القتال من اجل الحرية - الفصل16 - بقلم ضياء الدين | روايتك

اسم الرواية: القتال من اجل الحرية
المؤلف / الكاتب: ضياء الدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل16

الفصل16

أخذ الملك نفسًا عميقًا، صوته يحمل وقار الزمن: "اسمع يا يونو… العالم الذي تعرفه ليس كما يبدو. كل أرض من هذه الأراضي الأربع – الجليد، الغابات، الكهوف، والصحراء – كانت معزولة منذ زمن بعيد، كل واحدة تحمي نفسها وتخفي أسرارها. "في قلب كل منطقة، ظهرت مخلوقات أسطورية لم تكن مجرد وحوش… بل حماة الأرض. في الجليد، التنين الجليدي لم يكن أداة للسيطرة فقط، بل حاميًا للطبيعة وميزان القوة. في الغابات، الفيل العملاق كان رمزًا للقوة والتوازن. في الكهوف، العنكبوت العملاق يمثل السرعة والفخاخ، والصحراء، النمر المفترس رمز الحماية والتحدي. "هذه المخلوقات أُعطيت لكل أرض لتساعد سكانها على البقاء، للبناء والصيد، لتعليمهم التوازن مع العالم… لكن الطمع والجشع للبشر غيّر كل شيء. الحكام الذين جاءوا بعدي، ومن بينهم فروست، استخدموا القوة والسحر الأسود لفرض السيطرة، محو التاريخ وإعادة كتابة الحضارات." نظر يونو بعينين مفتوحتين، صوته يخرج باهتمام ودهشة: "إذن… كل شيء حدث ليس فقط هنا في الجليد… بل كل أرض كانت محمية، وكان الطغاة يحاولون السيطرة على كل شيء!" ابتسم الملك بحزن: "بالضبط… وهنا تكمن مسؤوليتك، يونو. أن تعرف الحقيقة كاملة قبل أن تتصرف، وأن تحمي ما يستحق الحماية. هناك ممالك أخرى، وملايين من الأبرياء لم يعرفوا أبدًا الظلم الذي وقع هنا، وهم بحاجة لمن يوجه العدالة إليهم." أومأ يونو ببطء، قلبه يمتلئ بالعزم: "إذاً… مهمتي لم تعد مجرد الانتقام أو حماية قريتي… بل إعادة التوازن لكل الأراضي، كشف الحقيقة، وحماية المخلوقات والحضارات التي أنقذت من قبل الطبيعة نفسها." نظر الملك إليه بعينين مليئتين بالثقة: "الآن فهمت، يونو… أنت لست مجرد بطل، بل حارس العدالة . كل خطوة تخطوها من الآن فصاعدًا ستشكل مصير هذه الأراضي الأربعة."