قدر بلا ميعاد - الفصل 6 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قدر بلا ميعاد
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]* *(part 16-17)* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X 🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن كانت مشغوله بإعداد الفطور بينما دق جرس الباب طالعت من عين الباب فوجدت امرأة خمسينيه برفقة رجل يبدو زوجها همست: ده أكيد والده ووالدته ابتلعت ريقها بصعوبه وتمتمت: ربنا يعديها على خير.... فتحت الباب فطالعاها بتفحص.. هتفت المرأة : انتى زينة مش كدة؟!!! اومأت رأسها ايجابا بارتباك وهمست بضعف: أيوة أنا.. اتفضلوا دلفا للداخل وجلسا على إحدى الآرائك بينما ظلت هى واقفه متوجسة خيفة منهما فقال الرجل بهدوء: اقعدى يابنتى واقفه ليه؟! جلست وهى تتنقل بينهم بنظراتها فقال بهدوء : أنا شكرى المنشاوي والد معتصم ودى منيرة الصفوانى والدته اجابته باسمة: أهلا وسهلا اتشرفت بحضراتكم منيرة : إحنا المفروض كنا نرجع على شقتنا بس بصراحة ماقدرتش أصبر وجينا على هنا على طول زينه بإحترام وذوق: وهنا برده شقتكم تشرفوا في أى وقت .. كانت زينه متعجبه من تعاملهم الهادىء معها على عكس المتوقع شكرى: أمال فين معتصم وحشنى أوى زينه: معتصم لسه نايم حالا أصحيه ...ده هيفرح جدا وقامت من فورها توجهت نحو غرفته لايقاظه همس شكرى: شكلها هاديه وكويسة يامنيرة زى معتصم ما قال منيرة بغيظ: مش دى مشكلتي انا مشكلتي. مع ابنك اللى اعتبرنا متنا واتصرف من ورانا ولولا انه اقسم عليا كام مرة فى التليفون انى مااجرحاش بالكلام وانه هو المسؤول مش هى عمرى ماكنت همد ايدى ليها بالسلام شكرى: طولى بالك يامنيرة لما نفهم إيه الحكايه وبعدين المهم انه اتجوز واحدة بيحبها وبتحبه قاطعته معترضة: بس فيه حاجة اسمها أصول!!!!! قاطع حديثهم دخول معتصم باسما وهو يقول: إيه المفاجآت الحلوة دى أمال مها ليه قالتلى ان طيارتكم تسعه بالليل؟! عانق والداه بشوق ولهفه صاحت والدته بفزع: مال دراعك يا معتصم ايه اللى حصل؟!. :دى حادثة بسيطة ماتشغليش بالك ..المهم ألف حمدالله على سلامتكم منيرة عاتبه: سلامتنا إيه واحنا جاين على ملى وشنا بالشكل ده؟!!! دى عملة تعملها يا معتصم؟!! غمز لها بعينه ليلفت انتباهها لكراهته فتح هذا الحديث فى وجود زينه ..... هتف معتصم: بعدين ياماما نتكلم فى الموضوع ده احنا عايزين نحتفل برجوعكم بالسلامة من غير مناقشات فرعية... صاحت بحدة : مناقشات فرعيه؟!! اذا كان هو ده الموضوع اللى احنا جايين عشانه اصلا شكرى محاولا تهداتها: اهدى بس يامنيرة داخلة حاميه كده ليه؟! منيرة بغضب: انتوا شايفين الموضوع مش مستدعى زعل؟!!! انا احترمت قسمك ومارضيتش اضايقها بأى كلام بس ليا حق انى اعاتبك انت يامعتصم واخاصمك أنا أمك اللى كنت المفروض من أول يوم حسيت بحاجه ناحيتها كنت فضفضت معايا وصارحتنى مش اتفاجىء بيك كاتب كتابك عليها؟!! كانت واقفة بعيدا فى حالة لا تحسد عليها تفرك يديها بتوتر وارتباك وعيناها مملؤتان بالدمع وهى ترى زوجها فى هذا الموقف الصعب مواجها غضب عائلته بسببها بحثت عنها عيناه فوجدها منزوية على نفسها فى أحد الأركان بضعف ينافى شخصيتها فأشفق على حالها فقام إليها وامسك يدها برقه يبثها بعض القوة والطمأنينة وهو يهمس: وافقة ليه كدة ياحبيبتى...ادخلى جوة واقفلى عليكى الباب.... اجابته بعفوية: أنا حضرت الفطار ااقدمه يمكن يكونوا مافطروش؟!! ابتسم لها بخفوت وقال: طيب قدمى الفطار ومش عايزك تقلقي من اى حاجة ازمة وان شاء الله هتعدى ماتشغليش بالك ربت بخفه على كتفها مقبلا مفرق شعرها قبل ان تتوجه الى المطبخ... همست غيظا: شوف الواد اللى ماشفناش من ست شهور سابنا قاعدين ورايح يوشوش الأمورة ويبوس راسها ؟!! شكرى: ربنا يسعدهم ويهنيهم.... عاد معتصم مرة اخرى وجلس أمامهم ثم قال: خلاصه الكلام فى الموضوع ده انى مش هنكر انى غلطان بس فعلا الموضوع جه بسرعه اكتر مما تتخيلوا ومش عايز أفتح كلام قدامها واضايقها انا امبارح رحت لمها و شرحتلها كل حاجة وهى اكيد هتحكيلكم او انا هعدى أزوركم بكره واحكيلكم لكن دلوقتي عشان خاطري بلاش البنت دى شافت كتير والكلام في الموضوع ده بجرحها جدا وانا قولت لو عايزين تزعلوا ازعلوا منى أنا وانتوا لما تعرفوها هتتأكدوا انى اخترت صح وان شاء الله اما افك الجبيرة هعمل فرح كبير وان شاء الله كلنا نفرح سوا منيرة بغيظ: ايوة اضحك علينا بكلمتين... قاطعها شكرى بانفعال؛ خلاص بقى يامنيرة!!! ومهما حصل هيفضل ابننا اللى بنحبه ويهمنا راحته ومصلحته أنهت زينه إعداد المائدة بطريقتها الجذابه ثم قالت: اتفضلوا الفطار جاهز منيرة ببرود: متشكرة احنا ماشين.. فأحرجها شكرى: وده اسمه كلام هتكسفى البنت يلا نفطر سوا واهو يبقى عيش وملح قامت معهم على مضض وجلسوا جميعا يتناولون الطعام شكرى: شكل السفرة لوحده يفتح النفس تسلم ايدك يا بنتى ابتسمت له بامتنان : تسلم يا عمى ربنا يخليك مضوا برفقتهم بعض الوقت ثم انصرفا على وعد من معتصم بالزيارة لإيضاح أسباب تعجله فى عقد زواجه دون علمهم جلس معتصم شادرا بينما كانت هى تنجز بعض اعمال المطبخ ثم خرجت إليه فوجدته مستغرقا في التفكير وكأنه يحمل هموم الأرض على كتفيه اقتربت منه بهدوء وقلبها متألم لرؤيته بهذا الشكل وأخذت تمسح بحنو على شعره رفع عينيه إليها مبتسما فهمست بحزن وبملامح واجمة: أنا أسفة... انتفض واقفا وضمها بين ذراعيه فبكت بقوة فهتف باشفاق: مالك يازينة؟!! بتعيطى ليه كده؟!! حد قالك حاجة ضايقتك؟! حركت رأسها نفيا فأردف أمال زعلانه ليه بس؟! اجابته : اصل صعبان عليا أوى اللى حصلك كل حاجه فى حياتك اتلخبطت انا حاسه انك شايفنى كابوس فظيع.. وتوقفت لتنتحب باكيه ثم قالت أنا كنت مكسوفه منكم قوى كان نفسي الارض تنشق وتبلعنى النهارده... شدد من تطويقه لها وهمس فى أذنها: مين قال انى شايفك كابوس بالعكس انا شايفك حلم جميل وأمنية بحلم باليوم اللى تلبسى فيه فستانك الأبيض واخدك ونلف الدنيا من غير خوف ولا قلق... انا كل اللى شاغل بالى انك تكونى فى أمان بعد دقائق أحس بانتظام انفاسها واختفاء اصوات أنينها فمازحها قائلا : زينة!!! انتى نمتى فى حضنى ولا ايه؟! مكنتش اعرف إنك بتعرفى تنامى واقفه فهمست باسمة:ايوة انا زى الحصان بنام واقفه فاجابها بمرح: بقى الجمال ده يبقى حصان برده قولى فرسه بقى ... استقامت واقفة وهى تخفى ابتسامتها قائلة: كنت سرحان فى إيه من شويه؟!! معتصم: بصراحة كنت معزوم على فرح واحد زميلى و صاحبى وكان نفسى نروح سوا بس خايف عليكى حد يشوفك وبرده مش عايز اروح وأسيبك وافضل قلقان عليكى فخلاص قررت اعتذر ومش هروح : لا ازاى هيزعل منك روح وأنا هفضل فى البيت ومش هفتح الباب لحد... اجابها بتصميم: لا مش هروح ده مشوار طويل رايح جاى وممكن ماارجعش الا متأخر ثم اردف متغزلا بها وهو يداعب خصلاتها بيده: وبعدين هو فيه حاجة فى الدنيا أجمل من قعدتنا سوا؟!! روحى بقى زى الشاطرة اعمليلنا طبق فشار وانا هفتح اللاب على فيلم رعب فظيع زينه باعتراض: لا ياعم أنا بخاف من الرعب !! فاجابها ضاحكا: ايوة ماهو ده اللى انا عايزه هههههه ..... كانت ليلة الأحلام بالنسبة إليها وقليل المحروم يسعد قلبه فمابالكم بكثيره... كان تبدو كأميرة. فى فستان زفافها الرائع تكسو ملامحها السعادة الجمة وما ضاعف نشوتها نظرات سعيد العاشقة نحوها... فكم كانت تفتقد مثل ذلك الاحساس... ان تكون أميرة أحدهم ومحبوبته.. أن تجد من يتلهف عليها ويغمرها بحنانه من يطرب مسامعها بهمساته المتيمة ولكن هل ياترى أكان كل ذلك تعطشا لمشاعر افتقدتها بشدة وما سعيد إلا صورة لتلك الأمنيات أم انها بالفعل أحبته لذاته؟!!! أنتهت حفلتهم الساهرة وودعا الأهل والأحباب ثم اختطفها سعيد من بينهم وركبا السيارة لتبدأ رحلتهم للمجىء إلى القاهرة..... قضى بعض الوقت يتسامران سويا ليكسر حاجز خوفها وتوترها وبعد مدة وجدها تذهب فى النوم فأوقف السارة وأراح لها مقعدها إلى الخلف لتتمكن من النوم بارتياح وأكمل هو القيادة وعيناه تلمعان ببريق السعادة ولما لا وحلمه الذى طال انتظاره لأعوام قد صار اليوم ملك يديه وأصبحت حبيبة عمره اليوم زوجته وأسيرة قلبه وحياته .. أوقف السيارة بالنهاية لدى وصوله وهبط متوجها لباب السيارة الآخر ففتحه وحملها بين ذراعيه فانتفضت فزعة فطمأنها: ماتخافيش إحنا وصلنا هبه برجاء: طيب نزلنى انا عايزة أمشى أنا فأنزلها برفق وعانق ذراعها بذراعه ومضيا سويا نحو شقتهما...والتى أعجبتها بشدة فهتفت بانبهار وسعادة: الشقة تجنن ياسعيد كل حاجه فيها حلوة قوى.. اجابها باسما: الحمدلله إنها عجبتك؟! اطرقت رأسها لثوانى فقال: ها عايزة تقولى ايه ومكسوفة؟!! أجابت بتردد : كنت عايزة اسألك عن حاجة وخايفة اضايقك؟! احتضن خصرها بتودد وقال: اسألى وماتخافيش استجمعت قواها وقالت بارتباك: هى الشقة دى هى شقتك القديمة ..اقصد يعنى اللى كنت ... قاطعها باسما: قصدك الشقة اللى عشت فيها مع مراتى الله يرحمها؟!! أومأت رأسها ايجابا فقال: لا دى شقة جديدة انا بعد وفاتها على طول بعت الشقة وماقدرتش اسكن فيها بعدها .... أحست بضيق شديد لا تدرى ألأنها أسائت التوقيت لتسأل عن هذا الأمر أم الغيرة داعبت قلبها لحديثه المؤثر عن زوجته السابقة.... فهمست: الله يرحمها.... جذبها برفق نحو غرفتهما وقال مازحا: تعالى يلا عشان أعمل معاكى أولى واجباتى الزوجيه فشهقت بتوتر وصاحت: استنى بس!!!!! فحملها وأجلسها على الكرسى المقابل لسراحه الغرفة فهتفت بدهشه: هتعمل ايه؟!!! : بابنتى أول حاجة فى واجبات الزوجية ان العريس يساعد عروسته عشان يشيل الطرحه اللى فيها ٣٥٠ دبوس ههههه وبدأ يساعدها وهو يمازحها وهو يزيل تلك الدبابيس واحدا تلو الأخر قائلا: ايه طوله البال دى!!!!! كل دى دبابيس اللى عملتلك الطرحة دى انسانه مجتهدة وصبورة والله.... ربنا يوفقها وأخيرا نحج بالأمر وازاح تلك الطرحة ثم امسك خصلاتها باسما وهتف: الحمدلله اخيرا وصلنا فتبسمت رغم توترها سعيد بمرح: كده خلصنا اول خطوة. تانى خطوة هروح اتوضى واسيبك تغيرى براحتك وبعدين نصلى سوا..ولا عايزة مساعدة في الفستان هو كمان؟! هبه باستنكار: لا خالص روح اتوضى وانا هحصلك ........ أدا صلاتهما ثم أزاح بيده الحجاب من على رأسها واخذ يمسح على شعرها برفق مرددا( اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) ثم حملها بين ذراعيه بتملك ودلفا سويا ملقيان خلفهما حطام ماضى أوجعهما ليرسمان سويا مستقبلا جديدا يحى القلب بأصدق المشاعر وأرقاها على الإطلاق... ٠٠٠٠٠٠٠ مرت بضع أيام بعد حديث إياد الحاد ووالدته والذى انتهى بشجار بينهما لكن إياد لم يتنازل عن موقفه من تلك الخطبه وذهب إلى خاله وشرح له الأمر مترفقا واعتذر منه عن اتمام تلك الزيجة.. مما ضاعف حدة التوتر بينه وبين والدته والتى غضبت بشدة لتصرفه متجاهلا معارضتها لذلك الأمر مما دفعها لهجره وعدم الحديث معه... لعله يتراجع بهذا الضغط عن موقفه.... حاول مرارا التحدث معها ومحاولة إقناعها بلا فائدة فسائت حالته النفسية واعتزل الجميع قابعا فى غرفته بضع أيام دون الذهاب لعمله... .... على الهاتف : والدة إياد: أيوة ياحنان عايزاكى بكرة الصبح تجيبى عيالك وتيجوا تقعدوا معانا اسبوع ضرورى حنان بقلق: خير ياماما إيه اللي حصل ؟!! هتفت صارخه بانفعال: اخوكى اتجنن خلاص فسخ خطوبته من سمر بنت خالك وعايز يروح يخطب اللى ماتتسمى علياء القاضي اللى كانت زميلتك فى الجامعة... شهقت حنان بغير تصديق وقالت بدهشة: معقول أبيه لسه حاططها فى دماغه بعد السنين دى كلها وبعد اللى عملته زمان؟!!. انا مش مصدقة!!! اجابتها بغضب: لا ياأختى صدقى.... انا مابقتش عارفة اتصرف معاه إزاى : ماتقلقيش ياماما أنا هستأذن حمزة واجى بكرة ان شاء الله واقعد معاه وافهم ايه الحكايه بالضبط... .............................. غادرت علياء ووالدتها المشفى أخيرا إلى بيتهما بعد تحسن ملحوظ على حالتها بينما ظلت والدتها بحاجة إلى الرعاية والمتابعة ملازمة فراشها نادتها والدتها بوهن بينما كانت في المطبخ تعد لها حساء الخضار فدلفت لها باسمة وأجابتها بسعه صدر: أيوة ياست الكل محتاجة حاجة أعملهالك؟! فمدت لها يدها وقالت : تعالى يا علياء ارتاحى بنتى فتقدمت نحوها بحنو وامسكت يدها الممدودة لها فتفاجأت بوالدتها تقرب يدها من شفتيها مقبله اياها فبكت وانكبت على يدى والدتها تقبلها هى الأخرى وهى تقول: ليه ياامى تعملى كده؟!!! أنا اللى المفروض أبوس إيدك مش إنتى.... مسحت والدتها الدمع من عينى ابنتها وهى تقول : ربنا يفرح قلبك يا بنت بطنى وينولك مرادك ... تبسمت لها بأعين دامعة وهتفت: عملالك شوربه بقى ماحصلتش هتدعيلى عليها بادلتها الابتسام وقالت: القلب راضى عنك واللسان داعيلك ياحبيبتى..بس انا عايزاكى ترتاحى من ساعة ماجينا وانتى واقفة على رجليكى.. : ماتخافيش عليا ياماما أنا كويسة... : طيب فى موضوع عايزة اعرف رأيك فيه؟! : موضوع ايه ؟! : الدكتور أمجد كلمنى أكتر من مرة وطلب ايدك منى رأيك إيه ؟!! تنهدت بأسى قائلة: ادينى وقت أفكر ياماما مش قادره اخد قرار مسحت على رأسها برفق وهمست بنبرة مختنقة بالبكاء: نفسى اطمن عليكي قبل ماأموت.... قطع حديثهم رنين الجرس فتعجبتا ترى من الطارق؟! فلم يكن بعادة أن يأتى أحد لزيارتهما فهما دوما وحيدتان وليس لهما اختلاط بالجيران ارتدت حجابها مسرعة وتوجهت نحو الباب هاتفة: مين!!! اتاها صوته من خلف الباب : أنا إياد تسارعت نبضات قلبها لتلك المفاجأة ترى ماسبب زيارته هرعت إلى المرآه تصلح شأن حجابها ثم عادت على عجل لفتح الباب..... تبسم بخفوت قائلا: السلام عليكم ازيك يا علياء... زادت حيرتها لرؤيته على هذا القدر من التودد وحذفه للألقاب مناديا إياها بإسمها منفردا بتلك النبرة الهادئة فأجابته بتوتر ملحوظ: وعليكم السلام أهلا يادكتور اتفضل حضرتك... طالعها بسرعه فلاحظ بقايا دمعات تاركه أثرها على رموشها ولون عيناها المائل قليلا للإحمرار دلف للداخل حيث أشارت له بالجلوس على ذلك الصالون القديم شبه المتهالك لكنه كان المكان كان نظيفا ومرتب بشكل يثير الإعجاب... عاجل بالحديث قائلا: بعتذر جدا انى جيت من غير معاد ..أنا سألت عليكى النهارده في المستشفى فعرفت انكم خرجتوا من امبارح حاولت. اتصل عليكى كام مرة والاقيه مقفول..... أجابته برقة: أهلا وسهلا بحضرتك... حدق إليها بشوق بالغ فقد مضت بضع أيام لم يلتقيا خلالها ثم انتبه لنفسه وقال بحرج: احممم واخبار والدتك إيه؟! : الحمدلله ... : ربنا يتم شفاها على خير جائهم صوتها ضعيفا من الداخل : مين ياعلياء؟!! : ده. الدكتور إياد ياماما جاى يطمن عليكى : خليه يتفضل يابنتى اشارت إليه نحو غرفة والدتها قائلة: أتفضل يا دكتور.. تقدم متوجها للداخل فاستقبلته والدتها بسعاده : أهلا وسهلا بيك ياإياد ياابنى : ازيك ياحاجة أخبارك إيه ؟! : نحمد ربنا ونشكر فضله ياابنى غادرت علياء الغرفه لبعض الوقت ثم عادت حاملة كأسا من العصير وقدمت إليه: اتفضل يادكتور غلبها فضول عينيها فرمقت أصابع يديه حال التقاطه لكأس العصير فلم تجد خاتم خطبته ... أما هو فقد رعاه أنها من أعدته بنفسها فهى مازالت بحاجة لبعض الراحة فلم يمر على جراحتها سوى أيام قلائل فقال مشفقا : تعبتى نفسك ليه ياعلياء ؟! فأجابته بهدوء: مفيش تعب ولا حاجة.. فتسائل : هو مفيش حد معاكم ...اقصد يعنى ياخد باله منكم الفترة دى؟! اجابته سناء بشىء من الحزن: معانا ربنا ياابنى أحسن من الكل... ثم اردفت بحنو : بس انا نفسي علياء تسمع كلامى وتريح نفسها شويه من ساعة مارجعنا وهى ماارتاحتش وهى لسه صحتها تعبانه قولها يااياد ياابنى تاخد بالها من نفسها يمكن تسمع كلامك... التفت إليها عاتبا: ليه كده يا علياء مش واخدة بالك من صحتك ليه يعنى لو مش عشان نفسك يبقى عشان خاطر والدتك... : أنا الحمدلله بخير ...ماما هى اللى بتقلق بزياده... : اشرب يابنى العصير الف هنا ارتشف منه رشفة ثم التفت لعياء قائلا: تسلم ايدك انهى شرابه سريعا ثم استأذن للمغادرة سناء: مستعجل ليه ياابنى خليك شوية : متشكر أنا الحمدلله اطمنت عليكم وان شاء الله هبقى أزوركم مرة تانيه توجه للخروج من الغرفة فتبعته علياء إلى الباب وجدته يلتفت إليها بدون مقدمات قائلا : أنا فسخت خطوبتى من كام يوم على فكرة.... أصابها الارتباك وودت لو استطاعت اخفاء فرحتها لذلك الخبر فهمست بهدوء: ربنا يكتبلك الخير يادكتور..... أومأ رأسه بخفوت قائلا: خلى بالك من نفسك ياعلياء...مع السلامة : اجابته وهى غير مستوعبة: مع السلامه .... غادر البيت فأغلقت الباب وهى تهمس لنفسها بحيرة: معقول يكون احساسى ده صح؟!!! ياترى إيه اللي في دماغك ياإياد؟!!!! ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ بذل معتصم كل مافى وسعه لاسترضاء عائلته والاجتماع بهم أكثر من مرة قاصا عليهم حكايته الغريبة مع زينه... صرخت به منيرة بغضب : انت بتستهبل يامعتصم انت فاكر انت كده بتريحنى ؟!انا كنت الاول زعلانه منك وبس دلوقتي زعلانه ومرعوبه عليك ايه اللى يخليك تدخل نفسك في متاهه زى. دى مع ناس قتالين قتلة؟!!! اجابها باعتراض: يعنى كنت. عايزانى اتخلى عنها واسيبها لوحدها ؟!! ياماما انا وزينة مش مجرد اتنين اتقابلوا فى ظروف غريبه ..او واحده لاقيتها فى مشكلة فصعبت عليا؟!! مش عارف اشرح لحضرتك إزاى؟!! بس فى حاجة جوايا من ساعة ماقابلتها بتشدنى ليها حاجه محسسانى انها ملكى أنا ومسؤله منى.... هدرت به بضجر: كلام الافلام.و الاغانى ده مايدخلش دماغى انا عايزة كلام عملى هتتصرف ازاى في المصيبه اللى حطيت نفسك فيها دى؟!!! اجابها بثقه: ماتخافيش ياماما...انا خلاص فعلا بدأت أتحرك وقريب جدا هتسمعوا أخبار كويسه بس دعواتك.... منيره بخوف: ربنا يستر ويعديها على خير.... عم الصمت المكان لثوان كل منهم مستغرق فى التفكير لمخرج من ذلك المأزق رفعت منيرة رأسها ومصت شفتيها بأسى قائلة: والله البنت دى صعبت عليا بس أنا خايفة قوى!!! شكرى بقلق: ومين سمعك الواحد مش عارف يزعل عشانها ولا عشان معتصم فى الورطه اللى ورطها لنفسه دى؟!!!! معتصم: ان شاء الله خير ماتقلقوش ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ فى ڤيلا الجمال اجتمع ثلاثتهم فى الطابق الثالث بعيدا عن أعين وآذان الجميع كان هانى يزأر بقوة والغضب مستعمر ملامحه بشدة وهو ممسك بنتيجة التحاليل التى اثبتت صدق ادعائهم وأظهرت توافق بين العينتين يزهق أى شك فى نسبه لذلك الثعبان... : عايز أعرف إزاى خدعتونى طول العمر وخدعتوا الراجل اللى مرمى تحت ده؟!! وانتى يازيزى هانم يا مثال الشرف مرات مين وعايشه مع مين؟! نكست رأسه بخزى لا تدرى ماذا تقول؟!! فلم تحسب حسابا لذلك اليوم حيث تنكشف كل أوراقها القذرة أمام ابنها بهذا الشكل المزرى... هتف به توفيق : اهدى ياهانى واقعد عشان نشرحلك كل حاجة... أنا ومحمود كنا زمايل وبعد التخرج قررنا نعمل مشروع صغير نبدأ بيه حياتنا والمشروع نجح وبدأ الشغل يكبر والحقيقة ان محمود طول عمره كان جد وبتاع شغل قوى كان هو ووالدتك مخطوبين وبحكم علاقتى مع محمود كنت بقابلها كتير معاه ... وبدأت تلفت نظرى وانجذب لها ....حبيتها وهى كمان حبتنى وفضلنا نتقابل من وراه لحد ما حصلت بينا علاقة والموضوع اتكرر ومحمود ولا هو هنا مشغول فى الشغل كالعادة لحد ما حصل اللى ماكناش عاملين حسابه وعرفنا ان زيزى حامل وطبعا خافت تتكلم اصل ابوها يعمل فيها حاجة وبقينا مش عارفين نتصرف إزاى... رحت اتقدمت لابوها طردنى وحلف ما يعدى الاسبوع غير وهى متجوزة محمود عند فيا عشان خنت صاحبى واتقدمت لخطيبته قاطعه هانى: ومحمود كان مغفل للدرجة دى ؟! ومااكتشفش حاجة؟!! اجابه توفيق: يوم الدخلة سقيته عصير فى حبوب خلته مش فى وعيه و بعد شهور اتولدت إنت ... واتكتبت باسم محمود.... قهقه هانى عاليا وهو يصفق: براڤو...براڤو وطلعت أنا إبن حراااام كده مش هستغرب ليه عمرى ماحسيت باى حب ناحية محمود ولا بنته اللى طلعت لنا على أخر الزمن التفت إلى والدته وقال ساخرا: وسيادتك ماطلبتيش الطلاق ليه؟! واتجوزتى البيه ولا استسهلتوا الحرام... صاحت زيزى: حاولت كام مرة هو رفض وأهلى رفضوا يساعدونى ...هما اللى اضطرونى لكده جوزونى لواحد مابحبهوش وحرمونى من الراجل اللى بحبه. صرخ بها ساخرا: بس بس أصل انا دمعتى قريبه عايزة تقنعينى انك مظلومة وضحية!!!! ثم التفت لتوفيق وقال: وانت ياتوفيق بيه ضحية زيها برده؟! توفيق : انا حاولت كتير اخلصها من سجنه عشان نعيش كلنا سوا الحادثة اللى اتشل فيها دى انا اللى دبرتها عشان أخلص منه بس اتكتبله عمر جديد..... طال الصمت لبعض الوقت ثم ضيق عينيه وهدر كشيطان : يبقى كده يبقى لازم نوصل للبنت دى ونخلص عليها بأقصى سرعة...وياريت لو أبوها كمان يحصلها ويبقي حلال عليا الجمل بما حمل وانتو حلال عليكوا تنهوا حياتكم ال...... دى وتتجوزوا بس ماتحلموش تطولوا منى مليم من ملك محمود الجمال !!!! نظر توفيق وزيزى لبعضهم البعض بذهول ولكن ماذا بيدهما ليفعلاه؟!!! فقد أحضرا المارد الغاضب الباغض للجميع وهما يجهلان كيف يصرفانه كما كان!!!!! ولو حاولا التحدي فسيكونان أول حطب يلقى فى نيرانه المستعرة.... تسللت أقدام مرتعشة إلى الأسفل بأنفاس لاهثه وأمسكت هاتفها متوجهة نحو احد الغرف الخاليه : ايوة يادكتووور إلحق انا سمعت مصايب سودا بين هانى وأمه وتوفيق لازم أقابلك ضرورى بكر... قاطعها صوت جعل الهاتف يسقط من يدها هانى صارخا: بتكلمى مين يا فاطمة؟!!!! لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن حاولت أن تستجمع رباطة جأشها لتبدو هادئه فاطمة بابتسامة مصطنعة : استاذ هانى؟!!! معلش اتخضيت لما سمعت صوتك فجأة كنت مفكرة انى في الأوضة لوحدى ضيق عينيه بشك وزأر متسائلا: كنتى بتكلمى مين؟! : ده الدكتور اللى متابع حالة الأستاذ محمود أصل تحاليل السكر وقياس الضغط بقالهم ثلاث أيام مش مظبوطين : ها والدكتور قال إيه؟! ابتلعت ريقها ثم قالت: طلب إن محمود بيه يشرفهم بكرة فى المستشفى عشان يتابعوا حالته كام يوم ويتعمله شويه تحاليل وفحوصات... ساورته الشكوك بصورة أكبر فهتف بحدة: بابا مش هيخرج من الڤيلا هيفضل هنا معزز مكرم والدكاترة يتفضلوا يجوا لحد عنده اجابته بقلة حيلة: تحت أمرك يا أستاذ هانى ...هبلغه برأى حضرتك عن إذنك اسرعت بالخروج وهى تتنفس الصعداء من شدة خوفها وتوترها انا هو فظل واقفا أمام النافذه يعيد التفكير فيما قالته بريبه وتوجس.. أمسك هاتفه وطلب أحد رجاله وطلب منه مراقبتها بعناية حتى يعلم تحركاتها وهل شكوكه نحوها فى محلها أم انها مجرد وساوس لا غير ذلك.. 💞💞💞💞💞 استيقظ صباحا على صوتها العذب المحبب وهى توقظه الذهاب للعمل بعد انتهاء فترة إجازة زواجه والتى استمتعا بها كثيرا هبه : سعييد!!! قوم بقى...سعيييييد!!! سعيد بكسل وبصوت يغلبه النعاس: اممم سبينى نايم كمان شويه ياهبه!!! فرفعت عنه الغطاء بعناد وهتفت: قوم ياكسلان ..انت اتعودت على الراحه ولا ايه بقالك أسبوع من غير شغل رفع جسده قليلا متكئا وقال وهو يمسح بيده على وجهه: يعنى بعد أحلى اسبوع قضيته فى حياتى تفصلينى الفصلان ده؟!!! : الحق عليا مش عايزاك تتأخر عن شغلك؟!! تبسم لها وهو يضع ذراعه خلف. رأسه متفحصا: بس تعالى هنا أما أقولك انتى النهارده أحلى من أى يوم على فكرة.. اجابته بعدم تصديق: أيوة عارفة أنا الحدوته دى مش هيحصل يلا قووم انا جهزت هدومك والفطار والحمام وكل حاجه قام بتثاقل من فراشه وهو يقترب منها وهو يقول ضاحكا : مكنتش اعرف انك زهقتى منى للدرجه دي امال بعد سنه هتعملى إيه ؟! هتخلينى ابات فى الشغل؟! اجابته باعتراض: انا ازهق منك؟!!! ...ده ربنا وحده يعلم انى عمرى ماحسيت إنى بنى آدمة وان فيه حد بيحبنى وعايز يفرحنى غير فى الكام يوم دول قبل وجنتيها بفرحة ثم همس باسما : وان شاء الله تفضلى مبسوطه معايا طول العمر انهى استحمامه وجلسا سويا يتناولان الفطور هبه : على فكرة أبويا إتصل وقال انه جاى بعد العصر يزورنا... : يشرف أهلا وسهلا بيه ...بس ليه حاسس انك متضايقة تقلصت ملامحها وقالت: اصل حميده جايه معاه وانا مش طايقة أشوفها ولا اقعد معاها دقيقة واحدة.. : معلش اهو كام ساعة والموضوع ينتهى... : معاك حق..ربنا يعديها على خير.... ....... فى بيت عبدالتواب اندفعت فتحيه متجهمه وصاحت فى اختها بملامح حانقة: كده ياحميدة يا أختى مكنش العشم!!! تخلى جوزك يقبل العوض وتاخدوا فرش شقه علىّ وشبكته وكل حاجة ولا عملتى اعتبار لاختك؟!! انا كنت حالفة ماادخلك بيت لحد ماأموت بس انا خلاص سايبه البلد وماشيه وقلت اطفى نارى قبل ماامشى حميده وهى ترسم على ملامحها التأثر: هتسيبى البلد وتروحى فين بس يافتحيه؟! : راحه المنصوره اعيش مع ابنى معدتش طايقه اقعد هنا والناس فى الراحه والجايه بيبرطموا عليا انا وابنى بالكلام... : انتى ظالمنا ياأختى دى العقربه اللى اسمها عايدة هى وابنها اللى اخدوا كل حاجه عشان جوازتها الجديدة ...هو انا هيهون عليا برده اخد حاجة من على ضيقت عينها بغيظ وصاحت: يعنى هبه اخدت تعب ابنى وشقاه و راحت تتجوز بيه؟!!! الهى ماتفرح بنت كريمة ولا تتهنى؟!! تبسمت لها اختها بسمة خبيثه: ماتخافيش هيحصل!! أنا راحه أزورها النهارده ورحمه أبويا وأبوكى ماهرجع الا وانا مرتبه الحاجه اللى هتولع بينها وبين جوزها حريقة!!!! 💞💞💞💞💞💞💞 فى المستشفى التقى الاصدقاء الثلاثه سعيد ومعتصم وإياد بعد غياب مايقرب الاسبوعين إياد بسعاده: بقى كده يااندال انتوا الاتنين تتجوزوا فى اسبوع واحد سعيد باسما: عقبالك با إياد ربنا يفك عقدتك نظر لخاتم خطبنه فلم يجده فصاح بدهشة: إيه ده انت فسخت خطوبتك ولا ايه؟! اومأ برأسه إيجابا معتصم بخيبه امل: دااحنا قولنا عقدتك هتتفك ياعم إياد اجابه بثقة: مش يمكن دى بدايه حل العقدة!!! سعيد: ولو انى مش فاهم ازاى بس ربنا يصلح لك الحال ياإياد...وبرده انا لسه مصر على رأيى انك مش هتلاقى احسن من علياء... أصابته الغيرة فقال: دكتورة علياء بالنسبة لك.. صاح معتصم بدهشة: سبحان الله .. ويخلق مالا تعلمون لما انت بتحبها وبتغير عليها تاعب قلبك وقلبنا معاك ليه؟!! ماتروح تخطبها ياابنى ثم اردف بنبره حانيه ليثير غضبه وغيرته: دى علياء دى زى النسمة..!!! تجهمت ملامحه غيظا وصاح: احترم نفسك يامعتصم!! بينما سعيد ومعتصم يضحكان بشدة على منظره وحمرة وجهه إياد وهو يحاول السيطرة على انفعاله: انا نويت اخطبها فعلا بس مستنى لما تكون صحتها وصحة والدتها اتحسنت وكمان ماما معترضه شويه سعيد: مادام نويت إن شاء الله خير معتصم: طيب ياسيدى مادام خلاص فى اخبار كويسه شكلك متضايق ليه كده؟!! اياد بضيق: أصل رحت زرتها إمبارح ولاقيتها هى ووالدتها بس فى البيت محدش معاهم وعلياء شكلها لسه تعبانه بس بتقاوح وواقفه على رجلها عشان تخدم والدتها من ساعتها وهى صعبانه عليا أوى ومش هايز عليا بهدلتها دى ومش عارف اعمل لها إيه؟!! ضيق معتصم عينبه للحظات ثم هتف: بقولك إيه؟! إيه رأيك ابعت زينه مراتى تقعد معاها يومين عما تكون اتحسنت... سعيد: فكرة حلوة وممكن ابقى اخلى مراتى تبقى تروح تتعرف عليها وتقعد معاهم اصل مالهاش اى أصحاب هنا.. اياد: انا معنديش مانع بس المهم هى توافق ومراتك كمان توافق معتصم: ماتقلقش انا هقدر اقنع زينة كلم انت علياء رمقه اياد بغيظ فتدارك الموقف: اقصد دكتوره علياء ماتحبكهاش بقى ياعم بيومى ههههه هتف سعيد بدهشة : بس غريبه يعنى جاى النهارده المستشفى يامعتصم وحشناك ولا ايه؟!! معتصم مازحا: ده معاد فك الجبس يادكتور طبعا ناسى ماخلاص اتجوزت بقى ومابقتش مركز ههه وكمان فى حد جاى يقابلنى هنا بعد شوية مضت عدة دقائق ودق هاتفه برقم فاطمه فذهب مسرعا لمقابلتها فى استراحة المشفى قصت عليه فاطمه كل ما سمعته من حوار هانى مع والديه ومعتصم مذهول بشدة مما سمعه منها فاطمة بخوف: انا عملت زى ماحضرتك قولتلى بالضبط بس هو شك فيا وفيه راجل من رجالته ماشى ورايا وبيراقبنى انا مرعوبه الناس دى ما تعرفش ربنا.. معتصم: ماتخافيش يا فاطمة ان شاء الله هنخلص من الكابوس ده فى أقرب وقت أنا عايزك تفضلى فى الڤيلا ماتخرجيش وحاولى تبان تصرفاتك عاديه تماما وانا هبعت دكاترة زمايلى دلوقتي معاكى للڤيلا عشان مايشكش وحاولى تكتبى على الواتس بلاش صوت وابقى احذفى الرساله بعد ماتبعتيها وطبعا ماتسجليش اسمى عندك فاطمه بتفهم: تمام يا دكتور ... ربنا يعديها على خير 💞💞💞💞💞💞💞 فى منزل إياد استأذنته للدخول فسمح لها إياد: اتفضلى ياحنان..كويس إنك جيتى انا كنت لسه هبعتلك حالا جلست إلى جواره وتسائلت: خير ياأبيه؟! كنت عايزنى فى حاجة؟! : بصراحة آه عايزك تساعدينى نقنع ماما توافق على خطوبتى من علياء انا يهمنى تكوم موافقه و راضيه مش عايز اعمل حاجه غصب عنها تفاجأ بها تضحك بشدة بصورة أثارت دهشته فتسائل بحيرة: بتضحكى على ايه؟! انا قلت حاجة تضحك؟!! : مش قصدي ياأبيه بس ماما عايزانى اقنع حضرتك تصرف نظر عن الخطوبة دى وحضرتك عايزنى اقنع ماما تو افق على الخطوبة دى أنا كحنان أعمل إيه دلوقت هههههه اياد: انا عايزك تسمعينى ياحنان وتفهمى الكلام اللى هقولهولك وبعدين قررى هتقفى مع مين؟! حنان: احنا مش فى حرب ياابيه عشان اقف مع حد ضد حد احنا اكيد كل غرضنا مصلحتك واحنا عارفين ان مفيش حد هيقدر يفرض رأيه عليك.. بس علياء دى اخر واحدة كنت اتوقع انك تفكر ترتبط بيه معقول نسيت كل اللى جرالك بسببها والعذاب اللى اتعذبته.... دى كرهتك فى كل البنات وبقالك سنين رافض الجواز لحد ماوصلت ل٣٣ سنه لولها كان فاتك متجوز وعندك اولاد من كام سنه ازاى قدرت تتخطى ده كله بسهوله كده؟!!! وازاى توقعت ان ماما توافق بالبساطة دى وانت عارف هى قد ايه بتكرها بعد اللى حصل؟!! اياد بهدوء: ها خلصتى كل اللى عندك؟! : ايوة ،: طيب مظمكن بقى تسمعينى....أولا انا ماتخطتش ده كله بسهوله زى ماانتى فاهمه بالعكس انا تعبتها كتير وضايقتها كتير ورفضت اسامحها رغم انها حاولت تعتذر لى كام مرة وفي كل مرة كنت بجرحها وبتعمد اهينها وانتقم من اللى عملته زمان بس انا اتأكدت انها اتغيرت وبقت حاجه تانيه غير علياء بتاعة زمان قاطعته قائلة بعدم اقتناع: صدقنى هتلاقيها عرفت انك راجع معاك فلوس وهتعمل مركز فطمعت فيك.. إياد: على فكرة فى دكتور زميلنا فى المستشفى هيتجنن عليها وهو اغنى منى بمراحل ومع ذلك مش قادرة توافق عليه... وبعدين اما مش عيل صغير يمكن زمان قدرت تخدعنى لكن دلوقتي أنا متأكد من حبها ليا وانا مش هنكر انى لسه بحبها مش هقول زى زمان بالعكس اكتر من زمان بكتير زمان كان اكتر حاجه بتجذبنى ليها جمالها وشكلها دلوقتي بحب عقلها واحترامها وشخصيتها المتسامحة الحنونه حنان ساخرة: حضرتك متأكد انك بتتكلم عن علياء القاضي؟!! : ايوة متأكد..انتى نفسك قولتيلى زمان انها بدأت تتغير من بعد ماسافرت صح؟! : فعلا مش هنكر بس أنا فكرت أن موت اخوها وابوها هو اللى اثر فيها شويه وهترجع لأصلها مرة تانيه... اياد: طيب انا طالب منك طلب ياحنان... : خير ياأبيه؟!! : عايزك تروحى وتقعدى معاها وانا متأكد انك هتلاحظى الفرق ولعلمك انا ماوعدتهاش بأى حاجة ولا تعرف انى نويت أخطبها : ماهى هتشك طبعا لو رحتلها بس على العموم مش هكسفك وهروح واقعد معاها ونشوف ...... ..... 💞💞💞💞💞💞💞 زينة بانفعال: يعنى يامعتصم عايزنى اروح اقعد عند واحده مااعرفهاش يومين تلاته إزاى ؟!!! : ياحبيبتي دى واحده زمليتى تعبانه شويه ومفيش حد معاها زى ماقولتلك دى خدمة انسانية مش أكتر... رمقته بشك متسائلة: خدمة انسانية ولا فيه حاجة قلقاك عشان كده عايز تمشينى من هنا؟!! امسك يدها وعانقها بكفى يديه يبثها بعض الطمأنينة وهمس : بصراحه الاتنين ...مش عايز اكون قلقان عليكى... تجلت الحيرة فى عينيها وقالت بنبرة راجية: عشان خاطري يا معتصم صارحنى وقولى انت مخبى. عليا إيه؟! انا ابتديت أخاف .. لم يرد معتصم مصارحتها بما توصل إليه من معلومات حول حقيقة هانى ..لانها ستدرك أن حياة والدها الآن أصبحت فى خطر حقيقي فخشى ان تندفع بعواطفها فتفسد كل شىء معرضة حياتها للخطر.... فضمها لصدره بحنو وأخذ يداعب خصلاتها وهو يقول: ماتخافيش ياحبيبتى إن شاء الله خلال أيام قليلة هنفوق كلنا من الكابوس ده .. ونعمل فرحنا وهيكون والدك حاضره كمان.. لمعت فى عينيها الدموع وقالت غير مصدقة: بجد فى أمل ده يحصل؟!! أجابها بثقة : إن شاء الله الأمل في ربنا كبير : ونعم بالله... : يلا ياحبيبتى جهزى هدومك وانا كلمت دكتورة علياء وهى دلوقتي فى انتظارك... قامت الى الغرفة لتنفيذ ما طلبه لكنه وجدها تعود ادراجها مرة أخرى سريعا فسألها متعجبا: رجعتى ليه فرمقته بنصف عين وقالت: هى علياء دى حلوة يامعتصم؟! فأجابها مازحا: حلوة بس دى زى القمر هه‍ه فلكزته فى كتفه بقوة وصاحت بغيظ لا والله؟!!!! : انا بجاوب بصدق ههه صاحت به بغيظ : طيب مادام هى حلوة كده ماخطبتهاش ليه؟!! مستمتعا بغيرتها أجابها وهو يزكى نيرانها: لا اتقدمتلها بس هى رفضتنى الحقيقة... : انت كده عايزنى اروح اخنقها مش اخد بالى منها انت بتغيظنى!!! ضحك طربا على غيرتها وانفعالها ثم قال بشىء من الجديه: ياحبيبتي علياء دى مرتبطه بصديق عمرى وان شاءالله هتكون خطوبتهم قريب... وبعدين انتى لسه عندك شك ان فى حد يملى قلبى غيرك يامجنوزه إنتى... تنهدت بارتياح وقالت بابتسامة عريضة: طيب اروح انا اجهز شنطتى ..... وبعد قرابه الساعه خرجت زينة بعد اتمام ارتدائها ثيابها واعداد حقيبتها فوجدت معتصم قد غفى وهو فى انتظارها فربتت على كتفه برفق: معتصم!! انت نمت؟!!! فتح عينيه وهو ينظر إليها متعجبا ثم مازحها قائلا: ألف حمدالله على السلامة وحشتينى يازينة انتى خلصتى؟!! لا لازم نحتفل بالمناسبة السعيدة دى فاجابته ضاحكه: هو انا اتأخرت للدرجه دى؟! اجابها ساخرا: لا ولا اتأخرتى ولا حاجة دا انا دقنى طولت وانا قاعد استنى ههه واخر ما زهقت نمت وحلمت كمان : على فكرة انت مبالغ انا مااتأخرتش للدرجه دى معتصم بدهشة: كده مااتأخرتيش؟! طيب أنا آسف.. يلا ياحبيبتى الناس فى انتظارنا ........ 💞💞💞💞💞💞💞💞 فى منزل سعيد لم تستطع اخفاء الحقد الذى يستعمر قلبها فقد بدى واضحا فى نظرات عينيها وعلى حديثها المستفز المثير للاشمئزاز حميده وهى تحدق فى المكان : إيه ده كله.... دا انتى عايشه في شقة زى اللى بنشوفها فى المسلسلات يابت ياهبه !!! بقى سعيد عاملك ده كله؟!!! ده على كده بيقبض شىء وشويات من شغله قطبت جبينها بضيق وهتفت بغيظ : قولى ماشاءالله وبعدين انتى ناسيه ان سعيد اتغرب كام سنه بره لحد ما عمل نفسه .... عبد التواب: أمال سعيد فين؟!! هبه: فاته على. وصول ... عبد التواب: على الله مايتأخرش عايزين نمشى بدرى عشان نوصل البلد بدرى صاحت حميده بتبجح: نمشى دا ايه يا راجل خلينا هنا يومين واهو بعد بكرة الجمعة وسعيد يبقى ياخدنا يفسحنا ويفرجنا على مصر!!!! عبد التواب: بس احنا ماعملناش حسابنا لا على هدوم ولا على فلوس لفسح.... حميده ببرود وجرأة : ياسيدى تتقضى تاخد هدوم من سعيد وانا اخد من هبه وان كان على الفلوس هو معقول جوز بنتك هياخد منك فلوس واحنا ضيوفهم!!! كانت هبه تشعر بغليااااان وحنق يملأن صدرها وودت لو أحرقتها واراحت بأسره العالم من شرها عبد التواب بدهشة: مالك ياهبه سرحانة فى إيه؟!! هبه: ولا حاجه ياآبا تشرفوا وتآنسوا.... وبعد مدة ليست بالطويلة عاد سعيد للمنزل واظهر ترحيبه بوالدها وزوجته رغم كل ما بدر منهما سابقا عاجلت هبه بتقديم طعام الغداء وجلسوا سويا يتناولون الغداء ثم جلسوا يتجاذبون أطراف الحديث الرتيب المملل فأى حديث يطيب والقلوب باغضة حاقدة؟!!!! ظلت هبه تتمتم فى نفسها داعية المولى بأن يحدث مايعجل عودتهم للبلدة وكأن الله قد استجاب دعائها فقد هاتف أحد جيران عبد التواب وأخبروه باندلاع حريق في بيته وأن الأهالى نجحوا في السيطرة عليه قبل ان يلتهم كامل الدار فأسرعا بالمغادرة على الفور وهما يقلبان ايدهما على تلك الخسائر ولكنها عداله رب السماء أتت حميدة لتشعل النيران بينها وبين زوجها فأشعل الله النار فى بيتها والتى كانت تحفظ فيه المال الذى التهماه بغير حق وكان حقا لهبه ولم تكتفى بذلك بل ادعيت ببهتان أنها قد تسلمته هى وسعيد .... ولكن برغم ذلك هل سيسلمان من حقدها... فالحيات لا تخرج من فمها العسل .. واذا دخلت بيتا لابد أن ينال أهلها بعض الآذى.. وتلك الأفعى لم تنسى أن تنفث بعض السم فى الخفاء قبل خروجها المسالم كأنها لم تفعل شيئا 💞💞💞💞💞💞 فى منزل علياء أوضح إياد لعلياء بعض الظروف التى دفعت زينه للقدوم إليها ولم يشأ أن يخبرها بالسبب الآخر وهو الاعتناء بها حتى لا تصاب بضيق أو حرج إلا أن زينة كانت متوترة من ذلك الموقف الغريب التى اضطرتها إليه الظروف لكن علياء بحسن استقبالها وتوددها قد ساعدتها على تخطى الأمر زينة : تعرفى يا دكتورة علياء أنا عمرى ماارتاحت لحد بسرعة كده وقعدت أحكيله زى ماحصل معاكى انتى وطنط سناء وهى تربت على كتفها: واحنا كمان ارتحنالك يابنتى ربنا يسعدك ويكفى شر ولاد الحرام علياء: وانا بجد ارتاحتلك. يازينة زينة بعفوية: ها وانتى والدكتور اياد هتتخطبوا امتى؟! نظرت علياء لوالدتها بتعجب والتى بادلتها نفس النظرة ثم قالت بدهشة: مين قالك إننا هنتخطب أصلاً.. زينه بحرج: إيه ده معقول يكون معتصم ضحك عليا...هو قالى انكم هتتخطبوا قريب بس هو عنده شوية مشاكل في البيت.... لم تدرِ علياء اتفرح لمعرفتها نيته عن التقدم لخطبتها أم تحزن لأنها تعلم أن عائلته لن تتقبلها بسهوله هتفت سناء بحماسه: من بوقك لباب السما يازينة ارتبكت علياء ولم تدر ماذا تقول فتحججت برغبتها فى إعداد الطعام : عن اذنكم بقى اروح أحضر العشاء زينة باعتراض: عشا مين اللى تعمليه امال انا لازمتى ايه اقعدى انتى ارتاحى وأنا هعمله علياء: طيب هاجى معاكى واهو بالمرة تحكيلى بالتفصيل دكتور معتصم قالك إيه بالظبط..... 💞💞💞💞💞💞 مضى يومان والأوضاع هادئة فى ڤيلا الجمال ولكنه يبدو أنه الهدوء الذى يسبق العاصفة كانت فاطمة تباشر عملها فى متابعة حالة محمود وهى تود اخباره بما تعرف لكنها خافت أن يصدمه الخبر فيفسد كل شيء گما أخبرها معتصم... استدعاها هانى فجأة فأصابها الهلع ترى ماذا يريد منها؟! وهل اكتشف انها افشت سره وأصبحت الآن خطرا عليه؟! أم ماذا ؟! توجهت إليه فى غرفة مكتبه بالڤيلا وهى متوجسة خيفة منه... طرقت الباب ودلفت إليه فوجدته جالسا على مكتبه بأريحية فاطمة: أيوة يا أستاذ هانى حضرتك طلبتنى ؟!! هانى بهدوء : ايوة يافاطمة كنت عايز اديكى حسابك وتقدرى تتفضلى من غير مطرود.. .. فاطمه متسائلة بضيق: ليه..هو أنا قصرت في حاجة؟! هانى: بصراحة انا حاسس ان بابا صحته بتتأخر عشان كده انا هجيب دكتور متخصص يكون معاه فاطمة بقلة حيلة: حاضر زى ماتحب.... هانى وهو يرمقها بخبث: مع السلامه يا فاطمة!!!!! خرجت فاطمة من الڤيلا وهى تشعر ان هناك أمرا سيئ يدبره هانى مستغلا عدم وجودها.... دلفت إليه والدته وسألته مستفسرة: انت فعلا مشيت الممرضة؟! اجابها بإقتضاب: أيوة : ممكن اعرف ليه؟! اتسعت ابتسامته وبرزت منها أنياب الشر وهمس قائلا: أصلى نويت اريح محمود من الحياه وعذابها : مش فاهمه : يعنى من النهارده همنع عنه كل الأدوية واهو لما يموت بارتفاع حاد فى ضغط الدم وقتها مش هيكون فيه اى شبهه جنائية علينا : ومين قالك انه هيموت لو منعت عنه الدواء : انا سألت دكتور وقالى ارتفاع الضغط المستمر ده بيعمل فشل في القلب او سكتة او ممكن يريحنا منه خالص..... لمعت عيناها بفرحه وقالت: أما نشوف.... على الهاتف فاطمة: أيوة يا دكتور معتصم هانى طردنى من الڤيلا انا خايفة يكون كشفنى أو بيخطط يأذى محمود بيه... معتصم بقلق: ياترى ناوى على ايه ياهانى؟!! قابلينى دلوقتي يافاطمة عند قسم الشرطة الموضوع كده معدش يتسكت عليه.... فاطمة: ماشى يا دكتور انا جايه حالا وربنا يستر وبنفس الطريقة السابقة فقد أرسل هانى رجاله خلفها بالسيارة منتهزين فرصه محاولتها عبور الطريق وقامت السيارة بدهسها ثم فرت هاربه بسرعة كالبرق........ يتبع. . .