1/2
[٢٧/٢، ٥:٤٨ م] null: *🖤رد حـق🖤*
*🦋البارت الأول🦋*
*تابع قناة روايات للأحبه🌚💌🌷>>>>*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaSjh2K42DckEuRlPU3g*
رجعت من السفر بعد غياب سنه لقت جوزها متجوز جارتها ومخلف منها وطردها بشنطة هدومها
مرات مين يا حلوة مختار طلقك من سنة، وأنا مراته على سنة الله ورسوله، ودي شقتنا أنا وهو، والبيبي ده ابنه!” بصت للبيبي اللي في حض,,نها بفخر مصطنع وابتسمت ابتسامة صفرا.
كلم,,اتها نزلت على عبير كالصاعقة. طلقها من سنة؟ ابنه؟ شقتها؟ الدنيا لفت بيها تاني، وحست إنها هتقع على الأرض. في اللحظة دي، سمعت صوت خفيف ورا مختار. بصت لاقت ملك وملاك واقفين ورا أبوهم، عيونهم واسعة، بيتنططوا من الفضول.
“ماما!” همست ملك بصوت خافت.
عبير قلبها اتعصر. “ملك! ملاك! وحشتوني يا حبايب ماما!” فتحت إيديها عشان تحض,,نهم، بس البنات اتخفوا ورا أبوهم، كأنهم ما يعرفوهاش. كأنها غريبة.
“متقربيش منهم يا عبير!” مختار قالها بصوت فيه تحذير، ووقف قدام بناته وكأنه بيحميهم منها. “أنا قولتلك إيه؟ أنا خلاص مش عايزك. إنت طالق.”
كلمة “طالق” المرة دي كانت مسموعة، حقيقية، نزلت على راسها أثقل من ألف صاعقة.
“تطردني؟ تطردني من بيتي؟!” عبير صرخت، والدموع نزلت زي المطر على خدها.
“ده مش بيتك يا عبير، ده بيتي أنا. الشقة دي باسمي، وأنتِ مالكيش فيها حاجة. وياريت تتفضلي تمشي بهدوء عشان فضايح.” مختار قالها وعيونه كانت قاسية، كأنه بيتكلم مع واحدة غريبة.
نرمين دخلت لجوه، وسابت عبير في نص الصدمة. مختار زق الباب في وشها.
عبير فضلت واقفة مكانها دقايق، مش مصدقة اللي حصل. قلبها كان بينزف من الوجع. بناتها اللي ما عرفوهاش. بيتها اللي بقى ملك لغيرها. مختار اللي تحول لوحش غريب.
في لحظة غض,,ب ويأس، نزلت عبير السلالم وهي بتجري، مش شايفة قدامها. وصلت لحد القسم، ودموعها سبقوها. حكت للضابط كل حاجة. قصة سفرها، تعبها، الفلوس اللي بعتتها، الشقة، لحد ما رجعت واتفاجئت بطلاقها وبنرمين وولادها.
الضابط استمع ليها بهدوء. “يا أستاذة، كل اللي بتقوليه ده كلام على عيننا وراسنا، بس فين إثبات إنك بعتي فلوس؟ فين عقد بيثبت إن الشقة دي ملكك، أو إن مختار خد منك فلوس معينة عشان يشتريها ليكي؟”
عبير سكتت، أصلها ما كانتش عاملة حسابها على كده. كانت بتبعت الفلوس حوالات، ومختار كان بيقولها “دي بينا يا حبيبتي، إنتِ ومختار واحد”. كانت بتثق فيه.
“مفيش إثبات يا فندم. أنا كنت ببعتله الفلوس، ومكنتش أعرف إنه هيعمل فيا كده.”
الضابط تنهد. “للأسف، من غير إثبات مادي، الموضوع صعب. لكن عشان خاطر شكواكي، أنا هكلمه ونشوف.”
الضابط جاب مختار القسم. مختار جه وهو بيبص لعبير بشم,,اتة. الضابط حاول يتكلم مع مختار بهدوء، يفهمه إن اللي عمله ده مش صح، وإنه لازم يراعي ربنا ويراعي العشرة، ويرجع لعبير فلوسها اللي تعبت فيها.
“يا حضرة الضابط، هي طالق. والورق يثبت. والشقة دي باسمي أنا. وهي ملهاش عندي أي حاجة. أنا حر في فلوسي وأنا اللي اشتغلت عشانها.” مختار قالها بصلف، وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه. “لو عندها إثبات واحد إني خدت منها مليم، يبقى ليها عندي اللي هي عايزاه.”
الضابط بص لعبير بحزن. “للأسف يا أستاذة عبير، مختار كلامه سليم….
مين عايز يعرف ازاي عبير هترجع حقها من جوزها ومراته؟الرواية بقلم ملك إبراهيم.
البداية..
الجزء الأول
يا عبير يا بنتي، قومي شوفي عيالك، صوتهم جاب آخر الشارع. مش كفاية سهريتك في المستشفى، جاية تنامي كمان؟”
صوت حم,,اتها أم مختار كان يخرم الودان، يصحي النايم قبل الصاحي. عبير فتحت عينيها بالعافية، لسه دايخة من شفتها الليلية في المستشفى. يا دوبك رجعت قبل الفجر بساعتين، وما لحقتش تاخد نفسها. “حاضر يا ماما، خمس دقايق بس وأقوم.” همست عبير، بتحاول ترجع خصلات شعرها اللي فرت من تحت الطرحة.
“خمس دقايق إيه يا ست هانم؟ البنات جعانين، ومختار زمانه قام يدور على فطاره. هو أنا اللي هعمل كل حاجة؟” صوت الحماة كان أعلى من أي وقت فات، وكأنها عايزة كل الجيران يسمعوا شكواها الأبدية.
يتبع....
[٢٧/٢، ٥:٥٠ م] null: *🖤رد حـق🖤*
*🦋 البارت الثاني🦋*
*تابع قناة روايات للأحبه🌚💌🌷>>>>*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaSjh2K42DckEuRlPU3g*
تنهدت عبير تنهيدة موجوعة. ده كان حالها كل يوم. من ساعة ما اتجوزت مختار من سبع سنين، وهي بتعيش في الشقة دي، إيجار قديم، في الدور الأرضي. شقة ضيقة مكونة من أوضتين وصالة، ومطبخ وحمام صغيرين. أوضة لمختار وعبير وبناتهم التوأم “ملك” و”ملاك” اللي عندهم خمس سنين، وأوضة لحم,,اتها. الحياة كانت كومة مشاكل فوق بعضها.
حم,,اتها، الست أم مختار، كانت ست كبيرة، بس لسانها كان أطول منها. عمرها ما عجبها حاجة عبير بتعملها. الأكل مش عاجب، الشغلانة مش عاجبة، تربية البنات مش عاجبة، وحتى قعدة عبير معاها في البيت مش عاجباها. كانت عايشة دور المظلومة اللي ابنها جاب لها “غريبة” تقرفها في عيشتها.
عبير قامت وهي بتدعي ربنا يقويها. غسلت وشها، وحضّرت فطار سريع للبنات ومختار. حاولت تتجنب أي كلام مع حم,,اتها عشان ما يبدأش يومها بخناقة جديدة. لكن الحماة كان عندها خطة تانية.
“هو أنتِ ناوية تفضلي شغالة ممرضة كده؟ بصي لنفسك في المراية يا بنتي، وشك بهتان، وعيونك غرقانة نوم. مختار محتاج ست تهتم بيه، مش طيف يادوبك بيلمحوه كام ساعة في اليوم.” قالتها الحماة وهي بتبص لمختار بعين قوية، كأنها بتستنجد بيه.
مختار، اللي كان بيحاول يشرب الشاي بتاعه في سلام، رفع راسه. “يا أمي، عبير بتتعب عشان تساعدنا في مصاريف البيت. الشغل مش عيب.”
“أنا قولت إنه عيب؟ أنا بقول إن صحتها أهم، وبيتها أهم، وعيالها أهم! ولا ناسية إن احنا قاعدين في شقة إيجار قديم، والوقت بيجري بينا، والناس كلها اشترت شقق، واحنا لسه مكاننا سر؟”
كلمة “شقة” كانت بتطرق في دماغ عبير زي المطرقة. ده كان الحلم اللي بيطاردها هي ومختار من يوم ما اتجوزوا. شقة تملك، ملكهم هما وبس، بعيد عن مشاكل الإيجار القديم والتهديد بالطرد في أي لحظة. شقة واسعة، فيها أوض لكل بنت، وفيها خصوصية ليهم كزوجين.
في اليوم ده، عبير راحت شغلها في المستشفى وهي شايلة هموم الدنيا فوق راسها. وهي بتمر على العيانين، قابلت زميلتها، ممرضة أكبر منها في السن اسمها “سامية”، كانت تعرف ظروف عبير كويس.
“مالك يا عبير، وشك مخطوف كده ليه؟” سألتها سامية بحنية.
عبير حكت لها اللي حصل، واللي بيحصل كل يوم. سامية ابتسمت ابتسامة حزينة. “أنا عارفة كل اللي بتقوليه ده. عشان كده، أنا قررت أسافر. جالي فرصة شغل ممتازة في السعودية.”
عيون عبير اتفتحت على آخرها. “سفر؟ السعودية؟ يا بختك يا سامية!”
سامية كملت كلامها: “الطلب كتير هناك على الممرضات، والرواتب أعلى بكتير من هنا. أنا كنت بفكر أقولك، في مكتب بيسفر ممرضات تبع وزارة الصحة، مرتبات كويسة جداً وإقامة مؤمنة. إيه رأيك؟”
الفكرة نزلت على عبير كأنها طوق نجاة. شقة! ممكن تشتري شقة! ممكن تخلص من مشاكل حم,,اتها، وتأمن مستقبل بناتها. لكن في نفس الوقت، الخوف مسكها. تسيب بناتها؟ تسيب مختار؟ تسيب بلدها؟
رجعت عبير البيت وحكت لمختار عن عرض السفر. مختار استقبل الفكرة بحماس غير متوقع. “سفر؟ ده يبقى حل لمشاكلنا كلها يا عبير! نسافر وتشتغلي هناك، نجمع قرشين ونشتري شقة نملكها، ونخلص من مشاكل أمي وكل حاجة. البنات أنا أتحملهم، وأمي هتساعدني. هي فترة وهتعدي.”
كلام مختار كان سحر على ودان عبير. كانت بتحبه، وكانت بتثق فيه. كان سندها الوحيد في الدنيا دي. صدقت كلامه، وصدقت وعده إنه هيحافظ على بناتها وبيتها. “بس هتوحشوني أوي يا مختار، هتوحشني بناتي.” قالتها وعيونها مدمعة.
“كله يهون عشان مستقبلنا يا عبير. هتروحي وتشتغلي ليل نهار وتجمعيلنا فلوس الشقة. وبعدين ترجعي وأحنا مستنينك في بيتنا الجديد.” قالها مختار وهو بيحض,,نها بحنية مزيفة، بيبث فيها الأمل.
بدأت إجراءات السفر. كانت صعبة وطويلة، بس عبير كانت مصممة. كل ورقة بتخلصها، كل خطوة بتاخدها، كانت بتشوف فيها حلم الشقة بيقرب. عدت الأيام، وجه يوم الوداع.
ملك وملاك كانوا صغيرين أوي عشان يفهموا يعني إيه “ماما مسافرة”. حض,,نوها وهما بيبكوا، وعبير كانت بتقطع قلبها. “هتوحشوني يا روح قلبي. ماما رايحة عشان تجيبلكوا بيت حلو.”
ودعت مختار بحض,,ن طويل. “خلي بالك من البنات يا مختار. دول أمانة في رقبتك.”
“في عنيا يا عبير، روحي وأنتي مطمنة.” مختار قالها وعيونه كانت بتلمع لمعة غريبة عبير ماقدرتش تفسرها في زحمة المشاعر.
وسافرت عبير.
في بلد الغربة، كانت عبير بتشتغل كأنها ماكينة. شفتات طويلة، أيام مرهقة، الوحدة كانت بتقرص في قلبها، لكنها كانت بتفكر في بناتها ومختار والشقة. كل شهر، كانت بتبعت جزء كبير من مرتبها لمختار عشان يجمع فلوس الشقة. كانت بتحاول تكلمهم كل يوم، بس المكالم,,ات كانت قصيرة ومختار دايماً مشغول.
“الفلوس وصلتك يا مختار؟”
“أيوة يا حبيبتي، وصلت. ربنا يكرمك يا عبير، بتتعبي أوي.”
“المهم أنتوا كويسين. البنات عاملين إيه؟ وحشوني أوي.”
“البنات كويسين وزي الفل. سلميلي على أمك. ها، جمعتي قد إيه؟”
في يوم من الأيام، بعد حوالي سنة من سفر عبير، مختار كلمها وهو صوته فيه فرحة مش طبيعية. “عبير، لقيت الشقة! شقة تحفة يا عبير، في مكان نضيف، وهتشطب على ذوقنا. فلوسك كفت الحمد لله! أنا خلاص حجزتها وبدأنا تشطيب.”
عبير قلبها كان بيرقص من الفرحة. “بجد يا مختار؟ يا روحي يا مختار! أخيراً الحلم هيتحقق! دي أحلى أخبار سمعتها في حياتي! مبروك علينا يا حبيبي!”
فضلت عبير تبعت الفلوس عشان التشطيب والفرش، ومختار كان دايماً يطمنها إن كل حاجة ماشية تمام. في المقابل، حياة مختار في مصر كانت بتاخد مسار تاني خالص.
بعد ما استلم الشقة الجديدة، ونقل هو وأمه والبنات ليها، كانت حم,,اتها طايرة من الفرحة. أخيراً عندها مكان واسع ومريح، وبعيد عن “المرمطة” على حد قولها. لكن المشكلة القديمة فضلت موجودة. عبير بعيدة، ومختار عايش لوحده مع أمه وبناته.
يتبع....