قدر بلا ميعاد - الفصل 3 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قدر بلا ميعاد
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]* *(part 7-8-9)* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X 🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن حتى ولو مزقت قلبى وأدميت جرحه..... أشلاؤه لا ترضى لقلبك الأذى..... أنت الهوى!!! ولست أدرى أهويتُ عشقا ؟!!أم هويتُ فى بئر العذاب المهلكِ؟!!..... ارتعد فؤاده إثر سماع جمله أخته فعاجلها بالسؤال: إمتى ؟! وفين؟! رمقته حنان بذهول فقد توقعت انه هيسعد لسماع ذلك متشفيا فيها لكنها وجدته ينتفض ذعرا على ما زجت فيه نفسها بمحض إرادتها وسوء تصرفها فتحت حنان فمها قائلة : معرفش دى واحده صاحبتها اللى قالت الكلمتين دول وحلفتنى ما اقولش لحد هب واقفا فى مكانه واخذ يحك ذقنه بتوتر وهو يحاول التفكير فى مخرج لتلك البلهاء من المصير الأسود الذى تخطو نحوه بسرعة جنونية ثم التفت نحو اخته وقال : اتصلى على صاحبتك وقوليلها ان والد علياء عرف باللى هى ناويه عليه وبيدور عليهم دلوقتي ومش بعيد أخوها يقتلها ويقتله لو ده حصل ..... وقوليلها تقولك العنوان بالضبط عشان نلحق نهربهم قبل ما يوصلوا لهم حاولت حنان أن تقنعه بالتخلى عنها و الابتعاد عن الأمر لكنه أصر بقوة حتى انصاعت له فى. النهاية و نفذت من طلبه منها أخوها حاولت الفتاة (صديقتها ) فى البدايه المراوغة والتلاعب بها لكن حنان أقنعتها بلهجتها المرتعبه بأنهما فى خطر محقق و هى تسعى لانقاذهما لان هواتفهما مغلقه و تخشى ان يقع مالا يحمد عقباه و يصل إليهما اخوها قبلهما فتقع الكارثه ....... أجابت البنت: هى كانت بتقول إن شقه فارس فى منطقة............عماره رقم......... بس مااعرفش اى دور و لا رقم الشقه.... أسرع إياد للعنوان الذى ذكرته الفتاه و بعد محاولات نجح فى معرفه رقم الشقه من البواب بعدما اعطاه مبلغ مغرٍ من المال ... ركض إياد بأقصى سرعة ممكنة حتى وصل للشقه واخذ يضرب الباب و يدق الجرس بشكل متواصل و هو يلتقط أنفاسه اللاهثه... فُتح الباب فإذا بشاب آخر يقف أمامه فهتف إياد: دى شقه فارس من فضلك أجابه: أيوه مين عايزه... لم يجبه و اقتحم من فوره الشقه بعدما دفعه بعنف من أمامه حتى وصل إليهم وجدها جالسه لجواره يكتبان عقدهما العرفى و بجواره شاب آخر ففهم انه الشاهد اضافه للشاب الذى دفعه منذ لحظات...... ارتعدت علياء لمرآه الصادم أمامها فهبت واقفه من فورها و هو يقذفها بقذائف حارقه من عينيه و هو يزمجر: بتعملى ايه هنا ياعلياء؟!!!! لم ينتظر جوابها ثم هوى بصفعه قوية على وجهها كادت ان تفقدها توازنها فصرخت متألمة و أجهشت باكية.... اندفع نحوه فارس صارخا: انت تانى واضح انك عايز تتربى رفع يده فى الهواء ليضربه فسبقه إياد بلكمه فى وجهه صب فيها جامح غضبه وثورته فوقع أرضا أما الشابين الاخرين فقد لاذا بالفرار من المكان فور رؤيتهما لفارس مغشيا عليه من لكمه واحده من ذلك الأسد الغاضب تملكها الرعب منه وأخذت تبتعد عنه راجعه إلى الوراء و هى تغطى وجهها بكفيها مخافه أن يلطمها ثانيه أمسك بالاوراق فطواها ثم وضعها فى جيب بنطاله و اندفع نحوها ففزعت صارخه بتوسل : بالله عليك خلاااااص يااياد ... أمسك معصمها بقوه و جرها أمامه فهتفت باكية: استنى هجيب شنطتى... أحضرت حقيبتها ثم نزلت برفقته و هى تتلوى من ألم قبضته التى كادت تكسر عظامها اوقف تاكسي وأوصلها أمام بيتها ثم نزل برفقتها فابتلعت ريقها بصعوبة و همست بنبره مرتعبه : انت رايح فين؟!!هتقول لبابا؟!! رمقها بحنق قائلا: دى كل مشكلتك؟!! خسارة يا علياء كنت فاكرك أحسن كتير من كده؟!!! أنا كان ممكن أسيبك تضيعى زى ما اللى قبلك ضاعوا لما مشوا فى الوحل ده..لكن ماهانش عليا أسيبك ده مش معناه انى لسه بحبك بالعكس أنتى ماتعرفيش أنا حاليا بحتقرك قد إيه ومش شايفك قدامى غير انسانه رخيصة و مش محترمه و معندهاش دين ولا أخلاق ........ كانت تستمعه وهى تبكى بحرقة ولكنها لم تبتعد بل أيقنت أنها تحتاج لسماع ذلك التوبيخ القاسى حتى تستفيق من غفلتها التى كانت على وشك الفتك بها.. أنهى تلقينها. ذلك الدرس القاسى الذى تستحقه و الذى لن تنساه طوال حياتها والتفت عنها مغادرا فصاحت به باكية إياد!!! أرجووووك سامحنى على اللى عملته معاك...وانا عمرى ما هنسى اللى عملته عشانى النهارده لم يلتفت إليها بل واصل سيره مبتعدا عنها...ثم غادر البلاد بعد أيام قليلة ولم يعد الا بعد بضع سنوات حقق فيها نجاحا كبيرا بناه على انقاض قصة عشقه المؤلمة.... عووووووده إلى الحاضر هويدا بذهووول: يااااااه ياعلياء مش قادره اصدق ان الامور وصلت لحد كده؟! اى واحد غيره هيعمل زيه وأكتر كمان .... صعب أوى ينسى كل ده ردت علياء بيأس من بين شهقاتها: انا فقدت الأمل انه يسامحنى خلاص .... انتى عارفه لو مكنتش حبيته ماكنش هيبقى فيه مشكله... لكن القدر حكم انى أحبه فى نفس اليوم اللى هو كرهنى فيه و بعد عنى سألتها هويدا قائلة: طيب ماحاولتيش تتواصلى تانى بعد كده؟!! علياء: طبعا غير أرقامه و عملى بلوك ....حتى أخته قاطعتنى خالص رغم ان الكل لاحظ انى اتغيرت ١٨٠ درجه و رجعت تانى للحجاب و قطعت علاقتى باى شاب جوه الجامعه أو بره لكن للأسف هى كمان كانت كرهتنى أوى و فشلت كل محاولاتى انى اقنعها تتوسط بينى و بينه..... هويدا : انا شايفه بقى إنك تعيشى حياتك وتنسى. الموضوع ده كله.. اجابتها علياء بأسى: ياريت أقدر .... أنا اتعذبت كتير أوى بسبب الحاجات اللي عملتها زمان وعرفت أن ربنا أرحم كتيررررر من كل البشر الناس عندها استعداد تفضل تحاسبك طول العمر على غلطه توبتى عنها وسبتيها سنين هيفضلوا برده شايفينك نفس الشخصية بتاعة زمان ورافضين يقبلوا أى تغير..... وأولهم إياد هويدا: معلش .. جايز ربنا يهديه ويقدر ينسى علياء برجاء: ياريت... 💞💞💞💞💞💞💞💞 فى بيت سعيد ألجمته الصدمة وظل يحدق بها لا يدري بما يجيبها؟!!! نعم هو يريدها لنفسه بشدة ولكن ليس بتلك الطريقة اليائسة....كرفرفة الذبيح الذى يوهم بها نفسه أنه ما زال على قيد الحياة.... هو متيقن أنها طلبت منه ذلك ثأرا لأنوثتها التى أهانها علىّ بهجرها و عدم الاقتراب منها.... و هروبا من واقعها المظلم والذى سيزداد وحشيه بعد عودتها لزوجه أبيها بعد طلاقها من ابن أختها؛ ظلت عيناها متعلقة به ترقب رده و هى تحبس أنفاسها من القلق الممزوج بالخجل أخفض بصره لدقائق يفكر فيما يجب عليه فعله ثم رفع رأسه متوترا وقبل أن يفتح فمه للحديث عاجلته بصوتها المشوب بالبكاء: خلاص يا سعيد... ماتتعبش نفسك انا فهمت من غير ما تتكلم والتفتت مغادرة إلى الغرفة مسرعة قبل أن تنهار باكية حظها الذى يجعلها دائما باخسه بلا قيمة لدى أحدهم !!!! زفر بقوة واخذ يحك جبينه بيديه بضيق وهو يشعر بمزيج من الاحاسيس المتضاربة دلفت نحوه والدته هامسة بخفوت حتى لا يصل كلامها إلى مسامع هبه : ليه كده يا سعيد يا ابنى كسرت بخاطرها و هى مجروحه و حالتها تصعب على الكافر ؟!! أجابها وملامحه تستعمرها الحيرة الممزوجه بالحزن: كنتى عايزانى أعمل إيه يا أما؟! قالت متسائلة بتعجب: مش دى هبه اللى كنت هتموت عليها... دلوقتي مابقتش عجباك؟!!! اقطع دراعى لو ماكنت لسه بتحبها و عايزها!!!! حاول الهرب من نظراتها آثرا الصمت فلاحقته أمه بإلحاح : أنت مابتردش عليا ليه!!!؟؟؟ لسه عايزها ولا لا؟!!! قضب جبينه وتقلصت ملامحه لثوان ثم قال: أيوة عايزها يا أما ..ولسه بحبها زى زمان و أكثر بس أنا عارف انها مايتحبنيش ولا أنا على بالها من أصله ... هى طلبت منى الجواز عشان تنتقم لكرامتها مش أكتر وتبين للناس إنها اتجوزت اللى أحسن منه ...وبس يعنى انا مجرد ديكور وانا مش هقبل ده على كرامتى!! ربتت بحنو على كتفه وقالت: وحتى لو اللى بتقوله صح بس انت فى الاخر هتتجوز اللى بتحبها وفوق ده كله هتاخد فيها ثواب دى مهما كان لحمنا ياابنى هنسيبها للوليه اللى ماتعرفش ربنا اللى اسمها حميدة تفضل تذل فيها و تخلى ابوها يضربها على الفاضيه و المليانه.... انتى عارف حتى لو ما كنتش هى طلبت منك كده أنا كنت هقولك الإجازة الجايه تيجى تطلب ايدها نجحت والدته فى مضاعفه حاله الحيرة والتردد الذى تنتابه فغرف فى همومه شاردا محاولا التفكير لاتخاذ قرار صائب فى هذا الأمر . قاطعهم خروج هبه من غرفتها حامله حقيبة ملابسها و عينيها متورمه من أثر البكاء هتف بها سعيد بلهفة: انتى راحه فين يا هبه؟!!! اجابته بأسى وهى تتحاشى النظر إليه: هروّح معدتش عايزة أتقل عليكم أكتر من كده صاحت عايده باعتراض: ده كلام تقوليه برده ياهبه ده بيت خالتك يعنى بيتك اجابتها بعرفان: تسلمى يا خالتى ربنا ما يحرمني منك سلامو عليكو... تحركت بهدوء صوب الباب ببضع خطوات فهتف بها سعيد : هبه!!!! استنى تحجرت فى مكانها إثر ندائه ثم التفتت إليه ببطء وقالت متسائلة بجفاء: فى حاجة يادكتور؟!! أجابها مستنكرا: يا دكتور؟!! إيه زعلانه مني أوى للدرجه دي؟! هبه: ولا زعلانه ولا حاجه ربنا ما يجيبش بينا زعل سعيد: أمال عايزة تمشى وتسيبى البيت ليه؟!! خليكى مع خالتك هنا.... أنا راجع تانى بعد بكرة أحست بالغضب الممزوج بالإهانة وهتفت: تسلم ياابن خالتى على وقفتك معايا اليومين اللى فاتوا بس انا لازم أرجع بيت أبويا هى دى الاصول... ....فوتكوا بعافيه سلامو عليكو...... أسرعت الخطى نحو الباب فخرجت ثم أوصدت خلفها الباب دون أن ترفع إليهما عيناها 💞💞💞💞 وصل أخيرا معتصم إلى شقته بعد تلك الرحلة المرهقة انهى استحمامه وتناول بعض الأطعمه الخفيفة ثم توجه مباشره إلى فراشه لينال قسطا من الراحة ماإن تمدد بجسده على الفراش حتى تذكر تلك العنيدة التى شغلت عقله بشده أمسك الهاتف وبداخله اشتياق لسماع صوتها لكنه لم يجد حجه للاتصال بها..... فوضع الهاتف على الكومود بضيق واغمض عينيه حتى استجاب جسده للنوم من شدة الارهاق... قبل أن يستيقظ بعد ساعه على رنين هاتفه اتسعت ابتسامته حين وجد اسمها على شاشة الهاتف فأجاب بسعادة: ألو إزيك يا زينة... خرج صوتها مرتبكا: أهلا يا دكتور ...أنا أسفة شكلى صحيتك من النوم... - ما تتأسفيش ولا حاجه..وتقدرى تتصلى بيا فى اى وقت تحتاجينى فيه ضاعفت كلماته احساس الخجل لديها فهى لم تكن فى حاجة إلا الإطمئنان عليه فحسب فهمست بتوتر: حضرتك وصلت بالسلامة ؟! _ أيوة الحمدلله وصلت من ساعه ونص تقريبا _حمدالله على السلامه ومتشكرة على كل اللى عملته عشانى ربنا يقدرنى واقدر أرد جمايلك دى _ الله يسلمك يازينة... ومش عايز اسمع منك الكلام ده مرة تانية مفيش بينا جمايل ...اوك _ حاضر أسيبك تكمل نوم...مع السلامه _ مع السلامه... أغلق المحادثه ثم همس والبسمة تعلو شفتيه: نوم إيه بقى هو بقى فيها نوووم!!! نفسى اعرف قدرتى تلخبطينى بالسرعه دى إزاى؟!!!! على الجانب الآخر اغلقت زينه المحادثه وهى تسب تصرفها وتعض ندما على يديها هاتفه: غبية...غبية ايه خلانى اتصل..لسه من شويه بقول هبعد عنه وبعدها بساعتين اتصل اطمن عليه؟!!! خلاص عقلى فوّت فاته بيقول عليا ايه دلوقت؟!!! ملهوفه عليه!!!... يادى الكسوف...... 💞💞💞💞💞💞💞💞💞 عاد إياد لمنزله والضيق متجلٕ على ملامحه بشدة ولج غرفته وأغلق الباب مختليا بنفسه... خلع قميصه والقاه بلا إهتمام ثم ألقى بجسده على الفراش غارقا فى بحر شروده المتلاطم موجه ما بين سخط مازال يرتع بين جوانب صدره وإحساس الشفقة عليها الذى لم يعرف طريقا لقلبه منذ سنوات... فقد اختزلت مشاعره نحوها فى الغضب... الغضب فقط.... ولكن ما باله اليوم قد تزلزل فؤاده حين علم بأمر تلك العملية التى تنتوى إجرائها من أجل والدتها لماذا تملكه الخوف والقلق عليها وود لو يستطيع منعها من فعل ذلك؟!!! أمسك هاتفه واتصل بصديقه معتصم إياد: الو ايوه يامعتصم مانيجى نخرج شويه بالليل معتصم: ياريت اهو نغير جو ..بس مال صوتك؟!. زفر بضيق وقال: مخنوق شويه وعايز اتكلم مع حد معتصم: اوك هعدى عليك الساعه سبعه _ تمام قول لسعيد وخليه يجى معانا وحشتنى لمتنا سوا بقالنا كتير ما اتجمعناش من ايام ماكنا بنشتغل سوا فى الامارات - سعيد فى اجازة رجع بلدهم يومين .. - خلاص مفيش مشاكل هستناك...سلام - سلام .💞💞💞💞💞💞💞💞 فى شركة الجمال... دلف توفيق إلى مكتبه ( صديق والد هانى وشريكه فى المصانع ولكن بنسبه أقل جعلت الإدارة من حق هانى بعد الحادث الذى تعرض له والده والزمه الفراش ) اعقبه دخول هانى بعدة بدقائق مقتحما مكتبه غاضبا دون استئذان صاح فيه توفيق بغيظ حيث اقتحم خلوته الفاضحة بإحدى الموظفات : وكاله هى من غير بواب عشان تدخل كده؟! ارتبكت الموظفه واسرعت بالخروج من الغرفه فيما تقدم هانى نحوه بلا اكتراث لكلامه وامسك بتلابيب ثيابه بحنق صارخا : لما انت شايف نفسك هنا مع الموظفات وكمان متجوز وعندك شباب دلوقتي مش عيب عليك لما تحوم حوالين مرات صاحبك ياتوفيق؟!!. ارتبك توفيق وأحمر وجهه بصورة ملحوظة فصرخ فيه هانى : إيه كنت فاكرنى نايم على ودانى ومش عارف ال...... اللى بتحصل من ورا ضهرى؟!!! توفيق بارتباك: انت فاهم غلط ياهانى اللى بينى. وبين والدتك مجرد صداقه وعشره عمر دفعه هانى بقوة وترك ملابسه التى كان لازال ممسكا بها فسقط رغما عنه على كرسيه من أثر تلك الدفعه ثم رفع سبابته فى وجهه مهددا: ده اخر إنذار هوجهولك وبعد كده ما تلومش غير نفسك ع اللى هعمله...... ثم ترك الغرفه وغادر دون ان ينتظر رده ضغط توفيق زرا فجائت سكرتيرته مسرعه فصرخ فيها غاضبا: ازاى حد يدخل مكتبى من غير استئذان امال وظيفه سيادتك ايه؟! هتفت بقله حيلة: والله يافندم حاولت أمنعه رفض - طيب غورى على مكتبك دلوقتي ومش عايز اى حد يدخل مفهوووم!! - مفهوم يافندم أمسك هاتفه وصاح بانفعال: ابنك مش ناوى يجيبها لبر...أنا كنت خلاص هنفعل وأقوله على اللى بينا :.......... توفيق: خلاص ...انا مسكت نفس بالعافيه. ... ماهو لو كان اللى خططت له نجح كان فات كل حاجه في النور دلوقتي...يلا معلش هانت وكل حاجه هتتم زى ماانا عايز................ 💞💞💞💞💞💞💞💞 كان سعيد مازال متخبطا وعقله مازال في صراع ماذا يفعل ينتصر لكرامته ويرفض عرض حبيبته بالزواج منها وانتشالها من عالمها القاسى الذى تعانيه أم يرضخ لطلبها ويحقق حلمه الذى كان يعده أمنية مستحيلة؟!!!! مال قلبه بشدة للأمر الثانى قبل أن تضيع الفرصه وتقبل أول خاطب يطرق بابها وبذلك يكون قد أضاعها للأبد ولن يسامح نفسه إن حدث ذلك قطع شروده طرقات والدته المتواصلة على الباب فقام من فوره ليستطلع الأمر _ خير يااما ايه اللى حصل؟! _ تعالى معايا ياابنى بسرعه فى صوت صريخ طالع من بيت هبة بنت خالتك أسرع الاثنين في خطاهما حتى وصلا لبيت الحاج عبد التواب الذى لا يفصله عن بيتهما سوى بيتين فقط.... طرق سعيد الباب بقوة فخرج إليه والدها عبد التواب ببرود وقال: دكتور سعيد!!.خير جاى عايز إيه؟! أجابه بقلق: فين هبه انا سامعها بتصرخ إيه اللى حصل؟! _ وانت دخلك ايه بالموضوع ده؟!! بنتى وبربيها اندفعت عايده إلى داخل البيت بينما ظل سعيد واقفا بالخارج يستشيط غضبا من ذلك الأب الغليظ الفظ الذى وقف امامه يمنعه الدخول صعقت عايدة حينما وجدت هبه ملقاة على الأرض تبكى بشكل يدمى القلب وشعرها مبعثر فيما يبدو أنه جرها منه بقسوة وبجوارها عصى غليظه مطروحة أرضا جرت عليها محتضنه إياها بشدة واخدت تصلح شأن شعرها بحنو وهى تصرخ باكية؛ منكم لله يابعدااا عملتلكم ايه الغلبانه دى؟!!!! تعالى يا كريمة شوفى اللى بيعملوه فى بنتك؟!!!! خرجت حميدة ( زوجة أبيها) ببرود قائلة: اهدى شويه ياوليه أنتى هو فى إيه؟!! واحد بيعلم بنته الأدب والأصول؟! حاشرين نفسكم فى الموضوع ليييه؟!! صرخت بغل: كله منك انتى ياحربايه انتى السبب فى كل اللى جرالها صاحت حميدة: اطلعى بره يا وليه يا خرفانه انتى مش عايزه امد ايدى عليكى فى بيتى تعالت صيحاتهما فاندفع عبد التواب ومن خلفه سعيد لتهدأة صراخها قبل ان يتجمع الجيران ... صاح عبد التواب بغيظ: اكتمى صوتك منك ليها وكفايه فضايح لحد كده..سيرتنا بقت على كل لسان فى البلد يلا ياسعيد خد امك ومع السلامه من هنا... صرخت عايده: انا مش همشى من هنا وأسيب بنت أختى تموتها.. قومى ياهبه معايا معدش ليكى قعاد هنا تانى صاح ابوها : هى مالهاش أب تقعد فى بيته ياأم سعيد ولا إيه؟!! هتف سعيد: مفيش فيها حاجه يا حاج لما هبه تيجى ترتاح عند خالتها يومين لوت حميدة ثغرها بخبث وقالت: تبات عندها وفى البيت راجل غريب ...عشنا وشوفنا!!!!!! عايدة بحنق: هو سعيد يبقى غريب..د. قاطعها سعيد: انتو معاكوا حق .. بس انا خلاص راجع شغلى بكرة وأمى هتكون لوحدها.. رمقت حميده زوجها بنظرة ذات معنى فصاح: هبه مش طالعه من بيت أبوها وياريت محدش يتدخل بينا تانى.... وماتأخذوناش اصل احنا بنحب ننام بدرى تبادل سعيد ووالدته النظرات وهم في حيرة من أمرهم تسللت هبه من بينهم وقامت إلى غرفتها دون كلام وصوت أنينها المتألم يدمى قلبه.💔 صاحت عايدة بعجز : سامحيني يابنتى مفيش فى إيدى حاجه أعملهالك التفت سعيد نحو عبد التواب وقال بجديه: انا طالب منك ايد هبه ياحاج عبده!!!! تهللت اسارير عايدة فور سماعها جملته التى فاجأتها عكس حميده التى امتقع وجهها بشده سعيد: ها... ياحاج ساكت ليه؟!! انا عارف ان الموضوع سابق لأوانه وانا سألت شيخ الجامع وقالى انى لازم استنى شهور عدتها بس حبيت اقولك عشان تكون عارف وانا ابن خالتها وأولى بيها من أى حد...... هتف عبد التواب بفظاظة : معندناش بنات ليك للجواز يا دكتور... هبه خلاص اتفقنا إنها هترجع لعلى جوزها بكره 😲😲 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن وكأن روحى ودعت جسدى حينما تخيلت أنك يانبض الفؤاد مفارقى💔 أدرك سعيد السبب الذى جعله يضربها بهذا الشكل المؤلم فهو يريد إكراهها على العودة له وهى تأبى الرجوع حاول التحلى بالهدوء واللين معه عله يتراجع عن موقفه المخزى الذى يسير فيه على خطى زوجته لا يحيد !!!! فقال بهدوء: بس هى مش عايزة ترجع ياحاج... وكمان علىّ قال انه مش عايز يرجعها إيه اللى حصل؟!! - أمه جت وخدت بخاطرنا واحنا فى الآخر أهل وقالت انه هيجى بكرة يصالحها ويرجعها تانى صاحت عايده بغيظ: آه ده شغل نسوان مع بعض مش كلام رجاله الظاهر كلام النسوان اليومين دول بيمشى على رجاله بشنبات هتف عبد التواب باعتراض: ايه الكلام اللى بتقوليه ده ياام سعيد؟!!!! - بقول الحقيقه الست هانم مراتك هى واختها طبخوها مع بعض وانت وعلىّ هتسمعوا الكلام من سكات احمرت عيناه من الغضب وصاح: لولا انك فى بيتى كان هيبقى ليا كلام تانى معاكم...اتفضلوا يلا مع السلامه.... عايدة صارخه: احنا ماشين بس مش هنسكت وبنت اختى مش راجعه لابن اخوكى ياحميده لو اطبقت السما ع الارض صاحت حميده باستفزاز: هترجع ورجلها فوق رقبتها ورقابتكم واحد وأحد بررررره من هنا يلا غادر سعيد ووالدته والغضب بادِ على ملامحهما بشدة عايدة بحزن: هنعمل ايه دلوقت يااابنى هنسيب البت تضيع في وسط العالم الظالمة دول... اجابها سعيد باصرار: مش هيحصل ياأما اقسم بالله ماهسيبهم يعملوا فيها كده مهما كان التمن انا بكرة ان شاء الله هيكون ليا تصرف تانى .... 💞💞💞💞💞💞💞💞 فى أحد الكافيهات.. هتف معتصم باسما: والله زمان يا إياد وحشتنى ياراجل.. رفع إياد حاحبه مستنكرا بغيظ : آه ماهو واضح بدليل انى بقالى ثلاث ايام فى المستشفى ومش عارف اتلم عليك خمس دقايق على بعض سواء انت ولا سعيد اللى سلم عليا اول يوم واختفى.. تصدقوا انكو شويه اندال... - حيلك حيلك ياعم داخل حامى علينا ليه كده؟!! انت لو تعرف اللى حصل لأخوك فى الثلاث ايام دول كنت تعذرنى رنا إليه بتعجب وقال ساخرا: شكلك مش مريحنى يا معتصم... ضحكتك السمجه دى وعيونك اللى بتلمع وحاسس ان وراك حكايه ضحك معتصم ثم قال: ضحكتى سمجه يا إياد؟؟! ...مفيش فايده فيك لسه زى ماانت مااتغيرتش ههههه - ماتخدنيش فى دوكه واحكيلى ايه اللى شغلك عنى الكام يوم اللى فاتوا؟ اعترف!!! - انت ياابنى مش اللى قايلى انك مخنوق وعايز تفضفض احكى الأول ايه اللى مضايقك وبعدين نتكلم فى موضوعى اصله ملخبط على الآخر... إياد باصرار: لا احكى انت مش قادر أصبر روى معتصم حكايته مع زينه من أول لقاء جمعهم حتى ودعها فى الإسكندرية هتف إياد بدهشة: كل ده حصل في ثلاث ايام؟!! ماشاءالله وقعتك الوقعه دى فى ثلاث أيام؟!! لا دى أكيد جامده !!! احس بالغيظ فصاح بغيرة: لا...لا مش هسمحلك تتكلم عنها كده!!! - وانا مش قصدي اللى جه فى خيالك المريض ده.. انا اقصد انها شخصية جامدة انها تأثر عليك بسرعه كده - ااااه ان كان كده معلش.. - ها وناوى على ايه هتتقدم لها ولا هتعمل إيه؟! - عايز ادى لنفسى فرصه شويه لحد مااتأكد من مشاعرى ...وهى كمان تعدى أزمتها النفسية دى عشان تقدر تاخد قرارها براحتها إياد بإعجاب : عين العقل ياصاحبى.... التقط كأس عصيرة فاخذ منه بضع رشفات ثم وضعه امامه والتفت نحو اياد الذى شرد مستغرقا فى التفكير صاح معتصم بمرح: انت ياأخينا...انت جايبنى تسمعنى صمتك؟!!! ماتقول ايه اللى مضايقك ... هى مصر لحقت تضايقك بسرعه كده؟!! تنهد إياد ثم قال : فاكر البنت اللي كنت حكيتلك عليها زمان؟!! اومأ برأسه ايجابا قائلا: طبعا ودى حكايه تتنسى دا انت فضلت سنه منكد علينا بسببها ايه انت قابلتها ولا ايه؟!!! تقلصت ملامحه وقال بضيق: أيوة... طلعت بتشغل معانا في المستشفى.. اتسعت دائرة عينى معتصم وصاح: معقول؟!! مين ياترى؟!! تردد إياد فى ذكر اسمها فهتف معتصم بفضوول: ماتقول ياابنى انت هتحكى بالقطارة؟!!! همس إياد بحزن : علياء القاضي... ازدادت حيرته ورفع حاجبيه بذهول وقال: مش معقوووول؟!!!! لا أكيد فى حاجة غلط رنا إليه بعدم فهم قائلا: هو ايه اللى مش معقول؟! معتصم بجدية: أصل البنت المستهترة اللى انت حكيت لنا عنها مستحيل تكون دكتورة علياء!!! دى انسانه خلوقة جدا جدا ومحترمة جدا وكل المستشفى تشهد بكده من يوم ما اشتغلت .. اياد باصرار: بس هى فعلا..انا مش هتوه عنها يامعتصم - يبقى فعلا اتغيرت وربنا هداها زى مااختك كانت بتقولك بس انت بعنادك ما صدقتش - مش قادر انسى يا معتصم!!! كل اما اشوفها افتكر اللى حصل زمان...مش مقتنع انها اتغيرت ... معتصم: لا معلش بقى دى شهاده لازم أقولها انها شخصية ملتزمة ومحترمه فوق الوصف لدرجة انى فكرت اتقدم لها وفعلا خليت دكتورة تانيه اتوسطت بينى وبينها بس هى رفضت بطريقه شيك وقالت ان والدتها تعبانه ومش بتفكر في ارتباط دلوقتي تجلت الغيرة والغضب على ملامح إياد الذى سدد نحوه نظرات مغتاظه فهتف معتصم بمرح: ايه ياعم انت؟! انت هتاكلنى ولا إيه؟! ده كان مجرد اعجاب بأخلاقها وأدبها مش أكتر وكل واحد راح فى حاله ثم أردف بنبرة استفزازية: لكن فى واحد تانى هيموت عليها وعمال يحوم حواليها خليك انت حابس نفسك فى اللى فات وضيع عليك اللى جاااى إياد: قصدك الى اسمه أمجد؟!. - اهاااا ....ماانت واخد بالك أهوه...بس هى بصراحه بتعامل معاه بمهنيه وبتصده بالذوق والأدب انسى اللى فات يااياد وخليك فى اللى جاى أحسن .... عاد اياد لشروده مرة أخرى محاولا التوفيق بين طرفى الصراع داخله قبل أن يستأذن من صاحبه ويغادر المكان بوجه عابس.... 💞💞💞💞💞💞 فى الصباح ذهبت زينه برفقة هاجر إلى الشركة التى ستعمل بها همست زينه بتوتر: تفتكرى هيقبلوا يشغلونى انا خايفه يرجعوا فى كلامهم طمأنتها قائلة بحماس: ماتخافيش انا كلمت المهندسه شيرين عنك وعن شغلك ووعدتنى انها هتشغلك هى حد محترم أوى وبتشجع الشباب ان شاء الله اول ما هتشوف شغلك المميز ده هتوافق على طول ده كفايه تشوف فستانك التحفه ده بجد يازينة انتى عبقريه تصميمات وانا متأكده انها هتشغلك... زينه برجااااء: يسمع منك ربنا وبعد مده قصيرة دخلت زينه لمقابله المهندسة شيرين المسئولة عن التصميمات فى الشركة والتى أعجبت بأفكارها الجديدة وتصميماتها المبتكرة شيرين: وااااو التصميم ده ممتاااااز بأقصى درجة ومبتكر جدا أول مرة أشوف ميكس بدوى بالروعه دى هتفت زينه بسعاده: متشكرة جدا لذوق حضرتك وقفت شيرين بحماس وهى ممسكه بورقه التصميم قائله: تعالى معايا يا زينة.... تبعتها زينة حتى وصلت لمكتب المدير التنفيذى للشركه وجهت شيرين حديثها لسكرتيرة مكتبه قائلة: بلغى مستر عمر انى محتاجة أقابله حالا رفعت السكرتيرة سماعه الهاتف على الفور وأخبرته فسمح لها بالدخول التفتت نحوها قائلة بابتسامة مشرقة: تعالى معايا يازينه.. دلفت شيرين ومن خلفها زينة إلى مكتبه استقبلهما بابتسامة خافته قائلا: أهلا وسهلا يا مهندسه شيرين واهلا بالاستاذة اتفضلوا جلست زينه وهى تشعر ببعض التوتر عمر: انتى جديده معانا فى الشركة يا آنسة؟! رفعت عيناها إليه لتجيبه وما إن وقعت عيناها عليه حتى ألجمها الارتباك واتسعت مقله عينيها فاتجهت ببصرها الى إسمه المدون أعلى مكتبه فزاد توترها وقلقها فهتف متعجبا: مالك ؟!!...انتى كويسه!! أومأت برأسها دون كلام فرمق شيرين بنظرة مستفهمة فأجابت بحماسة : دى مهندسه زينة أول يوم ليها النهارده بس بجد شغلها فوووق الرائع وانا اختارت تصميم رائع ليها لعبايات الاستقبال والمناسبات هيجمع بين الفخامه والثراث البدوى اتفضل.... انا هتراهن عليه السنه دى أننا هنملك بيه السوق التقطه من بين يديها وطالعه باهتمام وهو يختلس النظر إلى زينة التى كانت تبدو مضطربة للغاية هتف بإعجاب: ليكى حق يا شيرين التصميم ممتاز جدا... تسلم ايدك ياآنسة زينه تمام انتى من النهاردة معانا فى الشركة وأنا دلوقتي هكلم الشركة اللى احنا متعاقدين معاها وابعتلهم التصميمات دى ولو نالت اعجابهم هيكون ليكى مكافأة كبيرة ان شاء الله.. كانت تطالعه فى صمت وريبه فأحس بغموض تلك الفتاه ثم أردف متسائلا بحيرة: انتى كويسه ياباشمهندسه؟!! اجابته بتوتر: أيوة...يافندم!!! وقفت شيرين استعدادا للمغادرة وقالت: نستأذن احنا يافندم أجابها بهدوء: اتفضلوا ...... غادرتا غرفه مكتبه وبقى هو مندهشا لأمر تلك الفتاة المثيرة للدهشة ....... 💞💞💞💞💞💞💞💞 فى المستشفى تفاجأت به أمام مكتبها يطالعها مبتسما ابتسامته الجذابة على غير عادته فمنذ عودته لم يبتسم لها قط إلا على نحو السخرية والاستهزاء... استقامت واقفة عند رؤيته وهمست بدهشة: دكتور إياد!!! اتفضل حضرتك.... تقدم نحو المقعد المجاور لمكتبها فجلس عليه ثم قال بهدوء: ياترى النهارده اجازة برده ولا معانا؟! - لا مع حضرتك مش أجازة... - تمام...فى عملية جراحية هتتعمل النهاردة الساعه واحده وعايزك تحضريها انتى والدكتورة هويدا... - ده شىء يشرفنا يادكتور... بدى عليه بعض التوتر لكنه لم يتكلم فوقف ثم خرج وهو يشعر بضيق شديد فلم يكن هذا مقصده عندما دخل مكتبها ....لماذا توقفت الكلمات على شفتيه ولم يخبرها بما أراد قوله؟!! نما لديه شعور الضيق أكثر حينما لمح أمجد يخطو نحو مكتبها ولمعه العشق فى عينيه تفضحه فشعر بغليان الدماء في عروقه غيظا وغيرة.... جعلته يلتفت نحو مكتبها مرة أخرى مندفعا والغضب يغزو ملامح وجهه بشدة كانت تستشيره فى أعراض أقلقتها قد ظهرت على والدتها حين اقتحم حديثهم بفظاظه صارخا : هو حضرتك جايه تشتغلى ولا جايه تشغلينا بالست الوالدة؟!!!! لو مشغوله أوى بيها تقدر. تقعدى جنبها فى البيت وتيجى واحده بدالك تشوف الشغل... اتفضلي على وحده الغسيل الكلوي تحت مع هويدا.... ترقرق الدمع من عينيها وانحدر سائلا على وجنتيها وارتجفت بقوة ولم تستطع الكلام..... بل قامت من فورها مغادرة الغرفة بعد أن رمته بنظرة عاتبة مشوبة بالانكسار.. صاح فيه أمجد وهو يستشيط سخطا : إيه الاسلوب ده يادكتور؟!! دى مش طريقة تعامل أبدا...دى دكتورة مش واحدة شغاله عندك في البيت؟!! قضب جبينه وسدد نحوة نظرات حانقة هاتفا: حضرتك هتعلمنى اتكلم ازاى ولا إيه؟!!! الزم حدودك معايا من فضلك... وبعدين انت ايه اللى دخلك بينا دى دكتورة .و انا رئيس القسم اللى هى شغاله فيه حضرتك بتتكلم بأى صفه؟!!!! زمجر أمجد وثارت ثائرته: أنا غلطان انى مارضتش اكلمك قدامها واحترمتك لكن واضح انك انسان قليل الذوق مع الكل...وان كان على الصفه فاللى سيادتك ماتعرفوش ان والدى من اكبر المساهمين فى المستشفى دى يعنى أنا هنا من ملاك المستشفى وقريب جدا هتكون إنت برره المكان ده.... ضحك إياد ساخرا وقال: روح العب بعيد ياشاطر اداره المستشفى فضلت ست شهور تتفاوض معايا عشان اقبل آجى هنا. ...و على العموم قبل ما الاداره تبلغنى انها استغنت عن خدماتى( وده مش هيحصل ) هكون وقتها عندى مركزى الخاص ثم اردف مستفزا اياه :وهتكون علياء أول دكتورة معايا فيه... انهى جملته وهو ينظر إليه بضغينة وغضب ثم غادر الغرفة بثبات وهدوء ينافى ما بداخله من ضجيج و صخب.... تمتم أمجد من بين اسنانه بغيظ: انسان مغرور ومريض..... 💞💞💞💞💞💞 ذهب سعيد لمنزل علىّ فى زيارة هدفها الاستفسار عن نيته إعادة هبة لعصمته من عدمها فهو على يقين ان هناك شىء غريب يحدث...... لكن عند وصوله سمع ناقشا حادا بينه وبين والدته وصل لحد الشجار... لم يمض دقائق قليلة من وقوف سعيد مترددا فى الدخول حتى رأى عليا خارجا من منزله ووجهه يغزوه الغضب والنقم ،مسرع فى خطاه بعيدا فلحق به وناداه فالتفت إليه على متسائلا : خير يا دكتور سعيد؟! أجابه بهدوء: كنت عايز اتكلم معاك خمس دقايق.. استدار إليه وهتف: اتفضل ... سعيد: أنا عايز أعرف انت غيرت كلامك ليه اللى قولته فى قعدة الرجالة؟!! انت قولت انك مش هترجع هبه تانى؟! رجعت في كلامك ليه؟! زفر بقوة ثم قال بصرامة: انا لسه عند قولى وماليش دعوة بكلام الحريم ده... انا راجع المنصوره لمراتى وبنتى و مش مسئول عن الكلام اللى أمى راحت قالته من دماغها عن اذنك ثم تركه وانصرف ولم يدع له مجالا للرد... أشرقت البسمة بقسمات وجهه واطمأن أن الأمر سيمضي على نحو يرضيه بعد امتناع علىّ عن الرضوخ لأمر والدته المتسلطة.... فقرر الذهاب سريعا لوالدها لمحاولة إقناعه بالموافقة على زواجه منها وبعد محاولات كثيييييرة لإقناعه بدأ يستجيب له خاصه بعد علمه بقرار علىّ بعدم التراجع عن أمر طلاقها وهروبه مرة اخرى إلى المنصوره فلم يجد أمامه حل الا الموافقة فبقاء هبه فى المنزل يعنى استمرار التشاحن والشجار فى البيت فزوجته تكره هبه بشده ولا تطيق بقاؤها فيه..... كما أن سعيد أغراه بأنه سيتحمل تكاليف الزواج كاملة ولن يتكبد هو أى شىء فأحس عبد التواب انها صفقه رابحه وخاصه بعدما حكمت له الجلسه العرفيه بالكثير من الغنائم التى سيلتهما وحده بعد زواجها الغير مكلف على الاطلاق..... 💞💞💞💞💞💞💞 فى الأسكندرية هاجر بتوتر: بتقولى ايه يا زينه؟!!! معقول عمر ده يبقى ابن عمك؟!!! اجابتها زينه وهى تشعر بالخوف: شوفتى الحظ؟!! أنا مش هروح الشغل ده تانى ومن بكرة هدور على شغل فى حته تانيه وكويس انى اعتذرت من المهندسه شيرين وجبت التصميمات بتاعتى. تانى هاجر بقلق: طيب ما ده هيخليهم يشكوا فيكى ويدوروا عليكى ..... وخصوصا انك بتقولى انك قلقتنى وبان عليكى الخوف لما شوفتيه... تنهدت زينة بأسى وهتفت: أنا تعبت!!! ومش عارفه أعمل ايه؟!! وبدون إرادة منها تذكرت معتصم ... كم كان وجوده يشعرها بأمان لا حدود له...لكنها تخشى عليه بشدة ولا ترد اقحامه فى ذلك الأمر.... لكنها لا تدرى أنه أصبح رغما عنها فى دائرة الخوف وسقوطه بات وشيكا فى ايديهم....... وفى اليوم التالى صاح عمر بضيق:. يعنى ايه مشت وسابت الشغل؟!! شيرين: ده اللى حصل يافندم بعد ماخرجنا من عند حضرتك امبارح بلغتنى انها مش هتكمل وسحبت تصميماتها ومشت ضيق عينيه وبدأ يفكر ثم قال: هاتيلى كل بيانات البنت دى....شغلها ممتاز وهنخسر لو اتعاقدت مع شركه تانية...... إجابته بحماس: حاضر يافندم.... خرجت من مكتبه لدقائق ثم عادت حاملة لورقة بها كافة بياناتها والتى فشلت زينة فى محوها بعد ما سجلتها الموظفه على قاعدة بيانات موظفى الشركة التقطها عمر من بين يديها ..وبدأ يقرأها بإهتمام وبدأ يظهر على وجهه الصدمة والحيرة رفع وجهه قائلا: اتفضلي انتى دلوقتي يا باشمهدسه وانا هتصرف... - اوك عن اذنك.. وما إن غادرت الغرفه حتى التقط هاتفه وطلب أحد الاشخاص ليطلعه على هذا الأمر الجديد ويستفهم عن سر هذه الصدفة الغريبة 💞💞💞💞💞💞💞 فى منزل عبد التواب كانت هبه تعد طعام الفطور بينما احتدم النقاش بين أبيها وزوجته... والتى كانت تصرخ بغيظ: يعنى انت وافقت خلاص على الدكتور سعيد؟!!! عبد التواب بغضب: فرصه وجاتلنا بعد ابن اختك ماغدر بينا وهرب .... حميده باستفزاز: هنعمل ايه؟!! لو كانت بنتك عدلة كان فاته هيموت عليها زى ماهو هيموت على مراته التانيه لمحت خروج هبه حاملة أطباق الطعام فرمقتها بنظرة اشمئزاز وهتفت قاصدة إثارة غيظها: بنتك محدش يتحمل يبص فى وشها أصلا ربنا يصبرنا على ما بلانا.... اجابتها هبه بانكسار: الله يسامحك .... أنا فى الآخر اللى طلعت غلطانه مش ابن اختك الخاين صرخت حميده: اكتمى نفسك يابت انتى انا مش طيقاكى جتك القرف وانتى فقر زى البومة له حق علىّ يسيبك ويهرب أى واحد بيفهم هيعمل كده!!! صرخت هبه باكية بقهر: حسبي الله ونعم الوكيل التفتت حميده لزوجها وصرخت: شايف بنتك وقلة أدبها وكمان بتدعى عليا وانت واقف ...يعنى لا احترمتنى ولا حتى محترمة وجودك ؟؟!!! ناقص تضربنى قدامك بالمرة.. غلى الدم في عروقه واتجه صوب هبه بغضب ولطم وجهها وهو يصيح: الظاهر انى ماعرفتش أربيكى يابنت ال........ حميده بكره وغل: بص ياعبد التواب ياأنا يا هى فى البيت ورحمة أمى ماهقعد هنا طول مابنتك فيه لما تبقى تتجوز وتغور في داهية ابقى ارجعلك تانى..... قطع شجارهم صوت جرس الباب هتف عبد التواب: هروح أشوف مين جاي لنا الساعة دى فتح الباب فوجد سعيد عبد التواب بدهشة: سعيد؟!!! اتفضل سعيد: ازيك يا حاج....انت نسيت انى قولتلك انى هاجى. اسلم على هبه قبل ما اسافر... عبد التواب : اه ماتأخذنيش ياابنى نسيت والله تعالى افطر معانا سعيد: متشكر...سبقتك - طيب اتفضل اقعد وانا هنادى هبه بعد دقائق خرجت هبه وعينيها يظهر فيها أثر البكاء رنت إليه قائلة بصوت مختنق: ازيك ياسعيد - الحمدلله.. ازيك انتى ياهبة اجابته وهى تقاوم البكاء: الحمدلله ... بقى سعيد يتطلع إليها بتمعن فلاحظ إحمرار خدها فعلم أنه تم ضربها مرة أخرى فتقلصت ملامحه غيظا وهمس بحنو: إيه اللى حصل ياهبه؟!! مين ضربك على خدك كده؟!! مرات أبوكى؟! اجهشت باكية وحركت رأسها نفيا سألها: أبوكى...طيب ليه؟! خرج صوتها محملا بالضغف والعجز : بسببها... ربنا ينتقم منها...مش طيقانى فى بيت أبويا دخل عبد التواب فى هذه اللحظة وقال بكل جفاء: تروح وترجع بالسلامه يا دكتور!!! حاول سعيد السيطرة على انفعاله ونظر له بهدوء مصطنع قائلا: ليا عندك طلب ياحاج ومش عايزك تكسفنى ....فى الحقيقه هو مش طلبى ده طلب الحاجه عايدة - خير يادكتور!!! - أمى عايزة هبه تقعد معاها لحد ماأرجع بإذن الله على معاد الفرح ثم أردف محاولا إضفاء شىء من الإقناع على كلامه أصلها تعبانة ومش بتبطل عياط من يوم ما كانت هنا وقالت لى استسمحك توافق... بقى عبد التواب صامتا مدعيا أنه يفكر ثم تنحنح قائلا: ماشى عشان خاطر الحاجة عايدة بس... وهو فى داخله سعيد بهذا العرض بعد تهديد زوجته بترك المنزل فالحل الوحيد هو رحيل هبه لخالتها وبهذا يستريح كل الأطراف تهلل وجه سعيد وهتف بفرحه: ألف شكر ياحاج والتفت نحها قائلة: هاتى هدومك يلا وانا هوصلك قبل ماامشى... التفتت نحو أبيها تستأذنه بعينيها فأومأ إليها بالموافقة فقامت من فورها وأعدت حقيبه ملابسها تحت مرأى زوجة أبيها الحاقدة تقدم سعيد وحمل الحقيبه من يديها وهمس يلا ياهبه سبقها بالخروج وهى من خلفه حتى وصلا إلى البيت فتح الباب وقال مبتسما: ادخلى ياهبة ولجت وهى تستشعر الخجل منه فهى تعتقد انه تقدم لخطبتها شفقه عليها ومجاملة لها بعد أن تهورت بطلبها دون تفكير تحت سحر معاملته الحانية لها التى لم تألفها قط أعقبها الدخول ووضع حقيبتها على المنضدة والتفت إليها قائلا: اقعدى يا هبه واقفه ليه؟! كانت تفرك يديها من التوتر لكنها تشجعت ورفعت عيناها إليه ثم غضتها أرضا قائلة: مش عارفه أقولك ايه يا سعيد أنا عارفة إنك عملت كده عشان صعبت عليك.... أوعدك انى مش هخليك تندم على المعروف اللى عملته فيا ده أبدا وانى هعيش طول عمرى خدامة تحت رجليك... أوجع قلبه احساسها بالانكسار والهوان فهتف بها: ارفعى راسك يا هبه وانتى بتكلمينى ... رفعت رأسها فتقابلت أعينهما فحدق فى عينيها بلهفة قائلا: أولاً أنا ما طلبتش ايدك عشان صعبانه عليا وكل دى تخاريف فى دماغك وأنا مش هكون مبسوط لما تعيشى خدامة ....انتى مش خدامة لحد... أنا عايزك تكونى مراتى وحبيبتى وأم ولادى إن شاء الله... توردت وجنتيها واتسعت دائرة عينيها وفاضت بالدمع وكأنها غير مصدقة لما سمعته للتو ... أيمكن أن تكون غالية عنده لهذا الحد؟!! فستأنف حديثه قائلا والبسمة تزين محياه: هتوحشينى....أشوف وشك بخير.. تسارعت نبضات قلبها إثر كلماته التى تنبض عشقا والتى لم تصل مثلها إلى أذنيها من قبل فتبسمت رغم كل مايعتريها من أحزان وهمست: تروح وترجع بالسلامة... _ الله يسلمك خرجت عايدة من غرفتها والتى لازمتها عمدا لتتيح لهم فرصة للحديث ابتسمت بسعادة : الحمدلله انك جيتى ياحبيبتي وأقبلت عليها محتضنه إياها ابتسم فرحا وقال: كده هسافر وقلبى مطمن هتفت عايدة بحنان: بالسلامة ياضنايا ربنا يكفيك شر طريقك... 💞💞💞💞💞💞 فى شركة الجمال هتف هانى: هااا...ايه الجديد مع الدكتور معتصم ؟! احد رجاله: ولا حاجه يافندم ...كله تحركاته طبيعيه طول الكام يوم اللي فاتوا... هانى: يعنى ما قابلش زينة؟!!! ولا هى جاتله؟! اجابه: لا من يوم ما كانوا سوا في شقتها وبعدين تاهوا من الرجاله ومن بعدها ماظهرتش معاه.... ضيق عينيه وأخذ يفكر ثم تبسم ابتسامة خبيثة قائلا:. يبقى أكيد قاعدة عنده فى الشقة قطع حديثه رنين هاتفه فأجاب بضيق: أيوة ياعمر اخبار الشغل إيه؟!! عمر: ...................... اصابه الذهول وصرخ بعدم تصديق: مش معقووول..فى اسكندريه؟!!!!! هاتلى عنوانها بسرعة..... لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن فى المستشفى حاولت تجاهله لأيام منذ حديثه الفظ معها أمام الدكتور أمجد وقررت أن تتحلى بالشجاعة فى مواجهته وألا تسمح له بتجاوز حدوده معها بتوبيخها والتقليل من شأنها أمام زملائها مرة أخرى دلفت هويدا فرأتها واجمة فسألتها: مالك يا علياء ضاربه بوز ليه على الصبح كده؟! انت لسه زعلانة من اللى حصل؟! زفرت علياء بحزن وأجابتها: أنا حياتى مليانه ابتلاءات ومش حمل االى بيعمله فيا ده؟!! تعرفى لولا عملية ماما كنت سيبت المستشفى دى... بس دكتور أمجد وعدنى. ان المستشفى هتقدم لى تسهيلات في الدفع غمزت لها هويدا بخبث ثم قالت: ماتسيبك بقى من إياد شكله مش هينسى وركزى مع أمجد ده هيموت عليكى تصلبت ملامحها واصابتها الدهشة وهتفت : عليا أنا؟!!! _ أيوة عليكى معقول كل ده ماخدتيش بالك؟! ولا عنيكى مش شايفة غير بسلامته... انا لو منك ارمى طوبه اياد ده خالص وخليكى مع امجد كفايه انه غنى ومرتاح جدا جدا وهيبقى ليكى وزنك هنا في المستشفى لو اتجوزتيه هزت راسها نفيا وهمست: لا ... أنا مش حاسه ناحيته بأى انجذاب _ عشان سيادتك حابسة نفسك فى سجنه وسايباه رايح جاى يبهدل فيكى ويحرجك بكلامه..خليكى كده لما تفوقى على يوم تلاقيه خطب واتجوز كمان وانتى لسه على أمل ينسى ويرجعلك... شردت بملامح عابسة فهى تتفق بعقلها مع صديقتها لكن قلبها اعلن تمرده وتمسكه بذلك الحب الميؤس منه للنهاية قامت لتغادر الغرفه لشعورها بالاختناق وتوجهت نحو استراحة المشفى لتناول بعض القهوة ربما تحسن حالتها بعض الشيء وهى لا تعلم شيئا عن وجوده هناك فى هذا التوقيت.. لمحته جالسا على أحد المقاعد يتناول فطوره فتجاهلته وأولته ظهرها وجلست تنتظر وصول قهوتها كان أمجد قد تبعها الى الاستراحه حتى يتثنى له محادثتها بعيدا عن عيون ذلك المتعجرف لكنه فوجئ بوجوده فلم يهتم لذلك وتعمد مضايقته فذهب نحوها مبتسما واياد يستشط غضبا فقد خيل إليه انهما تواعدا للمجيء هناك أمجد مبتسما: صباح الخير يا دكتوره علياء؟! بادلته بابتسامة مصطنعه وهمست: صباح الخير يا دكتور أمجد: تسمحى لى اشرب قهوتى معاكى فى موضوع بخصوص عملية والدتك عايز أبلغك بيه إجابته على الفور: طبعا اتفضل..واردفت بلهفة خير فى جديد بخصوص العملية؟! _ أيوة الدكتور عبد الخالق اللى هيعمل العملية اتصل بيا من شويه وبلغنى إنه هيتأخر شويه فى نزوله لمصر فى مستشفى استضافته هناك واحتمال يتأخر شهرين عن ميعاده تقلصت ملامحها بحزن وقالت: طيب وبعدين هنعمل ايه؟!! ممكن نشوف دكتور غيره... _ أنا شايف اننا نتابع معاها بالعلاج ولو الوضع مستقر نستناه انا بثق فيه جدا وهو من أفضل الدكاترة اللى ممكن تعملها... _ اوك ...اللى فيه الخير يقدمه ربنا... صمت وبقى يتأملها لبرهه فأحست بالحرج ومن خلفها عيون تتابع نظراته لها بغيظ شديد.... تناولا القهوة ثم أستأذنته للمغادرة لمباشرة عملها لحق بها إياد وهو يتنوى معاقبتها بشدة ما إن وصلت مكتبها حتى استدعاها لمكتبه طرقت الباب فسمح لها بالدخول دلفت إليه بوجه خالٍ من التعبير وقالت بجدية: أيوة يادكتور حضرتك طلبتنى؟! طالعها ببرود مصطنع ثم قال بهدوء: اتفضلي اقعدى يا دكتوره.... تقدمت ببطء نحو المقعد المجاور لمكتبه ثم جلست بدون كلام أطال السكوت فاحست بالضيق من تعمده اثاره غيظها فهتف بصوت لا يخلو من الإنفعال: حضرتك هتفضل ساكت ؟! فى حاجة ولا أقوم؟!!!! رفع حاجبه بدهشة من تماسكها أمامه ثم صاح: بتهيألى شايفه انى براجع حاله اصبرى ؟!! ثم أردف بصيغه آمرة: انا عايزك فى موضوع برة الشغل...عايز أقابلك فى اى مكان برة النهارده تخللتها مشاعر الحيرة الشديدة ترى ماذا يريد منها خارج إطار العمل اجابته بنبرة حازمة: متأسفة يادكتور أنا مش بقابل حد برة المستشفى!! رمقها بنظرة عدم تصديق ثم تعالى صوت ضحكاته الساخرة بطريقه أثارت غيظها ثم صاح: تصدقى ضحكتينى.. وده من إمتى إن شاء الله؟!! دا انا الوحيد هنا اللى عارف تاريخك المشرف واخلاقك العاليه..... انهمرت الدموع على خديها وأحست بالمرارة والأسى وخارت كل قواها التى كانت تعدها لمواجهته فتح درج مكتبه وأخرج ورقة ما وقربها إليها وهو يقول: اتفضلي الورقة دى تخصك... مدت إليها يدها ملتقطه اياها بفضول وبدأت فى قرأتها... أحست وكأنها اصيبت بماس كهربى فور قرآتها وتبينت انها ورقه زواجها العرفى من فارس ابتلعت ريقها بمرارة والتفتت إليه باكية فوجدت ابتسامة نصر تعلو ثغره وهو يرجع بظهره للخلف مستندا بأريحية على مقعده وهو يقول: دى أمانه كانت معايا وقلت لازم أوصلهالك وبصراحة الورقة دى عزيزة عليا جدا وهونت عليا حاجات كتير أوى... ثم أردف بنبرة حادة: تعرفى ساعات كتير لما بحس بحنين ليكى كنت بطلع الورقه دى وأفضل أبص فيها كتير أوى لحد مااحس انى ارتحت وانى تاعب قلبى على واحده ماتستاهلس.... واكيد أى حد هيبعد عن واحده زيك لازم يرتاح انت........ قاطعته صارخه بوهن شديد: اششش كفايه بقى حرام عليك... معدتش قادرة....حس بيا.أرجوك . أنا دفعت تمن غلطتى دى ميت مرة أنا كان عندى أمل لما رجعت إنك تفهمنى وتسامحنى ..لكن دلوقتي كل اللى بترجاك تعمله انك تسيبنى فى حالى سيبنى أعيش يااياد ليه بتموتنى بالبطىء معندكش فكرة انا اتعذبت قد ايه السنين اللى فاتت وقلت اكيد ده عقاب ربنا ليا جاى تكمل عليا ليه؟!! انسى كل اللى حصل وعيش حياتك وسيبنى انا كمان أعيش حياتي أرجوك... كل ما تبادر إلى ذهنه فى هذه اللحظه انها تقصد أمجد بكلامها فهتف فيها بانفعال: خلاص تقدرى تتفضلى. دلوقتي مع السلامه ...واوعدك انى هعمل بنصيحتك دى..... 💞💞💞💞💞 حاول معتصم الاتصال بها أكثر من مرة ولا فائده سأله سعيد بدهشة: ايه ياابنى مالك ماسك الفون من الصبح ولا بتكلم حد؟!! تنهد بقلق قائلا: مابتردش عليا بقالها يومين أنا هتجنن بفكر أسافر لها سعيد : لدرجه دى شغلتك؟! معتصم بقلق: ايوة مش عارف ليه قلقان عليها من امبارح وقلبى مش مطمن سعيد: ربنا يطمنك عليها..انا لو مكانك أروح أجيبها واكتب عليها وتبقى تحت عينك بدل القلق ده... شردد لثوان ثم قال: انا فعلا هعمل كده ولو ما ردتش هسافر لها بكرة اسكندريه ومش راجع الا وهى معايا أعاد الاتصال بها على أمل أن تستجيب مرة بعد مرة بلا كلل حتى سمع صوتها أخيرا : السلام عليكم... فتعالت نبضات قلبه تزامنا مع صوتها عبر الهاتف: وعليكم السلام.. ايوة يازينة انتى فين؟!!! ليه مش بتردى على طول؟!! قاومت مشاعر قلبها وتصنعت الجفاء وقالت بحزم: حضرتك عايز حاجه؟! ايه سبب الاتصال؟!! أصابته الصدمه من طريقتها الجافة فى الحديث وصاح مستنكرا: سبب الاتصال؟!! انتى بتردى عليا بطريقة ناشفة ليه كده؟! زينه بحده مصطنعه: حضرتك عايز ايه بالضبط انا مفيش بينى وبينك حاجة عشان ارد عليك اصلا وان كان على الفلوس اللى ادتهانى والعلاج كلها شهر ولا اتنين وابعتلك حواله بيهم فى البريد صرخ بها بانفعال شديد : فى ايه يا زينه؟! صوتك مش مريحنى؟! انتى مفكرة أما هتعملى كده مش هفهم انك واقعة فى مشكلة؟!! قولى من فضلك ايه اللى حصل؟! تعجبت كيف تنبأ بهذا الأمر ولم تنطلى عليه خطتها لخداعه كى يبتعد عنها ويسىء الظن بها فتلجلجت وابتلعت ريقها بصعوبه وهمست بصراحه أنا كدبت عليك أنا مش هربانه من اللى خبطونى بالعربية أنا هربانه من أهلى عشان رفضوا يجوزونى اللى بحبه وانا دلوقتي معاه وهنتجوز انا اسفة انى كذبت عليك وعايزة اقولك انى مجرد ماهقفل المكالمه هرمى الخط وكمان غيرت عنوانى فماتتعبش نفسك ... معتصم: زينه انتى بتقولى إي.... لم تنتظر رده واغلقت المكالمه.. حاول الاتصال بها سريعا لكنها نفذت قرارها واغلقت الهاتف!!!! ضرب معتصم المكتب بقبضته غيظا فانتفض سعيد فزعا وصاح: ايه ياابنى سرعتنى.. إيه اللي حصل؟! صرخ بحنق: البنت دى بتلعب بيا انا متأكد ان كل اللى قالته دلوقتي كذب... بكرة هكون فى اسكندرية ومش هرتاح الا اما أعرف سرها إيه بالضبط خرج اياد من غرفه مكتبه قاصدا زياره مكتب سعيد ومعتصم لقضاء بعض الدقائق سويا لاحساسه بالضيق منذ حديثهما منذ قليل استقبله سعيد بالابتسام : أهلا اياد تعالى اتفضل وحشنى كتير ياراجل اياد : وانت كمان يا سعيد وحشنى أوى اخبارك ايه؟! سعيد: الحمدلله زى الفل اياد: ماشاء الله ملاحظ وشك باين عليه الفرحه احكيلى روى سعيد لهما قصته مع هبه وانه على مشارف الزواج بها بعد أشهر عدتها ابتسم له اياد بسعاده وقال،الف مبروك يا صاحبي فرحت عشانك... سعيد: يلا اول الغيث الحمدلله عقدتى اتفكت عقبالكوا التفت اياد نحو معتصم الذى كان شاردا للغاية ولم يشاركهم الحديث فهتف: هو ماله ده؟!!! مالك يامعتصم زى ماتكون قاعد فى عزا فى إيه ياابنى؟! اجابه سعيد: سيبه اصله واقع فى مشكله مع البنت اللى المفروض كان هيخطبها ..............وروى له ماحدث منذ قليل اياد بحيرة: البنت دى شكلها مش سهله وفيه وراها سر خلى بالك يامعتصم !!! معتصم بانفعال: نفسى اعرف ايه اللى مخبياه عنى يازينة؟!! غادر اياد غرفه صاحبيه ساقه الفضول لغرفتها فلم يجدها على مكتبها فتسائل قائلا : هى علياء اللى هتعمل العمليه دلوقتي؟!! اجابته هويدا: لا الدكتور محمد هو اللى هيعملها غلبه فضوله وتسائل مجددا: أمال علياء فين؟! - الدكتورة علياء استأذنت وروحت من نص ساعه لم تنتظر منه مزيدا من الأسئلة بل ألقت الاجابات فى وجهه مباشره عله يشعر بالذنب تجاهها مع بعض الغيرة فقالت أصلها خرجت من مكتب حضرتك ويادوب وصلت هنا كانت هتقع وحست بصداع وتعب والدكتور أمجد كشف عليها لقى ضغطها عالى وأصر يروحها بنفسه كانت على وشك الانفجار ضحكا عند ملاحظتها لملامحه المتشنجه وامتقاع وجهه قبل ان ينصرف همست هويدا متشفيه: أحسن...تستاهل دا انت راجل مفترى ... فى الأسكندرية وصل هانى لمقر شركة ابن عمه الذى استقبله بحفاوة عمر باسما: نورت اسكندريه يا هانى اجابه بتجهم : متشكر يا عمر... لا حظ عمر حاله الضيق الذى تعتريه فقال متسائلا: مالك ياهانى شكلك متضايق..أو قلقان؟!! هو إيه موضوع البنت دى؟!! هى فعلا اختك؟!! صاح به منفعلا: لا اختى ولا زفت دى واحدة نصابه جاية مفكرة انها هتعرف تضحك عليا ولما كشفتها ووريتها النجوم في عز الظهر هربت وجايه تلعب عليك من الناحية التانيه بس وشرفى ماهسكت لها وياويلها لما تقع تحت ايدى الكلبة دى.... ضيق عمر عينيه وشرد قليلا ثم التفت إليه قائلا: بتهيألى ان فيه حاجه غريبه ...مش زى ما أنت بتقول سأله بانفعال: حاجة إيه دى بقى ان شاء الله؟! عمر : اعتقد انها مش قاصدة زى ما أنت فاكر لأنها أول ما قرأت اسمى وشبهت على ملامحى واتأكدت خدت شغلها وهربت وكان واضح على ملامحها التوتر والخوف اجابه بعدم اقتناع : مش يمكن كانت قاصدة وده كله تمثيليه عملاها عليك... عمر بااعتر اض : ماافتكرش...يعنى هى هتيجى هنا برجلها عشان تلفت نظرك وتطاردها؟!! هتف هانى بغطرسة: على العموم ماتشغلش بالك انت بالحكايه دى وانا هتولى الموضوع ده بعد مده دلفت السكرتيرة الخاصة بعمر قائلة فى واحد برة بيقول اسمه كامل طالب يقابل الأستاذ هانى . اجابها هانى على الفور: خليه يدخل بسرعة... - اوك عاجلت بالخروج وفى غضون ثوان معدودة ولج رجل ويبدو على ملامح وجهه خيبه امل صاح هانى بفروغ صبر: هاااا طمنى ياكامل جبتوها؟!! قوس فاه وأومأ رأسه نفيا قائلا: لا يا باشا ...روحنا العنوان اللى سيادتك قولت عليه مالقنهاش موجوده انتفض هانى من مكانه غيظا وهو يصرخ: يعنى ايه مش موجوده؟! كامل: اللى كانوا ساكنين معاها بيقولوا انها سابت البيت امبارح ومش عارفين راحت فين... هانى بمنتهى الغضب: يابنت الل...... هاتوا. البنت اللى جابتها هنا بسرعة... ولجت هاجر اليهم بعد استدعائها من قبل سكرتيره عمر وهى متوترة ولديها رهبة من تلك المواجهة المخيفة حاولت التظاهر بالثبات وتوجهت ببصرها نحو عمر قائلة: أيوه يا فندم حضرتك تؤمر بحاجة؟!! سبقه هانى بالحديث بطريقة استجوابيه كمن يستجوب متهم بقسم شرطة : فين زينة يابت انتى؟! صعقت من طريقة حديثه الصادمة معها وتملكها الغيظ وهتفت: مااعرفش ... سابت البيت ومارضيتش تقول هتروح فين... وقف هانى بانفعال وتقدم منها بخطوات سريعة أصابتها بالهلع قبل ان يصرح فى وجهها بقوة: بقولك زينه فين؟! احسنلك تقولى وماتخلنيش استعمل معاكى طريقة مش هتعجبك.... اجابته باستفزاز: انت فاكر نفسك ظابط وقابض عليا ولا حاجه؟!! قولتلك مااعرفش راحت فين؟! زأر غيظا: أنا متأكد إنك عارفه مكانها ويستحسن تقولى .. اجابته بحده: ماقولنا مااعرفش ...مااعرفش لم يستطع ملك انفعاله فهوى بلطمة قوية على خدها وهو يصرخ: وشرفى لو مانطقتى لاندفنك مكانك انفجرت باكية وهى تحتضن خدها المتألم بشده من صفعتة الخاليه من الرحمة هرع إليه عمر مسرعا وهو يصيح بحنق : ايه اللى عملته ده ياهانى؟!!! مش مسموح لك تعمل كده فى موظفة فى شركتى وكمان فى وجودى!!!! لولا انك ابن عمى كان هيبقى لى تصرف تانى معاك لم يعره هانى اهتمام وحدق بها بنظرة شيطانية شرسه وهمس مهددا: لو خايفه على نفسك ياشاطرة يستحسن تقولى أصل انتى ماتعرفيش اللى بيقف قصادى ويتحدانى بتكون نهايته ايه؟! اخرج بطاقه من جيبه واردف: دى تليفوناتى لو مااتصلتيش النهارده صدقينى بكرة هتيجى بنفسك تبوسى الأيادى وتقولى كل اللى تعرفيه ثم القاه فى وجهها وغادر المكتب بكبر وعدم مبالاة.... انتحبت باكية بشدة وهى مازالت واضعة يدها على خدها وكأنها لاتصدق ماحدث للتو ولا تستوعبه اقترب منها عمر مشفقا وقال: انا بعتذر لك بالنيابة عنه يا هاجر وصدقينى الموضوع مش هيعدى بالساهل ولازم هخليه يجى ويعتذر لك عن اللى حصل التفتت اليه وهى تصيح باكية: انا مش عايزه منه حاجة خليه يسيبنى فى حالى بالله عليك انا واحده غلبانه و مش قده سألها بهدوء: انتى عارفه مكانها وخايفة عليها مش كده؟! على صوت بكاؤها عقب سؤاله وهتفت: والله العظيم مااعرف راحت فين؟! ليه محدش عايز يصدقنى؟!! انا روحت بالليل اطمن عليها واسألها هتعمل ايه؟ مالقتهاش ولقتها سيبالى ورقه بتقول انها مشت ومش هتعرفنى مكانها عشان محدش يتعرضلى ولو مش مصدقنى هروح حالا اجيب الورقه هى معايا في الشنطة وبالفعل غادرت ثم عادت بعد دقائق قليلة حاملة ورقه صغيره وضعتها بين يديه وهى تقول: اتفضل دى الورقه طالعها بسرعه ثم رفع رأسه إليها قائلا: امم بس هى قالت انها هتتصل بيكى لما تغير خط الفون؟! اجابته باقتضاب: لسه ما حصلش .... حاصرها بسؤاله: طيب نفترض لما هتتصل وتعرفى مكانها هتقولى؟!!! رمقته بحيرة ثم همست : لا...مش هبيع صاحبتى عشان هى مظلومه عمر: مين اللى قالك انها مظلومه مش يمكن بتضحك عليكى... هاجر: لا بعد ماشوفت ابن عمك اتأكدت ان كلامها عنه صح.. ثم أردفت راجيه: بالله عليك تطلعونى من الموضوع ده أهلى لو عرفوا انى اتورطت فى الحكايه دى هيبهدلونى..انا مكنتش متخيله ان ده كله يحصل... عمر بنبرة مطمأنه: ماتخافيش يا هاجر أنا هتصرف.. 💞💞💞💞💞💞 بعد. مرور أكثر من شهرين أبلغت عايدة سعيد بانتهاء أشهر عدة هبه وطلبت منه التعجيل بالحضور لاتمام زفافهما فى أقرب وقت وكان سعيد قد أنهى اعداد بيت الزوجية خلال هذه المدة فاسرع بالعودة فلم يعد يتحمل مزيد من الصبر والتمهل ........... استمرت علياء فى تجاهل إياد وعدم الاكتراث به فى حين استمرار اهتمام أمجد المتزايد بها مما أثار غيظه فقرر اعلان خطبته بإحدى قريباته ليجبر نفسه على نسيانها والخروج من عالمها كما طلبت منه.... فى حين انشغلت علياء بمتابعه والدتها والتحضير للعمليه الجراحيه بعد أيام قلائل ....... استمر هانى فى محاولة الوصول إليها فقرر مراقبه هاجر طيله هذه المده أملا أن ترشده إليها ولكن بلا فائدة ...... أما بالنسبة لمعتصم فكان الأمر بالغ السوء ففي خلال هذه الفترة فقد سافر الاسكندريه عدة مرات يحاول الوصول إليها بأى شكل لانها اختفت كقطعة ملح فى كوب ماء ولم تترك خلفها أى أثر... كان شديد القلق بشأنها ولا يدرى كيف الوصول إليها مما أثار جنونه وغضبه منها... ومما زاد الأمر سوءا اقتحام رجال هانى شقته مرتين خلال هذه الفترة لاستجوابه عن مكانها ولما يأسوا من معرفة أى معلومة عنها أوسعوه ضربا وتسببوا فى كسر أحد ذراعيه .... وفى صباح أحد الأيام استيقظ معتصم على صوت رنين جرس الباب قاوم آلام جسده من أثر الضرب الشديد الذى تعرض له وقام ليرى من القادم لزيارته القى نظرة على الساعة فوجدها الخامسه والنصف صباحا معتصم فى نفسه : ايه ده ياترى مين جاي دلوقتي؟! القى نظره من عين الباب ولم تصدق عيناه ما رأته فأسرع بفتح الباب متلهفا: زينه !!!!!!!! يتبع. .