مستوحاة من 1984 - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مستوحاة من 1984
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

الفصل الرابع: الغرفة البيضاء لم يعد آدم يثق في الصمت. في تلك الليلة، لم يذهب إلى منزله كما قالت الرسالة. لكن المدينة كانت تبدو وكأنها لا تهتم بمكان وجوده. جلس في محطة قطار قديمة خارج الخدمة، وفتح الشريحة التي وجدها داخل جهاز التسجيل باستخدام حاسوبه المحمول. ظهرت ملفات مشفرة… لكنها لم تكن صعبة الاختراق بالنسبة له. بعد ساعة من العمل، انفتح الملف الأول. كان تسجيل اعترافات. لكن المفاجأة أن كل صوت كان يشبه صوت آدم نفسه. أسماء مختلفة. أماكن مختلفة. لكن طريقة الكلام… نبرة التردد… كانت غريبة التشابه. فهم فجأة معنى ما سمعه من التسجيل القديم. النظام لم يكن يراقب الناس فقط. كان يصنع نسخاً صوتية منهم. أغلق الحاسوب بسرعة. في تلك اللحظة، سمع خطوات خلفه. لم يلتفت مباشرة. بل انتظر ثانيتين… ثم قال: “سلمى؟” جاء الصوت من خلفه: “كنت أعلم أنك ستأتي إلى هنا.” كانت سلمى. جلست بجانبه بصمت، ثم قالت: “لقد دخلت أرشيف الصوت المركزي.” “كيف عرفت؟” “لأن النظام أرسلني لأجلك.” لم يفهم آدم. قالت سلمى بهدوء: “أنا أعمل في مركز البث… لكن وظيفتي الحقيقية هي اختيار الأصوات التي تُعاد صناعتها.” صمت طويل. ثم أضافت: “كل شخص في المدينة يمكن إعادة تشكيل صوته بعد موته أو حتى أثناء حياته. بعض السياسيين الذين تسمعهم الآن… ماتوا منذ سنوات.” شعر آدم أن الهواء أصبح ثقيلاً. سألها: “لماذا تخبرينني هذا؟” أجابت: “لأن اسمي أيضاً كان في قائمة النسخ.” “وماذا يعني ذلك؟” “يعني أنني لم أعد متأكدة إن كنت أنا الأصل أم النسخة.” في تلك اللحظة، رن هاتف آدم. رسالة جديدة: “إن كنت مع الفتاة، فاذهبا معاً إلى المبنى المركزي. الغرفة البيضاء تنتظركما.” نظرا إلى بعضهما بصمت. قال آدم: “إن كانت فخاً…” أجابت سلمى: “فهو الفخ الوحيد الذي يمكننا من خلاله معرفة الحقيقة.” بعد ساعة، كانا أمام المبنى المركزي. الباب فتح تلقائياً. دخلوا الممر الطويل الذي لا نهاية له… حتى وصلا إلى الغرفة البيضاء. الغرفة لم يكن فيها شيء. لا طاولة. لا شاشة. فقط ضوء أبيض شديد يجعل العين تتعب. وأغلق الباب خلفهما. ومن مكبر صوت خفي جاء صوت الرجل نفسه الذي سمعه آدم في التسجيل القديم: “مرحباً يا آدم.” “لقد كنت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.” كاملة.