قدر بلا ميعاد - الفصل 7 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قدر بلا ميعاد
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]* *(part 18-19 the end🔚)* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X 🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن طال إنتظاره لها أمام قسم الشرطة حاول الاتصال بها أكثر من مرة فلم ترد ...... ساورته الشكوك وانتابه القلق بشأنها فلم ييأس من محاولة الاتصال لها حتى جائه رد من رجل ما يقول: هنا استقبال مستشفى...... صاحبه الموبايل ده عاملة حادثة وهى دلوقتي فى قسم الطوارىء معتصم بحزن: طيب أنا جاى حالا تعالت انفاسه من شدة الغضب وصرخ بحنق : عملتها ياهانى الكلب... أقسم بالله ما هسيبك أسرع بالذهاب للمشفى للاطمئنان عليها فهى الشاهد الوحيد لديه وبدونها سيصبح الأمر أكثر تعقيدا وعندما وصل بادر بمقابلة الطبيب المعالج ليسأله عن وضعها الحالى الطبيب: الحقيقه ان العربيه لما خبطتها وقعت على الرصيف فحصلها اصابه وجرح كبير فى راسها وكسر فى عضم الحوض معتصم: طيب هى فى وعيها ولا ليه مافاقتش يادكتور؟!! الطبيب:لا لسه ان شاء الله خلال ساعات وارد جدا تسترد وعيها : ياخوفى لما تفوق الاقيها فاقده الذاكرة زى الافلام... اجابه الطبيب ضاحكا: لا ان شاء الله هتكون بخير وعلى العموم هى حظها حلو جدا ان الاصابه جت على قد كده اللى شافوا الحادثة قالوا ان العربيه اللى خبطتها كانت بتجرى بأقصى سرعة الحمدلله قدر ولطف اومأ برأسه بخفوت وهمس : الحمدلله... ....... فى ڤيلا الجمال كان هانى يزأر غضبا : يعنى البت دى لسه عايشه؟!! احد رجاله: أيوة بس احنا عملنا اللى علينا ياهانى بيه وفى الاخر الأعمار دى بإيد ربنا مش بإدينا صرخ فيه : انت جاى تقولى خطبه الجمعة؟!! المهم قولى تفتكر اخدت بالها منكم : ماافتكرش لانها كانت بتتكلم في الموبايل ومكنتش مركزة ويدوب خلصت المكالمه وبتعدى الطريق خبطناها بالعربيه احس ببعض الاطمئنان ثم التفت إليه مستجوبا: ماحاولتوش تروحوا المستشفى وتطمنوا آخر الاخبار ايه هناك؟! : رحنا يابيه وعرفنا انها لسه مافاقتش بس حصل حاجة هناك كنت عايز ابلغ سيادتك بيها..الدكتور. اللى اسمه معتصم بعد الحادثة بنص ساعه لقيناه جاى المستشفى وسأل واطمن عليها وكأنه اصيب بتسونامى أماته غرقا وحرقا بنيران الغضب وأصبح يهذى صارخا بكل ما أوتى من قوة: وماقولتش الكلام ده ليه ياغبى من الاول ده معناه. ان معتصم ده أكيد عرف حاجة من اللى اسمها فاطمة دى ومعناه كمان انه اكيد عارف دلوقتي مكان زينة!!!!! انا مش هفضل. افق اتفرج والواد ده عمال يفتش ورايا لحد ما يودينى فى حديد : تحب نكسر لك عضمه لحد مايقر على مكانها ونخلص عليهم عما الاتنين؟! : لا مااحنا جربنا قبل كده الموضوع ده وماجابش معاه نتيجة انا عايز واحد من الرجاله يراقبه أربعه وعشرين ساعة أكيد هيروحلها ويتطمن عليها ولما توصلولهم تجيبوهم على هنا من غير مخلوق مايشم خبر مفهووم : مفهوم ياهانى بيه... ...... فى منزل سعيد على غير عادته فقد تأخر سعيد هذا اليوم فى العودة من المشفى كانت تنتظره بكامل زينتها وهى تشعر لأول مرة أنها تشتاقه بشدة.. أحست بالملل من طول الانتظار فجلست تشاهد التلفاز حتى غلبها النوم فنامت وهى جالسه مكانها على الأريكة عاد سعيد بعد منتصف الليل فوجدها نائمة مكانها فاقترب منها بهدوء فأحست بأنفاسه ولمساته الرقيقة على وجهها فاستيقظت مبتسمة له وهمست بكسل: حمدالله على السلامه ياسعيد اتأخرت ليه كده؟! جلس إلى جوارها وأراح رأسها على كتفه وطوقها بين ذراعه ثم قال بلهفة: وحشتينى أوى امسكت بيده بحنو ووضعتها على شفتيها قائلة: وانت كمان وحشتني وقلقتنى ايه اللى أخرك كده؟!! : معلش ياحبيبتى كان فيه كذا حاله النهارده ومعتصم زميلى ماجاش وبعد ماخرجت فى معادى وقربت اوصل البيت اتصلوا عليا تانى عشان حالة مستعجلة فرحعت تانى المستشفى الله يعينك ..هقوم أحضر العشا عما تكون أخدت دش : ماشى ياروحى.. انتهى من استحمامه وجلسا سويا يتسامران بسعادة أثناء تناولهما العشاء ولما انتهيا سألته هبة: انت مش هتنام؟! اجابها باسما: لا نوم إيه ؟! أنا عايز أسهر معاكى الليلة دى انتى وحشانى وكمان بكرة الجمعة معنديش شغل... هبه: بس انت شكلك مرهق وتعبان :لا مش هاين عليا أسيبك وأدخل أنام انا عارف إنك بتبقى زهقانة طول اليوم وانتى لوحدك هبه: فعلا عندك حق اليوم طويل وممل وانت بره سعيد بحماس: طيب بقولك ايه جوه في المكتبه هتلاقى شنطة سودا صغيرة ممكن تجيبيها : شنطة إيه دى؟! اجابها باسما : هاتيها بس وانا هقولك وماتفتحيهاش هاا توجهت لاحضارها وهى متلهفة لمعرفة ما بداخلها فيبدو ان سعيد قرر اهدائها بهدية مميزة فالتقطتها مسرعه وهى تهمس: ياترى فيها إيه من فرط حماستها وهى تجلبها اصطدمت يدها ببعض الأشياء الموجودة على أحد الأرفف فسقط مظروف يحوى أوراقا وصور أرضا وتناثرت محتوياته شهقت هبه بقوة لمرآى تلك الأشياء وهتفت بفزع: إيه اللى جاب الحاجات دي هنااا وانحت مسرعة تجمع تلك الاشياء وتضعها بسرعه داخل المظروف مرة أخرى آتاها صوت سعيد من خلفها فارتعدت بقوة وكأن البرق قد أصابها بصواعق مرعبة.. دلف الغرفه وهو يهتف مازحا: مش قولتلك ماتفتحيش الشنطه... ارتبكت بشده ولم تدرِ ماذا تفعل فاخفت المظروف بسرعه خلف ظهرها سألها بقلق : مالك ياهبه..شكلك متغير ليه كده؟!. حاولت الحفاظ على هدوئها وسكينتها ولكن هيهات فهمست والتوتر متجلى فى نبرة صوتها: مفيش حاجه الشنطة أهى اتفضل... سألها بشك وعدم تصديق: انتى متاكده ان مفيش حاجه؟! اومات رأسها قائله: ايوة مفيش تعالى نطلع برة نشوف حاجة فى التلفزيون نتفرج عليها تقدم خطوة فلمح ورقه لم تكن هبه قد جمعتها مع الصور الأخرى لدخوله المفاجئ فانحنى إليها ملتقطا اياها قائلا: بتاعة إيه الورقة دى؟! لم تجب ولم تنطق بل ربما توقفت انفاسها أيضا ظلت واقفه شاخصة بصرها بلا حركة كتمثال من حجر.... لكنها لم تدم ثابته إلا قليلا فبعد ثوان معدودة كان جسدها يتحرك وينتفض ولكن ليس بإرادتها بل بفعل قبضة سعيد القويه التى طوقت ذراعها واخذ يهزها بكل قوته وهو يزمجر بجنون وكأنما فقد عقله: إيه اللى جاب الصورة دى هنا؟!!!! مش قادرة تنسيه جايبه صوره معاكى انطقى جيباهم ليه للدرجة دى لسه بتحبيه ياهبه؟!!!! وبفعل هزاته العنيفة مع انهيارها فى البكاء لمح المظروف فجذبه بقوة من يدها واخذ يطالعه فوجد صور زفافها الأول وبعض الخواطر التى كانت تكتبها حين يغلبها الحنين لعلى عندما كانت تظنه مغتربا فى احدى بلاد الخليج حيث كانت تصف فيها لوعه قلبها ومدى اشتياقها إليه كم كانت غبيه ساذجة..... سعيد بشدة وهو مازال يعتصر ذراعها : انتى اللى جيباهم هنا ياهبة؟! يستحسن تقولى الحقيقة صاحت باكيه وهى تتلوى من ألم ذراعها: والله ماجبتهم ولا شوفتهم غير دلوقتي وبعدين انا لو جايبة حاجة زى دى هحطها كده فى مكان اى حد ممكن يشوفه؟!! دى أكيد حميده مرات ابويا ربنا ينتقم منها اللى حطتهم يوم ماكانت بتزورنا .... ترك ذراعها فجأة ثم غادر الغرفة إلى غرفته دون حديث والقى بجسده على الفراش وهو بداخله جمرات غضب محرقه حتى وإن لم تكن هى من أحضرتهم فقد احرقته نيران الغيرة بشدة بعد قرآته لكلماتها العاشقه لذلك العلى لماذا لا يشعر انها تبادله مثل تلك المشاعر رغم انه من أحبها بل عشقها حد الجنون!!! ظلت جالسه تبكى وحيدة تشتكى لله ظلم تلك المرأة الخبيثة الحاقدة التى أثارت الفتنه بينها وبين زوجها وجعلته لأول مرة يحتد عليها بهذه الصورة لكنها لم تغضب منه فهى تعلم كم يحبها ويغار عليها وعز عليها ان يناما متخامصمين فى ليله كانت تبدو جميلة جدا فى بدايتها لكنها ختمت بذلك الموقف المحزن حسبته سيهدأ ثم يعود إليها معتذراً عما بدر منه وظنه السىء بها لكنه لم يأت.... فقامت من مجلسها متوجهة نحو غرفتهما وجدته نائم على طرف الفراش موليا وجهه للناحية الأخرى... تمددت بجسدها إلى جواره منتظرة منه أن يضمها إليه كما يفعل كل ليلة....ولا فائدة أخذت تحاور نفسها فهى بالفعل لم تشعره من قبل أنها تبادله نفس المشاعر حتى الكلمات التى تبادله إياها دوما يشعر أنها من باب المجاملة... هى تستمتع لسماعها كلمات تغزله بها وعشقه لها لكنها لم تتكبد عناء أن تسأل نفسها هل بالفعل هو بالنسبة لها تجربة للحب تذوق فيها لأول مرة أن تكون معشوقة ومرغوبة هل كل ما دفعها للزواج به أن تثأر لأنوثتها وكرامتها ؟! دون الالتفات لذلك الرجل الذى لم ترى فى حياتها أروع منه .... أكثر من ثلاثة أشهر مضت لم ينتظر منها شيئا.. بل على العكس دوما ما يبادر هو بالعطاء بفيض حبه ومشاعره وهو من داخله يعلم أنها لا تبادله مثل تلك المشاعر ولكنه لديه أمل لاينقطع أن يأتى يوم وينبض قلبها بحبه... ظلت شارده تفكر وتفكر وتبكى بحرقه وكل ما تتمناه أن يحتضنها ككل ليلة وينتهى ذلك الشقاق بينهما فإن كانت تتلوى ألما لجفائه وتشتاق قربه ودفء إحساسه وقد خاصمها النوم لالتفاته عنها فإن لم يكن هذا كله حبا فبربك ما الحب؟!! نادته بخفوت:: سعيد!! انت صاحى؟! لم يجيبها فلم تدرِ أكان بالفعل نائما أم إدعاه وتصنعه .... فاقتربت منه حتى التحمت به وهى تكتم شهقاتها الباكية ثم طوقت خصره بذراعها واسندت رأسها على كتفه حتى نامت .... انتبه بعد ساعات قليلة فكيف ينتظم نومه وهو على تلك الحال البائس.. لكنه تبسم رغما عنه لما أحس بقربها منه إلى هذا الحد فالتفت إليها وادخلها بين ذراعيه وأكمل نومه متغاضيا عن كل ما يعكر صفوه وقد تذكر كم من السنوات مرت وهو يحلم بمثل هذه اللحظة فهلا تحلى بمزيد من الصبر حتى لا يزيد أوجاع طفلته التى قد أقسم ان تنتهى معانتها على يديه.... ........ فى منزل علياء كانت الفتاتان تلهوان سويا بمرح فى أجواء غابت عن كلتاهما منذ وقت طويل زينة: ايه رأيك بقى ياعلياء فى تصميم الفستان ده طالعته علياء بإعجاب شديد وهتفت: إيه الجمال ده لا بجد براڤو عليكى... اسعدها ثناؤها عليها فقالت بحماس: اعملى حسابك فستان خطوبتك انا اللى هعملهولك فى مصنع بابا إن شاء الله لما أرجعله... ابتسمت لها ضاحكه وقالت بإعجاب: انتى جميلة أوى يا ينة وروح التفاؤل اللى ماليه كلامك دى عجبانى أوى رغم كل اللى شوفتيه بادلتها الابتسام وقالت: بصراحة الفضل يرجع لمعتصم بعد ربنا هو اللى ديما بيطمنى ويحسسنى بالأمل فى كل حاجه حلوة وأن ديما بكرة هيكون أحلى ثم اردفت ضاحكة: الراجل ده بيغسلنى. من جوايا هههه ضحكت الفتاتان ثم ربتت علياء على كتف زينه قائله: ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتى ويسعدكم : يااارب ويارب نفرح بيكوا انتو كمان قريب وضعت علياء يدها على خدها وقد اختفت ابتسامتها وهمست بيأس: قلبك أبيض..مش بقولك انتى متفائله انا وضعى مع إياد صعب حبتين.... هتفت بها مازحه: ليه بس كده ياعبله ياكامل ههههه افردى بس وشك كده وقولى يارب وهو هيسهلك كل صعب همست عى تمسح دمعات خانتها: ونعم بالله ونعم بالله.. دق جرس الباب فتسائلت زينة: انتى مستنيه حد؟! اجابتها نافية : لا خالص : طيب انا هروح افتح الباب وامسحى دموعك كده يمكن يكون الدكتور إياد جاى يتقدملك ضحكت علياء وقالت ساخرة: حد يتقدم لحد ١١ الصبح!!! زينة: لا معاكى حق بدرى برده هههه هروح أشوف مين وارجعلك توجهت زينه لفتح الباب فوجدت شابة تبدو اكبر منها بعدة أعوام زينه: أهلا وسهلا حنان: اهلا مش ده بيت الدكتورة علياء القاضي؟! : ايوة هو اتفضلى .... رافقتها إلى الصالون حتى جلست ثم سألتها : أقولها مين؟! وقبل أن تجيب كانت علياء قد دلفت نحوهم لترى من القادم فأصابتها المفاجأة بالذهول من تلك الزيارة الغير متوقعة على الإطلاق علياء بعدم استيعاب وقد اتسعت مقلتيها : حنان!!!!!! اجابتها بهدوء: أيوه حنان ازيك يا علياء... : الحمدلله.. مدت لها يديها فصافحتها ببعض البرود زينة: عن إذنكم خرجت زينه متوجهة إلى المطبخ لاعداد بعض العصير لتلك الضيفة المجهوله لها تنهدت حنان وهو تحاول التماسك: اخبارك ايه؟! أجابتها ببعض التوتر: الحمدلله بخير انتى إيه أخبارك : الحمدلله اتجوزت ومعايا بنتين توأم دلوقتي ابتسمت لها بخفوت وقالت : ماشاء الله ربنا يباركلك فيهم.. : انا عرفت من أبيه عن موضوع العملية بتاعتك انتى ووالدتك وقلت أجى اتطمن عليكى وأدردش معاكى شوية : أهلا وسهلا بيكى ياحنان شرفتينى... حنان: سبحان الله مين كان يصدق اننا نتجمع تانى بعد كل السنين دى ومين كان يصدق ان هيجى يوم ونقعد قدام بعض زى الاغراب بعد ما كنا فى يوم زى الاخوات وأكتر... ظهرت سحابة حزن فى عينيها فقد أعادتها جملتها تلك لكل الذكريات السيئة السابقة وقد مرت جميعها أمام ناظريها فى تلك اللحظات القليلة همست بأسى: أكتر حاجة اتعلمتها من الدنيا ان مفيش حاجه بتفضل على حالها ...واكتر حاجه هتتغرى بيها وتتسندى عليها بإطمئنان كامل لوجودها هى أول حاجة هتفارقك وتروح منك... حنان بدهشة: ليه بتقولى كدة؟!. : بعنى تقدرى تقولى من باب التجربة انا فى يوم كان معايا كل حاجه ولما اطمنت قوى واتغريت قوى خسرت كل حاجه وبدون مقدمات.... بس الحمد لله انا بحمد ربنا انى فوقت في الوقت المناسب رمقتها بنظرة متحيرة وقالت : مش مصدقة ان اللى قاعدة قدامى دى علياء القاضي اللى كانت بتحكم الناس من طراطيف مناخيرها ... : ههههه ماقولنا مفيش حاجه بتفضل على حالها : طيب أنا عندى سؤال او اعتبريها معلومة عايزة اقولهالك ياعلياء أبيه إياد كلم ماما فى موضوع بخصوصك بوضوح اكتر كان عايز يجى يتقدملك لكن ماما رافضة الموضوع رفض تام وحاصل خلاف كبير بينهم بسبب الموضوع ده لدرجة انها لأول مرة تحصل مخصماه ومش بتكلمه بقالها كام يوم هتقبلى تنجوزيه واهله رافضين وجودك وسطهم؟!! تجمعت الدموع رغما عنها رغم محاولتها الجاهدة أن تمنعها فعاجلت بمسحها وقالت بجدية : لا ياحنان ماتخافيش مستحيل أوافق على وضع زى ده ولا ماما كمان هتوافق حدقت بها بعدم تصديق وقالت: غريبه مع انك عملتيها قبل كده من غير موافقة أى حد!!!! ابتلعت تلك الغصة فى حلقها وهتفت: اكيد فى فرق بين عيله عندها تسعتاشر سنه وبين واحدة عندها سته وعشرين سنة وخصوصا بعد كل االى عدى عليا ومريت بيه كانت سناء تستمع لحوارهما وقلبها مفطور على ابنتها جراء هجوم حنان عليها فصاحت بها : علياء!! هاتى ضيفتك هنا عايزة أسلم عليها قامت حنان برفقه علياء إلى غرفة والدتها والتى استقبلتها بحفاوة رغم ضيقها بحديثها الفظ مع ابنتها التفتت لعياء قائلة: حضرى الغداء ياعلياء مع زينه واقفلى عليا الباب عايزة اتكلم مع حنان كلمتين رنت إليها علياء بدهشة وعيناها تسئلانها عما تود قوله وظلت واقفه مكانها فقالت سناء بحزم: يلا ياعلياء اسمعى الكلام يابنتى أجابتها بخضوع: حاضر يا ماما دلفت زينه بالعصير فقدمته لها ثم انصرفت الفتاتان واغلقا الباب خلفهما ......... استيقظت متأخرة لا تدرى كيف نامت كل هذا الوقت التفتت إليه فلم تجده إلى جوارها فى الفراش فقامت تبحث عنه فى كل مكان بالشقة فلم تجده فتذكرت أنه يوم الجمعة وبالطبع هو قد غادر إلى المسجد فأسرعت لأداء الصلاه ثم توجهت إلى المطبخ لاعداد الطعام الذي يحبه وهى ترجوا ان يعود اليها بحال افضل ويرجع كسابق عهده معها ... على الجانب الآخر اجتمع ثلاثتهم بعد الصلاة في أحد الأماكن العامة لقضاء بعض الوقت سويا وكل منهم لديه مايشغله فعم الصمت لبعض الوقت... فهتف معتصم بمرحه المعتاد: هنفضل قاعدين ساكتين كده ماهو يانتنيل نتكلم ونغير جو يانتنيل ونروح ههههه إياد ضاحكا: والله معاك حق يامعتصم واضح ان القعده غم فكل واحد بقول إيه اللى شاغله نبدأ بسعيد أصله النهارده مش في المود خالص مالك ياابنى؟! زفر بضيق وظل يرنو للاشىء لبعض الوقت ثم قال هو الواحد ممكن يعمل إيه عشان يخلى واحدة تحبه زى مابيحبها ومحدش بقولى بالاهتمام والحب والحاجات دي...كل ده مجابش نتيجة.... إياد بثقة : من واقع خبرتي بقى اقدر اقولك بالتطنيش... رمقاه بدهشة ثم هتف سعيد بعدم اقتناع: بقولك أنا بعمل معاها كل حاجه حلوة وماجابتش نتيجة التطنيش هو هيجيب؟!!! هز رأسه إيجابا بتصميم قائلا: انا كنت زبك كده مع علياء فى البداية لكن للأسف مكنتش مقدرة كل ده لكن لما سبتها وسافرت وحست انها ممكن تخسرنى اتغيرت ١٨٠ درجة اسمع كلامى وجرب ... بلاش تبقى رامى نفسك كده عمال على بطال انشف شوية التفت نحو معتصم متسائلا: وانت رأيك إيه فى الموضوع ده ؟! معتصم: ماجربتش موضوع التطنيش ده ..بس مش جايز تكون بتحبك وانت مش واخد بالك سعيد: وده ممكن أتأكد منه ازاى اجابه ضاحكا: احنا نكسرلك دراعك ونحطلك جبيرة لو دخلت عليها اتخضت تبقى بتحبك مااتخضتش تبقى مش بتحبك هههه سعيد ساخرا: لا والله!!! معتصم بثقه: اسمع منى ياصاحبى... الموضوع ده اللى عرفنى ان زينه بتحبنى... ضحك اياد قائلا: ههههه وانا بضم صوتي لصوتك انا هكسر انا دراعه وانت جبسه يامعتصم صاح سعيد غيظا: تصدقوا انا غلطان انى باخد رأيكم انا ماشى... معتصم بجدية : اقعد ياسعيد احنا لسه ماخلصناش انا لسه عايز مساعدتكم فى موضوع ومش هثق فى حد غيركم ........ فى منزل إياد صاحت والدته بحنق: ايه الكلام اللى انتى جاية تقوليه ده ياحنان؟!! ضحكوا عليكى بكلمتين ؟!!! حنان بضيق: انا حكيتلك اللى حصل واللى مامتها قالته ونقلتلك إحساسى علياء فعلا اتغيرت خالص انا نفسى مكنتش متوقعه كده.. وعلى العموم ياماما الكوره دلوقتي فى ملعبك لا علياء ولا والدتها هيوافقوا من غير ماتكونى انتى راضيه عن الجوازة دى انا شايفه انك تفكرى تانى وتروحى بنفسك وتقعدى معاها ومفيش مانع لو يبقى فيه فترة خطوبه ونشوف الموضوع هيوصل لفين وبعدين انا خرجت من عندهم على المستشفى وسألت عنها والكل معجب بأدبها وأخلاقها واتأكدت ان فيه دكتور من عيلة غنيه جدا بيحبها وعايز يتجوزها بس هى رافضة هتفت بها بانفعال: خلاص ياحنان مش عايزة اسمع كلام تانى فى الموضوع ده فأجابتها ناصحة: بلاش تخسرى إياد ياماما احسن يعند ويسافر وما يرجعش تانى... خليه يتجوزها وفى الاخر هو المسؤول عن اختياره ده وانا متأكدة انه مش هياخد الخطوة دى الا وهو واثق فيها ميه فى المية انهت جملتها ثم نهضت واقفه وهى تقول: انا مضطرة امشى دلوقتي عشان مااتأخرش اكتر من كده : هتمشى قبل ماتتغدى معايا ؟!!. : لا انا اتغديت عند علياء والدتها حلفت اتغدى معاهم عن اذنك وحاولى تفكرى تانى فى الكلام ده سلام يا ماما.. استقبلته استقبالا حارا لدى عودته هبه بلهفة: أيه ياسعيد كل ده تأخير دا أنا لسه مافطرتش ومستناك من ساعتها عشان نتغدى سوا أجابها ببرود: أنا اتغديت بره .. هبه بدهشة: بجد اتغديت؟! داانا عملالك الباميه باللحمه اللى بتحبها تعالى كل معايا لقمة صغيرة عشان خاطري... : مش قادر وعايز أنام ثم تركها وتوجه مباشره إلى غرفته وهى مذهولة من تعامله الجاف معها فتملكها الحزن والغضب ودلفت إليه مندفعة حيث كان يقوم بتبديل ثيابه فهتفت به عاتبة: مالك ياسعيد؟!! متغير معايا ليه؟! المفروض انا اللى ازعل منك واخاصمك مش إنت؟!!! التفت عنها متوجها إلى الفراش دون حديث فأحست بإهانة أوجعتها لتجاهله فغادرت الغرفة على الفور باكية... القى سعيد الغطاء بضجر وصاح : الله يخربيتك ياإياد شكلك هتضيعنى..!!! قاوم رغبته فى مصالحتها وأجبر نفسه على النوم هروبا من حيرته .... وبعد عدة ساعات استيقظ وقد أرخى الليل سدوله تعجب من عدم وجودها في الشقة فخطر بباله وجودها في الشرفة دلف إليها فوجدها جالسة على أحد المقاعد بيدها بعض الأوراق تبثها شكواها حين لم تجد من يسمعها... تفاجأت بيده تسحب الورقه من أمامها فشهقت فزعه من المفاجأة.. وحدقت به بأعين دامعه ثم صاحت بانفعال: لو سمحت هات الورقة مش عايزاك تقرأها... تجاهل هتافها وأنهى قرآته لكلماتها ثم اتسعت ابتسامته وقال بعدم تصديق: بجد ياهبه؟!! انتى حاسة فعلا بالكلام ده؟!! رمقته بتعجب وقالت: انت مبسوط عشان زعلانه منك ومخصماك؟! : لا عشان انتى كاتبة إنك اتأكدتى النهارده انك بنحبينى... احست بالخجل وقالت بدلال : برده زعلانة منك وجدته يمسك يدها بقوة ويجذبها للداخل ثم عانقها بقوة وهو يمسح على ظهرها فهمست فى أذنيه بلوعة: بحبك يا سعيد!!! لم يشعر بنفسه الا وهو يحملها من خصرها ويدور بها فى الهواء وهى تصرخ : كفايه خلاااااص بكرهك نزلنى تبسم ضاحكا من قولها وهتف بحماس: البسى هدومك وتعالى انا عازمك على العشاء بره واوعدك النهارده هنقضى سهرة مش هتنسيها😍 ....... بعد مرور أسبوع استيقظت. علياء فوجدت زينة ترتدى ملابسها وحالتها يرثى لها صاحت بقلق: فى ايه يازينة لابسه هدومك وراحة فين؟! اجابتها بارتباك: معتصم ياعلياء من امبارح الصبح مش بيرد على تليفوناتى واتصلت بوالده ووالدته محدش شافه كلمت المستشفى ماراحش بقاله يومين انا متأكدة ان فيه مصيبه حصلت... علياء: وانتى هتروحى فين بس دلوقتى؟! زينة: هروح لهانى أخويا الڤيلا أكيد هو خطفه عشان أظهر له اجابتها باعتراض: لا طبعا انتى اتجننتى انتى نسيتى عمل فيكى ايه المرة اللى فاتت؟! : المرة دى لازم أقابل بابا مهما كان التمن مش هسامح نفسى لو حصل لمعتصم حاجه بسببى لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن استيقظت. علياء فوجدت زينة ترتدى ملابسها وحالتها يرثى لها صاحت بقلق: فى ايه يازينة لابسه هدومك وراحة فين؟! اجابتها بارتباك: معتصم ياعلياء من امبارح الصبح مش بيرد على تليفوناتى واتصلت بوالده ووالدته محدش شافه كلمت المستشفى ماراحش بقاله يومين انا متأكدة ان فيه مصيبه حصلت... علياء: وانتى هتروحى فين بس دلوقتى؟! زينة: هروح لهانى أخويا الڤيلا أكيد هو خطفه عشان أظهر له اجابتها باعتراض: لا طبعا انتى اتجننتى انتى نسيتى عمل فيكى ايه المرة اللى فاتت؟! : المرة دى لازم أقابل بابا مهما كان التمن مش هسامح نفسى لو حصل لمعتصم حاجه بسببى علياء: استهدى بالله يازينة اللى بتعمليه ده غلط وهيعرضك للخطر زينه باصرار: مش قادرة ياعلياء كل اما اتخيل اللى ممكن يكون معتصم فيه دلوقتي قلبى بيولع نار... : يابنتى هو معتصم ده عيل صغير دا راجل ملو هدومه وبعدين هو نفسه اللى قالك ماتخرجيش من هنا تحت أى ظرف... انتحبت بشدة واخذت تنوح: ياترى انت فين دلوقتي ياحبيبى...أنا خايفه يكونوا موتوه هتفت علياء باعتراض: بعيد الشر عنه.. أمال فين روح التفاؤل الجميله اللى اعرفها عنك؟؛ أجابتها باكية : من غير معتصم مفيش تفاؤل ولا فيه حياة من أساسه ..لا مش هفضل قاعدة حاطة إيدى على خدى لازم أتصرف... ثم انتفضت واقفة وحملت حقيبتها وأمسكت بها تنهدت علياء بقلة حيلة: مكنتش أعرف انك عنيدة ودماغك ناشفة كده؟! طيب فهمينى مرواحك هيعمل إيه؟!! : على الأقل هيرحم معتصم من التعذيب صدقينى انتى ماتعرفيش هانى !!!ده كتله قسوة وقلبه ميت.. : طيب استنى اكلم إياد وهو ممكن يتصرف زينة : يعنى اياد كان ظابط شرطة المشكلة ان معتصم مكنش بيقولى اى حاجة؟! ولا فهمنى هو بيعمل ايه بالضبط؟!! قطع حديثهم صوت رنين الهاتف الخاص بزينة تنفست الصعداء وصاحت بفرحة: الحمدلله ده معتصم : الو ايوه يامعتصم انت فين ياحبيبى قلقتنى عليك؟!. أتاها آخر صوت فى هذا الكون قد ترغب فى سماعه يقهقه عاليا: تصدقى انا ماليش زى فى العالم ده!!!! عشيقك مفكرنى غبى ومسجلك باسم تانى بس لما لقيتك بترنى كتير قلت أكيد هو انتى شوفتى الذكاء يازيزيت ههههه صرخت باكية: معتصم فين؟! انطق عملت فيه إيه؟!. أجابها ببرود مميت : الراجل زى الفل أهوه بس دماغه ناشفه حبتين وعاند علينا فعلمناه الأدب بطريقتنا ازدادت حدة صراخها وبكائها : حرام عليك انت إيه ياأخى مفيش عندك اى ضمير ؟!! صاح فيها بنبرة تحمل الغضب والتهديد : مش ناقصه حكم ومواعظ هما كلمتين تيجى الڤيلا حالا وتمضى تنازل عن ميراثك الشرعى أو نكتبه بيع وشراء أحسن وتقدرى تاخدى حبيب القلب وفوقهم أبوكى كمان عشان بس تعرفى ان لسه عندى ضمير... زينة ساخرة: فعلا ضمير وضمير صاحى كمان : ههههه هستناكى ياحلوة بعد ساعة بس إوعى شيطانك يوزك وتبلغى البوليس انتى مجربه البدروم تحت يعنى لو دفنتكوا فيه محدش هيقدر يوصلكم فيستحسن تمشى الموضوع ودى. زينة بخوف : حاضر ماتخافش انا جايه حالا اغلقت الهاتف واخذت تبكى بشدة وهى تهذى: اعمل ايه دلوقتي يا ربى؟!! علياء بخوف: بلاش تروحى يازينة ده تعبان مالوش أمان زينة: بصى انا دلوقتي هرسملك بالضبط مدخل البدروم اللى تحت الڤيلا هرن عليكى أول ماأوصل هناك لو مارنتش عليكى تانى بعد نص ساعة بلغى البوليس... علياء: طيب مانبلغه من دلوقتي وخلاص؟! : لا انا خايفة على معتصم وبعدين مش يمكن يكون بيتكلم حقيقى وفعلا هيسيبنى أخرج بعد ما أمضى التنازل ده... خلينى معاه للاخر لما أشوف هو ناوى على إيه؟!! 💞💞💞💞💞 فى ڤيلا الجمال كان محمود يصارع الموت وهو فى محبسه يستغيث بهم ولا مجيب محمود بوهن شديد وأنفاس متقطعة : فاطمه!!! فاطمه !!!!اى حد يجى انتو فين؟!!. ضغط زر الاستدعاء مرة بعد مرة واخيرا جائته احدى الخادمات فصاح بها: فين فاطمه؟!! بقالى اكتر من أسبوع مابخدش الدواء!!! اجابته: فاطمة عملت حادثه وراقدة فى المستشفى محمود: فين هانى ابنى؟! وفين زيزى مراتى ناديهم بسرعة ...هما ازى سايبنى أموت كده من غير الأدويه بتاعتى.. أجابته ببرود: هبلغهم حالا يا محمود بيه عن إذنك ......... وصلت زينة أخيرا إلى ڤيلا الجمال وقامت بالاتصال بعلياء لتكن على علم بموعد دخولها إلى هناك حاولت علياء الاتصال بإياد أكثر من مرة لكن هاتفه كان مغلقا.. علياء بضيق وفروغ صبر: يووووه ياإياد هو ده وقته؟! ياترى انت فين إنت كمااان؟!! ..... هاتفت زيزى توفيق تستنجد به: الحقنى ياتوفيق ابنك شكله اتجنن ده جاب البنت والدكتور صاحبها ده هنا فى الڤيلا والبوليس كان هنا من شويه الواد ده مش هيعدى الموضوع ده إلا لما يودينا كلنا في داهيه بعمايله الطايشة دى توفيق بحنق: انا جاى حالا أما نشو ف اخر جنانه ده ايه؟!! هيفضل لحد إمتى تصرفاته مش محسوبة بالشكل ده؟!! دلفت زينه للڤيلا وهى تشعر بالاختناق طالعها هانى بنظرات استفزازية وقحة فصاحت بغيظ: هات الورق امضيه عشان اخد معتصم وبابا وامشى من هنا قهقه عاليا وهى ترمقه بإشمئزاز كبير : اوك أقترب منها. بعينين تضمران شرا وسوءا و أمسك يدها نازعا حقيبتها من يدها والقاها أرضا ثم جذبها قائلا : تعالى معايا .. سحبت يدها بإعتراض وغضب قائلة: آجى معاك فين ؟! : على البدروم إيه مش عايزة تشوفى حبيب القلب : وانزله ليه خليه هو يجى وامضى الورق ونمشى... زمجر غظيا : قدامى بالذوق بدل ما أنزلك بالعافية أمسك ذراعها وهبطا سويا إلى الأسفل فوجدت معتصم ملقى على الأرض غائب عن الوعى تغطى ملامحه الجروح والكدمات ويداها وقدماه موثقتان بشكل أدمى قلبها بشدة فصرخت باكية بأعلى صوتها لدى رؤيتها له بهذه الصورة الوحشيه: قتلته ياهانى ؟!! واخذت تضربه وهى تهذى وتسبه وتدعو عليه فصفعها بقوة على وجهها وزأر أنا هعرفك إزاى تتجرأى وايدك تتمد عليا..الظاهر إنك لسه ماتعرفنيش كويس... صرخت: ؛ لا عارفاك انسان حقير وزباله ومانعرفش ربنا ازاى بيهون عليك تعمل كده فى الناس وأنا ياهانى...دا انا أختك.. بتعمل فيا ليه كده ...ملعونه الفلوس اللى تموت القلوب بالشكل ده؟!!! خد كل حاجة وسيبنا نمشى .... تعالت ضحكاته البغيضة وهتف: انتى شكلك هبله بس تصدقى يابت انتى خسارة فى الموت... قالها وهو يتفحص جسدها بوقاحة وهى مذهولة فهى ليست نظرات أحد لأخته أبداً صاح هانى فى رجاله: اطلعوا كلكوا فوق حالا ومحدش ينزل هنا الا بأمر منى أنا شخصيا... مفهوم.؟!!! احد رجاله: طيب ولو البوليس جه تانى؟! اجابه بهدوء:. زى المرة اللى فاتت قولوا انى مش موجود وماتعرفوش مكانى ودلوقتى مش عايز اى ازعاج يلا... ............ بعد محاولات أجاب إياد على مكالمتها علياء بلهفة : انت فين يا إياد بكلمك من بدرى... اصابه القلق فسألها : فى حاجة حصلت ياعلياء ولا إيه؟!! : ايوة زينه راحت لهانى الجمال الڤيلا صرخ فيها بانفعال: وازاى تخليها تنزل ياعلياء انتى بتستهبلى؟!!! هتفت بقلة حيلة : اعمل ايه حاولت.و الله بس هى ماسمعتش الكلام... : معتصم دلوقتي مش هيسكت ده مأكد انها ماتخرجش تحت اى ظرف... : ماهى ماقدرتش تصبر لما عرفت ان هانى خطفه فى الڤيلا : ومين اللى قالها كده معتصم اللى راح لهانى بنفسه وده انتفاق بيه وبين ظابط الشرطة بس للأسف فى حاجة حصلت فى حلقه مفقوده مش قادرين نفهمها لحد دلوقتي معتصم اختفى والبوليس فتش الڤيلا النهارده ركن ركن ومالقاش المخزن اللى زينه قالت عنه علياء : ايوة هى قالت ان له مدخل محدش يعرفه بالساهل ورسمتلى مكانه إياد بحماس: طيب صوريها بسرعه وابعتيها واتس عشان اكلم البوليس ونحاول نلحقهم...... 💞💞💞💞💞 فى اللحظات القليله.التى انشغل فيها هانى بالحديث مع رجاله أسرعت زينه نحو معتصم محاولة إفاقته ألقت على وجهه كوب من الماء كان الى جواره فبدأ بفتح عينيه بوهن شديد زينه هامسه وهى تربت على خده باكية : معتصم فوق ياحبيبى... رد عليا بالله عليك انتبه لها هانى فجذبها بقوة وهى تقاومه محاولة الوصول إلى معتصم مرة ثانية... فصفعها على وجهها وجذبها من حجابها حتى كادت تختنق وهى تصرخ: معتصم!!!!! أصابتها الصدمة المزلزلة عندما وجدت هانى يتحسس جسدها بحيوانية فارتجفت ثم استجمعت قواها وصفعته بكل قوتها على وجهه امتقع وجهه غضبا شديدا فخلع قميصه وأخذ ينزع عنه حزامه الجلدى لتأديبها وهى تتراجع للخلف صارخه باسم معتصم .الحقنى يامعتصم ارجوك فووق...... كان معتصم لم يسترد كامل وعيه ولم تتضح الصورة بعد أمام عينيه حاولت الركض بعيد عنه لتحتمى بزوجها وهو يجلدها بلا شفقة بذلك الحزام حاولت تفادى ضربته فأطاح الحزام زجاجة من زجاجات الخمر الذى يحتسيها رجاله وتناثر الزجاج أرضا فألقى حزامه بحنق شديد وانقض عليها نازعا عنها حجابها وأخذ يجرها على الأرض غير عابئا بالجروح التى اصابتها من الزجاج خارت قواها وفقدت قوة صوتها من كثرة الصراخ وطلب الاستغاثة بلا مجيب هتف بها هانى بسخرية: للاسف دى هتكون آخر ليله فى عمرك بس صراحة مش هيهون عليا أموتك كده على طول من غير ما يكون ليا معاكى ذكرى حلوة افتكرك بيها واترحم عليكى وهى تصرخ بما بقى لديها من قوة: حرام عليك ازاى تعمل فيا كده دا أنا اختك معتصم!!!! الحقنى ابوس ايدك فوووووووق هانى ضاحكا: أختى ههههه مش بقولك هبلة ...انا برده مش هيهون عليا احرمكم من بعض أوعدك أدفنكم مع بعض فى حفرة واحده قررت ان تدافع عن شرفها لآخر لحظه فى حياتها فأخذت تضربه وتغرس أظفارها فى وجهه فأثارت غضبه مجددا لما آلمته وجرحت وجهه فشدد قبضته على عنقها بقوة حتى كادت أنفاسها ان تخرج وهى يزمجر متوعدا لو عملتيها تانى مش هسيبك وانتى فيكى روح وهى تتلوى وقد تحشرج صوتها من شدة الإختناق .. لكنها العنيدة التى لا تستكين... فلما أطلق يده الشيطانية على جسدها مرة أخرى بعدما ما مزق أعلى ثيابها هجمت عليه بأظفارها كقطه برية لا تعرف الخوف ولا الإستكانة فقام عنها وهو يعدو فى المكان كمن فقد عقله يبحث عن شىء صلب ليعاقبها به رمقت معتصم بنظرة كانت تحسبها الأخيرة فهى تعلم ان ذلك الشيطان لن يتركها على قيد الحياة فوجدت معتصم ممسكا بقطعة من الزجاج محاولا أن يقطع به قيده فقررت أن تحاول الصمود لبعض الوقت حتى ينتهى لكن هانى لم يمهلها تلك الفرصة وضربها بقوة على رأسها فسقطت مغشية عليها والدماء تنفجر منها فقال متشفيا: انتى اضطرتينى لكده ولو انى كنت اتمنى تشاركينى اللحظه دى ونفرح سوا... كان معتصم يشعر بوهن شديد وانهاك غير محتمل فقد عمم كامل جسده الكدمات والجروح ... ولكن عندما وجد زينه ساقطه على الأرض مدرجه بدمائها وذلك الوغد يدنو منها ليسلبها شرفها لا يدرى كيف انتهى من فك القيد ليركض عدوا نحو هانى وجاء من خلفه وطوق عنقه بالحبل الذى كان مقيدا به وهو ينتفض بين يديه لكنه لم يدعه يسقط أرضا إلا وهو جثة هامدة.... هرع إليها فوجدها شاحبه للغايه باردة الجسد فأسرع بعمل الإسعافات الأولية اللازمة لتسترد وعيها وهو يهذى بلهفة وقلق: إيه اللى جابك يازينه قولتلك بلاش...فوقى بالله عليكى فوقى . بدأت تفتح عينيها بوهن فأسرع بجلب حجابها وربط به جرح رأسها ليتوقف نزيف الدماء وجلس لجوارها أرضا وساعدها على الجلوس وأسند ظهرها بذراعه وهتف بلهفه: زينه انتى شيفانى كويس؟! أومأت رأسها ايجابا بضعف ثم بدأت ترتجف وهى تقول بانهيار هيستيرى: هانى أخويا كان عايز...كان عايز ..وانخرطت فى بكاء شديد لم تعهده من قبل فطوقها بين ذراعيه ليشعرها بالأمان ونزع قميصه وألبسها إياه بخفى به ما ظهر من جسدها... وقع نظرها على هانى الملقى أرضا فأخافتها هيئته واخذت تصرخ خرجونى من هنااااا.. هتف معتصم اخد منك موبايلك؟! فأجابته بضعف: أيوة : هنا ولا فوق؟! : فوق ربت على كتفها وتصنع ابتسامة خافته وقال محاولا بث الأمل في. نفسها: ماتخافيش البوليس أكيد في الطريق دلوقتي أخذت تنوح و تنتحب: مش قادره استوعب كل الى حصل طيب بابا أقوله ايه؟! بنتك رجعتلك وابنك راح منك؟!. بابا هيصدق اللى عمله هانى؟!!! عمله مستحيل يصدق إن ابنه يعمل كده فى أخته شدد من تطويقه لها ثم قال يثبات: هانى مش أخوكى يازينه!!!! اتنفضت صارخه: بتقول إيه؟! : بقول الحقيقة..هانى مش أخوكى.... وفى تلك اللحظة اقتحمت قوات الشرطة المكان..... وخرجت زينة برفقة معتصم وهو يطوقها بذراعه وقد بلغ منهما الوهن مبلغه حتى كادا أن يسقطا أرضا من شدة الإعياء فأسرع إليها إياد وأوصلهما إلى سيارة الإسعاف همست زينه بصوت يكاد يسمع من شدة الضعف: فين بابا؟! عايزة أشوفه... اجابها إياد: والدك فى طريقه للمستشفى لقيناه فى أوضته تعبان جدا ونقلناه المستشفى تقدروا تشوفوه هناك ... القت الشرطه القبض على توفيق وزيزى التى كانت تدوى صرخاتها فى أرجاء المكان منتحبة على ولدها الهالك.. وتوفيق فى حالة صدمة غير عادية غير مصدق أن الأمور سارت إلى هذا المنحدر السريع وما بين طرفة عين وانتباهتها فقد كل شىء!!!! 💞💞💞💞💞💞💞 بعد مرور عدة أيام فى المستشفى... كانت تجلس إلى جواره تتحسس بشرته برفق وهى تحدق به بعيون ممتنة عاشقة فمازحها قائلا: تصدقى انتى نفسك حلوة سألته بدهشة: اشمعنى؟!! :عشان طايقه تبصى فى وشى بمنظرى ده أنا أخر مرة بصيت فى المرايه إتخضيت فكرت فى عفريت طالعلى من المرايه ههههه هتفت باعتراض: ماتقولش كده بكرة تخف وترجع تانى زى القمر وأنا بحب أبصلك فى كل أحوالك حتى لما تعجز وتبقى كركوبة برده هفضل أحب أبصلك..ثم أردفت ضاحكة ده لو عرفت اشوفك بقى وقتها ههههه رمقها متسائلا وهو قابض على يدها بيده بحنو: طمنينى عليكى عامله ايه النهارده ياحبيبتى؟! أومأت برأسها وهمست بهدوء : الحمدلله يا ضى عينى...المهم أخبارك إنت إيه؟! رنا إليها بإبتسامة صافية وقال وهو يحتضن يدها : أنا كويس طول ماأنتى كويسة وبخير.. تبسمت ضاحكة هتفت: كلامك ده يامعتصم بيخلينى أحسد نفسى عليك...ربنا يخليك ليا ياحبيب قلبى معتصم : ويخليكى عليا يازينة حياتى... تعرفى نفسى أخف بسرعة عشان نعمل فرحنا ماتتخيليش انا بستنى اليوم ده إزاى... : إن شاء الله ياحبيبى تخف ونعمل كل اللى بنحلم بيه... ثم أخفضت رأسها لثوان ثم التفتت إليه وعيناها تبدوان قلقتان بشدة : المفروض انى أروح أقابل بابا بعد شوية ومش عارفة ليه خايفه ومتوترة قوى ومعنديش فكرة هبدأ كلامى معاه إزاى؟!. تفتكر هيقدر يتحمل كل الصدمات دى مرة واحدة؟!! مط شفتيه واخذ يفكر للحظات محاولا البحث عن طريقة ثم قال ناصحا : بلاش يعرف كل حاجة النهاردة .. كفاية بس تعرفيه بنفسك النهارده وشوية شوية نبدأ نحكيله اللى حصل ماتنسبش انه خارج من مشاكل صحيه كتير وماصدقنا ان الامور بدأت تستقر ........ خرجت من غرفة زوجها متوجهة نحو غرفه أبيها وبمجرد أن طرقت الباب وسمعته يأذن لها بالدخول أصابتها رجفة أخذت تسرى فى جميع أوصالها كم حلمت بهذا اليوم فى خيالها وفى نومها ها قد حانت اللحظه لتقول كلمة أبى مثل باقى البشر اقتربت من فراشه ببطء وهى عاجزة عن كبح جماح عبراتها المنسابه على وجنتيها تعلقت عيناه بها وهو يجرب احساسا غريبا لا يعرف سره ولا كنته خرج صوتها مهزوزا وهى تهمس له: ممكن اقعد مع حضرتك شوية يا أستاذ محمود؟!! تبسم لها بحنو وهو يحدق فى ذلك الوجه الذى يذكره بامرأة أسرت قلبه فى الماضى فى أول لقاء بينهما نعم لها نفس الملامح لمعت العبرات في عينيه واجابها: اقعدى يابنتى... سارت قشعريرة فى جسدها لكلمته تلك فقد أحست أنه يقصدها بالفعل وليست مجرد كلمة عابرة غير مقصودة نظر اليها بإشفاق وهو يقول: انتى بتشتغلى هنا حركت رأسها نفيا : كنت عايزة أسألك عن بنت اسمها فاطمة بتشتغل ممرضة كانت عملت حادثة من أسبوعين تقريبا تعرفيها؟! : أيوة أعرفها هى الحمد لله أحسن وخرجت امبارح من المستشفى أخذ يتأملها وهى تبادله النظرات فتبسم لها قائلاً: تعرفى إنك شبه المرحومة مراتى من ساعه ماشوفتك وانتى بتفكرينى بيها قالت وهى تقاوم دموعها: الله يرحمها ..هى ماتت ازاى.. تقلصت ملامح وجهه وقال بحزن عميق: عملت حادثه هى وبنتى ثم اردف وقد انسابت العبرات على وجنتيه وقال: لو كانت بنتى عايشة دلوقتي كانت أكيد هتكون شبهك ... فلم تتمالك دموعها وهتفت بس بنتك لسه عايشة .... فصرخ وهو ينتحب باكيا: زينه!!! انتى زينه صح؟!!! انتى زينة!!! أومأت برأسها ايجابا وهى تبكى هيستيريا ثم اندفعت نحوه وطوقته وهى تقول: أيوة أنا زينه يابابا..أنا زينه محمود الجمال!!! اتسعت حدقة عينيه بذهول واخذ يهذى مش معقووووول زينه زينه بنتى ..زينه بنتى عايشة ... الحمدلله ... الحمدلله تعقدت ألسنتهما عن الكلام للحظات من هول ذلك الموقف الرهيب ولكن عيناهما لم توقفا عن البكاء حاول الاستفاقة من تلك المفاجأة وصاح: طيب كنتى فين يازينة؟! مارجعتيش ليه بعد وفاه والدتك ثم سكت وهو يحاول جمع افكاره بس هانى قالى انك ووالدتك .... اكيد حد تانى مات فى الحادثه وهو فكرها انتى آه هاااانى واردف بحماس باسما مش متخيله هانى هيفرح قد ايه لما يعرف انك لسه عايشه ابتلعت غصة في حلقها وتصنعت الابتسام وهو مازال يهتف متلهفا بسعاده: ياماانت كريم يا رب كانت امنيه حياتى ألم شملكم قبل ما أموت.و اطمن عليكى يازينة وتستلمى نصيبك يابنتى.. وقفت لا تدرى ماذا تقول له وهى ترى الفرحة في عينيه بجمع شمل أسرة ليس لها وجود إلا فى مخيلته.... محمود بحماس: انا عايزك تكلمى هانى أخوكى وزيزى وتخليهم يجوا بسرعه ... او روحى زوريهم فى المصنع أو الڤيلا وهاتيهم معاكى... : حاضر يابابا ثم غيرت منحى الكلام قائلة أنا عايزة أعرفك على جوزى يابابا... فتسائل بذهول: انتى متجوزة يازينة؟؛. : أيوة يا بابا متجوزة دكتور بيشتغل في المستشفى هنا تبسم بسعادة وقال: عايزك تقعدى معايا وتحكيلى حياتك اللى فاتت كلها لحد النهارده.. و كنتى فين من بعد الحادثة وليه ماجتيش الڤيلا بعد ما عرفتى إنى أبوكى؟!! بادلته الابتسام وقالت: أوعدك كل يوم هحكى لحضرتك شويه ... ماأنا مش هحكى٢٣ سنه فى يوم واحد ههه ترقرقت عبرات السعاده في عينيه وهتف بتلهف: طيب يلا ابدأى بسرعة انا سامعك .................... وبعد عدة أيام غادر محمود المشفى إلى شقة أخرى يمتلكها بناء على رغبة زينة التى كرهت بشدة العودة لذلك المكان الذى رأت فيه أسوأ كوابيسها وترك فيها أثرا مزعجا للغاية آتاها معتصم برفقة عائلته لمقابله والدتها لتحديد ميعاد الزفاف فلاحظ توترها وقلقها سألها معتصم: أخبار بابا إيه دلوقتي يا زينه؟! مطت شفتيها بأسى وقالت: الصدمة كانت شديدة عليه قوى مش قادر يستوعب ان كل السنين اللى فاتت دى كان عايش كدب ووهم مكنش فيه حاجة حقيقة غير الخيانة كان الله فى عونه مش سهل يكتشف حقيقة صديق عمره ومراته وكمان الولد اللى رباه طول العمر يطلع مش ابنه وكمان كان عايز يقتله هو وبنته ... شكرى: معاكى حق يابنتى فعلا صعب جدا الله يعينه هتفت منيرة بضيق: بس احنا عايزين نفرح بيكو بقى يازينة و نتفق على معاد الفرح لو حتى بعد شهر بس نبقى فاهمين راسنا من رجلينا معتصم: ماما معاها حق ...وممكن يكون فرحنا فرصة كويسة ان نفسيته تتحسن زينة: خلاص اوك أنا هروح أجيب بابا يتعرف عليكم و تبلغوه برغبتكم فى تحديد معاد الفرح 💞💞💞💞💞💞 فى جلسه عائلية لطيفة ومبهجة وبعد طول انتظار تمت خطبة عليااااااء وإياد( اللى فقعوا مرارتنا 😂) كانت الفرحة غامرة بتلك الخطبة والبسمة مرسومة على وجوه الجميع حتى والدته التى كانت متحفظة بشدة في موافقتها على تلك الخطبة مالبث أن انشرح صدرها لهذا الأمر واستشعرت فيه خيرا و سكينة..... تألقت علياء فى فستانها الزهرى القاتم الذى جمع بين رقى التصميم والاحتشام مرتدية عليها حجابها الفضفاض والذى جمع بين لون الفستان مع اللون الفضي والذى زادها جمالها وبريقا أثارت إعجاب الجميع وخاصة والدة زياد والذى لم تتوقع ان تكون قد تبدلت إلى هذا الحد وأنها ستلتزم بحجابها فى هذا اليوم... كادت علياء لوهلة أن تكذب عيناها أحقا هو اليوم معها ؟!! أحقا استجاب الله دعواتها الصادقة أن يجمعها بهذا الرجل الذى تملك قلبها وأن تشاركه الحياة حتى آخر العمر مخلصة له فى حبها.... التفت إليها بنظرة متيم قد تفنن لزمن فى إظهار خلاف ما يبطنه فما أصعب أن يكون القلب عاشقا حتى النخاع والعقل يجبره على القسوة والتجاهل والتجريح!!! لا تظنى أنكِ تألمتِ وحدك حبيبتي... فنصل القسوة كان يدمى قلبى كما كان يدميكى رنت إليه بعدم تصديق وابتسامتها تعلو محياها: هو أنا مش بحلم صح؟! بادلها الابتسام وقال مازحا: لا أنا الظاهر اللى بحلم سألته بتلهف: يعنى مبسوط بجد يا إياد زى ماأنا مبسوطة ؟! رفع حاجبه باعتراض قائلا: لا طبعا...بتهيألى مفيش حد ممكن يكون النهارده فرحان فى الدنيا قدى همست هويدا بغيظ من بين أسنانها بخفوت متعجبة لنظراته المتلهفة لعلياء : شووووف إزاااااى؟!!! بدل ما أنت بتحبها قوى كده كان لازمتها إيه الفرهدة دى يا ساتر علييييييك هههههه وبعد أشهر قلائل أنهى إياد تجهيز مركزه الطبى الخاص والذى انتقلت علياء للعمل معه فيه بعدما تركت العمل بالمشفى بناء على رغبته وذلك لغيرته الشديدة من أمجد... ........ عادت فاطمة للعمل مرة أخرى لرعاية محمود والذى أصبح يعاملها كأبنته وخاصة بعد علمه بما فعلته من أجله ومن أجل ابنته وكافأها على ذلك بسخاء كبير ...... و بعد عدة أسابيع جلست زينة إلى جواره أخيرا بفستان الزفاف الذى أقل مايصفه أنه غاية فى الروعة والإبداع والجمال كانا فى حالة خاصة وغربية وكأنهما لا يشعران بوجود أحد سواهما فظلا طوال الوقت يتهامسان بسعادة تشع بوضوح فى أعينهما ... .... ودموع الفرحة ترقرق من عيون محمود و هو يطالع ابنته التى حرم منها طيله حياته فى فستان زفافها و الفرحة تتراقص فى عينيها وهى بين يدى أميرها الذى كان أثبت أنه جدير بها ومتيم حد الجنووون أهداهما محمود رحلة ليسافرا ليقضيان وقتا ممتعا سويا يمحو آثار تلك اللحظات القاسية السابقة على جانب آخر كان عمر يقف فى وسط القاعة غير مصدق عيناه لرؤيتها مجددا عمر بفرحة: هاجر!!!! مش مصدق انى شوفتك تانى اجابته بخجل: استاذ عمر ازى حضرتك : انا الحمد لله كويس انتى اخبارك إيه سيبتى الشغل ومعدتيش سألتى؟!؛ : معلش حضرتك كنت عارف الظروف اللى كنت فيها : يلا الحمدلله كل شىء انتهى على خير انا كنت عايز اتعرف على عيلتك يا هاجر هاجر محاولة اخفاء سعادتها: اتفضل حضرتك ماما وبابا موجدين معايا أتفضل اعرفك عليهم .......... وللحب الحلال لذة لا تقارن😍 كانت تجلس شااارردة بشدة وعلى ثغرها إبتسامة صغيرة إقترب منها بهدوء ومسد أرنبة أنفها برقة وهمس باسما: عروستى الحلوة سرحانة فى إيه؟! انتبهت له ونظرت له باسمة الثغر ثم قالت بهدوء: عايزة ألعب معاك لعبة الصراحة؟! تعالت ضحكته قائلا: اللى أعرفه ان ليلة الدخلة بيلعبوا عريس وعروسة أول مرة أعرف انهم بيلعبوا صراحة هههههههه هتفت راجية: عشان خاطري يا معتصم؟! جلس إلى جوارها وقال بقلة حيلة: ماشى ياستى أنا موافق اتفضلى عايزة تسألينى إيه؟! وضعت يدها على خدها وقالت: عايزة أعرف إيه اللي خلاك تحبنى؟! وإيه الحاجات اللي بتضايقك فيا ؟! قطب جبينه متعجبا: اشمعنى النهارده بتسألى؟! اجابته بثبات : ده لازم الليلة دى عشان نبدأ حياتنا وكل واحد عارف التانى بيحب إيه ومش بيحب إيه؟! حرك رأسه بتفهم وأجابها: بصى ياستى أولا أول يوم شوفتك فيه لفت نظرى إنك مختلفة وعاملة حدود فى التعامل عجبنى شخصيتك القوية وعنادك فى الحق انما العناد المجنون بتاعك التانى ده ولسانك الطويل دول هما اللى كانوا بيقلقونى منك هههه من أول لحظة دخلتى قولتى سيب الباب مفتوح. ولما مارضتيش تركبى جنبى فى العربية عجبنى كبريائك و إنك رغم كل اللى كنتى فيه عندك كرامة وعزة نفس... واللى ضايقنى انك كدبتى عليا أكتر من مرة ودى حاجة مش عايز يكون لها وجود في حياتنا تحت أى سبب اتفقنا؟!! اومأت برأسها ايجابا قائلة بتفهم: أوعدك ياحبيبى!! اتسعت ابتسامته وهتف مازحا: حبيبى طالعة من شفايفك أحلى من البسبوسة بالقشطة هههه : اشمعنى البسبوسة؟! : أصلى بموت في البسبوسة ثم أشار بسبابته إليها بمرح وصاح الدور عليكى يلا اعترفى... حدقت بعينيه لحظات ثم قاومت خجلها : احمممم اللى عجبنى فيك شهامتك وازاى بتفكر في غيرك مهما كان أقل منك ..فرحت جدا لما جبتلى أكل لما جيتلك اول مرة عشان انضف شقتك صحيح ماأكلتوش بس ساب علامة كبيرة جوايا لما عالجتنى لما ساعدتنى أرجع بيتى كل حاجة كانت بتكبرك فى نظرى شوفت فيك الزوج اللى كنت بحلم بيه راجل جدع ومحترم محافظ على صلاتك الزوج اللى أطمن لنفسى معاه اللى مجرد وجوده بيطمنى صاح بها:ايه ده كله ؟!!! انا كل ده؟!! هتفت: لا لسه وبحب روح المرح والأمل اللى جواك : امممم طيب والحاجات اللى مش بتحبيها إيه؟! : إنك بتاخد قرارتك لوحدك ومش بتحكى كل حاجة ثم اردفت بنبرة مهدده ممزوجة بالمرح: وده طبعا هيتغير بعد الجوااااز ولا إييه؟! اجابها ضاحكا: طبعا ياحبيبتى احنا كل قرار بعد كده لازم هنعمله مشروع قرار وتصويت كمان هههههه ثم أردف كده تمام؟! اجابته بخجل تمام!!! فحملها بين ذراعيه ودلف بها غرفتهما وصاح بمرح: لا انتى طلعتى تقيلة وبتخمى يا زينه هههه فضربته بخفة على صدره وهتفت ضاحكة : لا مش أنا ده الفستان هو اللى تقيل : خلاص دلوقتي هنعرف الحقيقية هههه 💞💞💞💞💞 بعد عدة أشهر كان سعيد يقف متوترا للغايه أمام غرفة العمليات وقلبه مرتعب بشدة على حبيبته وطفلها الذى كان متلهفا بشدة لرؤيته ربت معتصم على كتفه محاولا تهدأته : اهدى ياسعيد ان شاء الله ربنا يقومها بالسلامه سعيد برجاء: يارب ...يارب مالت زينه على اذن معتصم هامسة : هى الولادة مرعبه كده يامعتصم انا خوفت... طمأنها كعادته قائلا: لا ياحبيبتي بإذن الله الولادة دلوقتي بقت فى الغالب موضوع بسيط أشارت بعينها إلى سعيد وقالت: أمال صاحبك مرعوب ليه كده امال لو مكنش دكتور همس بخفوت: اصل مرات سعيد الاولى ماتت وهى بتولد عشان كده متوتر زياده تقلصت ملامحها وقالت بخوف ساخرة : لا كده طمنتى على حق واضح انها مسألة بسيطة!!!! طوق رأسها بكفيه مقبلا جبينها قائلا: إن شاء الله ياحبيبتى ربنا هيرزقنا بأحلى بنوته وتبقى شبهك كمان.وهتبقة ولاده سهله جدا وضعت كفيها فوق كفيه وهمست باسمة : يااااه يامعتصم أنت طاقه إيجابية ماشيه على الارض طب وربنا بتغسلنى من جوايا هههههه ضحك على جملتها ثم تدارك الموقف وهمس: هروح لسعيد احاول أهديه.. خرجت هبه من غرفة العمليات فتبعها سعيد متلهفا وهو يحمد الله كثيرا أن حبيبته خرجت بخير هى و وليدها .. وجدها تتمتم باسمه فاقترب منها واخذ يمسح على رأسها بحنو ويقبل جبينها وهو يهمس مقاوما عبراته : حمدالله على السلامه ... الحمدلله انك بخير ياحبيبتى. فأجابته والدمع يتساقط من عينيها: سعيد !!! أنا حاسة إنى بحبك قوى النهاردة تبسم لها ضاحكا: النهارده بس ياهبه؟!!! ارتسمت ابتسامة صغيرة على ثغرها وهمست بوهن: لا بحبك كل يوم بس النهارده زيادة شوية ثم أردفت فين ابنى نفسى أشوفه أجابها وهو يحمله مقربا إياه منها بمرح: أهوه ياستى طلع وحش شبه أبوه أجابته معترضة: لا مش هسمحلك تقول على ابنى كده؟!. هتف ضاحكا : طيب وأنا عادى مش فارق معاكى ؟!! هههه قالت وهو ترنو إليه بفيض من غرام و تقدير : انت فى حد زيك يا سعيد؟!!! دا أنت عوضى فى الدنيا وأحلى حاجة حصلت في حياتى..... حتى وإن طالت غيوم الحزن وتلبدت سيأتى نهار أشرقت جنباته بضياء رب للقلوب جبارُ ... لم يخفى عليه دموع فى الليل اذرفت تشكو لرب الكون ظلم ولدعوة المظلوم عند الله أسرارُ.... كن على يقين فى كرم الرحمن عز من قائل " ولسوف يعطيك ربك فترضى" 😍😍 فى المنصورة وقفت واضعة يدها فى خصرها صارخة بحدة: بصى انتى هنا ضيفة فى بيتى يعنى مايخصكيش اعمل إيه ومااعملش ايه؟! انتى فاهمة ياست فتحية؟!! صرخت بها بحنق شديد: نعم انتى بتقولى إيه بابت إنتى؟!! بس لما يجى علىّ هخليه يشوف شغله معاكى ويعرفك مقامك إزاى؟!!. اشعلت صدرها. حنقا وتعالى صياحها: كلمة زيادة ومعدتيش هتقعدى فيها أنا اتخنقت منك ياست إنتى!!!. فتحية بغضب: تصدقى إن اهلك ماعرفوش يربوكى زأرت بها وهى تدفعها بقوة حتى اسقطتها على الأريكة من خلفها: لحد هنا وتخرسى خاااالص دخل على على صوت شجارهما المعتاد منذ حضرت لتعيش معم فصرخ فيهما بضجر: هو كل يوم خناقة أنا زهقت؟!!! إدعت زوجته البكاء وسالت دموع التماسيح على وجهيهما وكل منهما تشتكى الأخرى. صارختان فى نفس الوقت فهدر فيهما بأعلى صوته ؛: مش عايز كلمة زيادة اخرسواااا فابتلعت كل منهما كلماتها فأردف: بصى يااما من الأخر مالكيش عيش معانا ارجعى بيتك معززة مكرمة بدل ماتخربى عليا بيتى ألجمتها الصدمة المزلزلة وضرخت: بتطردنى من بيتك ياعلى!!! ده بدل ماتديها ألمين على وشها عشان تتعلم تكلمنى إزاى؟!! : دى مش هبه ياأما عشان تفترى عليها وتسكتلك فصاحت بحسرة: ياريت كانت زيها انت اللى طلقتها ووجبتلنا البلوة دى فزمجرت زوجته قائلة: شاف طوله لسان أمك ويمين بالله ما أنا بايتة فيها لا انا ولا بنتى ولما تبقى الشقة تفضى ابقى تعالى خدنى من بيت أبويا!!! التفت علىّ نحو أمه عاتبا: مبسوطه دلوقتى؟!! يلا يا اما لمى هدومك عشان ترجعى البلد!!! ........................ دلفت الغرفة فوجدت زوجها يدس مبلغا كبيرا من المال فى حافظة نقوده فصاحت به: رايح فين ياعبدالتواب؟!! أجابها: رايح لهبة بنتى ولدت ورايح اشوفها : طيب استنى ألبس وآجى معاك؟! صاح بها: تجى معايا فين؟!! انتى نسيتى ان سعيد حالف ماتدخليش بيتهم تانى بعد العملة ال..... اللى عملتيها المرة اللى فاتت صاحت غيظا: هو انت كل يوم هتقعد تقولى الموال ده؟! ماخلاص ما حصلش حاجة و اهم زى السمنة على العسل .. ثم أردفت و الفلوس اللى انت. اخدها دى كلها ليه؟! صرخ بها: جرى إيه ياحميدة؟! بنتى ولدت مش لازم اجيبلها زيارة و هدية مش كفاية اتجوزت من غير ماجبتلها حاجة؟!! حميده بغضب: مش هيحصل الفلوس دى حق ولاى مش هتاخدهم يا إما مش قعدالك فى البيت عبد التواب: فى داهية أنا معدتش طايقك بعد عملتك المهببة فى هبة و سعيد مش عارف الغشاوة دى كلها عمتنى ازاى عن حقيقتك ال..... دى حاولت اعتراض طريقه وهى تصيح : برده مش هسيبك تاخد الفلوس لبنتك لو عملت ايه هااااات الفلوس دى ياعبد التواب فصفعها على وجهها و صرخ بقوى : كده جبتى اخرك معايا اختك قاعدة فى البيت لوحدها روحى اقعدى معاها و اهو انتو. الاتنين شبه بعض و انا هطلقك واتجوز عايدة وأحرق قلبك... صرخت حميدة بذهول : إنت بتقول إيه ؟!! شكلك اتجننت خلاص ياعبد التواب و صواميل مخك فوتت هوى بلطمة أخرى على وجهها و هو يصرخ : لا ده انا ربنا رجعلى عقلى خلاص لمى هدومك و غورى من هنا صرخت بتوعد : طيييب أنا ماشية و سيبالك البيت و هسيبلك العيال و ورينى هتتصرف ازاى من غيرى ضحك بعدم مبالاة ثم قال: من بكرة اجيب العروسه اللى تخدمنى و تخدم عيالى يلا فى داهية.إنتى طالق بالتلاته أخدت تصىخ بهستريا و هى غير قادرة على استيعاب ما حدث ... و لكن قديما قالوا من يزرع الشوك لا يحصد العنب و طاهى السم لا بد أن يأكله .. ................... مسك الختام تجمع الأصدقاء والأحباب فى عرس علياء وإياد لم تخلف زينه وعدها لعلياء واهدتها فستان زفاف رائع من تصميمها و تم تنفيذه فى مصنع والدها والتى تولت هى ادارته بنجاح بعد هلاك هانى.... انتهى عرسهما الجميل وأسرع الزوجان إلى جنة أحلامهما والتى طال انتظارها ... بكت كثيرا في أحضانه حتى رق قلبه لها بشدة وضمها إلى صدره بحنان جارف وهو يهمس: علياء....حبيبتى كفاية ...بتعيطى ليه كده زعلانة إننا اتجوزنا ولا إيه؟! رفعت عيناها إليه وقالت : بالعكس ده أجمل يوم فى حياتى عمرى ماكنت مبسوطة زى النهارده أنا بس مش مصدقة نفسى... ده كان أمنية حياتى انك تسامحنى وتقبل نبدأ سوا من جديد... ابتسم لها بسعادة وقال,: وانا كمان عايزك تسامحينى انا عارف انى قسيت عليكى كتير مكنتش مصدق إنك قدرتى تتغيرى وانك فعلا بتحبينى زى ماأنا بحبك 😍 هتفت بسعادة: لا أنا بحبك أكتر بكتير...أنا لو مكنتش اتجوزتك عمرى ماكنت هرضى اتجوز غيرك يبقى أنا بحبك أكتر.... قبل خدها برقة وهو يهمس عشقا: نصلى ركعتين الأول وانا هشرحلك من هنا لحد الصبح أنا بحبك قد ايه!!!!😍 انتهت قدر بلا ميعاد القلوب جنود مجندة ماتعارف منها إئتلف وماتناكر منها أختلف....... وأسعد القلوب من قدر الله لها العثور على نصفها الآخر يتكاملان سويا بميثاق معجز أسماه الإله ( آيه...سكن..موده... رحمة.... مع إنسانة خلقت لك من نفسك 💞) ويبقى للحب مكان.. .. هى ليست أساطير تحكى و لا خيوط خيال تغزل مازلت مؤمنة أن الحب فطرة لا تنعدم لا يمنع وجودها ندرتها فيمن حولنا رأيتها بعينى في نماذج فاقت فى رقيها خيال الروايات الحب.. تسامح... تضحية..... وإيثار الحب اهتمام .... وخوف...... وعطاء... قدر بلا ميعاد ( ويبقي للحب مكان) 😍😍😍 بقلمي جنة الأحلام ( منال إبراهيم) متلهفة بشدة لمعرفة آرائكم بعد انتهاء الرواية