القتال من اجل الحرية - الفصل5 - بقلم ضياء الدين | روايتك

اسم الرواية: القتال من اجل الحرية
المؤلف / الكاتب: ضياء الدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل5

الفصل5

وفي يوم عاصف في المطقة الجليدة ولد فتى اسمه يونو كان طفل جميلا ونشيطا محبا وكان قد فقد ولديه اثناء رحلات صيد لذالك عاش مع جده منذ سادسة من عمره وقد كان يونو ايضا محبا لقصص جده التي يحكي له عن عالم ومخلوقات عملاق وقصص السطورية الى ان اصبح مهوسا بها ويطالب بها يوميا في أقصى شمال المنطقة، عاشت امرأة عجوز كانت من نسل أحد حراس القلعة القديمة. عندما سمعت بولادة طفل في ليلة عاصفة قبل سنوات، قالت: "حين يضعف الحجر… يولد من يكسره." لم يعرف أحد أنها كانت تتحدث عن يونو. استيقظ يونو في صباحٍ بارد، وبلغ من العمر تاسعة عرش من عمره، صار رجلاً يعتمد عليه جدّه. لكن صوت خطوات الجنود الثقيلة مزّق هدوء القرية. "افتحوا الباب باسم الملك فروست!" هتف أحد الجنود بصوت صارم، بينما كانت فؤوسهم وحرابهم تطرق الأبواب بعنف. ارتجف قلب يونو. التفت إلى جدّه: "جدي… ماذا سنفعل؟ لم نجمع مايكفي " نظر الجد إليه بعينين حزينتين: "اختبئ يا يونو داخل المنزل… سأواجههم." خفق قلب يونو، لكنه أشار بالموافقة وهو يختبئ خلف الباب الخشبي. اقترب الجنود من منزلهم. خرج الجد بمواجهة قائد الجيش، الذي قال ببرود: "الضرائب… أين دفعة هذا الشهر؟" أخرج الجد الكيس الصغير ورفعه: "هذا كل ما تبقى لنا… الشتاء قاسٍ، وإذا أخذتم أكثر فلن يبقى لنا ما نأكل." ابتسم القائد بسخرية: "قليل جدًا… يجب أن يكون أكثر." صاح الجد بعنف: "لن أعطي أكثر… سيبقى لنا قوتنا أيامًا قليلة فقط!" تقدم القائد، ورفع سيفه ملوحًا في وجه الجد: "تجرؤ على معارضتي؟ أيها العجوز…" اندفع يونو، قلبه يرفرف من الخوف والغضب، وعيناه تتلألأ:"اتركه!" حمل صخرة كانت تسد الباب، ورماها بكل قوة نحو القائد. تعثّر القائد، وتراجع خطوة، لكن عينيه لم تفقد الغضب. "أيها وغد صغير… ستدفع ثمن هذا!" صرخ وهو يرفع السيف مرة أخرى مخاولا قتل يونو في لحظة أخيرة، قفز الجد أمام يونو، اخذا مكانه ضربت وبعينين مليئتين بالحب: "اهرب… الآن!" لصلبة ضربة السيف صدر الجد، فضهر جرح عميق… وانهار الرجل على الأرض. صرخ يونو وهو يحاول الإمساك به، دموعه تتساقط."جدي!" لكن القائد لم يكتفِ بذلك… رفع سيفه مرة أخرى، واندفع نحو يونو. تجمّد يونو للحظة، ثم تفادى الضربة بصعوبة، لكن النصل اصاب كتفه الأيسر، تاركًا ندبة لن ينساها طول حياته.