الفصل الثالث
اخذت ايفا نفسا عميقا و هى تمسك بمشروبها الساخن ثم نظرت الى وجه صديقتها المطمئن فابتسمت لها و قالت : " فاطمة....اريد ان اعلن اسلامى "
صدمت فاطمة بشده من كلام صديقتها ، اتسعت عيناها الخضراوتين و فُتح فاهها الصغير و لكنها بحركة غير مقصودة اوقعت بكوب الكاكاو الساخن الخاص بها فهى لم تشعر بأي شيء من صدمتها ، صرخت ايفا من وقوع الكاكاو الساخن و ظنت ان هنالك شيء سيء اصاب صديقتها : " فاااطمة هل انت بخير ؟ " و امسكت يداها ، اتسعت ابتسامة فاطمة و امسكت يدي صديقتها و قالت فجأة بصوت مرتفع قليلا : " مهلا ماذا قولتي؟ هل انت جادة؟ هل تمزحييين؟ " نظرت ايفا الى صديقتها الفرحة بابتسامة متسعة و قالت : " نعم انا جاده اريد ان اعلن اسلامي " قالت فاطمة : " هذا رائع جدا و لكن لحظة ..." تغيرت ملامح وجه فاطمة الى القلق و قالت : " هل من الممكن...ان....يفعل والديك بك شيئا...بسبب ذلك؟ ....انا اعني ...انا فقط من يعرف انك مسلمة منذ ثلاثة اشهر و لكن اهلك؟...هل سيفعلون بك شيئا؟ " نظرت ايفا الى صديقتها مطولا لا تدرى ما الذى تقوله لها فزفرت من ضيقها ، عندما رأت فاطمة صديقتها بتلك الحالة امسكت يدها بشدة و قبلتها و قالت لها بنبرة حنون : " سأكون بجانبك دائما ...ان حدث شيء انا هنا معك حسنا؟" ابتسمت ايفا لحنان صديقتها و احتضنتها بقوة و قالت لها و هى مغمضة عينيها : " الحمد لله الذى وهبني اختًا مثلك يا فاطمة ، انت من تصبرينني على حياتي المأساوية تلك " شعرت فاطمة بشعور غريب من كلمات صديقتها و هى تحتضنها كأنها....كأنها تودعها بشكل غير مباشر فخافت و لكنها قالت بنبرة لم تستطع منع قلقها فيها ستكونين بخير اعدك بذلك و لكن لماذا هذا الكلام الآن اشعر انى ابكي ايفا " فكت ايفا عناق صديقتها و نظرت اليها ثم ابتسمت و قالت : " لا تقلقي ، ما رأيك بأن اذهب و اشتري ملابس للرداء الاسلامي الشرعي الآن ؟ " شهقت فاطمة : " حقا؟!!"
ايفا : " نعم اريد ان ارتدي مثلك "
فاطمة بابتسامة : " حسنا هيا بنا اعلم مكانا مناسبا و به اشياء كثيرة جميلة " ، امسكت فاطمة يد صديقتها و ادفعتا الحساب ثم ذهبا الى متجر ازياء اسلامية قريب من منزل فاطمة ، دخلتا المتجر و اشترت ايفا فستانا باللون السماوي الجميل و خمارا طويلا باللون الوردى الفاتح و خرجتا من المتجر بعد ان دفعت فاطمة الحساب كهدية لصديقتها على اتخاذها ذلك القرار الصعب ، وصلت ايفا الى بداية شارعها مع زميلتها فاطمة و ودعتها فاطمة قائلة : " ان احتجت شيئا...تعلمين...بيتي مفتوح لكي في اي وقت و في كل وقت يا حبيبتي " احتضنت ايفا صديقتها و قالت لها : " شكرا لك عزيزتي اتمنى ان لا يتدرج الامر الى ذلك الحد "
فاطمة : " أعانك الله الى اللقاء" لوحت لها ايفا ثم ذهبت كل منهما الى طريقها و صلت ايفا امام منزلها تتأمله و لكنها لاحظت وقوف والدها مع شخص غريب ، كل ملابسه سوداء حتى شعره و لكنها لم ترى وجهه لأنها كانت خلفه ، لاحظت ايفا ملامح والدها الغاضبة و الساخطة ، نادت ايفا على والدها و هى تلوح له بيدها : " ابييي " نظر لها ابوها بصدمة من وجودها و لكنه سرعان ما تدارك موقفه ثم همس للشخص الذى تجمد جسده امامه منذ سماعه لصوت ايفا : " اذهب الآن ايها الاحمق و أخبر رئيسك ان ما يريده سيراه في احلامه " ذهب الشخص مسرعا من امام والد ايفا و ذهب من خلفه لكي لا تري ايفا وجهه ، عندما شعرت ايفا بالقلق تقدمت بسرعة الى والدها و هى ترى ذلك الشخص يذهب بسرعة ، عندما وصلت الى ابيها ثظرت له قائلة متسائلة : " من...من كان هذا؟ " رد والدها : " من...هذا الشخص..اه...انه احد رجالى من الشركة جاء لى بخبر عاجل لذلك لم يستطع انتظارى حتى غد ليحدثني " نظرت ايفا لأبيها شاكة انه يكذب و لكن تأكدت انه يكذب لأنه عندما يكذب يجبر نفسه على ان يصبح مثل الابلة المتسائل ايضا و لكنها لم تلق بالًا لكذبته فهى لا تهتم بمعرفة من هو هذا الشخص قالت : " حسنا سأذهب الى الداخل الآن...هل انت قادم؟ "
رد والدها : " ها؟ نعم نعم قادم هيا "
دخلت ايفا المنزل و خلفها والدها ، رأت والدتها تجلس و تشاهد التلفاز فقالت و هى تصعد السلام الى غرفتها : " مرحبا امي " ردت والدتها بابتسامة : " مرحبا عزيزتي " استمرت ايفا بالصعود و لكنها توقفت فجأة و طرقت في بالها فكرة نزلت الدرج مسرعا عائدة الى والدتها و والدها : " مهلا مهلا.." قالت والدتها : " ماذا هنالك حبيبتي لماذا تنزلين بتلك السرعة "
ايفا : " امي ابي لقد جهزت مفاجأة و لكنننن....لا استطيع تقديمها لكما الآن و لكن....اتمنى ان تعجبكما " ثم ابتسمت ابتسامتها البلهاء ، صفق والدها لها قائلا : " رائع اين هى المفاجأة ؟ "
ايفا : " لا لا مهلا انتظر ليس الآن...علىَّ ان اتجهز اولا ثم اريكما اياها " نظرت لها والدتها بريبة فهى تعلم ان ابنتها لا تكون في تلك الحالة الخرقاء الا اذا فعلت كارثة ، قالت و هى تنظر لها بشك : " امممم....ما هى المصيبة التى فعلتها؟ "
ايفا بتعجب : " مهلا ماذا اي مصيبة لقد قلت مفاجأة " نظرت والدتها الى والد ايفا و قالت : " اجل عزيزي لقد ارتكبت كارثة و تريد ان ترينا اياها بتريقة لَبِقَة لتخف عقوبتها " كتم والد ايفا ضحكته قائلا لزوجته الحبيبة : " عزيزتي لن تكون مصيبتها بذلك السوء لقد كبرت ابنتنا...." توقف عن الكلام ثم نظر فجأة الى ايفا قائلا : " اليس كذلك صغيرتي؟ امم " نظرت ايفا الى والدها و بدأ عرقها يتصبب من رأسها ، بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بابتسامة متوترة مضحكة : " ااه نعم بالطبع لقد كبرت على المصائب " ظل واليدها ينظران اليها ثم قالت : " الآن ستجلسان على الأريكة الى ان اجهز حسنا هيا " صعدت ايفا الدرج بسرعة و هى متوترة ثم دخلت غرفتها و اغلقت بابها بقوة ثم جلست على الأرض واضعة يديها على وجهها و هى تتنفس الصعداء ثم تذكرت دعاء صديقتها فاطمة عندما تواجهها عاقبة في طريقها فقالت مثلها و هى ترفع يدها الى الاعلى : " اللهم اعنى على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك " زفرت نفسا عميقا ثم قامت من مكانها تلبس ملابسها الجديدة الاسلامية لكي تنزل و تريها لوالديها
(ملحوظة : اسفة والله عارفة ان الفصل ده صغير بس و الله ما كانش عندى وقت و عايزة اعرف لأن اول مرة انشر هل الفصل الى انا بكتبه زي الفصل الثاني و الفصل الأول كده صغير ولا لا ؟ و شكرا جدا ليكم )