الفصل 5
*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]*
*(part 13-14-15)*
تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X
🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦
🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
صرخت به أخته بغضب بالغ وبلهجة ساخرة : ألف مبروووك يا عريس
مش كنت تعتبرنى زى اختك وتعزمنى برده ياراجل !!!..
ولا أنا مش قد المقام؟!!! ولا عروستك هى اللى مش قد المقام ومكسوف منها؟!!!
ابتلع ريقه بتوتر وامتقع وجهه وقال: مالوش لزوم كلامك ده يامها....
زمجرت غيظا: أمال ايه اللى له لزوم ان شاء الله.؟!!!
تكتب كتابك من ورا عيلتك ده معناه إيه ؟!!
: (اتفضلي ادخلى يامها وانا هشرحلك كل حاجه مش هنقف نتكلم على الباب!!!)
قالها وهو يجذبها من يدها برفق إلى الداخل...
اغلق الباب وبدأ يتكلم: اتفضلى اقعدى وانا هفهمك على كل حاجة
مها صارخه: تفهمنى على إيه إن شاء الله؟!! عندك أيه مبرر للى عملته؟! خلاص معدش بفرق معاك وجودنا من عدمه؟!!!
ثم أردفت وهى تنتحب بقوة: ليييه كده يا معتصم
دا انت عارف معزتك عندى إزاى... دا انا افتكرت انى اول. واحده هتقولى يوم ما تفكر تخطب ..مش جواز وكتب كتاب؟!!!! ...
تنهد معتصم بضيق رغم تفهمه لحقها فى الغضب منه
وصاح راجيا : افهمينى بس يا مها انا عارف انى غلطت في حقك وحقكوا كلكوا
بس لو عرفتى الحقيقة هتعذرينى انا كنت ناوى اجيلك واشرحلك كل حاجة.....
صدحت بانفعال : كنت هقول؟!!!. امتى ان شاء الله اما تخلف منها عيال!!!! أنا مش قادرة استوعب اللى انت عملته فينا ده؟!!!!
ربت على كتفيها بحنان وهو يقول: ياحبيبتي ده مجرد كتب كتاب عشان هى ليها ظروف خاصة اضطرنا نعجل بكتب الكتاب
لكن مجرد ما الأمور تستقر هنعمل فرح و....
قاطعته: هتقعد معاك فى مكان واحد وتحت سقف واحد وتقولى لما الأمور تستقر تعمل فرح؟!!!
فاكرنى هبله يامعتصم عشان أصدقك؟!!!
ثم أردفت أمال عروستك فين ؟!! مجتش ترحب بيا ليه مكسوفه تقابلنى؟!! على العموم هى عملت الصح
اصل لو خرجت مش هقدر اتحكم فى انفعالى...
أنا ماشيه ودى هتكون اخر مرة تخطى رجلى هنا
انهت جملتها ونهضت من جلستها
فأمسك يدها وهو يقول: اقعدى بس الله يهديكى
سحبت يدها بقوة من بده و ركضت مسرعه نحو الباب
مزامنة مع خروج زينة من المرحاض ساخرة على هيئتها المضحكة مرتدية ملابس معتصم
وهى تصيح: من قبل ما آجى بحذرك لتانى مرة ممنوووووع التريقة هههه
توقفت مها عند سماع صوتها والتفتت لمصدر الصوت
وهى تشعر بغليااااان وحنق منها حتى قبل رؤيتها
صدمت زينه لما خرجت من وجودها برفقه معتصم وأحست بالارتباك والتوتر الشديد وعيناها تتنقلان بينهما
أما مها فقد رمقتها بنظرة إحتقار وازدراء شديدين
أصابتها بالخوف والاضطراب فتعلقت عيناها بمعتصم
تسأله عن تلك المرأة الناقمة ذات الملامح المتجهمة
الغاضبة ولتستمد من نظراته بعض الطمأنينة ....
فتبسم لها قائلاً لخفوت محاولا تهدأتها: دى مها أختى يازينة تعالى سلمى عليها....
تقدمت نحوها ومدت يدها إليها لتصافحها فلم تبادلها متعمدت إحراجها
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بتبرم
فأمسك معتصم يدها الممدوده واحتضنها بيده ثم
طوقها بذراعه وقبّل رأسها بحنو لتشعر بالأمان
ويتبدد خوفها فى الحال...
ضاعف غضبها معامله أخيها الحانيه والرقيقة لزوجته المزعومة فاستعمر وجهها الغيظ وقررت معاقبة تلك
الفتاة الحقيرة التى سلبتها أخوها دون انذار...
فمطت شفتيها وتحدثت من جانب فمها باستخفاف:
سياتك بقى عروسة معتصم؟!!!
وياترى اتجوزتيه من ورا. اهلك زيه كده ولا انتى
بنت ناس ومتربيه؟!!!!
تجمعت الدموع في عينيها فصدح فيها معتصم بغضب: مها !!!! مش مسموح لك تتكلمى بالطريقة دى مع مراتى انتى فاهمة؟!!!
صرخت فيه بحدة مماثله: جايب واحدة من الشارع
وكتبت كتابك عليها فضحتنا وفضحت العيله كلها
وكمان محموق عشانها؟!!!
انت اتجننت خلاص رسمى!!!
لم تهدأ نبره صوته بل تمادت فى ارتفاعها أكثر صارخا: زينه انسانه محترمه وليها عيله كبيرة واياكى اسمع منك الكلام ده تانى...
ضحت ساخرة بلا مرح وهى تصيح: والعيله الكبيرة دى جيبهالك من غير حتى شنطه هدومها؟!!!
متجوز شحاته يادكتووور!!!!
لم تتحمل زينة كل تلك الاهانات وصرخت فيها وهى تحاول التماسك بلا فائدة :
أنا مش شحاته يااستاذة مها انا مهندسه مش واحدة من الشارع ومش هسمحلك بالتطاول أكتر من كده...
ولولا احترامى لجوزى انا كان هيبقى لى كلام تانى معاكى بس بما انك اخته فانا هعتبر نفسي ماسمعتش حاجة. وهستنى حضرتك تيجى وتعتذرى....
لما الأمور توضح قدامك عن إذنك
مها بتحدى: انتى بتحلمى ياشاطرة ...
حاولت الفكاك من اطباق ذراع معتصم حولها لتغادر المكان لكنه لم يدعها تبرحه وظل متشبثا بها ...
ثم صاح : اتفضلى دلوقتي يا مها وهنبقى نكمل كلامنا بعدين..
مها صارخه: معدش بينا كلام خلاص ...وعلى العموم بابا وماما راجعين بعد يومين ابقى اشرحلهم انت بمعرفتك...
لكن انا معدش يلزمنى خلاص أعرف حاجة
اسرعت بالخروج وهى تشعر ان وجهها يشع نيرانا
ملهبه من شدة الغضب...
أما زينه فقد خارت قواها وسقط عنها قناع القوة و التماسك التى كانت تدعيه وتعالت شهقاتها الباكية
دفع معتصم الباب بقدمه مغلقا اياه بقوووه وهو ما زال مطوقا اياها بتملك وكأنه يخشى أن تفارقه
وبدأ يربت على ظهرها كمن يراضى طفلته الصغيرة
وهو يهمس: بس...بس اهدى ارجوكى...
وأخد يقبل رأسها مرة وجبينها مرة بعد مرة
وهو يهمس بإشفاق: كفاية يا زينه عشان خاطري!!
أنا متأسف أوى إنى عرضتك لموقف بايخ زى ده حقك عليا أنا ...أوعدك ان كل ده هيتصلح صدقينى
رفعت رأسها وطالعته بأسى قائلة وصوتها مختنق بالأنين: أنا اللى أسفة
دخلت حياتك وخربتها على الآخر وحتى أهلك خسرتهم بسببى ....احنا غلطنا واتسرعنا من غير ما نقدر الظروف حوالينا
سامحني إنى ورطتك معايا ..بس أنا كنت خايفة أوى
وانت الإنسان الوحيد اللى بطمن معاه وبنسى الخوف أنا بحبك أوى يامعتصم أوعى تتخلى عنى!!!
شدد فى تطويقه لها وكأنه يريد أن أسرها فى ضلوعه
جوار قلبه وهمس: أنا عمرى ماهفكر اتخلى عنك
ولا هندم على قرارى ده... بالعكس مكنتش هسامح
نفسى لو ماعملتش كده....
ارتسمت البسمة على وجهها وفى عينيها الحزينتين
فلمعتا ببريق من الحب والأمل في تغير كل الأمور إلى نحو أفضل
فبرغم كل ما حدث فهى تشعر بكثير من الفرحة
فبالامس كانت وحيده مشردة تائهة فى الطرقات
لا تدرى أين ولا متى الخلاص!!
أما اليوم فهى فى كنف زوج محب عطوف تعهد بالدفاع عنها والزود عن حقوقها حتى النهاية
اخرجها من شرودها صوته الحانى وهو يجذبها
برفق نحو غرفته قائلا: يلا يا حبيبتي شكلك مرهق
وعايزة ترتاحى....ارخى ذراعه عنها ثم قال:
اتفضلي نامى يلا ....
تقدمت للفراش دون نقاش فقد كانت بالفعل تشعر بوهن وتعب
القت بجسدها على الفراش وجذبت الغطاء فوقها
وهو يتابعها باسما
طالعته بحيرة وتسائلت أمال انت هتبات فين؟!!
فأجابها بتلقائيةوهو يطفىء ضوء المصباح ويقترب من السرير من الناحية الأخرى : هنام جنبك أكيد أمال هروح فين يازينة؟!
هتفت بذهول: لا احنا مااتفقناش على كده؟!!!
تجاهل جملتها وتمدد بجسده لجوارها بهدوء
فصاحت بإصرار: أنا بكلمك على فكرة أن... ..
قاطعها متحدثا بحزم حتى لا تعارضه: اشششش هدوووء عشان أنااااام
زينه بغيظ: بقى كده!!
ولولا خفوت الضوء لاتضحت بسمتان صادقتان مرسومتان على ثغريهما رغم كل ما يعتريهما من شجون و ترقب لمواجهات عنيفه من هنا أو هناك.....
داعب إحساس الأمان قلبها فخلدت للنوم دون عناء
بينما بقى مستغرقا في التفكير بعص الوقت يرتب خطواته التالية قاطعا عهدا على نفسه ألا يدع الفرصة لأحد أن يؤلمها. أو يقربها بسوء
وبعد مدة غلبه النعاس فنام هو الآخر وقد
توسدت ذراعه بسكينه وارتياح.....
💞💞💞💞💞💞💞
فى منزل سعيد
تهامست إليه والدته حتى لا يصل حديثهما لآذانها
عايدة بدهشة: ايه اللى خلاك تعجل بكتب الكتاب ياسعيد؟! انت مش قولت هتكتبه يوم الفرح وتاخد عروستك على القاهرة في نفس اليوم ؟!
مط شفتيه بضيق وهمس: هقولك بس ماتقوليش لهبة حاجة...
: قول ياابنى ما تخافش هو انا عيله صغيرة..
زفر بقوة وقال بصوت خفيض: كلمت عم عبد التواب عشان اتفق معاه على كل التفاصيل وقولتله هجيب هبه تقعد معاك الكام يوم دول عشان تطلع من بيت أبوها زى كل البنات و دى الأصول...
رد وقالى خليها عندك انا مش ناقص مشاكل والبيت واحد مفيش فرق !!!
شهقت عايدة بصدمة: اخص عليك راجل ناقص بصحيح....يقهر بنته كده ....يغور الأب اللى بالشكل ده!!!
سعيد: المهم أوعى. ياأما تحكى لأى حد على اللى قولته ده .اى حد يسألك قولى سعيد هو اللى عايز كده عشان يبعدها عن مرات أبوها... ماشى؟!!
عايدة بتفهم: ماشى يابنى اللى تشوفه...
ثم. أردفت تصدق بالله كده أحسن ... عشان العقربه مرات ابوها واختها كانوا هيفضلوا ينكدوا عليها...
هز رأسه باقتناع ثم قال: لعله خير..امال هبه فين ؟!
: قاعدة مع اخواتك جوة انت عارف الحريم لما يتجمعوا مايشبعوش رغى ربنا يجمعنا ديما على الخير....
: طيب خليها تقيس الفستان ده عشان تلبسه فى كتب الكتاب....
عايدة بفرحة : تعيش وتجيبلها ياحبيبى....
وفى المساء
تعالت اصوات الزغاريد تشق هدوء القرية فى ذلك الوقت
وتجمعت الفتيات من الاقارب والجارات حول العروسة ينشدن لها ويرقصن
فى جو مبهج لا يخلو من المزاح والمرح والضحكات
دخلت عايدة والسعادة تغزو ملامح وجهها واقبلت علىها معانقة اياها بقوة وهى تصيح: مبروك ياهبه يابنتى كتبوا الكتاب..
فعادت الزغاريد مرة أخرى بصورة أكثر قوة وحماسا
هبه بعرفان: الله يبارك فيكى ياخالتى ربنا يخليكي ليا
عايدة: دلوقتي بقى هوفى ندرى اللى ندرته من سنين
انى ارقص يوم كتب كتابك انتى وسعيد لحد ماحيلى يتهد ههههه
ثم هتفت بفرحه: يلا طبلوا يابنات...
(أثارت جملتها تعجبها فهل كانت خالتها تتمناها لزوجة لابنها قبل سنوات؟!!)
بدأت عايدة ترقص وهى تشعر ان قلبها يتراقص قبل جسدها ثم اقتربت من هبه وجذبتها من ذراعها
لترقصا سويا وسط تصفيق الحضور وضحكاتهم...
وبعد مدة جذبتها من يدها وصاحت عن اذنكوا بقى يابنات العريس عايز يتعشى مع عروسته وعقبال عندكم جميعا يااااااارب
لم تكد تخطو خطوات حتى وجدت حميده أمامها
ترمقها بنظرات مغتاظة مدت يدها لتصافحها ببرود
وهى تقول محاوله مضايقتها : مبروك يا هبه...ربنا ماعاد يغير عليكى تانى !!!!...
عاجلت عايدة بالرد عليها قاصدة إثارة غيظها أكثر: مش هيغير ياحميدة ان شاء الله..هبه خلاص راحت للى يستحقها ويقدرها والايام دارت وبقت من نصيبه ورجعاله ست البنات !!!!
عن اذنكوا بقى الدكتور سعيد معدش صابر وعايز
يقعد مع مراته حبيبته.. يلا ياهبه.عن اذنكووووا
رمقتها شزرا وتكلمت من اسنانها: اتفضلى يااختى..
فتحت عايدة باب الغرفه التى كان يجلس بها سعيد
وعبد التواب وصاحت تعالى ياعروسه مفيش حد غريب
دلفت للغرفة على استحياء ...
رنا إليها بلهفة وسعادة لكنه لم يقترب منها احتراما للحضور..
تقدم منها ابوها فضمها إليه ببرود قائلا: مبروك يا هبه
هبه : الله يبارك فيك
تحرك صوب الباب مباشره وهو يقول هسيبكوا بقى تقعدوا مع بعض عن اذنكم
هتفت به عايده: ماتخليك ياأبو هبة العشا جاهز...
عبد التواب: متشكرين ياام سعيد ..سلامو عليكو
رد الجميع عليه السلام
صاحت عايده العشا ياولاااااء!!!
دلفت حامله صينيه كبيره على رأسها وهى تطلق الزغاريد
وضعتها أمامهم على المائدة ثم احتضنت أخاها بقوة وهى تهتف: مبرووووك ياحبيبى ربنا يسعدك
سعيد باسما: تسلمي يا ولاء ربنا مايحرمنيش منك
ثم احتضنت هبه قائلة: خلى بالك منه ياهبه وحطيه فى عنيكى..ده سعيد مفيش حد فى حنيته
هبه: من غير ماتوصينى ... سعيد فى عنيا
عايده: يلا يابنتى كفايه رغى وخليهم يتعشوا براحتهم
غادرتا الغرفة وأوصدتا الباب خلفهما
فأحست هبه بالارتباك وكأنها تراه لأول مرة في حياتها
نعم فهى تراه اليوم بعيون جديدة لم تعهدها قبلا
فهو اليوم زوجها وليس ابن خالتها وفى مقام أخيها
كما كانت تعتبره لسنوات
أما بالنسبة له فهى حبيبته منذ عرف قلبه معنى الحب .....
هو يعلم أنه لا يحتل مثل مكانتها في قلبه لكنه عزم على الصبر والتعامل الحانى الذى لن يتصنعه لانه
نابع من قلب صادق في محبتها...
تبسم لمرآها خجلة وقدماها تهتز بصورة تلقائية من شدة توترها
فهمس بلهفة: هبه!!!! قاعدة بعيد ليه؟!
تعالى هنا جنبى!!!!
رفعت عيناها إليه وهى لا تجد ما تقوله
فأردف ضاحكا : تعالى يا بنتى عشان تتعشى ...مالك زى مايكون أول مرة تعرفينى ههههه؟!!!
قام من مكانه وتقدم نحوها ممسكا يدها جاذبا اياها فوقفت بين يديه باستسلام
فضمها إليه معانقا وهو يتلمس شعرها بيديه
وبيده الاخرى يطوق خصرها وهو يقول بصوت عاشق حتى النخاع : ياااااااه أخيراا ياهبه!!!
انتى عارفه أنا بحلم باليوم ده بقالى كاااام سنه!!!!
رغم تعجبها الشديد من جملته ورغبتها في الاستفسار الا أن الكلمات قد توقفت على شفتيها
ولم تستطع فتح فمها بكلمة واحدة.....
فلأول مرة تشعر بأنوثتها وانها بين يدى رجل
يشعرها بأنها ذات قيمة لديه.....
قرب شفتيه من وجهها وطبع قبلات رقيقه على جبينها وعلى وجنتيها اللتان تصبغتا باللون الاحمر
من شدة الخجل
فتبسم ضاحكا من هيئتها تلك وقال: يلا نتعشى
وكفايه عليكى كده النهارده هههههه اصل أنا حاسس
بدقات قلبك سريعه أوى..لا... انا عايز قلبك جامد
فى مراحل لسه أقوى من كده بكتير هههههه
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو المائدة
فهمست: مش قادره أكل والله ياسعيد ..كل انت بألف هنا...
اجابها وهو يضع الطعام أمام فمها: مش هاكل من غيرك يلا افتحى بوقك....
ففتحت فمها وتناولت الطعام من يديه
ثم قالت بعرفان: تسلم ايدك...
وجدته يطيل النظر إليها ثم قال بهيام : هو انا قولتلك
إنك أجمل واحدة شافتها عنيا قبل كده؟!
اتسعت ابتسامتها وقالت: لا ماقولتش ولو قولت اكيد مش هصدقك ...
سعيد بهيام: بس هى دى الحقيقة فعلا ... أنا ديما بشوفك أجمل واحدة في الدنيا...
عشان بحبك أكتر من أى حاجة في الدنيا...
هبه بفرحة وكانها لا تصدق ما سمعته للتو: بجد ياسعيد بتحبنى أوى كده؟!!
سعيد بتأكيد: بكرة الايام هتثبتلك كلامى وانا عندى أمل يجى اليوم اللى تحبينى فيه زى ما أنا بحبك
تلعثمت ولم تجد ما تقوله فطمأنها بقوله: أنا مش مستعجل...
بس ادى لنفسك وادينى الفرصة نبدأ حياتنا واحنا رامين كل اللى فات ورا ضهرنا...اتفقنا؟؟
أومأت برإسها ايجابا بابتسامة خافتة: اتفقنا....
💞💞💞💞💞💞💞
في شقة هانى الخاصة ....
أحضر الطعام والمشروبات التي يحتاجها لقضاء ليلته
ودلف للشقه فوجد ريم بانتظاره ....
مرتدية زيا فاضحا يبرز من جسدها أكثر مما يخفى
واضعة مساحيق تجميلية بصورة غريبة
تبسم لمرآها وهتف ضاحكا: إيه يابت اللى انتى عملاه في نفسك ده ؟!!
دا أنا ماعرفتكيش ههههههه
تقدمت نحوه تتبختر فى مشيتها بميوعة زائده
وهى تقول بدلال: حلو النيولوك ده؟!! أنا قلت تغير
عشان ماتملش منى
هتف وهو يحدق بجسدها بوقاحة : لا ماتقلقيش...انتى داخله مزاجى. ..فى كل الأحوال
خدى. بقى الحاجات دي اضبطى النظام عما اخد شاور وارجعلك...
التقتطتها من يديه وهمست: أوكى ..يابيبى
وبعد مدة خرج إليها هانى فوجدها قد اعدت كل شيء( الأطعمه والمشروبات ) كما يريد
جلس على الأريكة فاقتربت منه جالسة على ركبته بلا حياء وهى تهمس بميوعة : تحب أكلك أنا بإيدى؟!!
شكلك مش فى المود النهارده!!!
أجابها وهو يستبيح جسدها الرخيص يعبث به كما يريد : ايوة أنا مخنووق قوى...عشان كده عايزك
تنسينى كل القرف اللي أنا فيه
أطلقت ضحكة عالية وهى تقول: وأنسيك أسمك
كمان لو تحب....
بس تعالى معايا جوووه
هانى: لا من باب التغيير خلينا هنا النهارده
صاحت( بلا )على الفور باندفاع
ثم أردفت برجاء : جوه أحسن تعالى جوه عشاان خاطري
ساوره الشك فقال بإصرار: قلت هنا يعنى هنا...
ريم بضيق: بس انا مش حابة هنا...إما هنا أو همشى!!!
جذبها بقوة من خصلات شعرها هو
يزمجر غظيا وده من إمتى إن شاء الله بتهددينى مثلا!!!
صاحت وهى تتأوه من قوة جذبه لشعرها: أنا متأسفة
مكنش قصدى والله....
سيب شعرى أرجووووك
لم يعر كلامها اهتماما واستمر في الامساك بشعرها حتى احست انه على وشك إقتلاعه
هاااا قوليلى بقى ياحلوة على الاتفاق اللى دار بينك وبين مدام زيزى والدتى!!!!
صعقت وانتابها الخوف الشديد من معرفته بالملعوب
الذى حاكته مع والدته منذ جائت للعمل في شركته
قهقه ضاحكا وقال بعجرفة: مش هانى الجمال اللى بتلعب بيه ياقطة!؛.
انتى فاكرة انى مش كاشفك من الاول وعارف انك بتنقلى كل تحركاتى واخبارى واخبار الشغل لماما
خرج صوتها مرتجفا : كنت عارف طول الوقت وساكت؟!!
: أيوة وبصراحة اللعبه عجبتنى وانتى دخلتى مزاجى قلت فرصة ...
أوعى تفكرى انك كنت بتعرفى كل حاجه انا كنت بعرفك بس اللى انا سامحلك تعرفيه....
سكت للحظات ثم أردف: هااا ماقولتيش كانت عايزة منك ايه النهارده؟!!! انطقى
صرخت متألمة: كانت عايزانى اصورك وانت ا.... أقصد يعنى ڤديو ...... ليك....
تجمر وجهه غضبا ولطمها بقوة على وجهها وهو يقول: عشان كده عايزة الأوضة يا كلبه يا.......
ضيق عينيه وصاح متوعدا: بقى كده ياماما؟!!!
عايزة تحطى رقبتى تحت سكينتك!!!!
عشان تتصرفى براحتك مع الكلب بتاعك!!!!
وتحطوا ايدكم على كل حاجة!!!
أوكى ....أنا هتصرف
أخيرا رفع قبضة يديه عن شعرها فأسرعت بالابتعاد عنه وركضت نحو ملابسها لترتديها وتهرب من أمامه
لكنها لم تكد تبتعد بضع خطوات حتى لحقها وجرها من ذراعها صارخا: راحة فيييين يابنت ال.......
فخرت على ركبتها متوسله: ابوس ايدك سيبنى أمشى اديك عرفت كل حاجه وانا اوعدك هختفى من حياتك ومعدتش هتشوفنى تانى!!!!
التقط خصلاتها مرة ثانيه وجذبها بصورة أشد لتنهض واقفه وهى تبكى بحرقة بينما هو يختال ضاحكا وهو يهتف: مش بمزاجك؟!!! هتمشى وقت ما
اسمحلك تمشى...
بطلى عياط واخرسى خالص وعدى الليله دى على خير ........
لم يكن لديها خيار فى الاستجابة له بلا اعتراض حتى فرغ منها ثم طردها خارج الشقة بلا شفقة
وهى تضرب الباب تتوسل إليه أن يلقى إليها ملابسها
وبعد مده قضتها تنتحب بقوة على الأرض أمام الباب
فتح الباب والقى إليها ملابسها وحقيبتها وسبها بأبشع الالفاظ ثم صفق الباب بقوة مرة أخرى فى وجهها....
ارتدت ثيابها وهى تشعر بامتهان وإزدراء
لكنها لاتدرى أنها من أهانت نفسها وبخستها يوم
خانت عهد ربها وقدمت جسدها قربا لشياطين لعينة
وطمعت أن تصل على أيديهم لجنات النعيم!!!!!
💞💞💞💞💞💞💞💞
فى أحد المولات التجارية بالمنصورة
كانا يسيران سويا ويده محتضنه يدها
وهى تغمرها السعادة وهى ترى كرم سعيد البالغ وسخاؤه عليها فقد اشترى لها أضعاف ماكانت تريده
وانتقى معها فستان زفاف رائع للغاية كانت تود تن تستأجره لليله العرس لكنه أصر ان يشتريه ليصبح ملكا لها...
أما هو فقد كان يتملكه احساس بالسعادة لم بجربه من قبل وهو يرى الفرحه في عينيها ونظرات الامتنان و العرفان تحوطان نظراتها إليه.....
التفت إليها متسائلا: ها ياحبيبتى لسه في حاجه معينه فى دماغك عايزة تشتريها قبل ما نرجع؟!!
اجابته بتعجب: بعد كل ده هيبقى لسه فيه حاجة ياسعيد؟!!!
ربنا مايحرمنيش منك....
اسعدته دعوتها وابرزت ابتسامته : ولا يحرمنى منك
ياحبيبتي
تعالى نروح نشرب حاجة ساعه فى الكافيه اللى هناك ده وبعدين نروح
جلسا سويا يتحاذبان أطراف الحديث لبعض الوقت
ثم فاجأها بقوله: خليكى هنا ياهبه عشر دقايق
وراجعلك على طول؟!!
احابته بحيره: رايح فين؟!!
: افتكرت حاجه مهمة هشتريها من المحل اللى هناك ده وراجعلك على طول ....
وبعد حوالى ربع ساعة أنهى شراء ما أراد وتوجه فى طريقه نحوها لمحها تتحدث لأحد الرجال...
أسرع الخطى ظنا أن أحد السخفاء المتطفلين الذين يتعمدون إزعاج البنات والنساء في الأماكن العامة
لكنه عندما اقترب أصابته الصدمه الكبرى....
حين وجد أن الواقف لم يكن سوى علىّ زوجها السابق !!!!
رمقها بنظرة حادة غاضبة و قد احتد ثوران براكينه
لمرأى الدموع تملأ مقلتيها هادرة على خديها
فأسرع الخطى نحوهما وهو يقسم فى نفسه
أن هذا الامر لن يمر دون عقاااب...!!!!!!!
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
توسطت الشمس كبد السماء معلنة أنها أضحت فى وقت الظهيرة فتحت عيناها بتثاقل و تململت في فراشه وهى تستنشق عبقه المحبب إليها
أما هو فكان لا يزال يسبح في نومه ...
فكرت أن تنسحب بهدوووء من جواره لكنها
وجدت نفسها ملتصقة في مكانها وعيناها
مثبتتان على وجهه ...
الذى يمنعها الخجل من التمعن به يقظا...
ارتسمت الابتسامة على ثغرها وشردت هائمة فى ملامحه وعقلها يستدعى كل مواقفهما سويا
منذ أول يوم جمعتهم الأقدار سويا فى هذا المكان.
حتى إيقاظه الرقيق لها فجرا اليوم لأداء الصلاة
دائما ما يثير إعجابها بمواقفه الرائعة معها و التى تشعرها
وكأنها تربت على حبه منذ زمن رغم أنها لم تلتقى به الا منذ أشهر قلائل....
لكن طبائعه الراقية كانت تسكن عقلها ويتمناها قلبها
منذ تفتحت أحلامها وبدأت تنسج بخيالها صورة
للفارس المنتظر!!!!
وبعد مدة قصيرة فتح عينيه مستيقظا فوجدها
تحدق به باسمة فبادلها الإبتسام فأحست بالحياء
منه وهمست بتوتر: صباح الخير...
اعتدل جالسا وقرص خدها برفق واجابها ببشاشة: أحلى صباح في الدنيا ده ولا ايه....
احتضن بيده مؤخرة رأسها وقرب شفيه من جبيبها يلثمه وهو يقول: ربنا مايحرمنيش من نعمة انى أقوم الصبح ألاقى ابتسامتك الحلوة دى منورة لى الدنيا كلها...
ثم غمز بعينيه بخبث وهو يقول: هاااا ماقولتيش
كنتى عماله تبصى لى وتضحكى اممم ضحكينى معاكى افتكرتى إيه؟!
توردت خجلا وقالت : لا ده انا كنت سرحانه شوية...
قلص ملامحه بحزن مصطنع: وانا اللى افتكرتك هتقوليلي كلام حلو وكدة...
كسفتينى....
ثم أردف وهو يجذبها من ( التيشيرت) الخاص به وهو يهتف بمرح : انا مخاصمك وعايز هدومى حالا
هههههه
ضربت كفه الممسك بها بقوة وصاحت: سيب التيشرت!!!!
تأوه بإدعاء من ضربتها : اه يا مفتريه ...مش كفايه
ايدى الثانية مكسورة!!!
رمقته بتعالى وهى تقول بثقة رافعه احد حاجبيها: خاف على نفسك بقى!!
اسرعت بالنهوض من الفراش مغادرة الغرفة ومعتصم
يصيح بمرح : سايبك بمزاجى على فكرة!!!
نهض هو الاخر وتوجه للمرحاض الخاص بغرفته للاستحمام
فدلفت الغرفة ووقفت أمام المرآة لتمشيط شعرها
طالعت صورتها فى المرآة ضاحكه:
وربنا ليها حق تقول عليا شحاته
إيه المنظر ده شكلى شحاته فعلا هههههه؟!! كتر خيره انه طايق يشوفنى بالشكل العجيب ده!!!
..
جمعت شعرها بشكل بسيط وجذاب وتركت بعض الخصلات الاماميه على جانبى جبينها
ثم توجهت مسرعة نحو المطبخ لإعداد الفطور ...
خرج معتصم إليها مرتديا بنطالا قصيرا وقميصا بدون أكمام
فهتفت بمرح: سبحان الله اللبس عليك غير عليا خالص ...
صاح مازحا: بس ياقصيرة ياأوزعه دا انا شويه وهدور عليكى جوه الهدوم هههه
زينه ضاحكة : انت اللى طويل شوف التيشريت عليا بقى ڤيست والبارمودا بقت بنطلون أى حد يشوفنى دلوقتي هيتأكد انى مصممه ازياء ....
ضحك ساخرا: دا انتى لو حلفتى ميت يمين محدش هيصدق ...
زينه: انت هتفضل واقف اقعد يلا عشان تفطر
تناولا افطارهما سويا وقضيا وقت مرحا تتخلله
الضحكات ....
تذكرت ما حدث بالأمس فتغير وجهها وتسائلت بضيق: هتعمل ايه مع أهلك اللى جاين بكرة أو بعده؟!!
طمأنها: ماتقلقيش ياحبيبتى أنا متأكد انهم هيتفاهموا الموقف
والأمور هتعدى حتى لو هيبقى فيه شويه زعل وهيروحوا لحالهم مع الوقت ان شاء الله...
اللى شاغل بالى أكتر ازاى نوصل لوالدك ويعرف إنك
لسه عايشة؟!!
هزت كتفها بقله حيله هامسة: مش عارفه...
ساد الصمت لدقيقة كل منهم يحاول الوصول لحل
ثم صاحا في نفس التوقيت سويا: جاتلى فكرة
تبسما لتلك المفارقه وهتف: ها...قولى فكرتك وبعدين أقول فكرتى..
زينه مازحة بتزمر طفولى : لا قول انت .. عشان ماتغشش منى
ضحك ساخرا: هو احنا فى امتحان كى چى وان
!!! قولى الفكرة ياأم العريف
هتفت : بص يا سيدى احنا نعمل زى الافلام اغير شكلى والبس خدامة واروح اشتغل عندهم
واقول ازيكو ازيكو انا جايه اخدم. عندكوا ههههه وبكده هقدر اوصل لبابا بسهوله
ضحك مرة أخرى وهو يتخيلها ثم صاح: شكرا مدام منى ذكى على الأفكار النيرة دى
ثم تعالى هنا ايه حكايتك مع موضوع الخدمة في البيوت ده كان حلم عندك من الطفوله ولا ايه؟!!
قلصت ملامحها بغيظ: بقى كده!!! خلاص قولى فكرتك انت يا عبقرى زمانك!!
اجابها: انت قولتى ان والدك عامل حادثة ومش بيتحرك مش كده؟!
زينه: آه .. ايه الفكرة برده مافهمتش
: ده معناه أن اكيد ببقى. له متابعات مع دكاتره
علاج طبيعي مثلا أو حد متابع حالته
لو قدرنا نوصل للدكتور ده سهل نوصل لوالدك
: امممم طيب وده هنوصله إزاى؟!!
: انتى مش قولتى ان فى راجل طيب بيشتغل بواب هناك ساعدك تهربى؟!
زينه: ايوة فعلا معاك حق هو ممكن يدلنا على الدكتور اللى بيجى لبابا وسهل بعد كده انت تفهمه الموضوع...
هتف بكبرياء: الله عليك يا معتصم دماغ متكلفه والله تستاهل بوسة ياابنى هههه
اخفت ابتسامتها بخبث وادعت الشرود فامسك يدها وهو يقول مازحا: انتى معايا ولا غياب !!!
اجابته بعناد: لا غياب ويلا عشان تروح لاختك
تطيب خاطرها وتحاول تصلح الأمور مابينكم
اجابها: اوكى وكمان بالمرة اصفى حسابى مع خالد
الفتان ده ...
قام متوجها لغرفته لارتداء ملابسه بينما انشغلت هى
بغسل الأوانى وإعادة ترتيب المطبخ
وعقلها مشغول بخطة معتصم وامكانيه نجاحها من عدمه ..تذكرت امرا فذهبت لغرفته لتستفسر عنه
عنه
طرقت الباب فأذن لها بالدخول
كان واقفا أمام مرآته يهندم ملابسه ويمشط شعره
فالتفت إليها : هتوحشينى على فكرة
قاومت خجلها وهمست: وانت كمان خلى بالك من نفسك..
: وانتى كمان واوعى تفتحى الباب لأى حد وانا مش موجود فهمانى
اومأت رأسها ايجابا ...
: كنتى محتاجه حاجه ؟!!
تذكرت الأمر الذى جائت من اجله فقلت: اه انت يعنى ما سألتنيش اسم البواب ده ولا قولتلى هنوصله إزاى؟!!
أجابها وهو يحاول عبثا ارتداء جواربه بلا فائدة
فقال: طيب ما تعملى فيا خير وساعدينى. ألبسه وانا هقولك
بدأت بتوتر تضع قدمه فى جواربه ثم قالت فين جزمتك البسهالك ؟!!
فحرك رأسه نفيا وهو يقول لا ماتتعبيش أنا بعرف ألبسها
(قومى ياحبيبتى من الأرض) قالها وهو يمسح على شعرها مداعبا خصلاتها..
فاستقامت واقفة انهى ارتداء حذائه ثم وقف أمامها
مودعا: سلام يا زينه ثم قبل مفرق شعرها
وتوجه للخروج
فاوقفته زينه: على فكرة انت نسيت تقولى هتوصله ازاى؟!!
فاطابها بهدوء: من عم صبحى مش انتى قولتى انهم قرايب؟!!
فتحت زينه فاها هاتفة وهى تضرب جبينها بكفها بخفة : اااااه صحيح !!!!
ثم أردفت مازحة هو أنت اللى مركز ولا انا اللى غبية النهارده هههههه
فضحك قائلا: لا انا عشان بحبك بركز فى كل حاجه تخصك...
تقابلت العينان الضاحكتان للحظات قبل أن ينصرف
موصيا إياها مجددا بعدم فتح الباب لأى سبب كان
..............
فى المنصورة
لمحته قادما نحوها بوجه غير الذى غادر به فصاحت بعلى
: امشى من قدامى بسرعة سعيد جاى ومش هيعديها على خير ...
أسرع علىّ بالفرار أما هى فعاجلت بمسح مدامعها
حاول سعيد الوصول على عجالة إليه لكنه كان قد ذاب فى الزحام ولم بتمكن من اللحاق به
فتوجه نحوها وعيناه تبرقان غضبا وغيرة
ولأول مرة يحتد معها فى الحديث صارخا: إيه اللي
شوفته دلوقتي يا هانم؟!!!
تلعثمت وتعرق جبينها وقالت بثاقل: ده علىّ جو....
لم تكمل كلمتها ولكن مجرد ذكر اسمه على شفتيها
أصابه بالجنون وصدح غيظا: ماأنا عارف إنه زفت؟!!
كان بيهبب إيه ؟!! عايز منك إيه؟!!
هبه بتوسل: وطى صوتك ياسعيد ابوس ايدك الناس بتتفرج علينا
لكنه ام يستمع لتوسلها فقد بلغ منه الغضب مبلغه واخذ يهذى بجنووون جنون عشقها وغيرته عليها
فزأر بها بقوة: أنا بسألك كان عايزك فى إيه؟!!
تجاوبينى!!! إيه احلويتى فى عنيه دلوقتي!!! ماكان سايبك زى البيت الوقف وهربان سنتين؟!!!
امتلأت عيناها بالدموع وهى تقول: ده كان جاى يطلب منى اسامحه بس
قطب جنبينه غيظا وهتف: وطبعا حضرتك حنيتى
لحبك القديم وفضلتى تعيطيله مش كده؟!.
حركت رأسها نفيا وهى تبكى بحرقة...
زفر بقوة وصدره يغلى حنقا وأنفاسه متقطعة من شدة الغضب
رفعت عيناها إليه محاوله توضيح الموقف: بالله عليك اهدى ياسعيد
أنا اتفاجأت بيه قدامى ..ماليش ذنب فى اللى حصل اقسملك بالله....
أجابها بنبرة ضعيفة عكس ما كان في اللحظات السابقة : لا ليكى ذنب كبير اوى يا هبه
لما ماتعمليش حساب لجوزك اللى حبك ومش شايف
حد غيرك فى الدنيا ومستعد يعمل اى حاجه عشان يراضيكى ...وتسمحى لنفسك تتكلمى وتعيطى لكلب زى ده رماكى وماعملش ليكى كرامة ولا حساب نسيتى ولا تحبى أفكرك ؟!!!!
وبعد كل ده وتقولى ما لكيش ذنب...!!!
لم يكن سعيد فقط يحاورها بلسانه بل كان يجلدها جلدا بأسياط ملهبه مزقتها وأدمت قلبها....
فصاحت باكية: مكنش العشم ياابن خالتى مع أول مشكله بتعايرنى!! الله يسامحك...
أهمل حديثها وانتفض واقفا وقال بجفاء: يلا قومى عشان نروح....
💞💞💞💞💞💞💞
فى المستشفى
قاومت اعيائها ونهضت بصعوبة من فراشها ساعدتها
هويدا على ارتداء ملابسها وحجابها ...
هتفت الممرضة: اجيب لها كرسى متحرك يا دكتورة؟!
اجابتها هاله: لا بالعكس المشى كويس جدا عشانها
استندت على صديقتها هويدا وغادرت الغرفة إلى المصعد للتوجه للعناية المركزة
كان إياد واقفا أمام غرفة والدتها يحاور الطبيب المختص ليطمأن عن حالها اليوم
فطمأنها أنها ستغادر إلى غرفة عادية في صباح الغد
ولكنها ستكون بحاجة لمتابعه مستمرة لمدة اسبوع
كامل داخل المشفى
اياد بامتنان: متشكر يا دكتور عبد الخالق...
: لا شكر على واجب أنهى جملته ثم اتسعت ابتسامته لمرأى أحدهم من خلفه فهتف : أهلا بالبطله بتاعتنا...
أحس أنها المقصودة بالحديث فالتفت سريعا
فوجدها قادمة نحوهم تسير بوهن مستندة على
صاحبتها
لم يكن لديه براعة وقتها. فى إخفاء سعادته لرؤيتها
فحمدالله انه ليس للقلوب ألسنة تصدح
وإلا فإنه سوف يخبر الأرض بمن فيها بغرامه بتلك الفتاة الواقفة أمام ناظريه الآن....
ولكن يا سيادة العنيد ليس كل صامت مجهول؟!
فإن اسكت لسانك عن الحقيقة وأرغمته لقول ماينافى شعورك
فابشر فقد فضحتك عيناك وقامت هى بتلك المهمة رغما عنك،....
لمحته واقفا مع الطبيب فغضت بصرها أرضا
واكملت المسير حتى وصلت إليهم
عبدالخالق؛ :أهلا ياعلياء.. عامله ايه دلوقت؟!
اجابته بضعف: الحمدلله ...
إياد: حمد الله على السلامه يا دكتوره علياء!!
التفتت إليه وهمست ببرود : متشكرة يادكتور
صرفت بصرها عنه لذلك الطبيب وقالت: طمنى اخبار ماما إيه؟!!
طمأنها على وضعها الحالي حاولت الحصول على إذنه للدخول إليها فنصحها لتأجيل الأمر للغد
وسمح لها بمراقبتها من خلال زجاج الغرفة..
ظلت واقفه لدقائق تلحظ والدتها وعيناها تفيضان بالدمع وهويدا تحاول تهدأتها
أما هو فوقف متصنم مكانه يرنو إليها معاتبا نفسه
على ما سببه لها ولنفسه من عذاب طيله هذه الأشهر الماضية
فإن كانت تملك كل هذه المشاعر المحبة الصادقة لمن أخطأت في حقها وتركتها طيله عمرها بلا اهتمام..
فكيف تكون مشاعرها لمن أخطأت هى بحقه ؟!! وأوقفت حياتها لسنوات انتظارا لعودته...
أحس وكأنه قد أضاع كنزا ثمينا من يديه بكبره وقسوته وإصراره على الانتقام ....
وتردد فى داخله صدى سؤال لم يرغب بشىء فى حياته قدر ما يرغب فى معرفة اجابته حالا
هل مازالت مكانته محفوظة فى قلبها أم أن اليأس قد أصابها فى مقتل وبدد كل شيء؟!
لم تعد تقوى على الوقوف أكثر فتحاملت على نفسها
وسارت حتى أحد المقاعد في الرواق
همست هويدا بمرح وهى ترفع بصرها لأعلى: يارب يكون اللى بعمله ده في ميزان حسناتى واخد البخت بتاع يابخت من وفق راسين في الحلال ويرزقنى بواحد ابن حلال زى معتصم وسعيد والناس الكمل دوووول
ضحكت علياء على هيئتها وقالت ساخرة: انتى بتدعى ولا بتشحتى يابنتى ههههه
هويدا مدعيه الغضب: بتتريقى عليا بكرة تشكرينى...
علياء بعدم فهم : بكرة إمتى؟!
فأجابتها ضاحكه: أما أبو الهول يتحرك إن شاء الله
بدل ما احنا اللى هنتشل كلنا جنبه هههه
علياء بتعجب: انتى كويسة ياهويدا ؟! مالك!
: اصل جايلى عريس النهارده وحالتى حاله
: لا اطمنى لو قابلتبه بحالتك دى مش هيروح الا لما بكتب الكتاب هههههه
ضيقت عيناها بغيظ قائله: أوك اتريقى براحتك خالص ...
استطردت بقولك ايه هروح التواليت شوية و رجعالك أصل ماأخبيش عليكى فى ناس قربت تطلع ار بى جى وتطير بيه رقبتى عن اذنك
(قالتها وهى تنظر لاياد الذى كان يهاتف معتصم
انتظارا لفرصة قد تسنح له للجلوس معها )
هتفت علياء: تعالى ياندلة سيبانى وراحة فين؟!
اجابتها ضاحكة: وانا مالى اصل يظرفنى دعوة توقف حالى وانا داخله على منعطف تاريخي ههههه ...
خمس دقايق و راجعة ماتقلقيش
تبسم فرحا لمغادرة هويدا المكان وقال بتأفف موجها حديثه لمعتصم على الهاتف: خلاص بقى اقفل ياآخى صدعتنى!!!!
معتصم بذهول: نعم!!! بقالك ساعه عمال تقول. الحلزونه يااما الحلزونه وعمال تهبد اى كلام وانا صابر وساكت وأقول معلش صاحبى واتحمله
وفى الاخر تقولى صدعتنى!!! دا انا مالحقتش اقولك اني. اتجوزت امبارح
إياد بعدم تركيز: أيوة أيوة معاك ...سلام
واغلق المحادثه فى وجهه ومعتصم مذهول من حال صاحبه الغريب وأخذ
يحك رأسه بأصابعه وصاح بدهشة : لا من الواضح ان اياد اتجنن 😅
.....
اسرع فى خطاه نحوها ثم شعر ببلاهة تصرفه دار ببصره فيما حوله فحمدالله انه لا يوجد مار فى تلك اللحظه
أما هى فكانت شاردة الذهن وكأنها فى عالم آخر
تبحث فيه عن راحة تبتغيها ولا تصل إليها يداها
فى عالمها البالغ القسوة
اخرجها من استغراقها صوت إياد المفاجئ
: إزيك يا علياء؟!
رنت إليه قائلة بهدوء: الحمدلله ...
: أنا عارف انك قلقانه عشان والدتك ..ان شاء الله ربنا يطمنا عليها
علياء برجاء: ياااارب...
اياد باشفاق: عايزك تاخدى بالك من نفسك...
واى حاجه او حد يضايقك ماتتردديش انك تلجأيلى
رمقته بحيرة وكأنها غير مصدقة لما تسمعه
وبدأت تستشعر أملا جديدا يحى قلبها
ولكن سحقا لسعادة لم تكد تبدأ حتى تنقلب بقهر وحسرة...
فقد اصطدمت عيناها فجأة بخاتم خطوبته
فصعق القلب صعقة لا قيام بعدها
أحست بضيييق بالغ فى صدرها وكأن الهواء لم يعد يرضى الدخول لرئتيها
رعاه حالتها فصاح بقلق: علياء مالك انت كويسة؟!
استجمعت أشلاء روحها وقررت أن تصمد أمامه
حتى لا يرى انكسارها بين يديه
فاجابته: انا كويسة الحمدلله....
اياد ومازال يشعر.بقلق نحوها: أصل وشك اتغير ولونه بقى أصفر قوى
يستحسن ترجعى أوضتك و ترتاحى شوية
اومأت برأسها ايجابا
فقال مختبرا اياها: تحب أوصلك للأوضة ؟!
فصاحت على الفور: لا طبعا ..أقصد هويدا جايه حالا توصلنى متشكرة.....
تنهدت بارتياح لما رأت هويدا قادمه من بعيد
فالتفتت إليه بملامح جاهدت جهادا كبيرا لتجعلها تبدو هادئة: أه نسيت أبارك لحضرتك ألف مبروك على الخطوبة.....
وكأنها أمطرته بماء بارد على رأسه فتلمس خاتمه وكأنه تفاجأ بوجوده فابتلع ريقه وأجاب بارتباك: الله يبارك فيكى...
ولم يتفوه ببنت كلمة بعدها
وصلت إليها هويدا ولاحظت شحوبها الزائد فهتفت : مالك ياعلياء؟!
: مفيش حاسه انى مرهقة شويه والجرح بيوجعنى
تقريبا ده معاد المسكن
هويدا: طيب يلا بينا ارجعك أوضتك بسرعة
قامت معها بوهن أكبر مما أتت به
فوهن الروح أشد فتكا من وهن الجسد
وجرح القلوب أحدُّ ألما من أى جرح غائر قد يصيب أحد.....
أحس أن ما أصابها كان بسببه هو فأخد يمسح وجهه بيده مرة بعد مرة وهو يشعر بالاختناق والندم...
وصلتا أخيرا لغرفتها و تمددت بجسدها على الفراش
وعيناها صارتا حمراوتان بشكل ملحوظ...
انتباها القلق فهتفت: مالك يا علياء؟ ايه اللى حصل؟!
هو قالك حاجة ضايقتك؟!
فحركت رأسها نفيا ثم قالت: ماقولتليش ليه إنه خطب ياهويدا ؟!!
تشنجت ملامحها بحزن وقالت: انتى عرفتى؟!!
بصراحة لمالقيت لهفته عليكى يوم العملية واهتمامه بوالدتك قلت ميه فى الميه الموضوع ده مش هيكمل....
بادرت بمسح دمعات انهمرت رغما عنها وقالت بأسى:
الموضوع ده خلاص اتحكم عليه بالاعدام...
حرام علينا
هويدا: وانت. ذنبك ايه دلوقت ؟!!
اجابتها بحسرة : دى اكيد ذنوبى القديمه.... وخطيبته كمان ذنبها إيه؟!!
أنا خلاص هعمل زيه وأشوف نفسى ...
ضيقت هويدا عيناها بشك غير مقتنعة انها صاحبتها ستتمكن من فعل ما تقول فسألتها بخبث: يعنى هتوافقى تتخطبى لأمجد؟!!!
تنهدت بضجر وأطرقت رأسها أرضا لثوان ثم رفعتها قائله بعناد: ممكن جدا..ليه لا!!!!
💞💞💞💞💞💞💞💞
فى ڤيلا الجمال
اندفع كالثور الهائج يبحث عنها فى كل مكان فلم يجدها
سأل عنها فعلم انها لم تغادر الڤيلا وانها كانت جالسه برفقه توفيق منذ قليل
شك فى وجودها فى الطابق الثالث والذى لا يدخله أحد الا قليلا
أسرع ركضا إليهما ....
وعندما وصل تبادر إلى إذنه أصوات ضحكاتهم وهمساتهم الوقحة
فعاود النزول مرة أخرى جالبا سلاحه النارى
ثم صعد إليهما مرة أخرى وهو يهذى ويزمجر من
شدة غضبه
دفع الباب بكل قوته فتزلزلت الأرض من تحت أقدامهما حال رؤيته لهما على هذا الوضع المشين
رفع سلاحه بوجه توفيق وهو يصرخ: دلوقتي كل شكى بقى حقيقة؟!!
وانت يا زيزى هانم يامثال الإحترام والانضباط عايزة تصورينى وتمسكى عليا ذله؟!!!
اوك ثم أسرع باخراج هاتفه ملتقطا لهما بعض الصور
وهما ثابتان مكانهما كتمثالين شاخصة أبصارهما من هول الصدمة....
صرخ: ماتنطقى؟!! طيب اللى بيشوف بنته او مراته
فى وضع زى ده بيقتلها ويمسح عاره
أللى يكتشف ان امه ....... و..... بعمل إيه؟!!!!!
أنا هكتفى انى هقتل حبيب القلب قدام عينك
بس للأسف الشديد قلبى مش مطاوعنى اقتلك
لسه ماوصلتش بيا الجرأة لقتل أمى....
صوت السلاح بوجه توفيق
فصرخت أمه بهيستريا : لااا اوعى ياهانى
اللى عايز تقتله ده يبقى....أبوك !!!!
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
اتسعت مقلتيه وهو يحاول استيعاب ما سمعه للتو
من والدته
ثم قهقه عاليا وهو يصيح بعدم تصديق : دى لعبه جديده من ألعابك يازيزى هانم مش كده؟!!!
بس لعبه مكشوفة قوي و مش هتخيل عليا
واعاد تصويب سلاحه مرة اخرى لرأس توفيق
الذى كان يرتجف بقوة وتعقد لسانه ولم يسعفه
فصرخت زيزى: اقسم بالله دى الحقيقة توفيق هو أبوك...
زمجر غظيا وهو يدفع رأس توفيق بفوهة سلاحه بقسوة:
ماتنطق ياتوفيق بيه ساكت ليه؟!
ولا القطة أكلت لسانك؟!!
اجابه بأنفاس متقطعة: أيوة يا هانى الكلام اللى
أمك قالته حقيقى أنا أبوك...
خرج هانى من الغرفه ثم اغلق الباب محتجزا إياهم بها وهو يهذى بلا وعى
نزل الدرج ركضا وبدأ يصيح بقوة : فاااطمة!!!
أسرعت بالتوجه نحوه متسائلة: خير يا أستاذ هانى؟! اى خدمة؟!!
اجابها بانفعال هاتى سرنجتين بسرعه عايزك تسحبى عينين دم
وبعد ثوان جلبت ما أراده وعادت إليه فمد إليها ذراعه قائلا: اسحبى منى عينة دم
كست ملامحها الحيرة لكنها لم تعترض وقامت بسحب العينه منه على الفور.
ثم تسائلت،: والعينه الثانية هتكون من مين..
صك بقوة على اسنانه ثم فتح فمه قائلاً: استنى ثوانى راجعلك...
ثم أعاد التوجه نحو الغرفة التى احتجزهم بها
مندفعا للداخل
فزعا لمرآه بتلك الحاله والشرر يتطاير منه عينيه
وملامح الغضب والجنون مرسومة على وجهه
اقترب من توفيق وجذب ذراعه بقوة : تعالى معايا؟!
صاحت والدته: واخده على فين؟!
صرخ : هاخد منه عينة دم عايز اتأكد بنفسى
يلا الممرضة واقفه تحت مستنيه
هتفت به غيظا: غبى!!!! هتضيعنا كلنا وتودينا فى ستين داهية مالقتش غير ممرضه محمود!!!
اكيد هتشك!!
زأر بها بقوة بلاوعى : اخرسى خالص ماتخلنيش امسك المسدس ده واقتل كل اللى فى الڤيلا واحد
واحد!!!!
ارتعدت خوفا من ملامح ابنها التى لا تنذر بخير والذى يبدو عليه يعانى من حاله هيستريه عقب صدمته لمعرفة الحقيقة
فآثرت السكوت والاستسلام قبل أن يرتكب حماقة
وهو لا يعى لما يفعله.....
جذب توفيق من ذراعه بعنف وغادرا الغرفه متجهين للاسفل فلحقت بهم على عجالة
هدر هانى بانفعال: خدى العينه بسرعه من الاستاذ توفيق!!
فتقدمت وهى تشعر بالدهشة والحيرة: ترى ما سر
تللك العينتان الغامضتان؟!!!
وقفت زيزى خلفهما ووجهها شاحب اللون ويتجلى
عليها الارتباك
وجهت كلامها لفاطمه محاوله احتواء الموقف وعدم إثارة الشكوك: أصل توفيق بيه تعبان شويه وهيحتاج نقل دم وعايزين نشوف فيه توافق بينهم ولا لا أصل فصيلته نادرة....
هزت رأسها بعدم اقتناع وهمست: ربنا يشفيه ويشفى كل مريض....
التقط هانى العينة من يدها مسرعا وغادر المكان
بينما زيزى وتوفيق ينظران لبعضهما البعض بقلق بالغ
وفاطمة مشدوهة وبداخلها شعور بشىء كبير يحدث
..........
💞💞💞💞💞💞
سارت إلى جواره باكية لا تدرى إن كان مخطأ فى حقها أم هى المخطأة؟!!!
لكنها كانت حزينة للغاية لتجاهله لها منافيا تماما
معاملته لها في الصباح حتى يديه التى لم تبرح يدها
طيله سيرهما معا قد جافت يدها الآن وتمنعت عنها
وقف ينتظر هدوء حركه مرور السيارات قليلا حتى يتمكن من العبور الى الناحية الأخرى حيث تقف سيارته...
أما هى فلم تكن منتبهة لوقوفه أو حتى لتلك السيارات التى تشق طريقها مسرعة
فتقدمت للسير هائمة على وجهها بلا هدى فشقهت
بقوة عندما وجدت من يجذبها بقوة للخلف
وهو يصرخ: انتى راحه فييييين؟!!
مش شايفة العربيات اللى ماشيه دى؟!!
التفتت إليه معتذرة بصوت ممزوج بالأنين: أسفة مخدتش بالى...
لم يجيبها لكنه لم يدع يدها هذه المرة وظل ممسكا بها حتى عبرا الطريق وتوجها معا إلى السيارة...
وبدأت رحلة عودتهما مرة أخرى دون حديث بينهما
فهى منخرطه فى البكاء بصمت وهو ينظر إلى الطريق أمامه وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب
وقد بدى غضبه على قيادته التى صارت جنونية
بشكل أثار خوفها...
فهتفت به برجاء: هدى السرعة شويه أنا خايفة!!!
لم يعرها اهتماما واكمل سيره بنفس سرعته
حتى تفاجأ بسيارة أخرى تقف أمامه فجأة على بعد أمتار قليلة منه لحدوث عطل مفاجىء فى احدى اطاراتها
فضغط بكل قوته على مكابح سيارته والتى بدورها اصدرت صوتها المدوى المخيف...
فاغمضت عينها برعب وهى تصرخ بهيستريا: يارب...
يااارب
نجح فى ايقافها قبل اصطدامها بمسافة لا تذكر
ثم التفت إليها بلهفة فوجدها محتضنة وجهها بكفى يديها وجسدها يرتجف بقوة
لايدرى ام الخوف ان من حاله البكاء الشديدة التى انتابتها.....
فترك عجلة القيادة واستدار نحوها مطوقا اياها بقوة
متناسيا غضبه منها
فارتمت فى أحضانه مطوقة عنقه بذراعها لأول مرة
واسندت رأسها على كتفه وهى مازالت تبكى
فمسح على ظهرها بحنو وهمس: مكنتش اعرف ان قلبك خفيف كده؟!!
الحمدلله ربنا ستر ماتخافيش....
بقيت لدقيقة كما هى تحاول استجماع قواها
ثم تنبهت لوجودهما فى الطريق العام فنهضت
مسرعة بحرج واراحت جسدها على مقعدها
ثم التفتت إليه قائلة بحدة: لو هتكمل سواقه بنفس الطريقة اللى فاتت نزلنى وانا هرجع مواصلات....
لم يجيبها وأدار محرك سيارته وأكمل سيره بسرعة
أقل حتى لا يثير خوفها مرة أخرى
حتى وصلا أخيرا للبيت
استقبلتها عايدة بالابتسام وهتفت: حمد الله على السلامه ياعرسان!!!
يلا الغدا جاهز نتغدى و بعدين تفرجونا على الحاجات اللى اشترتوها ..
💞💞💞💞💞💞
فى المستشفى
دلفت هويدا للاطمئنان على صاحبتها
فوجدتها جالسه تتلو بعض آيات القرآن الكريم
هويدا: اسفه قاطعت قرآتك؛؛
علياء باسمة: اهلا باهويدا اخبارك ايه؟!
: الحمدلله تمام المهم طمنينى عامله ايه النهارده؟!
: أحسن الحمدلله ...ها طمنينى عملتى ايه مع عريس امبارح؟!
تمهدت بمرح وقالت: باينه هيحصل ولا إيه هههه
علياء ضاحكه: هو ايه ده اللى هيحصل سكلك كده بيقول ف. اخبار حلوة
: بصراحه هو شاب مريح أوى و كلامه موزون
هو بيشتغل محاسب في شركه كبيرة
: يعنى نقول مبروك
هويدا: لسه اما استخير وربنا يسهل
علياء بفرحه: ربنا يقدم لك اللى فيه الخير يا حبيبتى
هويدا: أمين وانتى كمان ياعلياء ربنا يطمنى عليكى ياحبيبتي ويريح قلبك
علياء: تسلمى ياهويدا...
هويدا: يلا عشان أوصلك لاوضة مامتك ..
: مش عايزة اعطلك وحد يقولك كلمه بسببى..
غمزت لها هويدا قائلة: لا ماتخافيش رئيس القسم بتاعتنا لما هيعرف انى كنت معاكى مش هيقول حاجه!!
اختفت ابتسامتها وقالت بوجوم: طيب يلا بينا...
وصلتا سويا لغرفة والدتها فوجدت لديها إياد وأمجد لزيارتها فى تجمع غريب
تهلل وجه امجد لدى رؤيتها ووقف أمامها وهتف بسعادة: أخيرا شوفتك... إيه ياعلياء حارمانا منك ليه؟!!
تصبغ وجهها احمرارا من جرأه حديقه المجاوز حدود الزمالة فقالت متجاهلة : متشكرة يادكتور بعد إذنك
اطمن على ماما
افسح لها طريق العبور وهو يشعر بالضيق من تعاملاها الجافى معه
أما إياد فكان يقف متحيرا ايغضب لامر أمجد؟!
ام يفرح لتمنعها عنه !!!
ولكن فى كلتا الحالتين هو من كبل نفسه برباط بنى بينهما اسوارا شاهقه
اقتربت علياء من فراش والدتها وامسكت يدها مقبلة
والدموع تتساقط من عينيها بغزاره : الف سلامة عليكى ياماما ربنا يتم شفاكى على خير
هتف إياد : أسيبكوا تقعدوا مع بعض براحتكم عن اذنكم...
هويدا: وانا كمان وبعد ربع ساعة هاجى أوصلك للأوضة
غادر اياد وهويدا الغرفه
فى حين بقى أمجد بفضوله المعتاد مرافقا لها
واياد يود لو جلبه من ملابسه كمن يقبض على لص
ويخرجه خارج الغرفة
💞💞💞💞💞💞
فى منزل سعيد
لاحظ الجميع حالة الحزن المرسومة على وجهيهما وتجنبهما للنظر لبعضهما البعض...
فهتفت عايدة بقلق: مالكم ياولاد اتحسدتم ولا إيه؟!
ماكنتوا ماشين زى الفل ....
لم يأتيها جواب من أى منهما فوجهت بصرها لأعلى داعيه ربها بتوسل: ربنا يكفيكم شر العين والحسد ويسعدكم ياولادى ويراضيكم..
ثم التفتت اليهما وقالت: تعالوا أما ارقيكم جلست فى المنتصف بينهما ووضعت كفيها على رأسيهما وبدأت تمتم بالأذكار لتحصينهما
وبعد دقائق قامت هبه قائلة بحزن: عن اذنكم هدخل انام شوية!!!
عايدة: روحى ياضنايا ربنا يريح قلبك...
ثم التفتت لسعيد هامسة متسائلة : إيه اللي حصل يابنى انتو اتخانقتوا ولا إيه؟!
زفر بضيق شديد وقال بصوت مختنق: معلش يااما
اعذرينى مش قادر اتكلم فى حاجة دلوقتي...
ثم قام مغادرا إلى غرفته هو الأخر
وتركها تقلب كفيها بحسرة على ما أصابهما فى تلك الساعات القليلة
اقتربت منها. ابنتها ولاء وقالت: ياترى إيه اللي حصل؟!! شكلهم زعلانين قوى ياأما
تنهدت بقله حيلة وقالت: والله ما انا عارفة يابنتى
عين وصابتهم ..أما أقوم أسأل هبه ما انا مش هيهدالى بال إلا لما أعرف ايه اللى كدرهم كده؟!!!
قامت من فورها وتوجهت للغرفه حيث تنام
وجدتها تدعى النوم خافية كامل جسدها تحت الغطاء لكنه لم يحجب أصوات أنينها وشهقاتها...
ربتت خالتها العطوف على ظهرها وقالت: قومى يابنتى ماتناميش معيطة واحكيلى ايه اللى مزعلك
ولو سعيد الغلطان هخليه يجى لحد عندك و يطيب خاطرك...
قامت بتثاقل جالسة احتراما لها فأشفقت خالتها لمرأى تورم عيناها فقالت بحزن: كده ياهبه!!!
يبقى فرحك بكرة وعينك وارمة كده الناس تقول إيه
غاصبنها ع الجوازة!!!!
صلى ع النبى يابنتى واحكيلى اللى حصل وانا هتصرف اعتبرينى فى مقام المرحومة أمك
قصت عليها هبه ماحدث بينهما فهتفت عايدة بغيظ: ربنا ينتقم منك يا على ياابن فتحية وانت سبب كل المصايب!!!
كانت هبه مازلت تبكى بقهر فمسحت خالتها على ظهرها بحنو وتسائلت: قوليلى ياهبه بصراحة
انتى لسه زعلانة على علىّ ومشغولة بيه..
فهتفت هبه بضيق مستنكرة: انتى كمان ياخالتى بتسألى؟!!!! دا انا مابكرهش حد فى حياتى قده هو وأمه وحميدة مرات أبويا ربنا يورينى فيهم يوم....
بس انا صعبان عليا من سعيد قوى ياخالتى
وجعنى بكلامه وعايرنى وما ادانيش اى عذر
انا مش هنكر إنى غلطانة مكنش لازم أسمعه ولا اديه
فرصه يكلمنى...
بس مش عارفة لما اتفاجأت بيه قدامى ماعرفتش اتصرف.....
كان نفسي يدينى فرصة أفهمه ثم أجهشت ببكاء مرير
فجذبتها خالتها إلى أحضانها وبقيت تربت على كتفها حتى هدأت ثم قالت: انا مش هقولك سعيد مش غلطان بس هقولك لو تعرفى سعيد بيحبك قد إيه هتعذريه...
ده ساب البلد كلها ومارضاش يرجعها لما عرف انك اتجوزتى غيره..الله يجازيه ابوكى هو اللى خلف وعده معاه .....
اعتدلت هبه فى جلستها ونظرت لخالتها بدهشة: سعيد ساب البلد عشانى أنا؟!! وكان متقدم لى قبل ما يسافر؟!! ازاى وانا مااعرفش حاجة عن الموضوع ده؟!!
اجابتها بحزن: ابوكى اللى اشترط محدش يقولك حاجه واتحجج بانك كنتى فى الثانوية ومش عايز يشغلك بالمواضيع دى
وسعيد مسافر وهو واخد منه كلمه انه لما يرجع تتجوزوا....وطبعا فى الوقت ده ابوكى كان مانعك عنى ومقاطعنى ....
انا قصدت اقولك الكلام ده عشان تعرفى ان مفيش حد هيحبك في الدنيا قده واللى عمله ده من غيرته
عليكى وصدقينى هو موجوع اكتر منك دلوقتي وبيأنب نفسه على كل كلمة قالهالك....
وانا هروح دلوقتي اديه على دماغه واخليه يجى
يصالحك...
صاحت هبه بدون تفكير: لا أنا اللى هروحله ياخالتى...
حتى لو كان هو اللى مزعلنى كفاية إنه هو اللى وقف جنبى فى الوقت اللى. ابويا نفسه باعنى
فيه ...
نظرت لها بانبهار لرزانتها وقالت: ربنا يكملك بعقلك يابنتى ...
خرجت من الغرفة ثم توضأت وصلت العصر وانتظرت عودته من الصلاة لتتحدث معه..
فلما تأخر في عودته أحست أنه صعد إلى سطح المنزل مختليا بنفسه...
فارتدت عبائتها وحجابها وصعدت إليه فوجدته حيث توقعت يقف شاردا بملامح واجمة للغاية ...
توجهت إليه ثم وقفت إلى جواره صامتة مدعية مشاهدتها لمنظر الحقول الخضراء الممتدة أمامها على مدى البصر
كانت متوترة للغايه ولا تدرى من أين تبدأ الحديث
بينما كان يختلس إليها النظر بين الحين والآخر...
فى صمت تام
حدقت به طويلا بعينين أرهقهما البكاء ....
أشكو إليك يا نبض الحياه مواجعى
وان كنت من أدمى الفؤاد وأوجعه
فدموع جرحك أغرقت مدامعى
وطبيب جرحى فى الحقيقية صانعه!!!
حاولت مقاومة ضعفها واستجداء بعض الحروف على شفتيها فلم تستطع..
فألقت بنفسها على صدره باكية لعل دموعها تبلغه بما
فشل به لسانها
تملكته المفاجأة من تصرفها الغير متوقع والذى أسعده بشدة لكنه قرر ألا يلين لها كعادته قبل معرفه ما جرى بينهما
فهى قد أهانت رجولته واصابت قلبه فى مقتل
فقرر أن يتخذ موقفا لتسشعر عظم ما فعلت به وان ما فعله بها لم يكن سوى انتفاضة ذبيح بين يدي ذابحه
قاوم رغبته فى معانقتها بقوة وفتح فمه قائلا بصوت مازال يشوبه الغضب: كان عايز منك إيه علىّ؟!!.
عايز أعرف بالضبط اللى حصل؟!!
أحست بنضات قلبه المتسارعة تحت كفي يدها التى احتضنت بها صدره
فاستقامت واقفة وهمست معاتبة: كان أولى تسألنى هناك بدل ما تزعقلى وتبهدلنى ياسعيد!!!
هتف بها ساخرا: عندك حق المفروض كنت آجى اخدك بالحضن واقولك كنتى بتدردشى معاه فيه
ولو تحبوا امشى وابقى اجيلكوا وقت تانى تكونوا خلصتوا كلامكوا؟!!
هبه باكية: انا ماقولتش كده!!! بس انت قسيت عليا أوى وظلمتنى!!!
صاح بها بغيظ: بقولك احكيلى قالك ايه؟!!
وقولتيله ايه؟!!
هبه: انا فجأة لاقرته واقف قدامى
فلاش باك
علىّ: ازيك يا هبه!!!
هبه وقد اذهلتها المفاجأة: إنت!!!! عايز منى إيه
أمشى مش طايقه اشوفك قدامى
علىّ: انا شوفتك في المول مع. سعيد ابن خالتك
قاطعته بحدة : سعيد يبقى جوزى ويلا من هنا مش عايزاه يجى ويشوفك
علىّ بندم: انا كل اللى جاى اقولهولك نفسى تسامحينى على اللى حصل منى..
هبه وقد تذكرت كل القسوة التى عامتها من والدته الفظه طيله العامين فأجهشت باكية وقالت: عمرى ماهسامحك ياعلى انت ولا أمك وان شاء الله اللى عملته فيا هتشوفه في بنتك
على بحسرة: بلاش تدعى على بنتى ياهبة بالله عليكى وانا عندى امل يجى يوم وتسامحبنى انا عارف انك طيبة وقلبك أبيض
التفتت فوجدت سعيد قادما نحوها فهتفت به تستجديه الرحيل...
عودة للحاضر
سعيد وقد هدأ بعض الشيء: مكنش لازم تسمحيله يتكلم معاكى...كان لازم تقومى وتسيبى المكان
انتى مش متخيله احساسى كان عامل إزاى لما رجعت وشوفته واقف يتكلم معاكى
اجابته : معاك حق ..انا كمان عماله أأنب. نفسى من ساعتها بس لما شوفته قدامى حسيت ان تفكيرى كأنه اتشل..
التفت إليها بملامح متلهفة: لسه بتحبيه؟!!!
انتفضت وحركت رأسها نفيا وهى تقول مستنكرة : لا طبعا
ازاى تقول كده!!! ده هو اللى علم قلبى الكره
وهفضل بكرهه ومش مسمحاه طول العمر...
تنهد بارتياح وقد أحس صدقها
فامسك يدها يتلمسها برقه وهو يقول معتذراً: وانا مصدقك ياهبه ومش عايزك تزعلى من الكلام اللى قولته أنا مكنتش فى وعى ساعتها
ابتسمت له بخفوت وهمست: ربنا مايجيبش بينا زعل
جذبها من يدها قائلا: تعالى معايا هوريكى حاجة
نزلا سويا الدرج ودلفا البيت فوجدته بجذبها نحو غرفة نومه الخاصة فسحبت يدها بخجل وقالت: انت مودبنى. فين مايصحش كده؟!
رفع حاجبه باعتراض وهتف: انا جوزك وفرحنا بكرة
وبعدين انا عايز اديكى حاجه ..
اجابته برفض : لا هاتها هناااا
فأصر بعناد قائلا: تعالى ياهبه انتى خايفه منى ولا إيه؟!!
دلفا سويا فتقدم ناحيه دولابه وأخرج منه هدية مغلفة ووضعها بين يديها
وهو يقول: يارب تعجبك...
فتحتها فوجدت بها سلسالا ذهبيا رائعا فهمست بسعاده: جميله أوى ياسعيد ..بس كلفت نفسك ليه
مش كفاية كل اللى جبته..كده كتير
فاجابها بنبرة عاشقة: مفيش حاجه كتير عليكى
وتناولها من يدها والبسها إياها
ثم طبع قبله رقيقة على خدها فأسرعت بالخروج من غرفته خجلة
فصاح بها ضاحكا: ماااشى بكرة هنبقى نناقش الموضوع ده ههههه
💞💞💞💞💞💞💞💞
عاد معتصم لمنزله على أحر من الجمر فقد اشتاقها بشده بعد غياب ساعات عنها...
دلف فوجدها مستغرقة في الطهى وأعمال المطبخ
ولكن بمجرد رؤيته تركت كل شىء وأسرعت إليه
لتحمل ما بيده من أشياء...
معتصم وهو يقول مبتسما: مساء الخير
يا حبيبتى
اجابته: مساء الخير.
فغمزلها وهتف بمرح: مفيش ياحبيبى؟!!
زينه بعناد : لا مفيش... عشان اتأخرت عليا أوى
معتصم بخبث : وحشتك ولا إيه؟!
- طبعا وحشتنى وكمان حسيت بملل فحطيت
مللى كله فى الشقة
دارت عينيه فى المكان بذهول لروعة ترتيبها واضفاء لمسات جميله وراقية عليه
وهتف بسعادة وإعجاب: إيه الحلاوة و الجمال ده ؟!!
تصدقى ماكدبش اللى سماكى زينة لانك فعلا زينة أى مكان تدخليه وزينة حياتى كلها....
احست بفرحه ممزوجة بخجل لإطرائه الرقيق عليها
أراد مشاكستها فصاح وهو يتفحصها وهى مرتدية لثياب آخر من ملابسه: امممم واخدة راحتك انتى وعماله تلبسى من هدومى وتستغلى عدم وجودى
رفعت حاجبها بتذمر وقالت: اعمل ايه ما انا عما خلصت تنضيف وترتيب الشقه كنت اتبهدلت خالص
فخدت شاور واستلفت منك الطقم ده
عندك مانع ولا حاجة؟!!!
فأجابها بتغزل وأصابعه تداعب خدها برقة: الدولاب وصاحب الدولاب تحت أمرك انت ياقمر..
وعلى العموم انا جبت كام حاجه كده ويارب المقاس يكون مظبوط وذوقى. يعجبك
اتفضلى روحى قيسيهم وقولى رأيك
التقطهم من على الاريكه وهى تقول بعرفان: تسلم يا معتصم مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه؟!
أجابها بحب: انا اللى مش عارف كنت طايق حياتى قبل ما اقابلك إزاى؟!!! دى كانت مملة بشكل!!!
زينه بدلال: طيب ودلوقتى حياتك بقت عامله ازاى بعد ماقابلتنى؟!
أجابها بمرح: بقت كلها رومانسيه واكشن هههه قالها وهو يشير لذراعه المكسوره
ضحكت وقالت تدعى التهديد : ربنا يستر بقى وما تقلبش رعب هاااا
معتصم ضاحكا : حبيبتى!!!
- هروح أقيس الهدوم ور جعالك
- طيب مانتأخريش فى حاجات كتير حصلت النهارده عايز احكيهالك..
- دقايق بس مش هتأخر....
دلفت لغرفته مغلقه الباب وبقى هو فى انتظارها
لمدة قاربت النصف ساعه
فتمتم بدهشة : نفسى أعرف البنات بالهم طويل ليه فى
اللبس...دا انا لو كنت اخدتها بقى تختار كنا هنبات فى الموت ثلاث ايام😅
سمع آذان العشا فتوجه للمرحاض ليتوضأ ثم توجه للغرفه وطرق الباب بخفة
فأجابته بهدوء: ثوانى يا معتصم خارجه اهوه مستعجل ليه كده!!!!
فأجابها ساخرا: مستعجل !!!! طيب انا نازل أصلى العشا ولو تحبى أقيم الليل بالمرة عبال ماتكونى خلصتى😅
زينه: لا صلى العشا وتعالى عشان انا لسه ماتغدتش لحد دلوقتي ومستنياك!!
معتصم: ماشى...سلام
💞💞💞💞💞💞💞
فى منزل اياد
كعادته كان يجلس وحيدا فى شرفه منزله
فدلفت والدته لتطمأن على حاله: هتفضل برده حابس نفسك فى أوضتك طول الوقت ياابنى؟!
طيب مابتكلمش خطيبتك ليه فى التليفون ولا بتخرج معاها وتفسحها زى كل المخطوبين؟!
زفر إياد بضيق وقال: بصراحه ياماما انا عايز افسخ الخطوبه دى...
ضربت صدرها بيدها فزعا وصاحت: بامصيبتى...
ليه كده باابنى تزعل خالك وتعمل مشاكل
دى سمر بنت زى الورد عيبها ايه؟!
إياد بندم : العيب منى أنا وغلطى أنا لما رحت خطبت واحدة وانا لسه قلبى مشغول بواحدة تانيه ومش عارف انساها..
انا هروح لخالى بكرة اعتذر له عن الموضوع ده
وصدقينى كده احسن لسمر بدل ماكنت اظلمها معابا العمر كله
صاحت بغيظ: كده تكسر قاب البنت يااباد؟!!
: اكير قابهاايه ياماما البنت واضح انه مس فارق معاها انا وافقت بسبب زن خالى عليها زى ماانا وافقت من كتر ضغطك عليا وبعدين انا حاسس بفرق كبير بينا أنا ثلاثه.و ثلاتين سنه وهى لسه واحد وعشرين ودماغنا مش واحدة....
لوت ثغرها ضيقا وقالت بسخرية: وياترى لقيت يت الحسن والجمال اللى دماغكوا واحده ولا هتفضل م قاطع الجواز طول العمر؟!!
اجابها بثبات: أيو ة ياماما لقيتها انا هخطب
علياء القاضي ....
اتسعت حدقه عينها بصدمه وصرخت بقوة: مالقتش غير البنت ال...... دى وتتجوزها؟!!!
دا انا محرمه دخولها البيت ده من سنين
صاح بها راجيا: ارجوكى باماما اسمعينى علياء اتغيرت تماما وانا اتأكدت من ده بنفسى بفت انسانه تانيه خالص ...
زمجرت غيظا وهى تهذى: بقى تسبب بنت هالك المحترمه المترببه وتقولى اخطب علياء اللى راحت تتجوز عرفى من ورا اهلها
ودينى وما أعبد لو تممت اللى فى دماغك ياإياد
لا انت ابنى ولا اعرفك
ولا تدخل بيتى بعدها لا تهنى ولا تعزى
ايا.د: ......
يتبع. .
.