *** وكمان جايلي برجلك!!! عاد مصطفى خطوتان للخلف بسرعة وهو يهز رأسه نافيًا ببرود : -تؤ تؤ كدا هتلم الناس علينا ودا مش في مصلحتك بخصوص اللي هقوله نظر له جواد بعدم فهم ينتظر التكملة.. ليتنهد مصطفى بعمق قبل ان يسأله : -اخبار تيا ايه؟؟؟ رد جواد باندفاع : -وانت مال اهلك بـ تيا ؟!!! رفـع حاجبـاه بدهشة مصطنعة.. وهنا تحديدًا شعر أن تلك اللحظة هي مفتاح لكل لك الأبواب المغلقة... فضيق عيناه بخبث وهو يهتف : -ايه دا معقول سيليا حبيبتك ماقالتلكش ؟!! سأله جواد متوجسًا : -قالتلي ايه؟؟؟ صمت مصطفى برهه يثبت عينـاه على رد الفعل الذي سيحتل جوارح جواد الان بمجرد ان يفجر قنبلته ودون سابق انذار،،،، ثم قال : -اصل تيا تبقى بنتي انا مش انت.. وانا لما جيت اعرفك سيليا رفضت وقالتلي هشوفك عشان نتفاهم !! مع ان قولتلها انا مش عايز الا بنتي وبس أسوء تخيلات جواد حتى لم تصل لتلك المرحلة من صدمات الواقـع المرير.....! لم يعد يرى امامه سوى سواد.. ظلمة حالكة ابتلعته ترفض اخراجه لحين اشعار اخر !! عاد من صدمته ليمسك مصطفى من تلابيبه صارخًا بهيسترية : -كداب.. انت كداب وابن **** وبرضه مش هانولك اللي في بالك ! تعالت ضحكات مصطفى التي اذابت صبر جواد خاصة وهو يخبره بخشونة : -كداب؟!! كنت متوقع.. على العموم في معمل قريب هنا تقدر تعمل تحليل بسيط وتعرف اذا كانت بنتك ولا انت كداب زي ما بتقول !! ظل جواد يتنفس بصوت مسموع بينما ذلك الشيطان يغادر بهدوء تام..... امسك جواد هاتفه ليتصل بسيليا التي اجابت بعد ثواني ؛ -ايوه يا جواد -هاتي تيا وانزلي انا تحت -حاضر بس في حاجة؟ -لا يلا متتأخريش -طب سلام اغلق الخط وهو يحدق بالاشيء.. سيجعل تلك الدنيا تحمل شعار الجحيم بالنسبة لــ سيليا ومصطفى وتلك الخائنة إن كان كلامه صدق !!.... وبالفعل بعد حوالي ساعة كان يستلم نتائج التحليل وسيليا تجلس بقلب ينبض بعنف مرتعدًا.... سحب سيليا وطفلته بهدوء تام دون ان ينطق بحرف حتى وصلوا المنزل وبمجرد ان دلفوا ودون مقدمات كان يجذب سيليا من شعرها بعنف صارخًا بصوت زلزل اركان المنزل : -ماقولتليش لية؟؟؟ خبيتي عني لية وكمان طلبتي منه مايعرفنيش!! بدأت سيليا تتراجع للخلف بذعر ووجهها متشنج بألم.. ليزداد ذعرها وهي ترى تلك النظرة التي تعلمها جيدًا بعينـاه.............. ******* كانت أسيا تسير في القصر عندما سمعت صوت جرس الباب فاتجهت له لفتحه ... ولكن تجهمت ملامحها المبهجة بمجرد ان رأت كابوس حياتها "ليلي" وهي تهتف بسماجة : -هاي ازيك يا اسيا ؟! ردت اسيا ببرود : -كويسه،،، خير ايه سبب الزيارة الكريمة؟!!! اتسعت ابتسامة ليلي عند ذكر تلك السيـرة التي كانت بمثابة جرعة تزيد نشوتها لذلك الادمـان... لتتابـع بنعومة : -أدم هو اللي طلب مني اجي... عقدت أسيا ما بين حاجبيها وهي تسأله مباشرة بحنق واضح : -وأدم هيطلبك هنا لية؟؟ ما الشغل في الشركة !! عضت ليلي على شفتاها وبدأ الخبث يوزع شظاياه بين تلك الحروف المغموسة بالمكر وهي تخبرها : -تؤ تؤ هو قال مش عايزني في شغل عايزني في حاجة تاني ثم اقتربت من أسيا لتهمس عند اذنها بصوت اشبه لفحيح الافعى تضمن نتيجته المنيرة لطريق شيطانها : -صدقيني انا حاسه بأعجابه بيا زي منا معجبه بيه بالظبط ولم تعطي اسيا فرصة الرد بل اتجهت للاعلى نحو غرفة ادم... تاركة الك الــ أسيا عيناها تشتعل بحمرة الغيرة مطلية بالجنون والغضب.. وشيطانها يزرع داخلها جملة واحدة " هو مل منكِ كما اخبرك.... مل ذلك العشق البائس " !!!!!!!! ******** يتبـع... > *مارو بيحبك فشخ*😍