مستوحاة من 1984 - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مستوحاة من 1984
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الفصل الخامس: الصمت “لقد كنت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.” الصوت كان هادئاً، بلا انفعال، كأنه يتحدث عن شيء عادي. سأل آدم: “من أنت؟” أجاب الصوت: “أنا النظام.” سكت لحظة ثم تابع: “أو ما تبقى من الذين صنعوه.” تبادل آدم وسلمى نظرة قصيرة. قال الصوت: “أنتما لم تكونا الهدف الحقيقي. الملف الذي سرقته كان مجرد اختبار.” “اختبار ماذا؟” قال آدم. “اختبار إن كان ما يزال في المدينة شخص واحد قادر على الشك.” سكتت الغرفة البيضاء. حتى الضوء بدا ثابتاً أكثر من اللازم. ثم قال الصوت: “المدينة بنيت على فكرة بسيطة: الناس يريدون الأمان أكثر من الحقيقة. وعندما يُعطى الإنسان أماناً كاملاً… يسلّم ذاكرته طوعاً.” قالت سلمى بصوت منخفض: “وماذا تريد منا الآن؟” جاء الجواب بعد صمت طويل: “لا شيء.” تفاجأ آدم. تابع الصوت: “لو أردت اعتقالكما، لفعلت ذلك منذ أن خرجت من الوزارة.” “إذن لماذا نحن هنا؟” “لأن الشك بدأ يعود.” انطفأ الضوء فجأة لمدة ثانيتين… ثم عاد أقوى من السابق. قال الصوت: “النظام لا يخاف من الثوار. الثوار يمكن قمعهم.” “النظام يخاف من السؤال الصامت داخل عقل واحد فقط.” ثم أضاف: “أنت يا آدم… لم تحذف الصورة القديمة.” شعر آدم أن قلبه توقف للحظة. “في الصورة، كان هناك رمز صغير خلف المسافرين.” “ذلك الرمز هو توقيع الحكومة الأولى التي حكمت قبل التغيير الكبير.” صمت طويل. قال الصوت: “المدينة لم تكن دائماً كما هي الآن.” “لكننا قررنا أن الناس لا يحتاجون معرفة ذلك.” سأل آدم بصوت خافت: “وماذا سيحدث لنا؟” الجواب كان غامضاً: “أمامكما خياران.” “إما أن تبقيا داخل المدينة… وتعيشان حياة لا شك فيها.” “أو تخرجا عبر الباب الخلفي للغرفة البيضاء.” “الباب الخلفي لا يعود منه أحد.” نظر آدم إلى سلمى. كانت عيناها تحملان خوفاً عميقاً… لكن أيضاً شيئاً يشبه القرار. قالت سلمى: “أنا تعبت من أن أكون نسخة.” اقترب آدم من الباب الخلفي. وضع يده على المقبض المعدني. تردد. تذكر المدينة… وظيفته… صوته القديم الذي كان يسأل دون أن يجيب أحد. ثم قال بصوت مسموع: “إذا خرجنا… ماذا سنجد؟” أجاب الصوت: “لا أعرف.” “لأن أحداً لم يخرج من قبل.” فتح آدم الباب. دخل هو وسلمى إلى الظلام وراء الغرفة البيضاء. وأغلقت المدينة بابها خلفهما بصمت. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ سكان نوران على خطاب جديد من البث المركزي: > “تم العثور على مواطنَين اختفيا أثناء محاولة تهديد الأمن العام.” > “المدينة بخير.” لكن في أعلى الشاشة، لثانية واحدة فقط… ظهر رمز قديم لم يكن ضمن النظام. رمز يشبه باباً مفتوحاً نحو الفراغ. ثم اختفى. --- انتهت الرواية 🌿 .