قلب من رصاص وطفلة من نور - 🖤الفصل الثالث: التهديد الذي يتنفّس - بقلم خلود رائد صالح | روايتك

اسم الرواية: قلب من رصاص وطفلة من نور
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🖤الفصل الثالث: التهديد الذي يتنفّس

🖤الفصل الثالث: التهديد الذي يتنفّس

🖤الفصل الثالث: التهديد الذي يتنفّس لم يكن الخطر يطرق الأبواب في عالم لوسيان… كان يدخل مبتسمًا. في الصباح التالي، استيقظ القصر على هدوءٍ مصطنع، النوع الذي يسبق العاصفة. ملاك كانت مستيقظة، عيناها الواسعتان تتبعان الضوء المتسلّل من خلف الزجاج السميك، وكأنها تشعر أن هذا العالم أكبر من الغرفة… وأخطر. لوسيان جلس على الكرسي المقابل لسريرها. لم ينم. لم يرمش. كان يراقبها كما يراقب جبهة حرب. دخلت ليديا شتاين بخطوات حذرة. «سيدي… يجب أن ترتاح.» لم ينظر إليها. «هل خرج أحد من القصر؟» «لا. الأوامر مشددة.» اقتربت ليديا من السرير، مدّت يدها ببطء… فتوقفت. نظرة واحدة من لوسيان كانت كافية. سحبت يدها، وخفضت رأسها. قال: «أحضري رومان.» بعد دقائق، دخل رومان بلاك، وجهه متجهّم أكثر من المعتاد. «حصل اختراق.» قال مباشرة. «ليس هنا… بل في الميناء.» رفع لوسيان عينيه ببطء. «تكلّم.» «شحنة سلاح وصلت باسمنا… لكنها ليست لنا. داخلها جهاز تتبّع، ورسالة.» أخرج رومان ظرفًا أسود. فتح لوسيان الرسالة. سطر واحد فقط: "الدرع لا يحمي القلب." قبض لوسيان على الورقة، وتحوّلت ملامحه إلى حجر. «سيرافينا.» قال الاسم وكأنه يتذوّق سُمًّا. في تلك اللحظة، صدر صوت خافت من السرير. ملاك… تململت. اقترب فورًا، حملها دون تفكير، وضغطها إلى صدره. هدأت. رومان شاهد المشهد بصمت، ثم قال بصوت أقل حدّة: «سيدي… الجميع يعلم الآن. وجودها ليس سرًا.» نظر لوسيان إليه، وصوته خرج منخفضًا… لكنه قاتل: «إذًا سنجعلها أسطورة.» في الخارج، كانت سيارة سوداء تتوقف قرب البوابة. فيكتور كراين نزل منها، وعيناه تحملان شيئًا غير مريح. «وصلنا تحذير من الداخل.» قال. «شخص قريب… قريب جدًا.» سكت الجميع. قرب؟ لا أحد أقرب من هؤلاء. شدّ لوسيان قبضته حول ملاك، ثم قال: «من اليوم… لا أحد يلمسها. لا يراها. ولا يعرف جدولها… سواي.» ثم أضاف ببرود: «وابدأوا بتنظيف البيت.» في أعلى القصر، ضحكت ملاك ضحكة قصيرة، بريئة… غير مدركة أن هذه الضحكة قد أشعلت حربًا لن تنتهي إلا بالدم.