القتال من اجل الحرية - الفصل15 - بقلم ضياء الدين | روايتك

اسم الرواية: القتال من اجل الحرية
المؤلف / الكاتب: ضياء الدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل15

الفصل15

قبل أن يخرج يونو من قصر فروست، لاحظ بابًا صغيرًا خلف العرش لم يلتفت إليه أحد. اقترب بحذر، فتحه، وإذا به يجد رجلًا مغمى عليه، يبدو عليه الضعف والإرهاق، لكنه يحمل ملامح الملك الأصلي، لم يكن يونو يعرف هويته بعد.حمل يونو الملك بحذر، وجلس بالقرب منه، منتظرًا أن يستعيد وعيه. بعد ساعة أو ساعتين، بدأ الملك الأصلي يتحرك، فتح عينيه ببطء، وتحدث بصوت خافت: "من… أين أنا… ماذا حدث هنا؟" قال يونو بصوت هادئ وحازم: "أنا يونو… لقد وجدتك هنا بعد سقوط ملك فروست ومقتل تنينه… كنت مغمى عليك طوال هذه الفترة." رفع الرجل رأسه ببطء، وعيناه اتسعتا، ثم تحدث بثقة رغم ضعفه: "أنا… أنا الملك الأصلي لهذه الأرض… لم أكن أعلم أن كل هذا قد حدث!"نظر الملك حوله، وعيناه توقفت على جثة التنين المهيب، صرخ بصوت متقطع: "التنين… لقد… لقد مات؟! ماذا حدث هنا؟" جلس يونو بجانبه وبدأ يروي له كل ما حدث: سقوط الملك الخائن، خيانة المستشار، موت التنين، القتال الذي خاضه لاستعادة العدالة وحماية الأبرياء.الملك استمع بكل انتباه، صوته صار أهدأ لكنه ملؤه الدهشة: "هذا… هذا أمر خطير للغاية… أخبرني… ماذا عن باقي الأراضي؟ توقف يونو للحظة، مذهولًا: "مناطق أخرى؟ لم أسمع عن ذلك… أتعني أن هناك أراضٍ أخرى لم نرها بعد؟تنهّد، ثم أضاف بقلق:"أريد أن تعرف… أرجوك، أخبرني بسرعة، هذا حدث أريد أن أبلغه لأصدقائي الملوك…" أخذ يونو نفسًا عميقًا، وبدأ يشرح له بكل هدوء: "آخر شيء يعرفه سكان أرض الجليد هو سور العملاق. لا أحد يعرف بالضبط كيف ظهر، فقط تقول الأساطير إنه تشكل لحماية الأرض… لكن لم يُعرف من صنعه، ولماذا. قال ملك في نفسه:"كل تاريخ هذه الأراضي، الحضارات، السكان… تغير كثيرًا بسبب ملوك طغاة وأحداث الماضي… ما اره الآن هو نتيجة عقود من الزمن، وليس مجرد سنين أو عام واحد." نظر الملك الأصلي بدهشة، وهو يحاول فهم الحجم الهائل لما سمعه: "إذاً… لقد مرت عقود… كل هذا الوقت… الحضارة تغيرت، التاريخ تم مسحه… وكتابتُه من جديد؟! كل هذا… عظيم جدًا… ولم أكن أعلم!"جلس الملك متفكرًا، صوته أصبح أهدأ لكنه مليء بالدهشة: "إذاً… العالم أكبر بكثير مما تخيلت… وكل شيء كان مخفيًا عني… حسناً… يونو… الآن فهمت… يجب أن أريك أساس هذا العالم… كل الأسرار… حتى تعرف ما هو واجبك الحقيقي."