قلب من رصاص وطفلة من نور - 🖤الفصل الخامس: الخيانة لها رائحة - بقلم خلود رائد صالح | روايتك

اسم الرواية: قلب من رصاص وطفلة من نور
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🖤الفصل الخامس: الخيانة لها رائحة

🖤الفصل الخامس: الخيانة لها رائحة

🖤الفصل الخامس: الخيانة لها رائحة لم تكن رائحة الخيانة تشبه الدم. كانت أخف… أبرد… وتبقى في الهواء حتى بعد الموت. ماركو دي فالنتي كان جالسًا الآن في الكرسي المعدني، يداه مقيدتان، وابتسامته المعتادة غائبة لأول مرة. الغرفة بلا نوافذ. ضوء أبيض قاسٍ. وصمت يُجبرك على الاعتراف حتى لو لم تسأل. دخل لوسيان. لم يقل شيئًا. لم يضرب. لم يهدد. جلس أمامه فقط. وهذا كان أسوأ. «كنتَ تضحك كثيرًا.» قال بهدوء. «أظنني تجاهلت ذلك.» رفع ماركو رأسه ببطء. «سيدي… اسمعني فقط.» ابتسم لوسيان. ابتسامة صغيرة، بلا دفء. «تكلّم. لكن اختر كلماتك جيدًا… هذه آخر مرة تُسمَع.» ابتلع ماركو ريقه. «لم أبعها.» قال بسرعة. «أقسم. لم تكن هي الهدف.» صمت. «كنتُ أريد أن أعرف…» تابع بصوت مهتز. «هل فعلاً أصبحت نقطة ضعفك؟ الجميع يتساءل، سيدي.» في اللحظة التي نُطقت فيها الكلمة.... نقطة ضعف.... تغيّر الهواء. نهض لوسيان ببطء. «أتعلم ما الفرق بيني وبينك؟» لم ينتظر جوابًا. «أنا أعرف ضعفي… وأنت لم تعرف حدّك.» أشار بيده. دخل رومان. خلفه رجلان. «لا تقتلوه.» قال لوسيان. «بعد.» اقترب من ماركو، وانحنى حتى أصبح صوته قريبًا من أذنه. «سأجعلك تشاهد كيف يموت كل شيء ساعدتَ في بنائه.» ثم استدار وخرج. في الممر، كان فيكتور كراين ينتظره. «سيرافينا تتحرّك.» قال. «وتعلم أنك سترد.» أجاب لوسيان دون أن يتوقف: «أريدها أن تعلم أن الرد بدأ بالفعل.» في الأعلى، كانت ملاك مستيقظة. تحملق في السقف، تشعر بشيءٍ غريب في صدرها. شيء ثقيل… كأن الظلام يتحرّك. دخل لوسيان جناحه، وحين رآها تمدّ يديها نحوه، توقف. لأول مرة… تردّد. ثم اقترب، وحملها. وضغط جبهته على رأسها الصغير. «العالم قذر يا ملاك…» همس. «وأنا أسوأ منه. لكن طالما أنا حي… لن يصل إليك.» في تلك اللحظة، أطلقت ملاك صوتًا خافتًا، أقرب إلى الهمس منه إلى البكاء. كأنها… تفهم. في الخارج، كانت أول شحنة لسيرافينا تحترق. وفي مدينة أخرى، سقط أول اسم كبير. الحرب بدأت. ولم يعد هناك طريق للعودة.