أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 66 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 66

الفصل 66

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ نزل من السيارة بعنف، وأغلق الباب خلفه بقوةٍ ارتدّ صداها في أرجاء الساحة الواسعة. كان الغضب يسيطر عليه بالكامل، خطواته سريعة وحادّة، وكأن الأرض نفسها تستفزه مع كل خطوة. أيّ جنونٍ هذا الذي يعيشه صديقه؟ أيعقل حقًا أنه قرر إعادتها… بعد كل ما بذلوه؟ بعد المخاطرة، والدم، والتخطيط الذي استغرق شهورًا كاملة؟ اندفع إلى داخل القصر دون انتظار. دفَع الخادمة التي حاولت إيقافه وهو يهتف بصوتٍ غاضب هزّ المكان: — إيفــــان! تردّد صوته في القاعة الواسعة. بعد لحظات… ظهر إيفان أعلى الدرج. نزل ببطءٍ شديد، خطوة بعد أخرى، وكأن الصراخ لا يعنيه، وعيناه مثبتتان على ثائر ببرودٍ مستفز. توقف أمامه أخيرًا. قال ثائر بانفجار: — قل لي إن اللي سمعته مو صحيح! لم يرد إيفان فورًا، بل تجاوزه بهدوء واتجه نحو الطاولة، صبّ لنفسه كوب ماء وكأن الأمر لا يستحق الانفعال. اشتعل غضب ثائر أكثر. — إيفان! أنا أكلمك! رفع إيفان نظره أخيرًا وقال بهدوء: — أسمعك. اقترب ثائر بخطوات غاضبة. — تبي ترجعها؟! بعد كل اللي صار؟ بعد ما خاطرنا بحياتنا عشان نجيبها؟! ارتشف إيفان رشفة هادئة قبل أن يجيب: — إيه. انفجر ثائر: — إيه؟! بس كذا إيه؟! أنت فقدت عقلك رسمي! ضرب بيده على الطاولة بعنف. — سلطان قلب الدنيا عليها! رجاله يدورون بكل مكان! ولو رجعت له … أول شيء بيسويه إنه يدفنّا أحياء! ظل إيفان صامتًا. تابع ثائر بحدة أكبر: — خطفناها عشان نكسرهم… مو عشان ترجعها برجولك! رفع إيفان عينيه نحوه أخيرًا، وصوته خرج منخفضًا لكنه قاطع: — أبوها مات. سكت ثائر فجأة. تجمّدت ملامحه. — …وش؟ — إبراهيم توفّى. مرّت لحظة صمت ثقيلة. لكن الغضب عاد أسرع. — طيب؟! وش دخلنا إحنا؟! بالعكس هذا يخدمنا! اقترب أكثر، صوته ينخفض بخطورة: — لا تقول لي إن قلبك رقّ؟ تصلّبت ملامح إيفان. — ما رقّ قلبي. — أجل وش؟! رفع رأسه، ونظرته أصبحت أبرد. — برجعها تستوعب اللي صار… وبعدين ترجع لي. ضحك ثائر بصدمة حقيقية. — أنت مو صاحي… والله مو صاحي! وأشار إليه بغضب. — إذا رجعت هناك ما بترجع لك أبد! سلطان بياخذها ويخفيها وما تشوفها طول عمرك! اقترب إيفان خطوة، وصوته أصبح أخفض… وأقسى: — ما فيه أحد ياخذها مني. — إيفان— قاطعه ببرود مخيف: — هي لي. ساد صمت ثقيل. أكمل وهو ينظر مباشرة في عينيه: — ولو وقف العالم كله بيني وبينها… بحرقه. شدّ ثائر شعره بعصبية. — أنت مجنون! بياخذونها وما تقدر ترجعها مرة ثانية! ردّ إيفان دون تردد، بنبرة ثابتة: — برجعها… ولو أعيد الحرب ألف مرة. ولو أخاطر بحياتي ألف مرة. سكت لحظة ثم أكمل: — كنا نبي نضرب عصفورين بحجر… وسقط واحد. الرأس الكبير انتهى. تنفّس ببطء. — سديم ما راح أذيها. بتركها ترتاح فترة… وبعدين ترجع عندي. تنفّس ثائر بحدة، وقال آخر محاولة: — اسمعني زين… هذي مصيبة يا إيفان. مصيبة. أجابه بهدوء غامض: — لا تخاف… بسوي شيء قبل ما أرجعها. عقد ثائر حاجبيه باستغراب. — وش؟ رفع إيفان نظره نحوه، وقالها ببساطة قاتلة: — بتزوجها. تجمّد ثائر مكانه تمامًا. أما إيفان فاستدار متجهًا نحو الدرج، وكأن النقاش انتهى. وقبل أن يصعد قال دون أن يلتفت: — جهّز الرجال الليلة. — …إيفان! توقف نصف خطوة. — بنرجعها. ثم أكمل صعوده بهدوءٍ قاتل…