قدر بلا ميعاد - الفصل 2 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قدر بلا ميعاد
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

*[☜رواية قدر بلا ميعاد🎀🌷 ]* *(part 4-5-6)* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏تابع قناة قناة موعد مع رواية 🎀🌷 في WhatsApp في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCLEIk5kg7Ce01NTR2X 🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦🟦 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن أرتجفت أوصالها عقب سماع جملتها الأخيرة وهتفت هبه بغير استيعاب: انتى بتقولى ايه ياراجيه!!! انتى اتجننتى يابت انتى؟!!! شوفتى (على) ازاى؟!!! أكيد واحد شبهه راجيه باصرار: لا هو أنا متأكدة...اسمعى الحكايه وانتى تعرفى... امبارح كنت فى عياده دكتور الاطفال اللى متابع حاله ابنى قعدت جنبى واحده معاها بنت عندها سنه وقعدت أنا وهى نرغى مع بعض وفجأة لقيت علىّ جوزك داخل العيادة وقعد جنبها وهى اللى قالتلى انه جوزها و اخد منها البت الصغيره وشالها على رجله طبعا هو ماعرفنيش عشان لابسه النقاب واللى خلانى أتأكد لما السكرتيره بتاعه الدكتور نادت على اسم البنت مريم على البسيونى مش معقول نفس الشكل ونفس الاسم وونفس الصوت حتى وكمان بيتشغل مدرس علوم ابتدائي زى حالات جوزك...... صرخت هبه وهى تضع يدها على رأسها: يااانهااار أسود. ...دا انا كده اتضحك عليا وراحت سنتين من عمرى بلاااااااش مشى وسابنى عشان اشتغل خدامه عند أمه حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا على انت وأمك ربتت راجيه على كتفها وقالت مواسيه : ماتقهريش نفسك يا هبه و احمدى ربنا ان مفيش بينكم عيال انتى تتطلقى منه الغشاش ده وان شاء الله ربنا يرزقك بكره بسيد سيده اجهشت ببكاء شديد وراجيه معها تواسيها وفجأة تذكرت سعيد فقامت من فورها وارتدت عبائتها وحجابها تعجبت راجيه فسألتها - راحه فين دولوقتى يا هبه؟!! أجابتها وهى تسرع نحو الباب راحه لسعيد ابن خالتى مفيش غيره هيقف جنبى لو روحت لابويا هيرجعنى عشان خاطر مراته القرشانه زى أختها.... أسرعت فى خطاها نحو بيت خالتها التى استقبلتها بالترحاب فارتمت هبه فى أحضان خالتها تبكى بشده وهي. تهذى : شوفتى اللى جرالى يا خالتى!!! سمع سعيد صوت بكائها بأسرع بالخروج من غرفته وسألها متلهفا لمعرفه ما أصابها: مالك ياهبه؟! ايه اللى حصل طمنينا كانت ما تزال متحصنه بذراعي خالتها فمسحت دموعها وابتعدت جالسه على الأريكة وقالت بصوت يغلبه البكاء: الندل الواااطى اللى مفهمنى انه مسافر بقاله سنتين طلع متجوز عليا وعايش في المنصوره مش مسافر ولا حاجه..؟ نظر سعيد ووالدته إليها بصدمه وصاحت خالتها( عايده) : ازاى يابنتى الكلام ده؟!! قصت عليهما ما سمعته من جارتها راجية صاحت عايده بذهول: معقول ده يا ولاد دا انا لا شوفت ولا سمعت عن حكايه زى دى؟!! التفتت إليه بنظرة متوسله: انا عايزاك تقف معايا يا دكتور سعيد. عشان خاطري..عايزه أطلق منه معدتش طايقه أفضل على ذمته ولا يوم بعد النهارده سألها بفضول: طيب انتى اتأكدتى من كلام راجيه ده؟! واجهتيه ؟!!! حركت رأسها نفيا وصاحت: لا انا يدوب سمعت منها الحكايه دي وجيت لكم على طول سكت لثوانى ثم سألها: طيب هو مش بيكلمك فى الموبايل ؟بيظهر عندك رقم ايه!! احابته: بيكلمنى على الماسنجر مش برقم..عامل حسابه فى كل حاجه حسبي الله ونعم الوكيل حك سعيد جبهته بكفه وشرد لثوان ثم قال: طيب كلميه وواجهيه شوفى هيقولك إيه؟!! عشان نطمن اننا مش ظالمينه تذكرت هبه انها لم تأت بهاتفها فقالت: نسيت موبايلى فى البيت هروح أجيبه بسرعه وآجى على طول... عايدة: روح معاها ياسعيد ياابنى عشان لو حماتها رجعت البيت مش هتخليها ترجع هنا تانى دى ست قويه ومابترحمش...... ............... فى غرفه زينة فى المشفى ساد الصمت بينهما مده كلاهما يفكر فى خطواته التاليه فاق من شروده وسألها: انتى فى سنه إيه دلوقتي؟! أجابته: انا المفروض انى اتخرجت أصلى عملت الحادثه بعد ما خلصت الامتحانات بيومين...ولسه مش عارفه النتيجه لحد دلوقتي معتصم: طيب أنتى تعرفى حد فى اسكندريه زينه: أيوة فى واحده زميله اتعرفت عليها كانت معايا فى الكليه لحد سنه ثالثه وبعد كده نقلت اسكندريه بس للاسف موبايلي راح فى الحادثه ارقام التليفونات واوراقى المهمه في البيت وطبعا مش هقدر أقرب من هناك اكيد مراقبين المكان.... ممكن ابقى ابعتلها رساله على الماسنجر انا فاكره الاكونت بتاعها.... معتصم: فى سؤال محيرنى وعايز اسألك عليه؟! قلصت ملامحها قائلة: سؤال إيه؟!! معتصم: ايه اللى خلاكى تفكرى فى الشغل ده؟!! ليه مااشتغلتيش اى حاجه تناسبك هزت كتفيها بقله حيلة: اللى كان قدامى وقتها البواب بتاع الڤيلا اللى ساعدنى اهرب هو اللى جابنى لعم صبحى وقالى انى ممكن خلال أسبوع اقبض الف جنيه وانا كنت محتاجه اى فلوس عشان اشترى موبايل واوصل لصاحبتى واهرب من هنا همس لها باشفاق: طيب يلا عشان تروحى على الشقه وما تعمليش فيها أى شغل ... وهديكى المبلغ اللى انتى عايزاه بس لما اطمن انك بقيتى كويسه وخفيتى خالص.... رمقته بحيرة شديدة وسألته بدهشة: أمال حضرتك هتروح فين؟! معتصم مبتسما: هروح اقعد عند واحد صاحبي...ماتشغليش بالك انتى المهم ترتاحى وخلال الفترة ده هعرفلك النتيجه وابلغك بيها.. اخفضت رأسها واخذت تفكر ثم رفعت رأسها بعدما اتخذ قرارها وهتفت: أنا متأسفه يادكتور مش هينفع اقعد فى شقتك ما يصحش.. الناس تقول إيه؟!!! إصابته الحيرة ماذا يفعل لمساعدتها فوجدها تحدق إليه بامتنان وارتسمت ابتسامتها الساحرة على شفتيها قبل ان تقول : أنت شهم أوى يا دكتور معتصم.. صراحه أول مرة أقابل فى حياتى حد كده...متشكرة على كل اللي عملته عشانى ربنا يبارك فيك تحاملت على نفسها وقامت محاوله المغادره وهى تقول: جميلك ده هيفضل فى رقبتي طول العمر... اوقفها متسائلا: ممكن اعرف هتروحي فين دلوقتي؟!! ظهرت الحيرة فى عينيها فهى لا تدرى أين تذهب؟! فاردف: طيب ايه رأيك اخدك لشقتك القديمه تاخدى هدومك واوراقك المهمه وتكلمى صاحبتك إجابته بخوف: بس انا خايفه يكون حد مراقب البيت ويشوفنا رمقته بنظرات قلقه فطمأنها بقوله: ماتخافيش يا زينه انا معاكى....⁦❤️⁩ .................... استدعاها إياد لمكتبه : وبعد دقائق استأذنت للدخول فسمح لها قالت علياء متسائلة بجدية: أيوة يادكتور حضرتك طلبتنى؟!! تعمد إهمالها وأبدى انشغاله بكتابه تقرير ولم تعيرها انتباهه ولم يكبد نفسه عناء حتى مجرد النظر إليها !!! أصابها الغيظ من جفاء معاملته فصاحت : حضرتك عايزنى ولا أمشى ؟!! ألقى القلم من بين يديه ورفع عينيه إليها بغضب صارخا: بتهيألى انا طلبت سيادتك يبقى اكيد عايز منك حاجه ممكن تسكتى عما اخلص التقرير. اللى فى أيدى.... زفرت بغيظ لكنها لم تتحدث وتقدمت نحو مكتبه ثم جلست على المقعد أمامه تتطالعه بتأمل فلانت ملامحها وتبسمت رغما عنها اصابه التوتر من نظراتها التى لاحظها فتعالت نبضات قلبه العاشق متمرده على أحكام انتقامه القاسية أغمض عينيه لثوان ثم زفر بقوة ورفع رأسه ناظرا إليها فوجدها مازالت تتابعه مبتسمه فقال باستفزاز: بتبصى لى كده ليه خير فى حاجه؟!! أشبه حد تعرفيه؟!! اختفت ابتسامتها وارتبكت بشده وتوردت وجنتيها لكنها استجمعت قواها وهمست : أيوة...تشبه واحد كنت أعرفه زمان بس للأسف معدش حاجه بتربطكم ببعض غير شبه الملامح والاسامى بس!!!!! تملكه الغضب بشده واحمر وجهه وكور يده وضرب بها مكتبه بقوة وصرخ: بتقولى للأسف؟!!!! كنتى عايزاه يفضل ساذج زى زمان عشان تفضلى تلعبى بيه وبمشاعره وتوهميه بالحب وانتى بتحبى واحد تانى؟!! اجابته باكية: كنت غلطانه وندمت واعتذرت .... ليه مش عايز تصدقنى؟!! ضحك ساخرا بلا مرح: اصدقك؟!! واحده بتتنفس كدب اصدقها ازاى؟!!! امممم وياترى عايزانى أصدق ايه يا دكتوره؟!! تكلمت والدمع يتساقط من عينيها بحزن: تصدق إنى بحبك!!!! صرخ فيها بغير تصديق: انتى ما بتعرفيش تحبى غير نفسك والفلوس وبس!!!! قاطع حديثه صوت رنين هاتفها فاصابها الذعر وأجابت مسرعه وماهى الا ثوان وسمعها تصرخ: ماما !!! قبل أن تغادر المكتب مسرعة!!! خلعت زيها الطبى وحملت حقيبتها وخرجت من المشفى بأقصى سرعه ثم توقفت محاولة ايجاد (تاكسي) يقلها للبيت وفجأة ....وجدته واقفا بسيارتة الفاخرة أمامها وقال بلهجه آمرة: اركبى بسرعه!!! وجدت نفسها تسرع إليه.. ركبت السياره وهى تشعر بالدهشة من تصرفه الغريب انطلق بالسيارة وقال بهدوء نفس العنوان القديم؟!! تقلصت ملامحها واجابت بأسى: لا ...العنوان شارع ........... .......................... وصلت هبه للبيت برفقه سعيد فوجدت حماتها تقف امام الباب وعينيها تبرقان غضبا لم تمهلها فرصه للتكلم فاسرعت نحوها وباغتتها بصفعه قوية على خدها وهى تصيح: كنتى فين يا ........ أحس بغضب شديد حتى أنه تمنى ان يفتك بتلك المرأة المتجبره فصرخ فيها: سبيها ونزع ذراع هبه من بين يديها ثم أسرعت هبه بالاحتماء خلف سعيد وهى تصرخ ربنا ينتقم منك انتى وابنك... جن جنون فتحيه واخذت تسبها وتلعنها وتحاول الوصول إليها لتضربها لكنها كانت متحصنه بسعيد ممسكه بقميصه كطفل مذعور يحتمى بأبيه!!! التفت إليها سعيد معترضا على ضعفها فهى صاحبه الحق فصرخ فيها: خايفه منها ليه اتكلمى....قولى اللى عرفتيه قاومت ضعف شخصيتها الناتج عن قسوة المعامله التى لاقتها طيله حياتها من زوجه أبيها ثم حماتها وقهرهم لها باستمرار تقدمت نحوها وصرخت : ابنك اللى مفهمنا انه فى السعودية طلع عايش هنا ومتجوز وعايش حياته وخلف كمان!!! ظهرت الصدمة على ملامح فتحيه واتسعت عيناها من الذهول وصرخت: انتى اتهبلتى فى عقلك يابت انتى؟! جبتى الكلام ده منين؟!! صاحت: واحده شافته وبلغتنى... تصاعدت حده غضبها وصرخت بهسييريا: واحده مين دى واجهينى بيها؟! صاح سعيد بها بحدة: ونواجهك انتى ليه...احنا هنواجه صاحب الشأن.... روحى هاتى الموبايل واتصلى عليه ونواجهه.... وبالفعل ذهبت هبه واحضرت الهاتف زمجرت فتحيه صارخه: هاتى اما اكلمه وياويلك انتى واللى بلغتك لو طلع كلامكم غلط... معدتيش هتقعدى هنا يوم واحد وهطردك زى الكلبه قدام اهل البلد كلهم صرخ فيها سعيد بغيظ: الزمى ادبك ياست انتى ... هى مالهاش اهل يدافعوا عنها ولا ايه؟! كلمى ابنك وخلينا نخلص من الحكايه دى وافتحى السماعه عايزين الكلام على الملأ امسكت الهاتف محاوله الاتصال به أكثر من مرة حتى أجاب ببرود: الو ايوه ياهبه صاحت فتحيه: انا أمك ياعلى على بهدوء: اهلا يااما عامله ايه؟! اجابته بنفاذ صبر: سيبك منى دلوقتي مراتك بتقول ان فيه واحده شافتك امبارح فى المنصورة وبتقول انك متجوز ومخلف هناك.....إيه ردك على الكلام ده؟!!! طال صمته بطريقه اربكت والدته وتصبب العرق من جبهتها وبدأت يديها ترتعش صرخت هبه بأعلى صوتها: ما ترد ياااعلى قوووول ساكت ليه؟!! فتحيه برجاء: قول ياعلى ان الكلام ده ماحصلش... زفر على بقوة وقال: لا يااما حقيقى.... فاجهشت هبه بالبكاء أما والدته فكانت على وشك السقوط ارضا فجلست على اقرب مقعد وهى تهذى: ليه كده يا ابنى؟!! تتجوز من ورا ضهرى وتكذب عليا وتغيب سنتين!!! ليه ياعلى؟!!. صاح فيها: انتى السبب قولتلك انا بحب واحده زميلتى فى الشغل وعايز اتجوزها انتى اللى صممتى اتجوز هبه عشان غلبانه ومنكسره ومش هتقدر ترفع عنيها فى عينك خلاااص نفذتلك اللى انتى عايزاه وسبتهالك تخدمك زى ما انتى طلبتى...وانا اتجوزت اللى بحبها عايزه منى ايه تانى ؟!!!! صرخت هبه: طيب وانا ذنبى ايه فى كل ده؟!!! حراام عليك .... طلقنى ....ربنا ينتقم منك لم يتردد لحظه وألقى عليها يمين الطلاق وهمس : اديكوا عرفتوا الحقيقه وانا كده ارتحت واغلق الهاتف كانت هبه مازالت جالسه تبكى واضعه رأسها بين كفيها فاقترب منها هامسا باشفاق : يلا ياهبه عشان نمشى!!! بقيت على هيئتها لم تتحرك أما فتحيه فكانت مازلت هائمه على وجهها تحاول استيعاب ما سمعته للتو اوجع فؤاده مرآها بتلك الصوره فقال بنبرة حماسية : انتى اقوى من كده ياهبه....ده ما يتبكيش عليه قومى معايا يلا وما تهزيش ثقتى فيكى..انا متأكد انك هتعدى الازمه دى زى اللى قبلها مش المثل بيقول: ياما دقت على الراس طبول هتعدى زى اللى قبلها ماعدى انتحبت هبه باكية وقالت: نفسى ارتاح بقى!!! هتفضل الطبول على راسى طول العمر مش من حقى اعيش حياتى وافرح زى باقى الخلق... لم يخفى تأثره فمصابها ليس هين لكنه أراد ان يقوي ضعفها فقال: هتفرحى وتعملى كل اللى فى نفسك ربك مابينساش حد قومى معايا يلا معدش له لزوم قعدتنا هنا استجابت لكلماته وقامت من فورها مغادرة ذلك البيت الكريه الذى لم تذق فيه يوما طيبا ولكنها كانت تقنع نفسها ان هناك غد أفضل بانتظارها لكنه لم يكن الا سرابا يحسبه الظمآن ماءا ولما أتته لم تجده شيئا..... .............. تعجب إياد بشدة عندما وصل الى العنوان التى اخبرته اياه فوجده امام عماره متواضعة فى حى شعبى فهو لا يدرى شىء عما حدث معها لتنقل من حياتها السابقه الناعمه لذلك الواقع القاسى المتواضع..... فهتف بدهشة: هنا بيتكم؟!! اومات رأسها ايجابا قائلة: أيوة... أسرعت بالنزول من السيارة وركضت على الدرج بأقصى سرعة وهو من خلفها أسرعت بفتح الباب ومن ارتباكها نسيت المفتاح في الباب أعقبها الدخول ونزع المفتاح من موضعه ووضعه بين يديه وهو يتلمس تلك الميداليه التى تجمع حرفيهما و التى اهداها اياها فى عيد ميلادها..تعجب انها مازالت محتفظه به بعد كل هذه الفترة.... لكن شيئا بداخله وسوس إليه: أيوة دلوقتي فهمت هى بتجرى ورايا ليه؟!! خلاص بقت على الحديدة وعرفت انى راجع معايا فلوس قالت تستثمر الحب القديم....فكرانى لسه أهبل زى زمااااان!!!!!!! تقدمت علياء من والدتها بحنان بالغ واحتضنتها هامسه: ألف سلامه عليكي يا حبيبتي إيه اللى حصل؟! اجابتها بوهن: الحمد لله يابنتى سامحيني انى جبتك على ملا وشك بس خوفت يجرالى حاجه وما أقدرش أودعك؟!! سالت من عينيها الدموع وهتفت: بعيد الشر عنك ان شاء الله بكرة هتعملى العمليه وتبقى زى الفل تقلصت ملامح والدتها وقالت: عمليه لا مش هسيبك تعملى كده في نفسك.. اجابتها علياء : لا ماتخافيش احنا خلاص لقينا متبرع والعمليه هتتعمل مجرد ما الدكتور عبد الخالق يرجع من المؤتمر بعد اسبوعين ان شاء الله كان يقف فى صاله المنزل متابعا إياها وهى تحتضن والدتها وتربت على كتفيها والدمع يتساقط من عينها بغزارة رمقته والدتها بنظرة متحيرة وسألتها: مين الجدع ده يا علياء؟!! اجابتها هامسه: ده إياد اللى حكيتلك عنه نظرت إليه باعجاب وقالت: بسم الله ماشاء الله ثم التفتت اليها معاتبه: كان عقلك فين عشان تضيعى من ايدك شاب زى الورد كده؟! ناديه أشكره توجهت نحوه قائلة: متشكرة جدا يا دكتور ..تعبتك معايا.. اجابها بهدوء: مفيش تعب ولا حاجه..هى عامله ايه دلوقت هزت رأسها بيأس وهمست بخفوت: الحاله كل يوم أسوأ إن شاء الله بعد اسبوعين هتعمل العملية وربنا يشفيها.... اومأ برأسه قائلا: إن شاء الله...ثم أردف استأذن أنا هتفت مبتسمه: ماما طالبة تسلم عليك وتشكرك بنفسها... اتفضل تبعها حيث غرفه والدتها ثم قال بهدوء: ألف سلامة عليكى ياحاجه _ الله يسلمك يابنى.... ومعلش تعبناك معانا _ مفيش تعب ولا حاجه...عن اذنكم قالها ثم التفت مغادرا فلحقت به علياء وهى تتمنى ان يبقى ولو قليلا : تحب اعمل لحضرتك قهوة؟!! اجابها وهو متجه نحو الباب: متشكر... تذكر أمر المفتاح فاستدار نحوها مره أخرى قائلا: مفتاحك!! التقطته من بين يديه ثم التفت مغادرا دون كلام...... .............. ذهبت زينه برفقته لبيتها وهى ترتعد من الخوف طمأنها معتصم: ماتقلقيش ان شاء الله مفيش حاجه هتحصل اطمأنت لعدم وجود من يراقبهم فصعدا سويا للبنايه وصلت لمسكنها فوجدتهم قد دمروا محتويات الشقة أصابتها الصدمه وأخذت تصرخ: ربنا ينتقم منك ياهانى.... هتف معتصم : يلا زينه هاتى هدومك بسرعه ... بدأ يزيح الاشياء الملقاه أرضا من طريقها حتى تتمكن من الوصول لغرفتها وبعد دقائق استطاعت ولوج غرفتها وبدأت تجمع ملابسها المبعثرة فى أركان الغرفه وجدت صور والدتها وملابسها ملقاه أرضا فأجشهت بالبكاء ثم قامت وقد زاد وهنها وإعياؤها تذكرت ان والدتها كانت تخفى مبلغا من المال مع بعض الاوراق فى مخبأ ابتكرته داخل ( مرتبه) السرير وكأنها كانت تعلم أن يوما عاصف كهذا اليوم هيهب برياحه العاتيه على تلك ابنتها المسكينه هتفت: دكتور معتصم ممكن تساعدنى اقلب المرتبه دى اصابته الدهشه لكنه استجاب وساعدها فى تحريكها وقلبها فوجدها تفتح جيبا خفيا فى تلك المرتبه وبداخله قطعه من قماش مخيطه على شكل حقيبه بسيطه الصنع التقطتها بسرعه وهى تهتف بفرحه: الحمدلله محدش اخد باله منها سألها معتصم: ها...خلصتى اجابته ايوه تقريبا اخدت الهدوم والأوراق وشويه كتب مهمه .. معتصم: طيب يلا بينا توردت وجنتيها وقالت بارتباك طيب ممكن تدينى فرصه بس خمس دقايق وهحصلك... ادرك معتصم مقصدها فقال: اوكى اقفلي الباب عليكى وانا هقف تحت استناكى... اغتنمت فرصه اختلائها واسرعت الى المرحاض اغتسلت سريعا وبدلت ثيابها الذى ترتديها منذ يومين ثم هبطت على عجل لتلحق به ..... اتسعت عينيه إعجابا فقد كانت تلك العباءه السوداء الرثه والتى تخص العجائز تخفى كثيرا من جمالها التى ابرزته ذلك الفستان المميز والحجاب الفضفاض الملائم له بشدة ابتسم لها وهمس مازحا: كده اصدق انك مصممه ازياء ابتسمت خجلا وقالت: اصل العبايه مكنتش بتاعتى معتصم باسما: واضح طبعا من غير ما تقولى... انتبه لمرور الوقت فهتف: يلا بينا نمشي من هنا.. وفى الطريق فتحت الحقيبه القماشية فوجدت أوراق مهمه عقد زواج أبيها وامها وشهاده ميلادها ومبلغا لا بأس به يساعدها لتتمكن من الوقوف على قدمها مرة أخرى لاحظ ان ملامحها أصبحت اكثر اطمئنانا رغم الحزن الموشوم بعينيها قطعت الصمت بطلبها: ممكن استلف موبايل حضرتك اكلم هاجر صاحبتى اخرجه على الفور واعطاها إياه اخرجت مفكرة صغيرة من بين اغراضها اخذت منها الرقم وقامت بالاتصال بها زينه: ايوه يا هاجر... اخبارك ايه...؟! هاجر............ زينه بفرحه: بجد؟!!لقيتى شغل!!!! هاجر: .......... اتسعت ابتسامتها وهتفت: خلاص اتفقنا هكون عندك بكرة ان شاء الله مع السلامه... انهت المكالمه لم يطق معتصم الانتظار فسألها بفضول: شكلك بيقول ان فيه أخبار كويسة!! اومأت رأسها إيجابا وقالت: ايوه هاجر صاحبتى لقت شغل وقالت انى ممكن انا كمان أروح اشتغل معاها والحمد لله اخيرا هبعد عن هنا تعجب ان ما اسعدها قد ضايقه فسألها أمال فين اجابت باقتضاب: اسكندريه!!! معتصم: ماانا عارف ؟فين فى اسكندرية ؟! هزت كتفيها قائلة: مش عارفه هى هتقابلنى بكرة على المحطه وهتعرفنى العنوان ابتسم بخفوت قائلا: ربنا يوفقك يازينه نظرت اليه بعرفان وقالت البركه فى حضرتك أنا مستحيل كنت أقدر اتجرأ وارجع بيتى واخد حاجتى لولا وجودك والحمد لله قدرت أوصل لرقم صاحبتى و اكلمها وهشتغل كمان الشغل اللى بحبه...وابعد عن كل القلق اللى هنا... بجد مش عارفه أقولك ايه؟!! ابتسم بخفوت قائلا: ده قدر ...ربنا هو حطنى فى طريقك عشان اكون سبب مش اكتر عشان انتى مظلومه همست باكية: الحمد لله على كل حال... اوقف السيارة ثم التفت إليها: كفايه عياط وتعالى يلا نتغدى انا مت من الجوع.. خرجت من السياره فوجدت أمامها مطعم فاخر ولجت برفقته وعينيها تدوران تتأملان روعه المكان.. جلسا سويا أمام إحدى الطاولات سألها : تحبى تاكلى إيه؟! اجابته خجلا: أى حاجة على ذوقك؟! ضيق عينيه وأخذ يفكر ثم سألها بتحبى المشاوى؟؛ حركت رأسها ايجابا فطلب تشكيله من اللحوم المشويه وجلسا فى صمت فى انتظار وصول الطعام... قطع الصمت تسائله : أنتى اللى عامله التصميم بتاع الفستان ده؟! اجابت بثقه: ايوه أنا اللى عامله التصميم وماما اللى يرحمها هى اللى خيطته... رد باعجاب: بجد رائع.. شكلك موهوبه فعلا... وهتحققى نجاح كبير في المجال ده تنهدت بتمنى قائلة: يااارب سدد اليها نظرة وكأنه يطبع ملامحها فى ذهنه قبل الرحيل ثم فاجأها بسؤاله: هو احنا ممكن نشوف بعض مرة تانيه بعد ما تمشي وتروحى اسكندريه..؟!! لم تعرف بما تجيبه ؟! و أنقذها حضور النادل حاملا الطعام ........................... فى ڤيلا الجمال كان هانى يصيح غضبا فى الهاتف: يعنى ايه ماتعرفوش راحت فين ؟!! طيب مين اللى ركبت معاه؟! الآخر: .... هانى بحنق: عايزك تجيب لى كل بياناته مفهوم؟! ........ يتبع ثلاث قصص على المحك ماذا ستفعل الفتيات الثلاث هبه بعد الطلاق....هل سيقف سعيد مكتوف الايدى ام سيصارح هبه بحبه القديم لها ( بالمناسبه قصه هبه مستوحاة من قصه حقيقيه وقعت كثير من أحداثها على أرض الواقع) علياء وحاله والدتها المتدهورة هل ستجعل إياد يلين معها أم لا رحله جديده فى حياه زينه تلك الفتاة المثيرة للجدل كيف ستخوض رحلتها منفرده وهل سيكتب لها اللقاء مجددا بمعتصم؟!!! لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن ظلت حبيسة الغرفة وأصوات أنينها مسموعه له فى الخارج.... آلمه ما تشعر به من قهر وود لو استطاع أن يثأر لها من ذلك الوغد الأنانى الذى دمرها بمساعدته والدته خرجت والدته من غرفتها حزينه على حالها سألها سعيد بلهفه: أكلت؟! حركت رأسها نفيا ومطت شفتيها بحسره قائلة: أبدا ياابنى ومموته نفسها بكى على واحد الزعل عليه خساره سعيد: طيب ناديها ياأما تقعد معانا عايزها فى كلمتين... وبعد دقائق خرجت هبه متورمه الجفون وعيونها حمراوتات من كثرة البكاء سعيد بنرة مشفقه: اقعدى يا هبه عايز اتكلم معاكى جلست وبدأت تمتلأ عينيها بالدموع مجددا صاح بها مشفقا: كفايه بقى ياهبه !!! احمدى ربنا انه اتكشف على حقيقته احسن ما كنتى تعيشى موهومه أكتر من كده لم تصدر عنها اى استجابه الا تلك الدموع المتزايدة على وجنتيها فهمس متسائلا بحسرة : بتحبيه للدرجه دى ؟! تعلقت عينيه بها يتلهف لسماع جوابها التى خرجت بين شهقاتها وأنينها: كنت بحبه أوى...وقلت الحسنه الوحيده اللى عملتها مرات ابويا انها جوزتنى ليه مكنتش اعرف انه بقيه عذابى في الدنيا دى منه لله كانت كلماتها كالسهم الذى نفذ الي قلبه مباشره فهى لم تجبر على الزواج به كما كان يعتقد بل كانت تعشقه وذاك سر عذابها... كما هو سر عذابه الآن.... ساد الصمت بينهما فلم يعد يجد شيئاً يقوله بعد ما سمعه منها للتو... جلسا سويا شاردين كل منهما يبحر فى عالم أحزانه الخاص وان كانت هى بأحزانها جزء من أحزانه أيضا فطالما عشقها منذ زمن وتمنى ان تصير زوجته لكن لم يكن لديه حينها مالا يكفى لاتمام الزواج بها فكلم والدها وطلب يدها فأعطاه كلمه وعد باتمام زواجهما عقب عودته من السفر لكنه فوجئ بأمر زواجها من علىّ قبل عودته بشهرين فقط من الغربه فلم يطق العوده لبلدته فعاد الى القاهرة وتزوج واستقر هناك وبعد عام واحد ماتت زوجته وجنينها حال ميلاده .... جلست والدته برفقتهما تتفرق نظراتها بينهما فهى على اطلاع بما فى قلبيهما وفؤادها مفطور بشأنهما فقد أدماهما العشق وأوجعهما بلا شفقه.... ..... انتبه الجميع على رنين جرس الباب قام سعيد ليرى من القادم؟ فوجده والدها الحاج عبد التواب وملامحه يعلوها الغضب هتف سعيد مرحبا: أهلا ياحاج اتفضل لم تلن ملامح وجهه وظل متجهما وصاح: هبه فين؟!! اجابه: جوه ... اتفضل دلف إليها ثم سألها مستنكرا بصرامه: إيه اللى جابك هنا ياهبه؟! مارجعتيش على بيت ابوكى ليه ولا ابوكى خلاص مااات ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بارتباك: انا جيت هنا عشان حميده مراتك ما تتخانقش معايا عشان مش هتطلع ابن اختها غلطان صدمها بقوله: وعلى غلط في ايه ؟!! ايه يعنى لما يتجوز؟!! ما انا اتجوزت حميده وأمك عايشه ومافتحتش بوقها قومى معايا يلا عشان ارجعك بيتك تانى وهنعمل قعده وعلى ّ جاى بعد المغرب يصالحك وخلصنا.... صرخت بأعلى صوتها: لا مش راجعه خلاص علىّ طلقنى ومعدتش عايزة ارجعله تانى بعد اللى عمله تقدم اليها ممسكا ذراعها بفظاظه: معندناش ستات بتتطلق ولا بيخرجوا من بيوتهم الا على القبر وهبه تصرخ متألمه من قبضته القاسيه هتف سعيد: برااحه يا حاج الامور ما تتحلش بالشكل ده!!! صاح به بغلظه: مالكش دعوه بالموضوع ده يادكتور دى بنتى وانا أدرى بمصلحتها صرخت عايده بغيظ: وهو احنا مش أهلها ماهو ابن خالتها وعايز مصلحتها برده!!!! زمجر عبد التواب بقوة: قلت محدش يتدخل يلا يا بنت ...... احسن ما أدفنك هنا قالها وهو مازال ممسكا بذراعها يجرها للخروج وهى تصرخ لا يااباااا ابوس ايدك مش عايزة ارجع هناك تانى...الحقنى ياسعيد!!!! لم يتمالك عبد التواب نفسه من الغيظ وانهال على وجنتها بصفعه قويه ورفع يده ليضربها الثانيه فأمسك سعيد يده بقوه ومنعه من ضربها وهو يصيح بغضب: شيل ايدك عنها بقولك... جذبها سعيد من ذراعيها بعد افلتها أبوها وصاح : أماااا خديها وادخلوا جوه دلوقتي صاح عبد التواب بحنق: انت بتتحدانى ياسعيد؟! اجابه بهدوء مصطنع: ولا بتحداك ولا حاجه بس اللى بتعمله ده مايرضيش ربنا...هى مش عايزاه و لا هو عايزها هتجبرهم ليه...انا جاى معاك قعده الرجالة ( الجلسه العرفيه معروفه في الريف المصري) ونشوف هو كان فين ولازم يتحاسب على اللى عمله ويعرف ان ليها أهل هياخدوا حقها... عبد التواب متحديا: وانا مش عايز الا رجوعها لبيت جوزها رمقه بدهشة قائلا: وأنت ليه راضى بنتك تعيش مذلوله يا حاج ؟!! انا سامع على بيقول انه اتجوزها عشان تخدم امه....بقى بنت الحاج عبد التواب المتعلمه الجامعيه تعيش مذلوله من غير كرامه وهو عايش حياته مع الثانيه هناك وسايب هبه هنا خدامة لأمه؟!!!!! ده عدل ربنا؟!!!! طأطأ عبد التواب رأسه واخذ يفكر فعلم سعيد انه نجح فى اثاره حفيظته نحو علىّ كما أراد... فأردف يلا بينا نصلى المغرب ونشوف الموضوع ده هيوصل لفين... .......................... وصلت زينه برفقه معتصم لأحد الفنادق حجز لها غرفه لتبيت بها ليلتها على ان تغادر صباحا قاصده الأسكندريه اقتحمت زينه حديث معتصم مع موظف الحجز قائلة لو سمحت الحساب كام؟! التفت إليها معتصم مسدد نحوها نظرات مشتعله من الغيظ ثم تكلم من بين أسنانه غيظا: ممكن تسكتى خالص دلوقتي اجابته بعناد: لا مش هسكت كفايه لحد كده المثل بيقول ان كان حبيبك عسل... انا مصممه انا اللى هدفع حساب الاوضه اجابها مهددا: لو شايفه نفسك شاطرة طلعى جنيه واحد من الشنطه... ضيقت عينيها وقالت بتحدى: هتعمل ايه يعنى؟!! قال من بين اسنانه ونظراته أصبحت أكثر حده وغضبا: بطلى استفزاز يامستفزه وعدى الليله على خير... لم تكترث له ورفعت يدها بمبلغ من المال وجهته امام الموظف قائلة: اتفضل الحساب تملكه الغيظ فاطبق قبضته على يدها وجذبها بقوة قائلا: الحساب معايا يااستاذ.... صاحت بغيظ وقد توردت وجنتيها: سيب ايدى لم يبالى لها وظل ضاغطا عليها بقوة كعقاب لها حتى أنهى دفع الحساب ثم التفت إليها تاركا يدها صاحت به غيظا: ممكن اعرف لازمه الى حضرتك عملته ده ايه؟! اجابها بحنق متسائلا: حد قالك قبل كده انك قليلة الذوق اتسعت حدقه عينيها بصدمه من هجومه عليها وهتفت باعتراض: انااااااا؟!!!! اكمل هجومه عليها : ايوه انتى .....انتى مش معاكى راجل ولا خيال مآته أنا... صاحت بغيظ: ليش اتبنتنى مثلا ولا أنا أختك فى الرضاعة وانا ما بعرف اطبق شفتيه غيظا ثم قال:. كمان لسانك طويل... مكنش باين عليكى اول ما شوفتك المواهب دى كلها زينه باستفزاز: اديك عرفت ... ممكن بقى تاخد المبلغ ده انت اتغرمت كتير بسببى النهارده هو اكيد المبلغ ده أقل كتير من اللى دفعته بس اوعدك اما اشتغل هرجعلك تانى واردلك بقيه فلوسك..زين؟!!! رد عليها ساخرا: لا مش زين.. حطى فلوسك فى شنطتك وكفايه عناد لحد كده... قالت باصرار: لكن ده حقك ياابن الناس معتصم بنفاذ صبر: اعتبريه هديه مني ليكى... زفرت بغيظ: ليش عنيد هيك؟! ابتسم رغما عنه وقال: تعالى هنا اما اقولك...انتى بتتكلمى زينا كويس وفجأة الاقيكى قلبتى بدوى انتى مش سبتى البدو وانتى طفله؟! ازاى لسه فاكرة كلام منهم لمعت الدموع في عينيها وهمست: أمى الله يرحمها كانت تتكلم بدوى لحد ما ماتت كانت تحب اللهجه البدويه كانها حته منها لكن أنا غصب عنى عايشه هنا بقالى أربع سنين واختلطت بناس كتير فى الكليه فتلاقينى شويه كده وشويه كده... معتصم مبتسما: اممم كده أنا فهمت.. ليا سؤال تانى نظرت ايه بفضول هامسه: سؤال ايه؟! ضيق عينيه لثوان ثم قال: ممكن ابقى اتواصل معاكى عشان أعرف أخبارك اعتلت ملامحها الحيرة وتسآلت: ليش؟! اجابها بحماس ضاحكا: ليش بقى دى والله مااعرف إجابتها حاجه ربانى كده... كل اللى أعرفه انى عايز اطمن عليكى اول بأول دس يده في جيبه واخرج هاتف ثم اردف الموبايل ده كنت شاريه من مده ومااستعملتوش وفيه الخط بتاعه خليه معاكى عشان ابقى اطمن عليكى رمقته بنظرة شك وريبة .... فعاجلها بقوله: لو اقسمت لك انى عمرى ماعملت كده مع اى بنت فى حياتى ولا سمحت يكون ليا صداقات او علاقات ببنات هتصدقينى؟!! اشتعلت وجنتيها خجلا وهمست: ليش أنا؟ طال النظر لعينيها ثم قال: مش عارف ليه حاسس كأنك مسؤوله منى ... مش قادر اوصف احساسى ولولا انى بحب أتأكد وافكر كويس فى كل خطوه فى حياتى وحابب أقيم مشاعرى كان ممكن حالا اطلب ايدك للجواز لكن مااحبش اخد قرار زى ده الا وانا واثق مليون فى الميه من مشاعرى ومشاعرك ثم اردف ضاحكا هاااا شوفتى صراحه اكتر من كده؟! ابتسمت خجلا وقالت: بصراحه لا.. بس برده مش هاخد الموبايل ..كده كتير ثم اخذت تفكر فى شىء ما وضاعه سبابتها بين أسنانها مضيقه عينيها لثوان ابتسم لمنظرها الطفولى قبل ان تخرج اصبعها من فمها وتقول: طيب لو فرضنا اننا ما اتوفقناش مع بعض هرد لك ده كله ازاى؟!! كور قبضته فى وجهها كأنه على وشك ضربها وصاح ضاحكا: يعنى اللى شاغل بالك انك تردى الحاجات مش اننا مانتوفقش مع بعض😲.. ياستى لما تشتغلى ابقى سدديهم ...ارتحتى؟!! تنهدت بارتياح قائلة: ايوة كده ارتحت... صاح بمرح: احمدك يارب...ممكن بقى تطلعى أوضتك ...وماتخرجيش منها إلا الصبح؟!! اجابته مبتسمه: ماشى...تصبح على خير يا دكتور!! معتصم مبتسما: وانتى من أهله يا زينه.... ..................... فى الجلسة العرفية جلس علىّ وهو يشعر بالخجل من فعلته الحقيرة التفت نحو عبد التواب قائلا بندم : حقك عليا ياحاج عبد التواب انا عارف انى غلطان بس غصب عنى.. ايه اللى يرضيك وانا أعمله صاح عبد التواب مشترطا: بنتى ترجع بيتها معززه مكرمه تقعد فى شقتها وامك مالهاش دعوة بيها وتعيش معاها بما يرضي الله يوم هنا ويوم عند مراتك التانيه...ثم التفت للحصور قائلا: اظن كده عدانى العيب يارجاله صاح الحضور: عداك العيب يا حاج.... ابتلع على ريقه بصعوبة وقال بارتباك: مش هينفع ياحاج مراتى الثانية لو عرفت هتطلب الطلاق وانا بحبها ومااقدرش افرط فيها .... صرخ عبد التواب بغيظ: يعنى ايه كلامك ده ياعلى؟!!! على: يعنى خلاص انا طلقت بنتك... والموضوع خلص...ومستعد لاى ترضيه تطلبوها ياحاج زمجر عبد التواب بغيظ: ترضية ايه وزفت ايه انت عيل قليل الربايه بتلعب ببنات الناس...ولا مستقل بينا؟!!!! بنتى ذنبها ايه انك عيل خيخه مش قادر على أمك وهربت زى البنات ال..... واتجوزت من وراها وفى الاخر اتحسبت على بنتى جوازه....وهترجعلى اسمها مطلقه... فجّر علىّ مفاجأة غير متوقعة قائلا: : بنتك انا ماقربتش منها ومااتحسبتش عليها جوازه ولا حاجه و تقدر تثبت ده بسهوله .....لو أنا كنت وحش ومعنديش ضمير كنت تممت جوازى منها بس صعبت عليا اظلمها مرتين عشان كنت متأكد ان اليوم ده هيجى ... وانا قولتلك مستعد لاى ترضيه تطلبها ياعم عبدالتواب وخلى هبه تسامحنى... قضت الجلسه العرفيه ان تأخد هبه شبكتها الذهبيه كامله ومؤخر صداقها مع كامل أثاث الشقه كتعويض لها عما فعله على بها لم يستطع على الاعتراض ورضخ لحكمهم وسط صرخات امه المتحسرة .... ............... جلس إياد فى شرفه منزله شاردا تقدمت والدته للاطمئنان عليه حوريه: مالك يااياد ياابنى سرحان ليه دايما وقاعد لوحدك تنهد بأسى قائلا: مفيش يا ماما...مخنوق شويه قلت اطلع اشم شويه هوا.. ربتت على كتفه بحنو وهمست: ربنا يروق بالك ياضنايا.... أمسك يدها وانحنى عليها مقبلا ثم قال: تسلمى ياأمى مسحت على رأسه برفق وهى تتلو آيات من القرآن وحين انتهت سألته: هاااا...فكرت في العروسه اللى كلمتك عنها امبارح؟! تقلصت ملامحه وهمس: معلش يا ماما مش رايق دلوقتي للموضوع ده همت بالمغادرة وهى تقول: براحتك ياابنى على العموم حنان اختك جايه بكرة من الفيوم وهتقعد معانا أسبوع وحالفه ما ترجع الا وهى خطبالك هز كتفيه بعدم اهتمام قائلا: كل شيء بأوان .... .... عاد إياد لشروده مرة أخرى عقب خروج والدته يتذكر قصته مع علياء التى فشلت كل محاولاته فى نسيانها كما فشلت أيضا محاولاته فى التماس العذر لها فكأن قلبه قد قسم شطرين شطر ملأه عشقها وشطر ملأه رغبة الانتقام منها. فهو يتذبذب بين الأثنين فليس بقادر على نزع حبها من قلبه ولا هو قادر على مسامحتها ونسيان جرح الماضي... .................. فى الصباح استيقظت زينه مبكرا توضأت وصلت فرضها أعقبتها بأذكار الصباح كما عودتها أمها ثم رفعت يدها الى السماء متذلله إلى القوى العزيز أن يعينها على رحلتها فى الحياة بدون رفقه أمها التى كانت تشد من ازرها وتبث فيها روح المقاومة فطالما كانت زينه صاحبه شخصية قويه وعنيده لكن ما مر بها فى الشهور الماضية أصابها ببعض الوهن.. لكنها قررت ان تستجمع قواها و تخوض معركتها فى الحياة بشجاعه ... أبدلت ثيابها ثم جمعت أغراضها وقبل ان تهم بالرحيل سمعت طرق الباب تقدمت لترى الطارق فوجدت معتصم يقف أمامها مبتسما بثيابه الانيقه وطلته المميزة تعجبت بشده لمرآه وهتفت: دكتور معتصم!!! ايه اللى جابك أجابها بمرح: يا ستير عليكى طيب قولى صباح الخير الأول ابتسمت ابتسامتها الساحرة وهمست: صباح الخير!! معتصم: ايوة كده شاطررة.. وبالنسبة لسؤالك فانا هنا عشان اشيل معاكى شنطتك عشان عارف انك مش هتقدرى تشيليها وطوصلك للمحطه بتاعه الاتوبيس.. لم ينظر ردها وولج الغرفه حاملا حقيبتها ثم قال: يلا بينا ....... بعد وصولهما للمحطه تفاجأت به يصعد برفقتها للحافله جالسا لجوارها حدقت به بدهشة وهتفت: انت هنا بتعمل ايه؟!! ازاح نظارته الشمسية عن عينيه وقال بهدووء: رايح اسكندريه فى مانع؟!! مطت شفتيها باعتراض وقالت: ورايح اسكندريه ليه بقى إن شاء الله؟!! ابتسم لها بهدوء استفزازى ثم صاح بمرح: مش مسموحلك تستجوبينى الا لما تبقى مراتى قبل كده مش مسموح 😉 رفعت حاجبها باعتراض قائلة: لحد هنا وكفايه بقى لو سمحت انزل قبل ما الاتوبيس يتحرك... اجابها بعناد: لا مش هنزل ...صمت لثوان ثم التفت إليها قائلا : فين شنطه الاكل اللى ادتهالك قبل مانطلع الاتوبيس؟؛ أشارت اليها بغيظ قائلة: اهى التقطها ثم اخرج منها كيسا بلاستيكيا صغيرا يحوى بعض المستلزمات الطبية اخرجها بهدوء ثم امسك يدها برقه ونزع اللاصق الطبى القديم وأخذ يطهر جرحها برفق ويدها ترتعد من التوتر اثر لمساته همس باسما: اهدى يا جبانه مش هتوجعك...ايدك بتترعش ليه كده؟! اعاد تضميد جرحها ثم رفع عينيه اليها هامسا بحنان: الف سلامه عليكي.. همست بخجل: الله يسلمك ...وبداخلها قلب يقفز طربا من اهتمامه بها وبكل التفاصيل التى تخصها صاح معتصم مازحا: انتى يا بنتى!!! سرحانه فى إيه؟! اجابته زينه بارتباك: ها ..ولا حاجه كنت بتقول ايه؟! معتصم بمرح: بقول جعاااان ما تسلفينى سندوتش من معاكى😊 ... أعطته واحدا على الفور وقبل ان يبدأ تناوله التفت إليها قائلا: طلعى كمان واحد وكلى معايا !!! استجابت له وبدئا سويا تناول الطعام..... .............. فى المشفى لاحظ عدم وجودها في مكتبها .. فظن أنها لم تستطع الحضور بسبب مرض والدتها وبعد ساعه وجدها تقف مع أحد متخصصى التحاليل الطبيه مستغرقه معه في الحديث فتقدم نحوها بغضب وصاح: حضرتك واقفه هنا بتعملى ايه وسايبه شغلك؟! شعرت بحرج شديد بسبب طريقته الفظه فى الحديث معها أمام اخصائي التحاليل لمعت فى عينيها الدموع وصاحت : انا اجازة النهارده يا دكتور!!! ظن انها تثير غيظه فصرخ فيها حضرتك بستظرفى ع الصبح اجازه ازاى وانتى وافقه قدامى أهوه... لم تتتمالك دموعها فسالت رغما عنها ثم تركت المكان مسرعه دون رد احس حسام( اخصائي التحليل) بالغيظ فصاح معاتبا: ليه كده بس يا دكتور!!احرجتها وهى ظروفها اليومين دول ربنا عالم بيها!!! اغتاظ من دافعه عنها فهتف: ماسمعتش كلامها المستفز!!!! حسام بدهشة: فين الكلام المستفز ده؟!! هى بتتكلم جد هى فعلا اجازه النهارده...جت بس عشان ناخد عينه منها عشان تحاليل العمليه وماشيه على طول تعالت نبضات قلبه وسأله متلهفا: عمليه إيه؟! حسام: الدكتورة علياء هتتبرع لوالدتها بفص من الكبد وان شاء الله العمليه هتتعمل بعد اسبوعين وقف اياد مذهولا يحاول استيعاب ما سمعه للتو ثم أسرع يبحث عنها فوجدها تقف فى مكتبها أمام النافذه وواضح من انتفاضة جسدها انها تبكى اقترب منها بعض الشيء وهمس بنبره هادئة على غير عادته معها منذ عودته: علياء!!!! كانت هذه المرة الأولى التى يناديها باسمها منذ عودته.... ...رغم كل مايعتريها من حزن وقلق الا أنها توقفت عن البكاء وتبسمت رغما عنها فقد اشتاقت كثيرا لسماع حروف اسمها تترنم على شفتيه لم تلتفت متعمده لعله يعيد ندائه عليها فيعيد إليها ذكريات تفتقدها بشدة إياد: عليااااء ردى عليا... اخفت ابتسامتها ثم استدارت نحوه متسائلة بجدية متصنعه وهى تتجنب النظر الى عينيه: أيوة يادكتور حضرتك عايزنى فى حاجة؟! همس بلهفه: انتى فعلا هتعملى العمليه دى؟!! حركت رأسها ايجابا وقالت بثقه: ايوة إن شاء الله... ازدادت حيرته وتعجب كيف تغيرت مشاعرها بتلك الصوره وهتف متسائلا: ليه؟! وازاى؟! تقلصت ملامحها وقالت بحزن: ليه عشان هى أمى ومعدش ليا حد بعد بابا ومعتز الله يرحمه الا هى اما ازاى فمش فاهمه سؤالك الحقيقه ابتلع ريقه بصعوبه وتطلع إليها باندهاش متسائلا: ازاى قدرتى تنسى وتسامحيها؟!! ديما كنت تقولى انك بتكرهيها وعمرك ماهتسامحيها مهما حصل؟!! امتلأت عينيها بالدموع مجددا وقالت بتأثر: مش لازم نعيش نجلد فى بعض على كل غلطه عملناها..هى ندمت وطلبت انى اسامحها إياد بحيرة: بسهولة كده...لدرجه انك تعملى العملية دى عشانها؟! أجابته بثقه: أيوة ومش مترددة للحظه انى أعملها حدق إليها ومشاعره متداخله بل متعاركه بشدة فقرر الانسحاب فورا من أمامها مغادرا الغرفة... كانت هويدا تقف بقرب الباب تنصت باهتمام لحديثهما فلما غادر أسرعت بالدخول لها وصاحت بفضول: مش هسيبك النهارده الا لما تحكى لى حكايتك بالضبط انتى واياد علياء: ............. يتبع فى الحلقه القادمه أسرار الماضي بين علياء وإياد؟! ترى ما القرار الغريب الذى ستتخذه هبه الصادم لسعيد؟!؛ ترى ماذا ستفعل زينه بعد هروبها للاسكندرية؟! وهل يعنى هروبها نهايه صراعها مع هانى ام للقصه فصول أخرى؟!!! هل سيستلم إياد لقرار حبيبته بإجراء تللك الجراحه ام انه سيحاول منعها؟! ترى ماذا حدث لعلياء لتنتقل من الحياه الرغده ألى الفقر... وماذا حدث بينها وبين والدتها في الماضي؟!!! لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن توقفت الحافله فى محطتها وبدأ الركاب فى النزول التفت معتصم نحوها فوجدها نائمه كعادتها ابتسم رغما عنه وتأملها للحظات فملامحها تبدو هادئة كطفله صغيرة انتبه ان الجميع غادر الحافله فهتف بصوت مرتفع: انتى يا استاذه!!!! الأنسه اللى مقضيه نص حياتها نوووم اصحى بقى!!! فتحت عينيها ببطء وهمست بصوت ناعس جذاب: امممم...احنا وصلنا ولا ايه.. صاح بمرح ساخرا : صباح الخير يازينه ...يلا قومى خدى حمامك عما اجهزلك الفطار هههههه التفتت حولها فوجدت الحافله فارغه من الركاب فصاحت : انت بتهزر!!!! يلا ننزل بسرعة هاجر مستنيانا..... اسرعا بالهبوط من الحافله فهتف زينه بحماس: هاجر أهى... اسرعت هاجر بالتقدم نحوها وعانقتها باشتياق قائله: وحشتينى يازينة اخبارك ايه؟! زينه : زينه الحمد لله رمقتها بصدمه وصاحت: مالك يابنتى ايدك ورجلك متربطبن ليه كده ووشك كمان فيه اثر كدمات.؟ايه اللى حصل؟!! اجابتها زينه باقتضاب: بعدين احكيلك هاجر بفضول: مين الاستاذ مش تعرفينا؟! ارتبكت زينه ولم تدرى بما تجيبها فاسرع بالحديث بثقة: أنا دكتور معتصم المنشاوى..صمت لثوان ثم أردف : خطيب زينه!!!! رفعت حاجبها معترضه وصاحت: نعم يااخوياا !!! ضحك معتصم على رده فعلها وقال مازحا: انتى تطولى!!! يا أوزعه انتى ههه‍ه ....ياستى خطيبها باعتبار ما سيكون ان شاء الله...ها كده كويس... اومأت رأسها بخفه وقالت بدلال : اممم معقووول.... التفت معتصم لهاجر متسائلا: انتى تعرفى مكان كويس لزينه تعيش فيه ويكون قريب من الشغل اجابته: هو فيه شقه فى العماره عندنا صاحبتها مسافره لابنها بره وبتأجرها مفروشه للطالبات المغتربات فى فترة الدراسة هى مش قريبه اوى للشغل بس هتكونى معايا فى نفس العماره ونروح ونرجع مع بعض ها....قولتوا إيه؟! وقبل ان تجيب عاجل بالكلام قائلا: تمام ده حل كويس جدا .. حدقت فيه غيظا بسبب تدخله في شؤونها وعدم إتاحة الفرصة لها للحديث ادرك ما يعتريها فهمس : مالك يا زينه متضايقه ليه؟!! اجابته بضيق: عايزة اقول رأيى ممكن؟! هز كتفيه وقال وكأنه لم يفعل شيئاً : ما تقولى حد منعك ... زينه بهدوء: احممم انا شايفه ان ده حل كويس جدا .... صاح معتصم ساخرا: يا سلااام على الاضافه العظيمه قدامى يا زينه عشان أوصلك لسه قدامى مشوار طويل لحد القاهره همست هاجر فى اذنها: خطيبك ده أمور وچنتل فى نفسه أوى مالوش اخوات وتاخدى فيا ثواب بس شرط يكون شبهه ودكتور برده 😎 همست زينه بغيظ وقد احست ببعض الغيرة: اتلمى... يسمعك يقول ايه؟!! رافقها حتى الشقه وقابل أحدى جاراتها وهى المسؤوله عن إيجار تلك الشقه ودفع لها الايجار وقفت زينه أمامه عاجزة عن الشكر فقالت بعرفان: متشكرة اوى يا دكتور تعبتك معايا اجابها باسما وهو يتطلع إليها بتمعن : تعبك راحه ... أخرج من جيبه ظرفا ووضعه أمام يديها هامسا : ممكن تاخدى المبلغ ده معاكى لحد ما تشتغلى حركت رأسها نفيا وابعدت يدها وقالت بصرامه: لا مستحيل... عشان خاطري كفايه لحد كده انا لقيت مبلغ كويس فى الشقه لما روحنا هيكفينى وزياده ... حاول اثنائها عن ذلك الرأى لكنها أصرت بقوة فقال برجاء: طيب لو احتاجتى اى حاجة كلمينى رقمى على الجهاز همست مبتسمه: حاضر...فى رعاية الله معتصم: في رعاية الله التفت مغادرا وبدأ ينزل الدرج وهى واقفه أمام باب الشقه لتودعه وقبل ان يختفى عن عينيها وجدته يستدير نحوها مرة أخرى مبتسما.... أحاطها بنظرة طويله ثم أشار إليها بالسلام👋 ثم انصرف خرجت هاجر من الشقه لتجد زينه متحجرة مكانها بعد انصرافها ومازلت ابتسامتها عالقه على ثغرها فصاحت بها ساخرة: وده اسمه ايه ان شاء الله؟!! انتى اتهطلتى خلاص😅بتضحكى مع نفسك كده!!! تنهدت بغيظ وهتفت : فصلتينى يا هاجر..ادخلى قدامى.... ........................... فى المشفى حاصرتها هويدا بالأسئلة الملحه مزامنه مع رغبتها فى الحديث وبث أحزانها لصاحبتها علها تستريح ولو قليلا من عذابها علياء: أنا و حنان أخت إياد كنا أصحاب أوى من أول سنه دخلنا فيها الجامعه وبقت علاقتنا بتزيد مع الأيام كانت تيجى ساعات تزورنا وانا كمان كنت احيانا أزورها إياد كان لسه متخرج وبيعمل دراسات عليا كان متفوق وطموح أوى رغم ظروفه المادية البسيطة إحنا وقتها كانت ظروفنا كويسه جدا وبابا كانت تجارته بتزيد وكل طلباتى كانت مجابه كان بابا الله يرحمه بيتعمد مايرفضليش طلب دلعنى بزياده أوى عشان يعوضنى عن بُعد ماما لحد ما بقت شخصيتى أنانية ومغرورة واهم حاجه عندى المظاهر والفلوس... قاطعتها هويدا باندهاش: أول مرة اشوف واحده بتقول كده على نفسها؟!!! بس انتى مش كده دلوقتي ياعلياء بالعكس من يوم ما عرفتك وانتى شخصية جميله ومحترمة ابتسمت علياء ابتسامة يائسة: العجيب لما كانت شخصيتى مش كويسه كان اياد بيحبنى ولما اتغيرت وربنا هدانى كرهنى ومعدش طايق يبص لى ازدادت حيرة هويدا وسألتها بفضول: ليه ؟! هو ايه اللي حصل بعد كده؟!! اجابتها علياء: إياد عرض على اخته انه كل أسبوع فى اجازته يقعد معانا ويشرحلنا اللى مش فاهمينه ويساعدنا فى التكليفات والامتحانات وفضلنا على الحال ده سنتين كنت بحس من نظراته انه معجب بيا لحد ما جه فى يوم واعترفلى بحبه وانه بيحلم يتجوزنى وانه هيسافر ويشتغل عشان يقدر يكون نفسه و يقدر يعيشنى بعد الجواز فى المستوى اللى انا متعوده عليه هتفت هويدا بدهشة: كل ده كويس؟! فين بقى المشكلة؟!! زفرت علياء بحزن ولمعت فى عينها الدموع وقالت: أنا المشكله... وقتها كنت تافهه وتفكيرى سطحى أوى ومغرورة بشكلى واعجاب الشباب بيا فكان بالنسبة واحد معجب زى غيره اللى بفضل اغيظ بيهم البنات واعقدهم وكمان كنت بستفز بيه فارس عشان يغير عليا..؟غير انى كنت بستفيد منه وبيساعدنى كتير فى دراستى فاضطريت إنى اجاريه واوهمه بالحب وانى هستناه لحد ما يرجع وفعلا سافر وبدأت أبعد شويه شويه عن أخته عشان كانت بتنقله اخبارى و قتها كنت معجبه بفارس زميلى فى الكلية كان من عيله كبيره وشايف نفسه دنجوان الجامعه وكل البنات التافهه بتجرى وراه طبيعى من واحده كان تفكيرها ساذج زيى انها تفرح انه معجب بيها وساب بنات الجامعه كلهم وفكر فيا أنا اتعلقت بيه جدا مش بس هو ...واتعلقت بحلم انى هتنقل لمستوى تانى أعلى من مستوانا ووصلت بيا الحقارة انى كنت بستغل إياد عشان اخلى فارس يغير عليا وبفضل افرجه على الرسايل اللى بيبعتهالى ونفضل نضحك ونتريق عليه طبعا اخته وصلها علاقتى بفارس وبلغت أخوها لكن هو ماصدقش ولما أكدت له اخد إجازة ونزل مصر ومابلغنيش واتفاجأت بيه فى الجامعة وانا قاعدة مع فارس وطبعا كانت صدمه رهيبه بالنسبة له (عوووده للماضي) صرخ إياد بصدمه: انتى قاعدة هنا بتعملى ايه مع الاستاذ وسايبه محاضراتك؟!! همست علياء بارتباك: اياد!! انت رجعت امتى؟!!! اقترب اياد منها والغضب يتجلى في عينيه وصاح ساخرا: رجعت اشوف خيانتك وراجع تانى على طول!! ضحك فارس بعجرفه وقال: خيانه ايه يا عم المغفل انت فاكر علياء هتبص لك مثلا.... دا احنا كل يوم بنقرا رسايلك سوا ونموت ضحك تصدق انت اكتر حاجه كانت مسليانا الفترة اللى فاتت... اتسعت حدقه عينيه من الصدمه والذهول وصرخ بأعلى صوته: كنتى بتتسلى بيا؟!! قد ايه انتى انتى انسانه حقيرة!!! هتفت علياء بغرور: انا ما حبتش اكسفك يااياد... بس دى غلطتك ...ابقى بص على قدك بلاش تبص فوق عشان ماتتعبش رمقها بنظرات احتقار وقال: ازاى كنت مغفل انى احب انسانه زباله زيك؟!!! تصدقى انى سعيد جدا انى عرفتك على حقيقتك في الوقت المناسب!! اندفع فارس نحوه يستعرض نفسه أمام الحاضرين ثم دفعه بقوه في صدره وهو بصيح: يلا من هنا ياشاطر وكفايه هزأت نفسك قدام كل الجامعه مع السلامه شوفلك واحده شحاته زيك وابقى حبها لم يتحمل إياد إهانته فكور قبضته ولكمه بقوة في وجهه فسقط أرضا ثم غادر الجامعه على الفور وفى داخله براكين غضب ثائرة.... عووووده للحاضر شهقت هويدا واضعه يدها على شفتيها بذهول غير مصدقه ما سمعته للتو وهمست: عشان كده بيعاملك بالطريقة دى.. دلوقتي انا فهمت وما تزعليش منى هو عنده حق فى اللى بيعمله...... كانت علياء تبكى بشده ولم تعد لديها قدرة لاستكمال الحديث .......... فى منزل سعيد كانت تقف أعلى منزله هائمة على وجهها تستند بجسدها على سور قصير يحيط أعلى المنزل محتضنة خدها بباطن يدها واضعة مرفقها على أعلى السور تذرف اللآلىء من عينيها أسفا على ما وصلت إليه... كان يتابعها بأسى من الأسفل حال عودته من صلاة الظهر فأشار إليها بالنزول فاستجابت له وهبطت للاسفل ولجت البيت فوجدته جالسا في انتظارها ابتسم إليها بحنان وقال : عامله ايه دلوقت ياهبه؟! بادلته بابتسامة خافته : الحمد لله... _اقعدى عايز أسألك فى حاجة بس ماتفهمنيش غلط بس مش عارف استوعبها لحد دلوقتي - أسأل براحتك...انا عمرى ماهفهمك غلط - على قال فى قعدة الرجالة انه ماقربش منك عشان مايظلمكيش.... توردت وجنتيها وامتزج خجلها بالغضب من علىّ واطرقت رأسها للأرض فأردف بصدمه: ليه سكتى وصبرتى على ده كله ياهبه؟!!! معقول الحب كان عامى عقلك للدرجه دي؟!!! بلغ منها الخجل مبلغه ثم رفعت رأسها مقاومة ذلك الشعور وهمست: هو قال ان عنده مشكلة وهيعالجها وحلفنى مااقولش لحد ....فأنا صدقته وبعد كام أسبوع سافر .... - تانى هتقولى سافر؟!!!! - قصدي قال إنه سافر....حسابه عند ربنا مش مسمحاه ليوم الدين...وبدأت ترقرق فى عينيها الدموع فهتف بحنو: خلاص ياهبه انسى بقى اللى راح وعيشى حياتك - إن شاء الله...انا ناوية أعمل كده وارمى ده كله وراء ضهر. وابدأ من جديد ابتسم لها برضا عما قالته وقال: براڤو عليكى ...كده يبقى انا اطمنت عليكى - البركه فيك ربنا مايحرمنيش منك ثم أردفت أمال هى خالتى فين؟! أجابها: فى المطبخ بتجهز الغداء قالت وهى متوجهه نحو المطبخ: طيب عن اذنك هروح أساعدها... وبعد مده انهيا اعداد الطعام وجلس ثلاثتهم يتناولون الغداء قاطعت صمتهم عايده قائله: كويس ان ابوكى وافق تقعدى معانا اليومين دول عما تهدى وتروقى والله نفسي تفضلى معايا على طول وماترجعيش للى ماتتسماش مرات أبوكى دى عشان ماترجعش تضايقك زى زمان.... شردت هبه للحظات وكأنها تسعيد تلك الذكريات المريره التى قاستها على يد زوجه أبيها فلمعت بعنيها الدموع وتوقفت عن تناول الطعام فهتف سعيد عاتبا أمه: بلاش الكلام ده دلوقتي يا أما وانتى ياهبه كملى أكلك همست. بحزن: شبعت الحمد لله اجابها باصرار: بقولك كملى أكل لو قومتى أنا كمان هسيب الاكل وأقوم... وأردف مازحا يرضيكى اقوم واسيب الباميه الحلوة اللى انتى عملاها دى..هيبقى ذنبى فى رقبتك.ثم .. استأنف حديثه برجاء حانى : عشان خاطري كملى أكلك.. تعجبت من تلك المعامله الرقيقة لم تعهدها قط وتبسمت قائلة: طيب هاكل عشان خاطرك... وبعد الطعام ساعدت هبه خالتها فى جمع الأوانى وغسلها قالت لها عايده باشفاق: روحى انتى بقى اقعدى وانا هعمل الشاى وهحصلك هبه بحنان: روحى انتى ارتاحى ياخالتى وانا هعمله هتف عايده باصرار: والله ما يحصل انا اللى هعمله روحى انتى ارتاحى شكلك تعبان يابنتى خرجت هبه من المطبخ_ نزولا على رغبة خالتها _ فوجدت سعيد جالسا يعبث فى هاتفه اقتربت منه بهدوء هامسه: فاضى اتكلم معاك شويه؟!! التفت إليها وقال بترحيب: طبعا ولو مش فاضى اسيب اللى فى أيدى وافضالك...احنا عندنا كام هبه.. ابتسمت لذوقه الجم فى التعامل معها وقالت: الله يكرم أصلك ياابن خالتى حدق اليها بحيره وتسآل: ها...كنتى عايزه تقولى إيه؟!! ابتلعت ريقها بصعوبه ولاحط احمرار وجنتيها وارتعاش يديها فاصابه الدهشة من هيئتها تلك فقال باندهاش: فى ايه؟ مالك ياهبه؟! استجمعت قواها وقالت: بصراحه أنا معدتش عايزة أعيش هنا كل حاجه هنا بتخنقنى ..!!! خدنى معاك مصر .. بلغت منه الصدمه مبلغها وسألها استنكارا : أخدك ازاى؟! ابوكى مستحيل يوافق...وحتى لو فرضنا انه وافق هاخدك بأى صفه؟! اجابته هبه بخجل: بصفتى مراتك...تقبل تتجوزنى ياسعيد ؟!!! 😳 ...................... فى الاسكندرية صاحت هاجر بصدمه: يالهوووى....دى ولا حكايات ألف ليلة وليلة لوت زينه ثغرها بحسره قائلة: شفت أيام مايعلمش بيها إلا ربنا....لولا ربنا وقف الدكتور معتصم ده فى طريقى ماكنتش هقدر اوصلك بسرعه كده.. غمزت لها هاجر بخبث وقالت ضاحكة: ايوة ياسيدى الحمدلله ما طلعتيش بايدك فاضيه من الحوار ده وقعتى واقفه يابت ههههه والله حته واد عسليه احست زينه بمزيج غريب من الغيرة والحزن فصاحت بغيظ: اسكتى خالص...انتى مش فاهمه حاجه أصلاً انا لازم ابعد معتصم ده عن طريقى خالص.... ردت هاجر باعتراض: ليه يابنتى الواد شكله كويس وابن ناس ودكتور ملو هدومه ايه المشكله بقى؟! نظرت لها زينه بغضب وقالت: انا مش لسه حكيالك دلوقتي اللى حصل؟!!! مش عايزاه يتأذى بسببى انا مارضيتش أقوله الحقيقه عشان أحميه منهم ... همست هاجر بدلال مرح: يالهوى على الحب وعمايله دا انتو لسه متقابلين من يومين تلاته والله اللى يشوفكوا على السلم وهو ماشى يقول تعرفوا بعض من سنه حرام عليكى يا زينه الواد شكله بيحبك.... تنهدت بأسى قائلة: غصب عنى ياهاجر انا مش عارفه ممكن يحصل إيه معايا بعد كده... وكمان اكيد لو عرف انى خبيت عليه الحقيقة وكذبت عليه مش هيسامحنى..... ردت هاجر بحيرة: طيب وهتعملى ايه فى حكايتك التانيه دى هتفضلى هربانه ولا هترجعى لهم تانى؟!! قالت باصرار: أكيد هرجع أنا مااتعودتش اسيب حقى لحد....بس لازم اصبر شوية لحد مااقف على رجلى ويبقى معايا فلوس تساعدنى اقف قصادهم رمقتها بنظرات قلقه وقالت: بقولك ايه يا زينه بلاش السكه دى انا من رأيى تنسى الحوار ده كله وتحكى لمعتصم الحقيقه وتتجوزوا وتعيشوا فى تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات وبلاش جو الاكشن والدراما اللى انتى ناويه عليه ده ضحكت زينه رغما عنها وقالت: نفسى اعيش الحياة ببساطه زيك كده يا هاجر!!! هتفت هاجر بحماس: نفسى تتخلى عن البنت الصعيديه اللى دماغها ناشفه اللى جواكى دى وتفكى كده وتعيشى حياتك اجابتها زينه: الف مرة أقولك مش صعيديه يابنتى انا بدويه صاحت وهى تقلد نبرة ساخرة: أنا بدويه ومحدش هيقدر عليا هههههه فكيها ياطنط ناديه الجندى بقى😅 رنت إليها بغيظ وقالت: ممكن بقى نروح نتغدى فى اى حته وتبطلى رغى... صاحت هاجر باعتراض: حد قالك اننا بخلاء ماما خلاص حضرت الأكل من بدرى ... انا عارفه إنك هتتكسفى من وليد وماجد هجيب الاكل هنا عشان تاكلى براحتك قالت زينه بامتنان: متشكرة ياهاجر واسفه لو تعبتكم ردت عليها مبتسمه: ولا تعب ولا حاجه ..مش هتأخر غادرت هاجر الغرفه وبقيت زينه تفكر فى ذلك الشاب النبيل الذى ساقه إليها القدر ليكون يد عون لها فى محنتها تبسمت بشوق وهى تتلمس اللاصق الطبى اللى وضعه على جرح يدها ثم رفعته إلى شفتيها تلثمه وهى تشعر باشتياق عجيب رغم انه لم يمض على رحيله الا ساعات قلائل!!!!!!😍😍 ........................ فى ڤيلا الجمال عاد هانى يترنح كعادته من أثر شرب الخمر استقبلته والدته بحنق صارخه: طبعا راجع سكران زى كل ليله؟!!! وبعدهالك ياهانى؟!!! هتفوق لنفسك امتى؟! لما تضيع كل اللى عمله ابوك طول العمر على سهراتك والبنات الرخيصة اللى تعرفهم ..... لم يبالى بحديثها وصعد الدرج قاصدا غرفته فزادت حده غضبها وصرخت: مش بكلمك؟!! رد عليا... أجابها وهو يحاول الاتزان واقفا: كل يوم نفس الاسطوانه المشروخه دى...مابتزهقيش؟!!!! صرخت بغيظ: نفسى انت اللى تزهق من عمايلك دى فاجأها بضحك هيسترى ثم أخذ يصفق وهو يصيح: براااڤوووو عليكى...ياريت توفر. نصايحك لنفسك واردف بنبره مهددة : خلينى ساكت..اصل الڤيلا فيها خدامين وفيه راجل مشلول فوق ولو عرف ممكن يموت فيها نظرت ايه بارتباك وصاحت بغيظ: اششششش اخرس واطلع أوضتك ياحيوان!!!! صعد الدرج وهو يتمايل بينما بقيت هى تمتم بسبه ولعنه على وقاحته....... .................. عوده الوقت الماضي..... بعد عده أيام من مواجهة إياد وعلياء فى الجامعة ظل إياد يعانى أثر الصدمه البالغه يقضى معظم وقته حبيس غرفته غير مصدق ان تلك الملامح الجميله الملائكيه تخفى ورائها شيطانه مخادعه.... كم أحبها وجافى النوم عيناه وهو يفكر بها ويحلم باليوم الذى ستكون له وبين يديه!!! كم أمضى الاوقات فى الغربه يكابد ويجتهد ليجمع من المال ما يكفيه لاتمام زواجه بها كان إذا بلغ منه التعب مبلغه_ وهو يجمع بين العمل و رساله الماجستير _ تذكر حبه لها فيتجدد عزمه ونشاطه ويواصل مرة أخرى بحماس وقوة..... أتعس البشر من يضع مشاعر قلبه الثمينه بين يدى من لا يستحق!!!!!! كان يجلس كالعادة فى غرفته يكتوى بنيران عشقه متألما اذ سمع طرقا خفيفا على باب غرفته قام بضيق وفتح الباب فوجد شقيقته تبتسم له بحنان هامسه: ممكن ادخل ياأبيه؟!! اشار إليها بالدخول وقال: ادخلى ياحنان دلفت بهدوء والتفتت إليه قائلة بنبرة تقدير واحترام: حضرتك عارف يا أبيه انا بحبك وبحترمك قد إيه؟! حضرتك بالنسبة لي مش اخ وبس انا بشوف فيك حنان الأب وانا لما قولتلك اللى عرفته مكنش قصدى أعذبك أنا كان قصدي تعرف الحقيقه وماتكونش مخدوع فيها ...فارجوك ماتزعليش منى ربت على كتفها باسما وقال: وانا مش زعلان منك ياحنان بالعكس انا مبسوط انك عرفتينى اللى كان بيحصل من ورا ضهرى أجابته بدهشة: امال حضرتك ليه حابس نفسك ومش بتكلمنى خالص؟!! زفر بحزن وقال: معلش كنت محتاج فترة أهدى وانسى اللى حصل... ضيقت عينيها وقالت بتشفى: على العموم بكرة هتقع فى شر أعمالها وهتتفضح قدام الجامعه كلها... وبصراحة انا مبسوطه فيها خليها تفوق لنفسها شويه من يوم ما قلعت الحجاب وبدا لبسها يبقى زباله ياما نصحتها كان جزاتى انها قالت انى غيرانه منها ومتغاظه من جمالها...انسانه مريضة.. شرد إياد وظهر على ملامحه الحزن مطت حنان شفتيها فى ضيق فكم يعز عليها ان ترى شقيقها على هذه الحالة فقالت: ماسألتش يعنى ياأبيه هتتفضح إزاى ؟!. لم تنتظر سؤاله وأردفت أنا سمعت صاحبتها بتحكى إنها هتتجوز اللى اسمه فارس ده عرفى خليها بقى تشبع بيه ...هما يومين وهبيعها زى ماعمل مع اللى قبلها خلى جمالها ينفعها التفت اليها بصدمه وقال: انتى متأكدة من الكلام ده ياحنان؟!!! حنان: أيوه ...وكمان بتقول انها اقنعت ابوها ان فيه رحله فى الجامعه ٣ ايام وهتسافر معاه شرم الشيخ بعد يكتبوا ورقة عرفى .. إياد: ........ يتبع ترى ما السر الذي خبأته زينه عن معتصم وهل هتنفذ قرارها بالبعد عنه؟!!! هل سيقبل سعيد بالزواج من هبه فى ظل الظروف التى تمر بها أم سيمتنع ترى ماذا سيحدث مع علياء ...وماذا سيكون رد فعل إياد ؟! أسرار وخفايا فى ڤيلا الجمال يخفيها كل عن الاخر هل ستأتى لحظه وتنجلى فيها كل الحقائق؟!! يتبع. .