الفصل 4
*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]*
*(part 10-11-12)*
تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X
🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦
🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
أسرع معتصم بفتح الباب بلهفة وشوق بالغ إليها
وهو لا يصدق أنها أمام عينيه الآن بعدما أصابه اليأس في العثور عليها
عانقتها عيناه بقوة وحنين لا حدود له
ولولا مخافة الله وتقواه لادخلها بين ذراعيه
فى عناق لا ينتهى....
كانت تقف أمامه شاحبة يبدو عليها الإرهاق الممزوج بالحياء و الارتباك.
أطرقت رأسها خجلا وهروبا من عيناه
فهتف بلهفة : زينة !!!...كنتى فيييين حرام عليكى كنت هموت من قلقى عليكى... اتفضلي ادخلى...
طمأنت كلماته قلبها فقد كانت تخشى ان يسىء استقبالها خاصة بعد آخر محادثة بينهما فقد كانت فظه للغاية وطريقة حديثها معه كانت خاليه من الذوق...
رفعت عيناها التى امتلأت بالدموع هامسة بتوتر: أ٠٠ أنا أسفة إنى صحيت حضرتك من النوم..
بس كنت خايفة أوى ولقتنى غصب عنى هنا....
مسحت دمعها بكفها واستطردت:
انا عارفه انك اكيد متضايق منى بعد اخر مكالمة
بس أ.....
قاطعها بعد احساسه بوهنها قائلا بحنو : أتفضلى اقعدى يازينة وبعدين نتكلم .هتفضلى واقفة كدة!! ..
تقدمت بخطوات بطيئة نحو أحد المقاعد وهو من خلفها
رمقت الباب بخوف وقالت: سِبت الباب مفتوح ليه؟!
حدق بها بدهشة من تباين ردة فعلها عن ذى قبل فقال بهدوء:
عشان ماتبقيش خايفة منى وتحسى بأمان....
اجابته بتلقائية وبدون تفكير: أنا عمرى مااخاف منك
وجودك هو اللى بقى بيحسسنى بالأمان وده السبب انى لجأتلك
(بالله عليك اقفل الباب أنا خايفة منه مش منك) قالتها ثم اجهشت بالبكاء
فهتف بإشفاق : خلاص ..اهدى..اهدى وذهب نحو الباب فأغلقه ثم عاد إليها...
معتصم: ها..كده تمام؟!!
أخيراً لفت انتباهها جبيرة ذراعه فهمست بحنان : ألف سلامة عليك..إيه اللى حصلك؟!
ابتسم لها بخفوت وقال: سيبك منى دلوقتي واحكيلى كنتى فين طول المدة دى؟! وفين جوزك
اللى هربتى عشان تتجوزيه؟!
احست بمزيد من التوتر والخجل فهو يعلم أنها كانت كاذبة فيما أدعت لكنه أراد محاصرتها بالأسئلة
لمعرفه الحقيقة
إجابته باقتضاب: أصل محصلش نصيب...!!
رفع حاجبه باعتراض وهتف غيظا من مراوغتها: انتى لسه جايه تلعبى عليا وتألفى مواضيع.. ثم اردف بلهجه صارمة :
أنا عايز اعرف الحقيقة يازينه حالا ...
وضعت وجهها بين كفيها وهتفت وهى تنتحب: أنا خايفة عليك ..مش عايزه أورطك معايا!!!
انا بعدت بعيد عشان أحميك انت وهاجر. انا ماليش حد غيركم مش عايزاك تتأذى بسببى..
على قدر احساسه بالحزن والشفقة على حالها.الا أن كلماتها لمست شغاف قلبه بشدة
إذن فهو ذا مكانة خاصة في قلبها...
تخشى عليه أكثر من خوفها على نفسها..
استطردت بحزن: انا مكنتش ناوية أرجع هنا تانى الا لما مشكلتي تتحل..بس لما الدنيا ضاقت بيا أوى وفضلت فى الشارع من إمبارح
لقتنى بركب الأتوبيس وبجرى على هنا...
سامحنى لو سببت لك قلق....
معتصم باستنكار: انتى بتعتذرى انك جيتى؟!!
المفروض تعتذرى انك قلقتينى عليكى طول الوقت ده ...
تلك الفتاه لا تدرى كم كان يتوق لتلك اللحظة منذ رحيلها وأنه اليوم فى أسعد حالاته
لدرجة انه فكر ان يأخذها من يدها لأقرب مأذون ليعقد عليها ويدخلها سجنه للأبد فلا تغيب عن ناظريه مجددا مهما حدث!!!
وجدته يغادر المكان وهو يقول ثواني يا زينه
وراجع لك
دلف لمطبخه لإعداد شىء تأكله فهى تبدو واهنة للغاية فيما يبدو أنه بسبب عدم تناولها للطعام منذ
أمس..
أفاقت على صوت ارتطام بعض الأوانى بالأرض
فقامت من فورها نحو مطبخه الذى كان ذا طراز أمريكى مفتوح على صالة منزله
هتفت بقلق: حضرتك كويس؟!
ابتسم لها بخفوت: ماتقلقيش..لعلمك انا طباخ شاطر جدا بس هى ظروف دراعى دى هى منعانى أبهرك بقدراتى فى الطبخ هههه
: طيب أتفضل حضرتك...وانا هعمل بدالك
معتصم: خليكى مرتاحة انا يدوب هسخن البيتزا فى الميكروويف وهعمل ماجين نسكافيه يصحصحونا
كده عشان اسمع منك حكايتك الحقيقة....ها
واخده بالك انتى...الحقييييقية قالها وهو يضغط على حروفها ليؤكد عزمه على كشف المستور عنه فى حكايتها الغامضة...
تنهدت ثم قالت بهدوء: حاضر كل اللى عايز تعرفه
هحكيهولك..بس اسمحلى أساعدك
اتفضل اقعد على الكرسى ده- واشارت للمقعد المجاور لطاوله الطعام الخاصة بالمطبخ-
وقولى بس أماكن كل حاجه وانا هتصرف
استجاب لطلبها وجلس كما طلبت وبدأت باحضار الاطباق والمشروب الساخن ووضعتهم على المنضدة
وهى تهمس: اتفضل..
بادلها الابتسام وقال بامتنان: تسلم ايدك يازينة
: على إيه الموضوع بسيط...
: طيب اقعدى كلى..هو أنا هاكل لوحدى ولا إيه؟!
إجابته بخجل: متشكرة ..انا ماليش نفس
هشرب النسكافيه وبس.
رمقها بغيظ من عنادها الذي لا يتوقف فهو يعلم انها بالفعل جائعة ...
فصاح بحزم: زينه!!! مش بحب العناد على الأكل
اتفضلي... الطبق ده كله يخلص حالا...
جلست تأكل على استحياء فأشفق عليها وقال: خدى الطبق والمج بتاعك وروحى كليهم هناك على الكنبه
عشان تاكلى براحتك
وكأنه أعتق رقبتها بكلماته فقامت على الفور حاملة الطعام وجلست كما طلب منها
وبدأت تأكل بنهم شديد فهى بالفعل جوعى للغاية
وهو يتابعها بنصف عين وهو يدّعى انشغاله
بطعامه وابتسامته لا تفارق شفاه على براءتها وعفويتها الأخاذة ...
سمع رنين هاتفه فدلف إلى غرفته فوجد هاتفه يدق باسم سعيد
معتصم: الو اهلا سعيد...
سعيد: اهلا يامعتصم وحشتنى اخبارك ايه؟!.
معتصم: الحمد لله بخير
سعيد : معلش أنا عارف انه معاد غريب للاتصال بس انا فى طريقى للبلد وعارف لما هوصل ممكن انشغل
ومالحقش اكلمكك انا عازمك على فرحى بعد ثلاث أيام هيكون الخميس ان شاء الله
معتصم بسعاده: الف مبروك ياسعيد ربنا يتمم بخير
سعيد: اوعى ماتحضرش
: لا طبعا ان شاء الله هحضر ماتقلقش
سعيد: هستناك ..سلام
معتصم: مع السلامه
أغلق المحادثة ثم خرج على الفور فلم يعد يطق صبرا للانتظار
خرج من غرفته وهو يقول : ها...خلصتى أكلك؟!
لكنه فوجئ بها نائمة مكانها على الأريكة وبجوارها طبق الطعام فارغا لكنها لم تقرب مشروبها فقد استسلمت سريعا للنوم...
دلف لغرفته وأحضر غطاءا وطرحه عليها
ثم وقف يتأملها مبتسما ثم همس: ياترى حكايتك ايه
؟! لولا عارف انك تعبانه كنت صحيتك..
غادر الصالة إلى غرفته وأغلق بابه عليه
وألقى بجسده على الفراش وغرق فى شروده حتى
ألجمه النوم هو الآخر.....
💞💞💞💞
فى المستشفى
كان التوتر والقلق مستعمران ملامحه بشكل ملحوظ
رغم محاولاته الظهور بملامح غير مكترثه وخاصة
أنه أصبح الآن مرتبطا بغيرها وأى مشاعر نحوها تعد خيانة ...
لكنه فشل في إخفاء مشاعره الحقيقة وظهرت متجلية عندما ذهب إلى مكتب هويدا متسائلا : هى
دكتورة علياء أخبارها إيه دلوقت؟!
هويدا : الحمد لله خرجت من أوضة العمليات وبدأت تفوق...
تنهد بارتياح وقال بلهفة: يعنى انتى شوفتيها بنفسك واتكلمتى معاها؟!
رمقته بنظرات مغتاظة فالعشق يتدلى من عينيه للغاية
فلما هذا العناد وتلك القسوة؟!!!!
أرادت العبث معه وإلهاب مشاعره بمكر فقالت بنبرة
متصنعة الحزن: أيوة ... كانت متألمة أوى وعمالة تتوجع بطريقة صعبة ..
بس الدكتور أمجد ربنا يبارك فيه معاها مش سايبها ...
شرد بحزن وهو يهمس في نفسه..عايز منها ايه ياإياد
انت مش شفت نفسك ورحت خطبت...خليها تشوف
حياتها وتعيش زى ما طلبت منك
انت مش قادر تسامحها وتبدأ معاها من جديد خلاااص مضايق نفسك ليه؟!!
أفاق من شروده على صوت هويدا: دكتور اياد!!
- أيوة يا دكتوره فى حاجة؟!
- بصراحه أيوة ..؟علياء أول ما فاقت طلبت منى اخد بالى من ماماتها واطمنها عليها وطول ما هى فى البنج كانت بتنادى
عليها بطريقة وجعت قلبى....
فلما روحت لوالدتها طلبت منى أبلغك انها عايزة
تشوفك ضرورى قبل ما تعمل العملية بكرة الصبح
- اوكى..هنزل اشوفها حالا هى فى أى أوضة؟!
- ٣١٠
💞💞💞💞💞💞
فى منزل سعيد
كانت هبه مستلقية على فراشها شاردة تفكر فى حياتها الجديدة
فحياتها انقلبت رأسا على عقب في فترة وجيزة
فهى تشعر بتذبذب بالغ وتشتت ...
لم يعد يشغلها أمر علىّ فقد طردته من عقلها وقلبها شر طردة بعد فعله الدنىء معها
ولكن أكثر مايشغلها هو سعيد نفسه لقد عاشت طوال عمرها تعتبره أخا لها
نعم له معزة كبيرة لديها ولكن كأخ فكيف ستستطيع التعامل معه كزوج بهذه السرعة.....
دعت الله كثيرا أن يعينها ويجعلها زوجة صالحة له
فهى مازالت تراه ذا فضل كبير عليها
وانها لابد أن تفعل ما فى وسعها لرد هذا الجميل
أحست بيد حانيه تربت على كتفها فالتفتت نحوها فوجدت خالتها العطوف تطوقها بنظرات سعادة
قائلة: هبه!! سعيد اتصل وبيقول إنه جاى فى الطريق
قومى ياقلبى خدى دش والبسى العبايه الجديدة
ووضبطى نفسك..
بادلتها هبه الابتسام وغادرت من فورها الفراش قائلة: حاضر ياخالتى
: يحضر لك الخير يابنت الغاليه!!!
......................
لم يطق صبرا للانتظار وتوجه من فوره إلى غرفة والدتها ...
طرق الباب فأذنت له بالدخول
ولج الغرفة بابتسامة خافتة وقال بهدوء: السلام عليكم... ازيك يا حاجة سناء
بادلته الابتسام وهمست بضعف: وعليكم السلام
ازيك يااياد ياابنى
- الحمدلله أخبارك انتى إيه؟!
- نحمد ربنا ونشكر فضله
قاومت إعيائها وحاولت الاعتدال جالسة ثم قالت برجاء: اقعد ياابنى عايزاك فى كلمتين
اقترب من فراشها وجلس على المقعد المجاور
: اتفضلي ياحاجة أأمرينى
: الامر لله وحده .ثم أردفت باكية.أنا عارفة ان علياء بنتى نفذت اللى فى دماغها وعملت العملية صح؟!
: ياحاجة اطمنى علياء بخير ماتقلقيش عليها ..كل اللى هى عايزاه منك دلوقتي إنك تكونى قوية الحالة النفسية بتفرق كتير جدا فى الحاجات دى
علياء محتجاكى....حاولى تصمدى عشانها....
اجهشت باكية وقالت بصوت يمتزج بالأنين: أنا مااستاهلش كل اللى بتعمله عشانى ده..وده أكتر حاجه بتعذبى ...
انا كنت قاسية عليها طول عمرى ولما احتاجتها ماشوفتش منها إلا الحنية ...
أنا عارفة إنك زعلان منها وكل اللى بتعمله ده
عشان عايز تنتقم لكرامتك ولمشاعرك اللى هى ماقدرتهمش
بس اللى لازم يتحاسب هو أنا ..أنا السبب في كل اللى حصل مش حد تانى
حدق بها بنظرات متحيرة وكأنها تسألها عن السبب...
فهمست: معلش يا ابنى لو هطول عليك بس عايزاك تسمع الحكاية انا مش عارفة بكرة ممكن يجرالى إيه
طبعا انت عارف انى كنت منفصلة عن والد علياء
لمازادت المشاكل بينا بسبب غيرته المجنونة وبقى يمد أيده عليا بالضرب عشان أوهام في دماغه
هربت وسيبتله البيت وطلبت الطلاق
ورميت لادى ورا ضهرى وقولتله أنا دخلت البيت ده لوحدى وهخرج منه لوحدى
كانت علياء وقتها عندها ست سنين كانت بتتصل عليا تبكى وتترجانى أرجع أخدها لكن أنا نفذت قرارى انى اعاقب أبوهم وأخليهم معاه
وبعدها بمده اتقدم لى غيره وافقت واتجوزت وخلفت ومش عارفه ازاى كرهى لجوزى الأول خلانى مش بسأل فى ولادى ولا أعرف عنهم حاجة
علياء رغم انى مش هنكر. انها غلطت لكنها معذورة
لأنها
مالقتش أم توعيها وتعرفها الحلال والحرام والصح والغلط ثم التفتت إليه مستطردة:
تعرف إنى بدعيلك ياابنى كل يوم فى صلاتى لولا ربنا وقفك جنبها كان فات بنتى ضاعت منى....
كان منصت إليها باهتمام كبير فبداخله كتير من الألغاز وعلامات الاستفهام التى يريد تفسيرا لها فساقه فضوله وتسآل:
هو فى حاجة محيرانى أنا لما سافرت كانت ظروف علياء كويسة جدا ولمارجعت اتفاجأت بحضرتك رجعتى وان الظروف اتغيرت..هو ايه اللي حصل؟!
سناء: بعد ماأنت سافرت بسنتين معتز ابنى الله يرحمه تعب فجأة كان لسه فاضل على فرحه كام شهر اكتشفنا انه عنده كانسر فى الدم وللأسف العلاج
ماجبش معاه اى نتايج وبعد شهور قليلة سكتت لثوان لتمسح دمعاتها وتقاوم البكاء ثم أردفت: اتوفى معتز وأبوه مااتحملش الصدمة وهدمه المرض بعده
لمدة سنة
اتعذبت كتير أوى بحزنها على أخوها وأبوها ومع ذلك فضلت واقفه تخدم والدها وتاخد بالها منه لحد
ما أتوفى هو كمان وبقت لوحدها في الدنيا
طبعا خلال مرض معتز وابوها خسروا فلوس كتير جدا لأن الشغل وقف ده غير فلوس الأدوية والمستشفيات...
ولما فاقت علياء من صدمتها وحاولت تشوف حل
اتفاجأت أن اللى كانوا شغالين عند والدها خربوا الدنيا وسرقوا اللى قدروا عليه ولقت نفسها مطالبة بشيكات وديون فى الوقت اللى ماقدرتش تحصل
فلوسها من السوق...
كانت لوحدها للأسف ضعيفة محدش جنبها يحميها ولا يجيب لها حقها....
وانا اول واحده اتخليت عنها.. كانت بتتصل بيا تعيط
وتقولى تعالى يا ماما أنا خايفه أبات لوحدى فى الشقة...مش عارفه القسوة دى كانت ملكانى إزاى ؟!!!
شعر بوخز فى قلبه لما تخيل ما مرت به حبيبته من خطوب وأوجاع واجهتها وحدها لا تجد من يقويها ويشد من ازرها
اردفت سناء بأسى:
طبعا علياء بعد كده
اضطرت تبيع كل حاجه حتى مجوهراتها ومافضلش معاها غير فلوس كان في شهادات استثمار كان والدها موصيها تحافظ عليهم لفرحها
وانا متاكدة انها صرفتهم دلوقت على الأدويه والعملية بتاعتى....
واضطرت تنزل تشغل وهى لسه في الكلية عشان تصرف على نفسها وعليا...
بقت تخلص محاضراتها وتنزل الشغل وترجع تنام كام ساعة قبل ترجع تانى الكلية ..
واللى واجع قلبى زياده انى لما تعبت جوزى وولادى رمونى وقالولى روحى لبنتك هى أولى بيكى
ومن يومها وهى شيلانى من ع الأرض شيل
أنا بقولك كل الكلام ده يمكن تصدق انها اتغيرت
وكل اللى مرت بيه بين معدنها الحقيقيى اللى زيى الدهب ...وصيتك علياء ياإياد انا مش هتطمن عليها غير معاك انت..
تضاعفت حيرته وبدى التوتر على وجهه وهتف : معايا أنا؟!!
سناء: علياء بتحبك أكتر مما تتصور وانا عارفة برغم كل اللى بتعمله انك لسه بتحبها
طول السنين اللى فاتت يااما جالها عرسان وبقيت أزعل منها لما ترفض وكانت ديما تقولى: مش هكون
غير لاياد ولو ماقدرش يسامحنى مش هتجوز غيره
وبقيت أدعى ربنا ليل نهار ترجع عشان قلبى يطمن
عليها
بس اللى وجعنى إنك من يوم مارجعت وهى دمعتها
على خدها مابتنشفش كل يوم أدخل أوضتها الاقيها
بتبكى وتقول: مفيش فايدة ..اياد بقى بيكرهنى
قالتها ثم التفتت إليه متسائلة: انت صحيح بقيت بتكرهها يا اياد؟!
أخفض رأسه وأحس بحيرة ولم يدرِ بما بجيبها
فأردفت راجية: ريح قلبى ياابنى عشان لو فعلا
معدش ليها مكان في قلبك أخليها تشوف حياتها وتتجوز فى عريس زميلها هنا متقدم لها وهى رافضة كالعادة على أمل تتغير معاها...
رفع رأسه أخيرا وقال بحزن: أنا خطبت بنت خالى من أسبوعين....
لمعت الدموع في عينيها وهمست بحسرة : ربنا يسعدك يا ابنى ويوفقك...
وماتأخذنيش صدعتك بالحكايات دى مكنتش أعرف
انك خطبت...
ألف مبروك انت تستاهل كل خير
: الله يبارك فيكى ..وربنا يطمنا على حضرتك
: تسلم يا دكتور...وبتأسف لك كمان مرة انى ضيعت وقتك واعتبر انى. ما قولتلكش أى حاجة ....
اتفضل ياابنى شوف شغلك الله يعينك
: متشكر عن اذنك..
غادر الغرفة واوصد الباب خلفه فانفجر باكية وهى تنوح : ياعينى على حظك يابنتى ....
💞💞💞💞💞💞💞
استيقظت من نومها وأخذت تتلفت حولها بدهشة وتعجب كيف استسلمت للنوم دون مقاومة
وبلا خوف
تبسمت وهى تتلمس الغطاء الذى طرحه عليها ثم أزاحته عنها بهدوء وهمت واقفة تبحث بعينيها عنه في أرجاء المكان
فلم تراه....
طوت الغطاء بشكل مرتب وجميل ثم وضعته على الأريكة ثم تقدمت خطوات نحو الشرفة
تنعش صدرها بنسمات الهواء الناعمة وبداخلها بحور
ذات أمواج عالية ورياح عاتية من الرعب مما هو آت!!!
ولكن بربها كيف تدفقت نفحات العشق إلى قلبها وسط هذه الدوامات المغرقة التى تحوطها من كل جانب ؟!!!
احقا إنه بلا قوانين؟!!
آبق من حدود الزمان والمكان والظروف ؟!!
ولكن ماذا ستفعل؟!!
بقاؤها معه رغم انه يطمأنها إلا أنه يغضب ربها
والتى لم تعهد أن تغضبه فلطالما كانت تراعيه فى جميع أحوالها ؟!!!....
ترقرق الدمع من عينيها لما نما لديها شعور خانق بالعجز وقلة الحيلة......
أخرجها من عالم الشرود إلى عالمها الواقع صوت رنين الجرس أعقبه بدقيقة فتح معتصم للباب..
حتى يعطيها نذيرا بعودته....
فتضاعف لديها إحساسها بعشق هذا الرجل الذى
لا يغفل عن مراعاة الذوق والاحترام معاها
واخذ ما يعتريها بعين الاعتبار وكأنه يسكن عقلها
ويدرى ما يناسبها وتحبذه....
تبسم لمرآها فبدالته الابتسام رغم أن ملامحها توحى بأنها كانت مستغرقة في البكاء....
معتصم: أخبارك إيه دلوقت؟!
: الحمدلله.... أسفه اتقتلت نوم وماحستش بالدنيا
رمقها بنظرة مشفقة وقال: المهم تكونى ارتاحتى وكويسة...
أومأت رأسها ايجابا وأقبلت نحوه بإشفاق لما وجدته يحمل الكثير من الأكياس البلاستيكية بيد واحدة
فهمست: عنّك يادكتور!!!
أجابها وهى يدفع الباب بكتفه برفق حتى أغلقه
: متشكر يا زينه ...أنا هدخلهم المطبخ ماتتعبيش نفسك...
دلف لمطبخه ووضع الأكياس على الطاوله الرخامية وهى واقفة أمامه من الخارج تراقبه
ثم قالت بجدية: من فضلك أخرج ارتاح وأنا هرتب كل حاجة.... ماتخافش مش هبوظ نظام مطبخك
اجابها بمرح: ياستى بوظيه إعملى فيه اللى يعجبك
اتشقلبى فيه لو عايزة بس ماتسبنيش تانى وتهربى
انتى ما معندكيش فكرة أنا كنت عامل ازاي الفترة اللى فاتت ....
احست حمرة خجل تغذو وجنيها مع نبضات قلب
يرقص طربا على عذوبة كلماته
حاولت التظاهر بالتماسك وهتفت متجاهلة كلماته: اتفضل حضرتك ارتاح وأنا هكمل...
معتصم: طيب روحى صلى الضهر أول لانه أذن وانتى نايمة وبعدين تعالى اعملى اللى يعجبك
ده الحمام لو نستيه وهناك _-وأشار بيده إلى إحدى الزوايا- هتلاقى مصلى صغير ...
اجابته بهدوء: تمام..هروح أصلى عن اذنك....
- : اتفضلى
دلفت للمرحاض وانعشت وجهها بالماء البارد
ثم رفعت وجهها للمرآه محدثة نفسها: وبعدين يازينة
ياترى محطتك الجاية إيه؟!!
أروح فين.؟ وأعيش إزاى؟!!
بما إن معدش عندى حاجة أخسرها أنا هروح لهانى الڤيلا وأواجهه وأواجه بابا بكل شىء....
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
داخل ڤيلا الجمال كان مستلقيا على فراشه كعادته
منذ ذلك الحادث العنيف الذى أصيب على إثره
بشلل تام في جميع أطرافه منذ سنوات.....
عندما حدث عطل مفاجئ في فرامل سيارته ( أو كهذا ظن...!!!!)
كان يقود بسرعة جنونية عقب إتصال توفيق
شريكة يخبره بحدوث حريق هائل في مخازن مصنعه ......
طلب من ممرضته المرافِقة أن تحركه نحو الشرفة
كما تعود فى هذا التوقيت من كل يوم ...
كل شىء رتيب ملل ...متكرر بلا اختلاف حتى تلك الدمعات التى يذرفها يوميا كلما جلس يتذكرها فى شرفته
أصبحت روتينا لا يتبدل لكنه الشىء الوحيد الذي لم يمله...بل كان يتلذذ بجلد نفسه كل يوم على فقدانها
فهو من أضاعهما وليس الموت من أخذهما منه.....
لو كانت لديه الشجاعة للمواجهة ما كانت لتصل الأمور إلى ذلك النحو المزرى....
كم كانت طفلة جميلة كأمها لكنها كانت عنيدة
مثله تماما ....
تقدمت منه الممرضة ومسحت دموعه بأسى قائلة: كفاية بقى يا محمود بيه... هتفضل على الحال ده لحد إمتى ؟! دى الأعمار بيد الله وانت راجل مؤمن
مابتسيبش فرض ربنا...
واكيد هما دلوقتي فى مكان أحسن من الدنيا بكتير
تمتم بحسرة: الحمدلله على كل حال...بس نفسي ربنا يسامحنى
: إن شاء الله ده ربنا كبير ورحمته واسعة
لم يطل الحديث وآثر السكوت هائما فى أحزانه
فغادرت الشرفة وولجت الغرفة لإعادة ترتيبها
وبعد دقائق ناداها بإلحاح وكأنه تذكر شيئا هاما
فأسرعت إليه متسائلة: أيوة يا محمود بيه حضرتك عايز حاجه؟!
: إنتى كنتى بلغتى هانى والست والدته انى عايز أشوفهم؟!
مطت شفتيها بأسى وقالت باقتضاب: أيوة ...
: الكلام ده من ثلاث أيام ؟!! محدش جه ليه؟!
: تلاقيهم انشغلوا ولا نسوا ثم أردفت بنبرة ساخرة
الله يعينهم بيتعبوا فى الشغل أوى....
تقلصت ملامح وجهه وعقد بين حاجبيه وصاح بغصب: يعنى إيه؟!!! مش فاضين خمس دقايق يشوفوا انا عايزهم فى إيه؟!!!!
الفلوس عمت عنيهم ومعدش شاغلهم اللى اشتغل و تعب لحد ماعمل العز اللى هما فيه دلوقتي؟!!!
: ما تضايقش نفسك أنا هنزل النهارده أبلغهم
تانى ان حضرتك عايزهم ضرورى... ثم أردفت محاوله تغير مسار الحديث:
تحب تتغدى هنا ولا جوه فى الأوضة؟!!
هتف بضيق: مش عايز أكل ولو سمحتى سبينى
لوحدى شويه
أجابته بخضوع: أوامرك يابيه زى ماتحب.....
تركته وغادرت الغرفة قاصدة المطبخ لاحضار طعام الغداء الخاص بها فلاحظت وجود
هانى ووالدته وتوفيق سويا على مائدة الطعام
فترددت للحظة فى الذهاب إليهم من عدمه ثم استجمعت قواها
وهمست بخفوت من بين أسنانها: هى موتة ولا أكتر يعنى هيعملوا إيه؟!
يااما نفسى أجيب العقربة دى من شعرها اللى عايشة حياتها كأنها بنت عشرين سنة وسايبة الراجل مرمى
فوق يموت بحسرته ......
تقدمت نحوهم فرمقتها بإزدراء وصاحت: عايزة إيه يافاطمة؟! إيه اللي جابك هنا دلوقتى؟!!
أجابتها بثبات: جيت أبلغ حضرتك إن محمود بيه
متضايق جدا لأنه طلب منكم من كام يوم تروحوا له
ومحدش جه وهو دلوقتي سأل عليكم ومتعصب ورافض الأكل...
صرخت فيها بغضب: ده كلام تيجى تقوليه على الأكل؟!! سديتى نفسنا...
اتفضلي من وشى ولو سألك قوليله لسه مارجعوش
يلااا من هنا...
ثم ضغطت على أسنانها هامسة: عالم تقرف....
التفتت فاطمة مغادرة المكان وهى تسبها وتلعنها
بصوت خافت....
توفيق بخبث : ماتضيقيش نفسك وكملى أكلك...
ألقى هانى بملعقته على المائدة بقوة وقام مغادرا وهو يستشيط غضبا
صاحت به والدته بغيظ: رايح فين ياهانى؟!
أجابها وهو يتابع السير ودون أن يلتفت: فى داهية...
واهى فرصة تاخدوا راحتكوا اصلى حاسس إنى عزول......
زفر توفيق بضيق وهمس: معدتش متحمل غباوته دى اكتر من كده!!
فردت بنبرة دلال وميوعة: معلش اتحمله عشان خاطري يا توفى
: عشان خاطرك انتى بس اتحمله....
: ايه رأيك بعد الغداء نطلع سوا نتمشى بالعربية شوية..
: اوكى ..زى ماتحبى يا حبيبتى..
💞💞💞💞💞💞💞
أنهت صلاتها وبقيت في المصلى لدقائق تدعو
الله أن ينجيها ويرشدها للصواب...
ثم عزمت فى نفسها على الرحيل عن شقته والبحث عن مكان
آخر تعيش فيه...تجنبا للحرام....ولكن كيف؟! وهى لا تملك فى دنياها سوى بضع جنيهات لا تكفى أجرة توصيلها فكيف بأجر المبيت؟!!!
يكفى ما قدمه لها من قبل فهل ستمتلك القدرة على مطالبته بمساعدتها بعدما قالته فى تلك المحادثة اللعينة.... !!!!!
همست بغيظ: أعمل إيه فى لسانى اللى عايز قطعه
ده كان لازم أطول لسانى بالطريقة الغبية دى؟!!
مفيش قدامى غيره وهو طيب وبتهيألى
مش هيتأخر عنى...
تنهدت بضيق وهى تحاول التشجع وأردفت : أعمل إيه يا معتصم!!! مضطرة أطلب منك.....
خرجت إليه فوجدته مستغرقا فى التفكير فهمست : احممم تحب أطبخ لحضرتك حاجة قبل ما أمشى؟!!!
التفت إليها مضيقا عينيه وقال : أولا أنا جبت أكل جاهز وأنا راجع من صلاة الضهر ومش هتضطرى تطبخى...
ثانيا: انتى مش وعدتينى إنك هتحكى لى حكايتك
؟!! أوعى تفكرى انك هتمشى قبل ماأعرف كل حاجه وكمان تحكى لى كنتى فين طول المدة اللى فاتت وايه اللى رجعك تانى ؟!!
أومات رأسها إيجابا وقالت باستسلام: حاضر أنا هريحك وهحكيلك كل حاجة ...
رمقها محذرا : بس المرة دى عايز الحقيقة؟!!
أنا خلاص بقيت معاكى فى الليلة دى والناس اللى بيطاردوكى جم هنا مرتين وآخر مرة
زى ماانتى شايفة دراعى اتكسر ...
شهقت بصدمة وصاحت بفزع: هما اللى عملوا فيك كده؟!!
حاول تخفيف حدة خوفها وانفعالها فصاح بمرح:
لعلمك أنا كان ممكن أتغابى عليهم بس حظهم حلو
كنت راجع يومها من المستشفى تعبان وخدونى على خوانة ههههه..
امتلأت عيناها بالدموع وهمست بخجل: أنا متأسفة. كل ده بسببى ياريتنى ما خليتك تظهر معايا في أى مكان....
رنا إليها بابتسامة هادئة وقال بنبرة عاشقة: ماتضايقش نفسك الموضوع بسيط ...الأهم عندى
انتى يازينة..
كل اللى كان شاغلنى ساعتها إنى أوصلك قبلهم ...كنت بتجنن كل أما اتخيل إنهم عرفوا مكانك...زفر بارتياح ثم أردف قائلا:
الحمدلله انى كويسه وبخير ومحدش اتعرضلك
أى حاجة بعد كده مش مهم ..
توردت وجنتيها بخجل وقالت بامتنان: أنت إنسان
نبيل أوى يا دكتور...
أكيد دى بركة دعوات أمى الله يرحمها ليا إنى أقابل واحد زى حضرتك.... ربنا يبارك فيك
أنا هحكى لحضرتك كل حاجة
أجابها بحماس : وأنا سامعك.. اتفضلى...
جلست على الأريكة المقابله لمقعده وبدأت تسرد
:
أمى كانت بدويه من العريش كانت جميلة وجمالها ياخد بالعقل شافها والدى لما كان فى رحله سفارى مع أصحابه وقرر يتجوزها بأى طريقة
رغم ان عاداتهم تمنع إنها تتجوز من بره القبيله
الا انه أغراهم بمااال كتيييير لحد ما جدى وافق ولكن بشرط ان أمى تفضل معاهم فى القبيلة وبى كل شهر أو شهرين يجى يقضى معاها اسبوع أو أسبوعين
أمى كانت عارفه إنها مجرد نزوه في حياته وهيجى يوم ويسيبها بس ماكنش بيدها حاجه تعملها
حتى بىّ كان رافض يقولها عنوانه ايه وعايش فين؟!
وبعد سنتين من جوازهم اتولدت أنا
وفضل بىّ ( أبى) على نفس الحال لحد ما غاب وغيبته طالت وقتها كان عمرى خمس سنين..عرفت وقتها أمى انه معدش راجع وان دورها في حياته انتهى خلاص...
ومرت كام سنه وجدى اصدر أمره ان أمى تتجوز واحد غيره واعتبروا بىّ خلاص مات لما مرجعش تانى
حست أمى إن حياتها بتنتهى غصب عنها وخصوصا لما عرفت ان العريس متجوز اتنين غيرها وأكبر منها بخمسة وعشرين سنة....
وفى يوم تعبت و راحت بيا على الدكتور وبعد ما كشفت عليا قررت ما ترجع مرة تانيه وتهرب بيا
على السويس
وعشنا هناك طول العمر...كان أهم شى عند امى انى اتعلم عشان ابقى قويه ومااكونش زيها وحقى يروح فى الدنيا
توقفت عن الكلام واجهشت بالبكاء ثم قالت
الظاهر امى كانت غلطانه عشان أنا اتعلمت وبرده حقى ضايع ومش عارفه أخده
أحس معتصم بالشفقه على حالها مع مزيد من الفضول لمعرفة بقية القصة فقال بهدوء: كملى يا زينه إيه اللى حصل؟!
زى ماقولتلك قبل كده إن أمى اشتغلت خياطة عشان تصرف عليا وانا كنت بعملها التصميمات
لحد ما وصلت للجامعة وجينا نعيش هنا
ومرت السنين لحد يوم ما طلعتلوش شمس كان عندى تدريب فى مصنع من مصانع الملابس
وهناك لاحظت إن اسم صاحب المصنع يشبه إسم والدى وحسيت انه هو فعلا والدى وفيه حاجه بتربطنى بالمكان ده
لقيت صورة له كبيره على مدخل المصنع فصورتها
وخليت أمى تشوفها
بكت كتير لما شافتها وقالت إنه أبويا
اللى هرب من سنين وسابنى أنا وأمى من غير ما يسأل فينا
ورغم كل ده فرحت انى أخيرا هشوفه وهيبقى ليا أب زى كل الناس...
بس للأسف لما رحت عشان أقابله عرفت إنه تعبان وراقد فى سريره بقاله سنين
وأخويا وشريكه هما اللى ماسكين كل شيء
روحت لاخويا وانا مفكرة انه هياخدنى بين أحضانه
طردنى بره وهددنى انى لو ما بعدتش عنهم هندم
وده اللى حصل.....
عنادت وأصريت انى لازم أوصل ليه واثبت الحقيقية
وفى يوم كنت خارجه انا وأمى خبطتنا عربية
ماتت هى وانا فضلت فى المستشفى مدة
خرجت من المستشفى على الڤيلا حرس أخوى حبسونى هناك فى مخزن وضربونى كتير
وجه أخويا وهددنى لو أنا ما اختفتش من حياتهم وبعدت عن طريقهم هحصّل أمى ومحدش هيقدر يثبت شى
انتحبت باكية بشدة وهو يحدق بها مشفقا
وهتف: اهدى يازينة من فضلك....
يعنى أخوكى هو اللى عمل فيكى كده؟!!!
حاجة غريبة أوى معقول فى قسوة كده!!!
وبعدين يا زينه..كملى ....
اكملت وصوتها مختنق بالأنين:
هربت من هناك وأنا ربنا اللى عالم بحالى وتانى يوم
كنت حضرتك هنا لما جيتلك أول مرة
واكيد انت عارف اللى حصل لحد ما سافرت اسكندرية....
أومأ برأسه ثم قال لما لاحظ إعيائها
طيب هنأجل بقية الحكاية لبعد الغداء...ممكن تساعدينى أحضر الأكل؟!!
نهضت من مكانها وقالت: خليك مرتاح أنا هجهز كل
حاجة....
معتصم: اوكى ...
دقائق قضتها فى المطبخ ثم خرجت حاملة الأطباق
إلى المائدة
ثم قالت: الغداء جاهز يا دكتور...
اقترب نحو المائدة وهز يطالعها بإعجاب كبير
من طريقة ترتيب المائدة ووتزين الأطباق
بشكل مثير للشهية
فنظر إليها بانبهار قائلا بهيااااام: إيه الجمال ده يازينه!!!
كل حاجة فيكى جميلة وكل حاجة منك جميلة
هما كل خرجين فنون جميلة كده
اطرقت رأسها خجلا وهمست: حضرتك اللى ذوق انا ماعملتش حاجة يدوب حطيت الأكل في الأطباق...
أجابها بمرح: ياسيدى على التواضع ..خلاص من هنا ورايح هتكونى معايا و انتى اللى هتطبخيلى كل يوم وأنا متأكد أن نفسك هيعجبنى فى الطبخ برده...
وفى لحظة واحدة تحولت حمرة الخجل لحمرة غضب وتحولت الهمسات لصياح حانق: أعيش
معاك بتاع إيه إن شاء الله؟!!!!
مش معنى انى حكيتلك حكايتى وعرفت ان ماليش حد إنك تفكر انى
رخيصة وممكن أغضب ربنا وأقبل أعيش معاك
دا انا من الصبح وانا بموت من جوايا عشان اضطريت اجيلك وبصبر نفسى انى مضطرة وان وجودى فى الشارع هيكون أخطر من وجودى معاك مليون مرة
بس الظاهر كنت غلطانة وفهمتك غلط وس.......
صرخ فيها مقاطعا : بسسسسسس.ياستييير عليكى
ياشيخة.... إيه ده؟!!!!!
إيه الدبش اللى عمالة ترميه عليا ده؟!!!!
هو انا لسه كملت كلامى داخله فيا زى القطر السريع كده ليه؟!!!
حاولت فتح فمها للكلام فصاح بها بغضب : انتى تسكتى خالص!!! معدتش عايز اسمع صوتك تانى ....
بقى هى دى صورتك عنى؟!!! شيفانى ممكن استغل ظروفك وأجبرك على الحرام؟!!!
اجابته وهى تحاول تبرير حديثها الفظ الغليظ: ما أنت اللى قلت ت......
قاطعها بحزم : قلت اسكتى خاااالص و اقعدى اتغدى من غير ولا كلمة وبعد الغداء ليا معاكى كلام تانى!!!
لاتدرى كيف تخلت عن عنادها وجلست باستسلام
على أبعد مقعد عنه وبدأت تأكل بصمت ودمعاتها ترقرق على وجنتيها
توجع قلبه من مرآها هكذا وأحس أنه احتد فى عتابها ولم يراعى حالتها وما مرت به خلال الفترة الماضية
جذب منديلا ومد به يده إليها هامسا: اتفضلى امسحى دموعك ومن فضلك بلاش عياط على الأكل...
جذبته من يده ومسحت دمعاتها ولم تتكلم
وشرعا الاثنين فى تناول طعامهما دون حديث.....
💞💞💞💞💞💞
فى منزل سعيد
دلفت لخالتها المطبخ فحدقت بها مبتسمه وصاحت: الله أكبرررر فى عين اللى يشوفك ومايصليش على النبى...زى القمر ياهبه يابنتى
ابتسمت بسعاده لخالتها الحانية العطوف وهمست:
انتى عشان بتحبينى بس شيفانى حلوة..
ربنا مايحرمنيش منك ياخالتى....
: حلوة وزى العسل غصب عن عين أى حد
ربنا يسعدك ويهنيكى ويجعلك وش السعد عليه ياهبه يابنت قلب كريمة ....
القت بنفسها في أحضانها وهى تهمس بحب: تسلمي يا خالتى ياأحن واحدة في الدنيا دي كلها
وبعد ثوان تركتها و
تقدمت نحو المنضدة وامسكت سكينا لتقطيع الخضروات معها
فصاحت باصرار: ورحمة أمك ماهتمدى إيدك فى حاجه ...روحى ارتاحى ياقلبى عريسك على وصول
وماتخافيش ولاء وحنان بناتى جايين فى الطريق
وهيقعدوا معانا لحد الفرح
ماتشليش أى هم...
لمعت السعاده في عينيها وهمست : ربنا مايحرمنيش منكم أبدا...
سمعتا رنين جرس الباب فهتفت عايدة بحماسة: اكيد ده سعيد روحى افتحيله يا هبه بسررعه عما أغسل ايدى واجى أسلم عليه.....
لا تدرى لما ارتعد قلبها وتعالت نبضاته واحست بتوتر بالغ لكنها استجابت وذهبت من فورها لفتح الباب
رفرفت السعادة بجناحيها بقلبه طربا لرؤياها بعد
تلك الفترة واخذ يحدق بها فرحا فملامحها صارت أكثر إشراقا وجمالا
قطع شروده بها همساتها الخجلة: حمدالله على السلامه يا سعيد...
ادخل واقف ليه؟!!
أجابها بلا إرادة وهو يرنو إلى عينيها بشوق: وحشتيني اوي ياحبيبتى ...
اتسعت دائرة عيناها من كلماته المفاجأة ولم تتفوه بكلمه واحده...
تقدم هو خطوات لداخل البيت ووضع حقائبه أرضا ثم التفت نحوها
أما هى فقد أوصدت الباب وهى تشعر ان قدامها
ستخوناها وستسقط حالا من فرط توترها
إثر سماع كلماته الهائمة.....
رأته يضحك وهو يطالعها فتعجبت وتسائلت بحيرة: بتضحك ليه؟! أنا شكلى فى حاجة غلط؟!.
فهتف : بالعكس انتى زى القمر النهارده...
: أمال بتضحك ليه؟!!!
: أصل وشك احمرر أوى أوى وانا لسه ماقولتش حاجة.. أمال لما نكتب الكتاب النهارده
واخدك فى حضنى هتعملى إيه هتقعى من طولك؟!
: هو كتب الكتاب النهارده؟!
: أيوة إن شاء الله...كنت عاملهالك مفاجأة..
مش عايز حد يجيب سيرتك بأى كلام ويقول انك قعدتى معايا في بيت واحد قبل كتب الكتاب ولو كان يوم واحد...
اجابته بعرفان: ربنا يخليك ليا ياسعيد وتبقى سندى وضهرى طول العمر....
كم اسعدته كلماتها وأحس انه بدأ يخطو خطوات نحو قلبها ...
خرجت عايدة من مطبخها الذى تلكأت فيه عمدا
لتدع لهما مجالا للحديث...
وهى تصيح بفرحة عارمة فاتحة ذراعيها: الف حمدالله على السلامه ياقلب أمك
اقبل نحوها وارتمى بين ذراعيها وهى تطوقه بحنانها المعهود وتطلق زغاريد متواصلة
وعيناها لا تخلوان من دمعات آبقة...
💞💞💞💞💞💞
فى المستشفى
كان صدره يغلى كالمراجل من شدة شوقه لرؤياها والإطمئنان عليها
وأخذ يغدو ويروح أمام غرفتها ولا يملك الجرأة
لطرق الباب والولوج إليها
وحنقه يزداد إشتعالا وهو يلحظ دخول أمجد
كل حين وآخر وعقله يستشيط كلما تخيله
يقترب منها لفحصها ومتابعة حالتها.....
كان يشعر بسخط ونقم وكأنه قد اقترب من أحد ممتلكاته الخاصة التى لا يرضى لأحد المساس بها....
خرج أمجد من غرفتها وهو يرمق إياد بنظرات استفزازية فهو لا يخفى عليه عشقه لها وان تظاهر
بعكس ذلك فأراد أن يوهمه بأنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من انتزاع حبيبته منه إلى الأبد....
وجده يقترب منه ويقول بمكر: ازيك يا دكتور إياد
اجابه باقتضاب: الحمدلله...
أمجد : إيه مش هتطمن على علياء؟!! انتو مش زمايل فى قسم واحد واجب برده تنطمن عليها
على العموم هى الحمدلله زى الفل أنا لسه
كاشف عليها بنفسى...عن اذنك.....
تركه وغادر وبراكين صدره أصبحت على وشك الثوران....
هم بالمغادرة فوجد باب غرفتها يفتح فدفعه فضوله للبقاء لمعرفة من كان لديها
فوجد هويدا وبرفقتها طبيبة زميلة فى قسم الجراحة تدعى هاله...
وبمجرد خروجهما تفرقتا كل إلى مكتبها
تذكر انه ميعاد جراحة والدتها قد اقترب فذهب إليها
للاطمئنان عليها ...
اياد: اخبارك ايه النهارده ياحاجة سناء
: الحمدلله بخير ياابنى
: ان شاء الله ربنا يطمنا عليكى
: انا طالبه منك طلب يا دكتور ونفسى تحققهولى
يمكن يكون ده اخر طلب ليا في الدنيا..
: الف بعيد الشر عنك ياحاجة ان شاء الله العمليه هتنجح وهتبقى زى الفل .... اتفضلى أامرينى
: الأمر لله نفسى بس أسمع صوت علياء واطمن عليها
قبل ماادخل العملية ..انت معاك رقمها؟!!
أحس بتوتر فهو بالفعل قد أخذ رقمها من سجلات المشفى دون علمها ولكن عزم على تلبية طلبها والذى يتوافق مع هواه ورغبته الجمة فى سماع صوتها
...
فى غرفه علياء
دق هاتفها فطلبت من الممرضة أن تضعه فى يدها
ولم تصدق عيناها عندما وجدته المتصل..
فهى كذلك قد دونت رقمه من سجلات المشفى دون علمه
ترددت في الرد من عدمه ثم ساقها قلبها رغم أنفها للرد عليه تظاهرت بعدم معرفته: ألو... السلام عليكم
أتاه صوتها عبر الهاتف واهنا للغاية لكنه مازال عذبا جميلا
: وعليكم السلام... ازيك يا دكتور علياء...
: الحمدلله... حضرتك دكتور إياد؟! ولا بيتهيألى؟!
: أيوة أنا إياد ... حمدالله على سلامتك
: الله يسلمك متشكرة لذوق حضرتك
: فى الحقيقة السبب في اتصالى ان الحاجة سناء
نفسها تسمع صوتك وتتطمن عليكى
على قدر ضيقها مما رمى إليه ان سبب اتصاله. فقط رغبه والدتها وليس رغبة منه للاطمئنان عليها
لكنها فرحت كثيرا وقالت بلهفة لم يخفها صوتها الضعيف المتعب : ادهانى من فضلك بسرعة
....
وبعد دقائق انهتا محادثتهما التى أخذ البكاء فيها
وقتا أطول من الكلام
وبدأت تجهيزات غرفة العمليات وقبل أن تلج
همست له برجااااااء: وصيتك علياء حتى لو هتعتبرها أختك ....
أعطاها وعده بالاهتمام بها تحت أى ظرف
فاطمأن قلبها واسلمت أمرها لله وذهبت لإجراء جراحتها
........
كانت هويدا تشعر بغيظ شديد من برودة رده فعله تجاه علياء رغم محاولاتها اشعال فتيل الغيرة مرة بعد مرة
همست بغيظ: إيه البنى آدم ده ...اوووف آخر محاوله معاك ياسى إياد عشان خاطر علياء حبيبتى
بس!!!
لمحته شاردا فى أحد أروقه المشفى فتقدمت منه قائلة : دكتور!!! ممكن اكلم حضرتك فى حاجة؟!!
: اتفضلي
تصنعت الخجل وهمست: فى. موضوع بخصوص علياء وهى محرجة ومش عارفه تتصرف وقلت مفيش غير حضرتك يحل لنا الموضوع ده ؟!!
اثارت فضوله فقال والاهتمام بادٍ على قسمات وجهه : اتفضلى..لو فيه حاجة اقدر ااقدمها مش هتأخر...
: دلوقتي دكتور أمجد بقى اهتمامه بيها ملحوظ أوى بطريقه مضيقاها وفى نفس الوقت محرجة جدا وكل شويه يدخلها بحجة أنه يطمن عليها
وكمان عايز يكشف عليها بنفسه طبعا هى رفضت ومش بتسمح غير لدكتورة هاله بس تتابعها
وكنا محرجين وانا بنلمح له يخرج عشان تقدر تكشف عليها
فقلت يعنى حضراتكو رجالة زى بعض وممكن توصله
ده بسهوله وبدون كسوف....
رفع حاجبه بغيظ من ذلك البغيض.. اذن فهو كاذب فيما ادعى متعمدا إثارة غضبه
قال محدثا نفسه: كده جيت لى فى ملعبى ياأمجد
إما وريتك!!!!!
خرج من شروده وقال بحزم: ماتقلقيش يا دكتور
واعتبروا الموضوع ده خلصان وان شاء الله مش هيضايقها تانى....
: متشكرة جدا واسفة لازعاجك
تركته وغادرت المكان وهى تهمس بخفوت : على الله
تحس يا أبو الهووول....
💞💞💞💞💞💞💞
انهيا تناول طعامهما وقامت حاملة الأطباق إلى المطبخ حاول مساعدتها فأثنته عن ذلك بحدة
فهى مازالت غضبى منه وكأنها لم تقل ما يغضبه هى الأخرى !!!!!!
قامت بغسل الصحون واعادة ترتيب مطبخه ثم خرجت
فتعمد مضايقتها قائلا: ممكن تعملى نسكافيه أصلى مصدع أوى..
همست من بين أسنانها: حاضر!!
وذهبت لإعداده وهو يضحك على هيئتها المغتاظة
ثم عادت حاملة قدحه ووضعته بين يديه قائلة: أتفضل... اى خدمة تانى؟!!!
معتصم ببرود: متشكر...
وجدها تحمل حقيبتها بانفعال وهى تقول بحزم: أنا ماشية بقى عن إذنك ومتشكرة على حسن استضافتك !!!!
معتصم: ..........
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
أثارت غضبه بتصرفها الأحمق لما وجدها تخطو مسرعة نحو الباب فقام منزعجا من مقعده وهو يصيح: استنى يازينة من فضلك !!!!
وهى لا تبالى به فوضع قدحه على المنضدة بلا إهتمام ليلحق بها
فسقط متهشما ووقع مشروبه الساخن على قدمه
فصاح متألما فالتفتت إليه على الفور
اما هو فقد اسرع نحو المرحاض واضعا قدمه تحت صنبور الماء البارد بعض الوقت ثم أخرج كريما للحروق وخرج
إلى الصالة مرة أخرى حيث كانت واقفة متحجرة
مكانها كما هى...
جلس على كرسي وجذب أخر أمامه رافعا قدمه عليه ليمكن من وضع الكريم علي موضع الألم
وهى تراقبه صامتة مثله تماما .....
خرق صوتها حاجز الصمت حين همست وهى تتقدم نحوه ببطء: أحسن دلوقتي؟!!
رمقها بغيظ هاتفا: المهم تكونى مرتاحة ومبسوطة
باللى حصل!!!
وضعت يدها فى خصرها وصاحت بطفولية: وانا مالى بقى ان شاء الله هو انا اللي. وقعت النسكافيه على رجلك؟!!!
ثم أردفت انت عارف ده عشان زعقت عليا وزعلتنى وجيت عليا واللى يجى عليا مايكسبش....
رفع حاجبه بغيظ مقاوما ابتسامة خانته وارتسمت على ثغره عجبا لتلك الفتاه سليطة اللسان التى
يذوب بها عشقا
: يعنى انتى مبسوطه وفرحانة فيا مش كدة؟!!
حركت رأسها نفيا وقالت بعفوية: لا والله ماقصدتش
كده دا انا حتى اتخضيت عشانك ..
: على العموم جت بسيطة الحمدلله ...
: طيب الحمدلله انى اطمنت عليك...استأذن حضرتك
انهت جملتها وتحركت صوب الباب مرة ثانية
فصرخ بها : انتى سيبانى وراحة فين؟!!!أنا سمحتلك تمشى؟!!
زمجرت وتعالت صرخاتها بوجهه: هو انت فاكر نفسك
مين عشان تتحكم فيا بالشكل ده ؟!! أنا بتأكد انى كنت غلطانه لما وثقت فيك ولجأت لك
تملكه الغضب فصاح غضبا: متشكر جدا لذوقك.....أما ماقصدتش انى اتحكم فيكى انا كنت عايز منك خدمة
تسائلت مستفسرة: خدمة إيه؟!
معتصم بهدوء : المج اتكسر في الأرض وزى ماانتى شايفة مش هعرف انضف المكان ممكن تنضفى الأرض لو مكنش يضايقك؟!!! لوسمحتى....
وجدها تضع حقيبتها على المنضدة ثم شرعت في جمع القطع المكسورة المتناثرة وتنظيف الأرض
وهو يتجنب النظر إليها موليا إياها ظهره.....
حتى انتهت وتقدمت منه هامسة بخجل: رجلك بقت كويسةولا لسه بتوجعك؟!!
اجابها باقتضاب: الحمدلله .....
: طيب ...عن إذنك بقى أنا ماشية...
اجابها بهدوء: طيب انتى لسه ماقولتيش اللى حصل في اسكندريه؟!! وكمان في موضوع مهم عايزك فيه... معلش اتحاملى على نفسك واقعدى ساعة واحدة بس من فضلك ؟!!!..
وقفت تفكر وملامحها يبدو عليها التردد
فأردف مازحا: ممكن بقى تعمليلنا اتنين نسكافيه تانى
وممنوع تقومى من مكانك قبل ما أخلصه ههههه
تبسمت بخفوت ثم توجهت نحو مطبخه وعادت بعد دقائق حاملة صينية عليها مشروبهما الساخن
قدمت نحو وقالت: اتفضل النسكافيه...
أجابها بابتسامة : تسلم ايدك يازينة... آسف لو تعبتك
: ولا يهمك....
: ها....احكى لى بقى اللى حصل في اسكندريه؟!
سردت له ماحدث معها حين ذهبت للعمل برفقة هاجر حتى هروبها وماحدث لهاجر بعد ذلك ووقوف عمر بجانبها ليحميها من بطش هانى ...
: لما هربت وسيبت البيت فضلت أدور على شركة اشتغل فيها
لحد مالقيت شركة صغيرة لسه جديده في السوق والغلطة اللى عملتها انى عرضت عليهم نفس تصميماتى
اللى عرضتها على شركة عمر وكان طبعا عرضها على هانى عشان تتنفذ عنده في المصانع..
لما التصميم بتاعى اتنفذ حقق نجاح كبير والشركة اللى بشتغل فيها عملت شو كبير على الميديا وعلى مواقع الانترنت وطبعا بكده قدر يعرف مكانى بسهولة وسأل عنى فى الشركة
الحمدلله انى شكيت لما مدير الشركة قالى ان فيه ناس تبع مصانع الجمال جم سألوا على صاحبة التصميمات دى...
طبعا وقتها هربت بسرعة وماقدرتش حتى أرجع
المكان اللى كنت عايشه فيه عشان أجيب الهدوم بتاعتى وفلوسى وبقية شغلى..سيبت كل حاجه وهربت....
فضلت كام يوم في أوتيل بسيط وبعدين فلوسى خلصت فسيبته وفضلت أمشى فى الشوارع طول اليوم
لحد ماتعبت ولقيت نفسي بركب الأتوبيس لحد ماجيتلك....
اطرق رأسه لثوان يفكر ثم قال : طيب هتروحى فين
دلوقتي ؟!!
هزت كتفيها بلا هدى وقالت : أى مكان بفكر أروح أبلغ الشرطة وهما يتصرفوا
: للأسف عما تقدرى تثبتى حقك بالقانون مش ضامنين هانى ممكن هيعمل إيه؟!!
تقلصت ملامحها بحزن وقالت: طيب وبعدين هسيب
حقى وأفضل كده؟!!
يبقى ليا أب واتحرم منه وكمان مليونير وعنده ڤيلا ومصانع وأعيش متشرده ومفيش معايا تمن ليلة فى فندق؟!!!
معتصم: ماتقلقيش أنا مش هسيبك لحد ماتوصلى لوالدك ويعرف اللى اخوكى بيعمله عشان يحرمك من حقك الشرعى فى أملاكه.
رمقته بنظرات واهنة وهمست: وانت ذنبك ايه تعرض نفسك لناس زى دول ؟!
مش كفايه اللى جرالك بسببى؟!!
ابتسم لها وقال بخبث: زعلانة عشانى؟!
اجابته بتلقائية: طبعا زعلانه وخايفة عليك منهم...
اتسعت ابتسامته وهو يلمح صدق مشاعرها فى نظرات عينيها فقال وهو يحاول أن يكتسب ودها حتى لا تعانده: يعنى انتى خايفة عليا وانا راجل طويل وعريض .. ومش عايزانى أخاف عليكى وانتى بنوته حلوة وزى القمر كده..؟!!
تعجبت من جرأته المفاجأة على التغزل بها وتوردت وجنتيها ولم تقو على التفوه بكلمة واحدة
فأردف عايزة تمشى وتسبينى أموت من خوفى وانتى لوحدك وأفضل قلقان عليكى من هانى ورجالته من ناحيه ومن أى حد معندوش دين ممكن يتعرضلك بأذى؟!!!
سكت لثوان تعانقت فيهما عيناهما بشدة ثم أردف مازحا:
حد يسيب مراته المستقبلية كدة برده؟!!
بلغت الصدمة منها مبلغها إثر حديثه وهتفت وهى تحاول استجماع قواها: مراتك المستقبلية؟!!
أومأ برأسه ايجابا قائلا: أيوة دلوقتي هننزل سوا لإمام المسجد وهنكتب كتابنا هناك ..انا كلمت المأذون وجهزت كل حاجة....
زينه بعناد :ومين قالك انى موافقة ان شاء الله عشان تروح تتكلم وتتفق من غير ما تعرف رأيى؟!!
رفع حاجبيه غيظا فهذه العنيدة لا تمل من مشاكساتها فقرر اسكاتها قائلاً وهو يغمز لها بعينه: لا أنا عارف انك موافقه وانك بتحبينى وعايزانى زى ما أنا بحبك وعايزك بالضبط...
وضعت يدها فى خصرها مجددا وهتفت: وعرفت ده كله منين إن شاء الله؟!!
غمز لها بعينيه مجددا وقال بثقة : باين عليكى يابنتى خالص إنك هتموتى عليا وانا مش هحرمك من الشرف ده هههههه
ضربت الارض بقدمها بطفوليه وصاحت: لا والله
طيييب انا مش موافقة...
أجابها ببرود :بس أنا موافق .... يلا يازينه المأذون والشيخ فى انتظارنا العصر أذن...
ثم اردف بإصرار :
الموضوع منتهى مش هسيبك تمشى وتسبينى ....
من النهارده انتى هتكونى مراتى ومسؤله منى....
لأول مرة في حياتها ينتابها هذا الشعور : خجل وارتباك مع حيرة لكن الشعور الأكبر الطاغى على
خلجات قلبها هو رغبتها الصادقة في البقاء بقرب هذا الرجل وسعادتها أنها ستبقى فى كنفه وتحت حراسته
أطال النظر لعيناها اللتان لم. تحسنا الإدعاء
وصدحتا بالعشق والسعادة رغما عنها ....
💞💞💞💞💞💞💞
فى ڤيلا الجمال
دلف هانى لحجرة والده وهو يتحامل على شعوره بالضيق والضجر...
صافح يده ببرود ثم قال بآلية دون أى مشاعر: ازيك
يابابا... وحشتنى...
تشنجت ملامح وجهه التى لم تخفى سخطه
ولوى ثغره بازدراء: أهلا ياهانى!!!....فيك الخير انك جيت.... الحمدلله انك لسه فاكر!!!
حاول هانى تبرير تقاعسه عن القدوم بعد علمه أنه استدعاه الحضور أكثر من مرة فهتف: معلش يابابا
اكيد حضرتك مقدر ضغط الشغل..وعلى العموم انا جاى اعتذر لحضرتك ومش عايزك تزعل مني...
محمود بضيق: حصل خير بس ياريت ماتكررش تانى ولما أطلبك تيجى فورا....
اومأ برأسه إيجابا وهو يقول: أوكى أوعدك....
زفر محمود بعدم تصديق وقال: أما نشوف..المية تكدب الغطاس.!!!
أراد تغير مسار الحديث ليعلم مايريده منه حتى ينصرف عنه سريعا فقال
: فاطمة قالتلى ان حضرتك عايزنى فى مسألة مهمة...خير يابابا؟!!!
محمود: فعلا ده صحيح...أنا عايزك تفضى نفسك يوم وتاخدنى للمدافن أزور قبر اختك وأمها....
لوى ثغره بضيق وقال باعتراض: عايز تتعب نفسك وتاخد المشوار ده كله ليه؟!! ريح روحك وادعى لها بالرحمة ودعواتك هتوصلها إن شاء الله
لاحظ احمرار وجه أبيه غضبا مما قاله فحاول إضفاء
بعض الحجج لتحسين موقفه فاستطرد: أنا معنديش
مشكلة على فكرة إنى أوصل حضرتك أنا قلبى عليك...حضرتك
مش هتتحمل مشوار زى ده وانت بقالك فترة طويلة
مش متعود على كده!!!
جائه صوت أبيه محملا بمزيد من الغضب والإصرار وهتف غيظا: مالكش دعوة بيا ولا بصحتى أنا بقولك
فضى نفسك وتعالى معايا لو مش عايز أنا هتصرف
وأشوف حد يوصلنى غيرك...
صاح : لا ..لا طبعا يابابا هاجى معاك انا مايرضنيش زعلك... قدامى كذا حاجه هخلصها والاسبوع الجاى
أودى حضرتك مطرح ما تحب ..اوكى؟!!
زفر محمود وقال بصوت صارم: ماشى هستناك..
بس يستحسن ماتطنش ياهانى!!!
: خلاص يابابا أنا اديتك كلمتى ماتقلقش
عن إذنك اصلى ورايا معاد مهم...
محمود : اتفضل...
أسرع بالخروج من الغرفه ثم زفر حنقا ثم قال:
حاجه زفت على الآخر..هلاقيها منك ولا من بنتك
اللى زى القطط بسبع أرواح
ثم أردف بنبرة متوعدة من بين أسنانه: يااما نفسى
أخلص منها وارتااااااح قبل ما تفكر تقرب من هنا تانى وكل الملعوب ينكشف!!!!
مرت عليه والدته وهو يحاور نفسه فعقدت بين حاجبيها تعجبا وذهبت إليه متسائلة: مالك ياهانى
واقف تكلم نفسك إيه اللي حصل؟!!
: اللى حصل انى حاسس إنى عايش في كابوس
ومصيرى بايد كلبه جايه من الشارع
جاية تشاركنى في كل املاكى عشان نزوة فى حياة بابا زمان...
هتفت وهى تدور بعينيها في المكان: اششش
وطى صوتك....مش عايزين حد يشم خبر عن الموضوع ده لحد مانلاقى البنت دى والمرة دى
لاااازم تخلص عليها ....
هانى متوعدا: من غير ما تقولى ده اللى هيحصل..انا مش عايز اى مغامرات..بس هى تقع تحت إيدى
...
تركها وركض إلى الدرج مغادرا
فصاحب به زيزى( والدته) : انت رايح فين دلوقتي؟!!
فقال وهو يشير إلى رأسه: رايح أفصل دماغى شويه ....ثم اردف وهو يتعمد مضايقاتها
: واهى فرصة تاخدى راحتك انتى كمان انچووووي
قطبت جبينها غضبا وتكلمت من بين أسنانها متوعدة: ماشى يازفت إما وريتك.....
امسكت هاتفها وطلبت أحد الأشخاص : أيوة ....
تفذى المطلوب النهارده سمعانى
: حاضر يا زيزى هانم أوامرك......
....
خرج من الڤيلا وهو سىء المزاج فقرر قضاء سهرة
رخيصة من سهراته المعتادة...
على الهاتف
هانى بحزم : ريم سيبى كل اللى فى إيدك وقابلينى في الشقه حالا...أنا هجهز كل حاجه وأحصلك...
ريم بدلال وميوعة: أوكى. أوامرك..واعمل حسابك
أنا عملالك مفاجاه حلوه اوى النهارده
هانى: يارييييت أصلى النهارده مش في المود خالص
: لا سيب دى عليا واوعدك النهارده هيبقى يوم مش هتنساه طول العمر
: شوقتينى يا بنت الإيه ..يلا بسرعة ماتتأخريش
: عيووونى حبيبى
💞💞💞💞💞
فى قاعة أحد المساجد
جلست إلى جواره لا تدرى كيف انصاعت له ملقية عنادها خلف ظهرها ورافقته بلا نقاش إلى حيث أراد...
أهى رغبة العقل في الشعور بالأمان وان تجد من يدافع عنها ويتكفل بها؟!!
أم أمنية القلب الذى سقط بقوة بين أمواج عشقه؟!!
لم يعد هذا مهما الآن!!!
مادامت هى سعيدة بهذا الرباط الإلهى الوثيق الذى سيجمعهما بعد قليل
فهى لن تشعر بخوف أو إحساس بتأنيب الضمير إن
ترافقا معا فى أى مكان !!!
ولن تجد حرجا إن ارتمت فى أحضانه تستمد منها
قوة ودفء تفتقدهما بشدة
فأى سعادة أكبر من أن تستشعر الحب والسكينة
والأمان والأنس والراحة بعلاقة طاهرة يرعاها الإله
ويرضى عنها....
حضر ذلك العقد أحد أصدقائه وزوج أخته
الذى طلب منه معتصم عدم إطلاعها على الأمر
حتى يتثنى له ايضاح ذلك الأمر للعائلة فيما بعد!
انصت الجمع لكلام المأذون : الرسول صلى الله عليه وسلم يقول( لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل)
وفى حاله انعدام الولى فى العقد هنوكل بإذن الله سيدنا الشيخ عبدالله إمام المسجد ويكون ولى العروسه...نبدأ باسم الله .............
انتهى عقد النكاح وارتسمت البسمة على وجهه
وتنهد بارتياح كبير
فقد حقق للتو أمنية كان قد اقترب من اليأس في الوصول إليها
أسرعت يداه إلى يديها تتلمسها بلهفة وهو يرنو إلى وجهها الحيى المتورد ...
شبك أصابعه بأصابعها وهمس فى أذنها بسعادة
: يلا بينا ياحبيبتى بقى على شقتنا 💖
💞💞💞💞💞💞
في المستشفى
ظل واقفا يترقب لساعات انتهاء العملية الجراحية
داعياً الله أن ينجيها وألا يحرم علياء من رفقتها
فهو يعلم تعلقها الشديد بها فهى آخر من بقى لها
فى هذا العالم ....
وبمجرد انتهاء الجراحة أسرع إلى الجراح الذى طمأنه من الناحية المبدأية ولكن النتيجة النهائية
لن تظهر إلا بعد فترة من المتابعة المستمرة
لتقبل الجسم لهذه الزراعة والتكيف معها....
وتم نقلها على الفور لغرفة العناية المركزة....
ساقته قدماه إلى غرفتها فهو يعلم أنها تحتاج إليه الآن أكثر من أى وقت مضى...
طرق الباب ثم انتظر لثوان فخرجت له إحدى الممرضات واغلقت خلفها الباب فأخبرها برغبته فى الدخول إليها
فأبلغته الممرضة أن علياء شددت على عدم
دخول أى من الرجال لغرفتها مهما كانت الأسباب...
تشاطرت مشاعره بين رغبه في رؤيتها وسعادة بقرارها الحازم حيال تطفل أمجد عليها طوال الوقت
أومأ رأسه بتفهم وقال: بلغيها سلامى وطمنيها ان والدتها خرجت من أوضة العمليات ودلوقتي فى العناية المركزة...
الممرضه: حاضر يا دكتور!!!
لم يكد يخطو خطوات حتى رأى أمجد يقترب من غرفتها ليبشرها بخروج والدتها من غرفه العمليات
فقالت له مثلما قالت لاياد
فهتف أمجد: انتى بتقولى إيه؟!! ادخلى حالا بلغيها انى طالب أشوفها حالا...
الممرضه: يادكتور أرجوك تتفهم الموقف أنا بلغتك
رسالتها عشان تقدر ترتاح وماتفضلش بحجابها طول الوقت...
صاح بعناد: روحى بلغيها وماتخلنيش أتسبب فى طردك النهارده!!!
فاجابته بقلة حيله: حاضر اللى تشوفه
فتدخل إياد فى الحديث وهو عازم على توبيخه
: اتفضلي انتى شوفى شغلك وسيبى الدكتورة مرتاحة بدون ازعاج..
فقالت بارتياح: تمام يادكتور عن اذنكم !!!
التفت إليه أمجد بغضب وصاح: انت ايه اللى دخلك
فى الكلام ؟! ايه قلة الذوق دى؟!!!
وضع اياد يده فى جيب بنطاله وطالعه بازدراء قائلا:
قلة الذوق دى بتيجى من حد يعرف إن زيارته مش مرحب بيها ويصمم يدخل برده زى أى كائن طفيلى
حاجة بايخة أوى الحقيقة...
حدق به وهو يشعر ان هناك نيراتا مستعرة تخرج من عينيه تودان إحراقه فزمجر بسخط: انت اتعديت كل حدودك معايا...وهيبقى ليا تصرف معاك ياإياد
صدقنى مش هيعجبك!
ضحك ساخرا ثم قال: اتكلم على قدك ياأمجد!!
عقد أمجد ذراعيه وقال بتحدٍ : بص من الأخر
اللى نايمة فى الأوضة جوه دى هتبقى مراتى
فأحسنلك ملكش بيها خالص وخليك مع خطيبتك
وبلاش تطفل علينا لانك ملكش اى صفه تتكلم بيها...
انهى جملته وأسرع خطاه مغادرا....
تحت نظرات إياد المملؤة بالغيظ الشديد....
💞💞💞💞💞💞
عاد الزوجان للشقة مرة أخرى وبرغم كل القلق الذى
يساورهما إلا أنه لم يمنعهما من الشعور بالسعادة
الغامرة.....
ظل ممسكا بيدها مشبكا أصابعه بأصابعها لا يبرحهما
فنظرت ليديهما وقالت بمرح: أنت ماسك إيدى بقالك
ساعه ومش راضي تسيبها هو انا هطير ههههه
انفرجت أسارير وجهه وهتف بسعادة: أصل بصراحة حاسس إنى مش مصدق لحد دلوقتي اللى حصل!!
هزت كتفيها وقالت وهى ترنو إليه بتأمل : انا نفسى لسه مش مصدقة ولا عارفة إزاى وافقتك بالسرعة دى...
بس أنا عارفة انى عمرى ماهندم على قرارى ده لأنك
أنبل إنسان قابلته في حياتى كلها..
وعمرى ماهحس بالخوف معاك بالعكس انت بقيت
مصدر أمان و راحة بالنسبة لي....
اطبق يده على يدها ثم قربها إلى شفتيه مقبلا إياها
بشوق ثم همس وهو يضع خده على خدها يتلمسه : بحبك!!!
شعرت بزلزله تسرى فى كامل جسدها لم تتقن التحكم بها فلم تتخيل يوما أن لتلك الكلمة هذا التأثير الشديد ربما لانها خرجت من قلب صادق فى حبه تتلمس طريقها لقلبها الذى قد هام بعشق هذا الرجل.... فذرفت رغما عنها دمعات فرحة وهيام تساقطت من عينها
على خده الذى كان لا يزال متحضنا خدها....
فابعد وجهه ليتمكن من رؤيتها
وقال وهو يزيل دمعاتها بيده بإشفاق ظنا منه أنها تبكى حزنا وجزعا : صدقينى أنا مستعد
أعمل أى حاجة في الدنيا عشان ماشوفش الدموع في عنيكى تانى وان شاء الله مش هيهدالى بال
الا لما ارجعلك حقك وتحسى بالأمان بحق وحقيقي...
رفعت رأسها ونظرت لعينيه بتقدير واعجاب وهى تقول: مين قالك انى خايفه الخوف الوحيد اللي ممكن يتعب قلبى
هو خوفى عليك أنت..انا دلوقتي ماليش حد فى الدنيا غيرك إنت يامعتصم..
ضحك طربا ثم قال وهو يتلمس شفتيها بأصبعه : معتصم من شفايفك حلوة بشكل ...والله عمرى ماحبيت أسمى بالشكل ده غير النهارده!!!
طبعت قبله صغيرة على إصبعه وهى مغمضة عيناها
وكأنها فى حلم جميل تخشى أن تستفيق منه!!!
فقرب وجهه منها وقبّل عينيها برقة
وقال وهو يتأملها تعرفى ان شكلك وأنت مغمضة كده أو نايمة ببقى شبه الأطفال أوى ودى أول حاجة جذبتنى ليكى.....
ففتحت عيناها تطالعه فأردف بمرح: انما لما الجنان
بتاعك بيطلع كل البراءة دى بتطير وبحس انى واقف مع واحدة مجنووونة
هتفت بغيظ وهى تضرب كتفه بخفة باعتراض: انا مجنونه ؟!!!!
معتصم ضاحكا: مش مجنونه بمعنى مجنونه بس عنيدة ودماغك ناشفة بس أنا ناوى بقى اكسرهالك
لو ما سمعتيش الكلام قالها وهو يطرق على رأسها
بيده...
ضيقت عينيها وهتفت مازحة: بقى كده!!! ماااشى
يامعتصم بتخوفنى منك من بدايتها !!!
اجابها وعيناه تلمعان ببريق خاص: ماتهونيش عليا أبدا يازينة حياتى ...
جذبها من يدها نحو غرفة نومه وهو يقول: تعالى معايا يا حبيبتي
ارتجفت يدها تلقائيا حياءا منه ...
دلف الغرفه وهى من خلفه
لمح توترها فقال وهو يفتح دولابه: طبعا كل حاجه جت بسرعة ومالحقناش ننزل نشترى هدوم فمعلش الليلة دى
اختارى أى حاجة تنفعك من دولابى....
وقفت تطالع ملابسه متفحصة ثم التفت إليه هاتفه
بإعجاب: على فكرة ذوقك فى اللبس حلو جدا
ابتسم لها وقال : امممم طيب كويس ان ذوقنا واحد
هزت كتفيها وصاحت ضاحكة : ذوقنا واحد بس مقاسنا مش واحد ههههه
ضحك ساخرا وصاح بمرح: طيب يلا بسرعة
البسى مشتاق اشوف منظرك فى هدومى ههههه
انتقت تيشرتا وبنطالا قصيرا وقالت : هروح الحمام
أخد شاور واغير هدومى وممنوووووع التريقه
ماشى.!!!
معتصم وهو يتلمس بشرة وجهها بظاهر يده: واحنا نقدر برده نتريق عليك يا قمر انت ٠٠٠
اجابته بدلال: كلك ذوق ...أستأذنك بقى
هتف برجاء: اوعى تتأخرى عليا...
: أوكى مش هتأخر...
ثم التفتت مغادرة الغرفة تتابعها نظراته الهائمة....
.....
وبعد مدة قصيرة دق جرس الباب فتوجه معتصم
لمعرفة الزائر الذى أساء اختيار الوقت المناسب لزيارته...
انتباته الصدمة عندما وجد اخته تقف أمام الباب
وملامحها تبدو غضبى للغاية...
همس معتصم بغضب: عملتها يا خالد!!!!! إما وريتك!!
مها عصبية ومش هتجيبها لبر
ربنا يسترررر..
زفر بقوة مستجمعا قواه لمواجهة لهيب غضبها
وفتح الباب وهتف : مها حبيبتي أهلا وسهلا اتفضلى
مها بغضب شديد: ...........
يتبع.
.
.