نقابة تيتان - Part: 03 الإختبار الأول - بقلم Carmen Silivia | روايتك

اسم الرواية: نقابة تيتان
المؤلف / الكاتب: Carmen Silivia
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: Part: 03 الإختبار الأول

Part: 03 الإختبار الأول

بينما كانت الضحكة الخافتة للأدميرال هادیس تتلاشی في أرجاء القاعة، سمع صوت خطوات منتظمة قادمة من أحد الممرات الجانبية باب ضخم انفتح، ودخل منه قائد بملامح صارمة ودرعه الذي يعكس أضواء المشاعل المعلقة على الجدران وقف بجانب هاديس، ثم أشار إلي دون تردد _هيبارا، أول اختبار لك يبدأ الآن سترافقينني لم أظهر استغرابا، بل أمسكت القلادة السوداء بين أصابعي كما لو كانت وعدا لنفسي، وسرت خلفه بخطوات ثابتة خرجنا من القاعة إلى ممر طويل يزداد ضيقا كلما توغلنا على الجدران نقوش غريبة، كأنها تحكي قصصا عن معارك قديمة وأسماء محتها السنين شعرت للحظة أن كل حجر في هذا المكان يراقبني توقف القائد أمام باب معدني عريض، ثم فتحه لأجد نفسي في ساحة تدريب هائلة أرضها مرصوفة بالحجر، تتدلى فوقها سلاسل ضخمة كأني دخلت قلب زنزانة عملاقة كان هنالك عشرات الأعضاء الجدد كل يرتدي قلادة سوداء مثل قلادتي هنا اختبارك، سوف نعرف إن كنت مجرد عضو عابر أم نواة يمكن أن تبني عليها النقابة قوتها ستقاتلين أمام الجميع، لكن خصمك لن يكون من المبتدئين رفع يده وأشار نحو البوابة المقابلة فتحت ببطئ، وخرجت منها شخصية لم أكن أتوقعها... ماو ماو ابتسامتها الغامضة جعلت الجو يزداد ثقلا بينما همس بعض الأعضاء مندهشين لماذا اختاروا ماو ماو لتواجه مبتدئة ؟ اقتربت بخطوات هادئة وبعيناها الثابتتان علي، ثم قالت بصوت منخفض يبدو أن الأدميرال يريد أن يرى إن كانت كلماتك مجرد جرأة أم بداية قوة حقيقية ٭ وقفت في منتصف الساحة قبضتي مشدودة، أنفاسي هادئة وعيناي لا تفارقان عينيها كنت أعلم أن هذه المواجهة ليست مجرد قتال بل ختم رسمي لبدايتي داخل هذه النقابة التي أصبحت جزء مني فور دخولي لها سأثبت أنني لم آتي إلى هنا لأكون ظلا بل اسما لن يُمحى ومع أول ضربة من ماو ماو، بدأ الاختبار الحقيقي. كانت ساحة التدريب تضج بأصوات المتدربين الذين تجمعوا حول الحلبة، عيونهم متطلعة لمعرفة مصير المواجهة ماو ماو تقدمت بخطوات رشيقة ضرباتها كانت دقيقة كالنصل، لكنني لم أسمح لها أن تسقطني بسهولة تقدمت نحوي بسرعة، ركزت على نقطة ضعفي لتجبرني على الدفاع المستمر، لكني قلبت الموازين في لحظة خاطفة استخدمت انحناءة جسدي واندفعت بقوة، ركلتها جانبا قرب فمها ثم ثبت قدمي بثقة في منتصف الساحة توقفت لثوان، صدري يعلو وينخفض ووجهي مغطى بعرق خفيف، لكن عيني لم تفقدا بريق التحدي أما ماو ماو، فقد ابتسمت بخفة ومسحت الدم عن زاوية فمها ثم تراجعت خطوة _تساهلت معك لكن لم أتوقع منك هذه الجرأة، أعتقد أنك لست مجرد عضو عابر يا هيبارا ارتفعت أصوات الهمسات بين الحاضرين، بعضهم بإعجاب وبعضهم بغيرة قبل أن يعلو صوت القائد من خلفهم القائد شادو _کفی. سكت الجميع التفتت الأنظار إليه كان يقف بصرامة لكن عينيه تحملان شيئا آخر شيء لم أتبينه في البداية اقترب مني بخطواته الثقيلة لكنها هادئة، حتى صار أمامي مباشرة نظر إلي نظرة عميقة أبعد من القتال نفسه كأنه يرى شيئا آخر تماما _ذكرتني بشخص كنت أعرفه.. حفيدتي تسمرت في مكاني، لم أعرف كيف أرد لكنه تابع بصوت أقل صرامة، وأكثر دفئا مما توقعت كانت تحمل نفس العزم نفس العينين اللاتين لا تنكسران فقدتها منذ زمن ،لكنك يا هيبارا تحملين نفس الروح. شعرت للحظة أن قلبه، القائد الصارم الذي يخشاه الجميع انكسر خلف تلك الكلمات رفعت رأسي لكي أواجه نظراته _إن كنت أذكرك بها، فاعلم أنني لن أخذلك سأكون أقوى مما تتخيل ابتسم شادو ابتسامة نادرة، ثم مد يده ووضعها على كتفي بخفة _من اليوم... اعتبريني سندك هنا لن أعلمك فقط كيف تقاتلين بل كيف تصمدين فى وجه النقابة والعدو، وحتى نفسك. شعرت بدفئ غريب، كأنني لم أكسب مجرد معلم أو قائد بل عائلة جديدة إذن هذا هو الشعور بالإنتماء؟ ومنذ تلك اللحظة، لم أعد هيبارا العضو الجديد فقط بل أصبحت تلميذة شادو وحفيدته التي ستسلك الطريق التي حاولت حفيدته أن تسلكه.