الفصل الثاني
الصوت الذي كسر الطمأنينة
لم تكن تعلم أن تلك الليلة ستقسم حياتها إلى نصفين
كانت تجلس قرب النافذة تستمع إلى صوت الرياح وهي تلامس زجاج البيت
أمها في المطبخ، ووالدها يضحك على خبر سمعه في التلفاز
ضياء: أبي...المطر سيهطل الليلة
الأب: كيف عرفت ياصغيرتي؟
أمالت ضياء رأسها قليلا: رائحة الهواء تغيرت...وصوت السماء أثقل
كان يقترب منها ليقبل جبينها، عندما سمع طرقا خافتا على الباب الخارجي
طرق مرتبك...سريع...وكأنه هروب
تبادل والداها النظرات
قالت امها: من يزورنا في هذا الوقت ؟
فتح الأب الباب بحذر
لم ترى ضياء...لكنها سمعت
في صباح اليوم التالي...
لم يخبر والدها أحدا، لكن ضميره لم يتركه
وفي المساء...جلس في مركز الشرطة
صوته كان مترددا، لكن صورته في عقله كانت واضحة،أدلى بشهادته
لم يكن يعلم...أن العيون التي تنام علمت بكل شيء
بعد أيام
البيت لم يعد كما كان
كانت ضياء تشعر بتغير الهواء، أبوها أصبح صامتا، أمها تمشي بقلق خفي
وفي تلك الليلة...
عاد الصوت
لكن هذه المرة...لم يكن طرقا
كان اقتحاما .