الفصل 29
الجزء الـ|[29]|ـتاسع و العشرون ..
..
.
بانت عليها علامات اللوعة .. تراجع خطوتين لوراء .. و بين العقل و الشيطان ..
"معقولة تكون ..! أنا شلون صدقت نظرتها و صوتها ..
لهالدرجة أنا غبي .. يعني ليان بتكذب علي و غزل ما راح تكون أحسن منها .. أكيـ ..
ماقدر يكمل تفكيره و حس بشلل كامل بـ كل أجزاء جسمه ..
و حتى عقله و لسانه ..
انصدم و هو يشوف الموية اللي شربتها ترجعها .. لكنها ما رجعتها لحالها ..
رجعتها .. موية اختلطت بدمها ..
..
إحساس بالضيق و الحزن .. إحساس طبيعي بعد ما رجّعت ..
حست بدموعها تخونها غصبن عنها و هي تحس نفسها انكشفت ..
الحقيقة اطلعت .. لكنها بعين نفسها تظل مذنبة ..
..
فرك جبينه بكل حيرة .. وش ممكن يسوي و .. وش اللي سواه ..؟!
ما في مجال لـ شيء يتصلح .. كل شيء انتهى ..
فكره يضيق به .. كثر ما أنفاسه قاعد تضيق .. به ..
زفر بكل ضيق و هو يتحرك من غير تفكير .. فتح باب الشقة و ترك لها المكان ..
راقبت طيفه .. اللي بدا يتلاشى من نظرها .. و حست بقوتها تخونها ..
و ما قدرت تحرك حتى اصبع .. و اغمى عليها ..
.._.._.._.._.._..
جلست قدام الظابط و التوتر يلعب بأعصابها .. مع أنها هي المظلومة ..
لكن بحياتها ما دخلت مراكز شرطة و هذا اللي موترها ..!
الضابط و هو ينزل السماعة:يعني أنتوا شاكين أنه مُفتعل ...؟!
زفرت طيبة بكل ضيق:أنا لو ما شفت جيك البنزين كان ما شكيت ..!
الضابط:و متى صار الحريق ..؟!
طيبة:أنا كنت مع أخوي و خدامتي فـ بيت أختي الصغيرة و ما رجعنا إلا من عشر دقايق بس و شفنا البيت محترق ..
بس سمعت من الجيران أنه حول الساعة ثمان .. أو تسع ..
مو متأكدة متى صار الحريق .. بس المطافي ما وصلوا إلا تسع و عشر بالضبط مثل ما قالوا لي ..
الضابط:جيك البنزين اللي جبتيه هو الحين بين يد الجنائية .. بيحققون فيه و يشوفون يمكن يتوصلون لـ شيء ..
طيبة:طيب من الحين لوقت ما تكتشفون وين نروح ..؟!
الضابط:للأسف ما نقدر نأمن لكم مكان أحسن شيء أنكم تروحون لـ بيت أختكم ..
زفرت بكل ضيق:طيب إذا صار الحريق .. بفعل فاعل ..
الضابط:بنحاول نقبض عليه و نعرف الدافع .. و ما يندرى يمكن تقدرون تحصلون على تعويض منه ..
طيبة بكل حماس:صدق و الله ..؟!
الضابط:مجرد احتمال .. أنتي شوفي لك محامي و استفسري عن هالشيء .. و لازم تضيفين لـ الاحتمالات اللي عندك .. احتمال ما نوصل لـ شيء ..
طيبة بكل خيبة أمل:يعني .. البيت يروح و نعوض الرجال حرق بيته .. و حنا ما سوينا شيء ..!!
زفر بكل ضيق:كل شيء له قوانينه .. أنتي أسأل و أهل القانون بيدلونك .. أنا كل اللي عندي .. مجرد احتمالات ..
.._.._.._.._.._..
لوجين بكل عصبية:بس هذا اللي سويته ..؟!
عيسى بكل ضيق:وش تبيني أسوي .. كلمت الرجال و قلت له يبعد عنها لأنه لي ..!! تحسبينها سهلة ..!!
لوجين:بس حتى ولو كان قلت له عندك صور لها أو مقطع فيديو .. عشان يصدق ..
عيسى بعصبية:و أنا من وين لي ..؟!
لوجين بكل عصبية:أنا أعطيك ..!
زفر بكل ضيق:اسمعي لوجين صحيح أنا أحبج و مستعد أسوي أي شيء عشنج .. بس لحد هنا و كفاية ..؟!
لوجين بكل لوم و هي تتصنع الدلع:افا بس افا ما هقيتك كذا ..
عيسى بنبرة أقرب للترجي:تعبت معج لكن ما في شيء يبين بعينج ..!
لوجين:موب صح .. تدري إني جالسه أزنّ على أمي عشان نسافر للشرقية مع إني ما أحب جوها بس عشانك ..!
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه:صج والله ..!
لوجين بكل زعل:مو مصدقني بعد ..!
عيسى:مصدقج حياتي .. طيب شنو تبيني أسوي بعد لـ ها اللي اسمه فيصل ..!
ارتسمت ابتسامة الخبث على وجهها ..
.._.._.._.._.._..
رفعت طرحتها فوق رأسها ..
ريناد بكل ترجي:جنو خليك .. ما وراك لا دراسة و لا همّ ..!
زفرت بكل ضيق:مدري أحس طلعتي و دخلتي كل يوم تضايق أم تركي .. –تنهدت:الله يذكر أمك بالخير ..!
ابتسمت:ما عليك منها .. وش فيها لـ جيتي لنا إنا أهلك .. و بعدين كذا تتركين البيت لـ سلطان ..
زفرت بكل ضيق:أي سلطان بس .. صح ما قلت لك ..!
ريناد و هي تمشى معها لـ عند الباب:خير ..؟!
جنى:لمى رفضت سلطان ..!
ريناد بكل صدمة:رفضته .. ليش عاد سلطان وش فيه ..؟!
جنى بربكة:مدري للحين ما دقيت عليها ... خبرك عقب اللي صار لي .. –بانت نظرة تفكير بعيونها:بكرة بروح لها ..
ضحكت عليها:ههههههههههه .. لا صدق بتذبحك أم تركي ..!!
جنى و هي تطلع:و الله بكيفها أنا ما عاد أضمن وش يصير لي بكرة ..!
ريناد:الله ...! وش هالكلام الكبير ..
تنهدت:قصدي .. الله يستر بكرة يطلع لي واحد يقول أنا أخوك و إلا واحد يقول أنا أبوك ..!
ريناد:إلا صحيح وش صار على الجازي ..!
جنى:مدري ما عاد جاب لي أبوك طاري .. و بيني و بينك أحسن ..!
ريناد:الله يكون بـ عونك ..
تقدم خطوتين و هو يلمح أخته و جنى:أووه و أنا أقول وش فيه البيت منور ..!
سلم عليهم:السلام عليكم ..
ريناد و جنى:و عليكم السلام ..
ريان و بعيونه نظرة تساؤل:وين رايحة جنى ..؟!
جنى و عيونها ع الساعة:تأخرت لازم أرجع للبيت قبل لا تضيق علي أم تركي ..
ريان:توقعتك رحتي مع أروى ..
جنى:تخيل ريناد فـ بيتكم و أطلع من الساعة 11 ..
ريان و بصوته نبرة غيره:ما جابك لـ بيتنا غير ريناد .. الله يا الدنيا ..!
ريناد:دامك دريت إن جنى فـ البيت لي ما رجعت بدري عشان تجلس معها هاااه ..؟!
ريان و هو يحك رأسه و يتصنع الغباء:كأنها قلبت علي ..؟!
جنى:يا الله تفضل بـ تستلمك ريناد لـ الصبح ..! ..
و أنا بروح قبل لا يذبحني زهيدووه ..!
ضحكت ريناد:مع السلامة ..
قرب من أخته و هو يراقب جنى تبعد:بتدخل ثنيتن و أنتي ما رحتي ..!! تبيني أوصلك ..
ريناد:لا .. أدخل اليوم معسكره عندكم ..
ريان و هو يدخل و يسكر الباب:و بسام وينه .. عسى ما شر ..!
.._.._.._.._.._..
غمضت عيونها بكل قوة . فركت جبينها .."تذكري يا جمون تذكري ..!!!" ..
رمت القلم بكل ضيق:يا ربي كل الرقم كتبته بس بقي الرقم الأخير ..
زفرت بكل ضيق:موب مشكلة .. لـ وصلت عند أي تلفون أجرب كل الأرقام ..
..
دخلت عليها و كالعادة بشكل مفاجئ و هي تفتح الباب بكل قوتها ..
أم عبد الرحمن بنبرة تشكيك:وش تسوين ..؟!
ارتبكت جمان .."إذا قلت لها بتضيق علي ..!" ..
أم عبد الرحمن:وش فيك انطرمتي فجأة ..! – نزلت عيونها على الورق ... "وش ذا الطلاسم ..!" ..:وش تكتبين هااه ..؟!
زفرت بكل ضيق و هي تبتسم .."أم عبد الرحمن أمية .." ..:ابد قاعد أفكر بالدراسة .. للحين مدري وش نتيجتي ..!
أم عبد الرحمن:اييه .. الدراسة ما وراها إلا الشقا .. ارتاحي بس ..
جمان بكل تردد:أقول خالتي .. وش رايك أروح مع سعاد و عبد الرحمن لـ أي كوفي شوب .. و نطلع نتيجتيي .."
أم عبد الرحمن بكل عصبية:وشو ما عاد إلا هي ولدي و بنتي يروحون لـ ذا الأماكن ..!
و إلا تدرين روحي مع عبد الرحمن بس لـ صار رجلك ..؟!
جمان بكل عصبية:خالتي ..!
أم عبد الرحمن:تخلخلت عظامك .. ناويتن تجلسين عندنا زود كذا .. ببلاش ..
جمان:تبين أدفع لك ..!
أم عبد الرحمن يكل هجومية:ايه .. و الثمن زواجك بولدي ..
زفرت بكل ضيق:أنا موب متزوجة ولدك .. موب مجبورة ..!
خذت نفس .."هين يا جمون أنا وياك و الزمن طويل ..!" .. همست بكل راحة:خلاص براحتك .. كل شيء بالغصب إلا الزواج بالاتفاق .. – بنبرة استهزاء:على قولت أمك الله يرحمها ..
زفرت جمان بكل ضيق .. و هي تحس بضيقه تخنقها ..
.._.._.._.._.._..
رمت جنى جسمها بكل تعب على السرير ..
أروى و هي تنزل الفوطة:بدري كان نمتي عندهم بعد ..!
ناظرتها بنص عين:مشكلتك إذا أمك مشتاقة لك و تبيك ترجعين بدري ..
أروى بكل ضيق:لو علي عنّدت و جلست بس ما لي خلق مشاكل ..!
زفرت بكل ضيق:أمك ..!!
أروى:و إذا يعني .. أطيعها و أحترمها أوك بس تتحكم فيني .. خييير ..!
زفرت بكل ضيق:أروى .. ترا راسي مصدع ..
أروى بكل غيض:طبعا بينفجر من السوالف ..!
زفرت و هي تغطي نفسها:اللهم لا حسد ..
ناظرتها بطرف عين .. و طلعت و تركت لها الغرفة ..!
..
زفرت بكل ضيق و هي تتمشى فـ بيتهم الشبه خآلي ..
.."أووف اثر الجلسة في البيت تطفش ..! .. مستحيل أقعد عقب الثانوي .."
لفت لأسفل الدرج بعد ما سمعت حس جاي من تحت ..
مشت أروى بخطوات هادية .. و كلها حماس .. لـ شيء مجهول راح يصير ..!
زفرت بكل ضيق و حماسها يتلاشى و هي تلمح أخوها عامر جالس قريب من المسبح ..!
..
التفت بعد ما حس عليها .. و أول ما التقت عينه بـ عيونها ابتسم ..
ناظرته بكل لوم:وش قاعد تسوي ...؟!
زفر و هو ينزل عيونه للمسبح:أخوك رجع قلت أطلع لحد ما يخمد .. ما لي خلق مشاكل ..
جلست جنبه بكل هدوء:بس بكرة وراك دوام و لازم تنوم بدري ..
عامر:يمكن أواصل .. أهم شيء ما احتك فيه ..
زفرت بكل ضيق:الله يهديكم بس ..
لحظة صمت و رجع يتكلم عامر:وش مجلسك للحين ..؟!
أروى:ما نمت بدري أيام المدرسة .. أسويها بالعطلة ..!
ابتسم باستهزاء ...:طيب وجنى .. رجعت صح ..!
أروى:ايه .. و أنا نزلت عشان أتركها تخمد ..
عامر:طيب .. متى ما صحت قولي لها إني أبيها أو خليها تدق علي ..!
ناظرته بطرف عينها:و ليه ما تدق عليها عمي ..!
عامر:أخاف تكون مشغولة و إلا شيء .. يعني .. هي أغلب الوقت مع البنات و جمّعات .. أبيها هي متى ما فضت تكلمني ..
أروى:خلاص طيب ..-زفرت بكل ضيق و هي تتأمل موية المسبح الراكدة ..
ما عنده شيء يقوله زيادة و مو مستعد يدخل فـ أي حوار مع أحد ..
لحظة صمت مليانة بالتفكير .. هذا الشيء الوحيد اللي يعيش فيه عامر ..
.._.._.._.._.._..
طلعت من الحمام .. و فتحت الاب توب على طول ..
رجعت توقف و مشت لعند المرايا .. عدلت شعرها .. بأطراف أصابعها و رجعت تجلس قبال الشاشة ..!
اتسعت ابتسامتها و هي تشوف شبكة للفندق و تتصل بها ..
... على طول فتحت الابميل و لقت اللي تنتظره ..
ضغطت البتول على الفيديو المرفق و شغلته ..
..
ريحت ظهرها و هي تستمتع بمنظر الحريقة .. اللي صوره لها سالم ..!
نشوة و فرحة ما لها مثيل ..!
..
دخل و هو يسمع صوت غريب جاي من غرفة النوم .. دخلت بكل هدوء و لمح الفيديو ..
مبارك بكل عصبية:وش هذا ..؟!
رفعت يدها على صدرها و هي تغمض عيونها:بسم الله .. ما تعرف تطق الباب تتنحنح عشان أعرف أنك جيت ..!
جلس بكل عصبية جنبها:بسرعة جاوبيني .. وش هذا ..؟!
البتول بكل برود:حريقة .. و قاعدة أتفرج عليها ..
مبارك:وين صايرة ..؟!
البتول:وحدة مصورتها و مرسلتها لي ..!
ناظرها بكل شك:لك يد فيها ..
البتول و هي تتصنع الخوف و البراء:أنا أسوي كذا ..؟!
مبارك و نظرة الشك ما زالت بعيونه:بتول لا تلعبين معي ..!
ناظرته بكل زعل:الله يسامحك بس ..
زفر بكل راحة:طيب اطلبي لي الغداء .. على بال ما أخذ لي شاور ..
تراقبه و هو يبعد:ليه ما كان عندك غداء عمل ..!
مبارك:انلغى .. لا أطلع إلا الأكل موجود أوك ..-سكر باب الحمام وراه ..
صرخت و هي ترفع جوالها:أووك ..
فتحت سجل الاتصالات و طلبت رقم سالم .. رنة ثنتين .. خمس ..
رد بصوت مبحوح من النوم:ألو ..
البتول بكل ضيق:نايم لـ هالوقت ..
سالم بكل ضيق و هو يرفع عينه للدريشة:تونا فـ الليل متى أنوم بعد ..
البتول:أوه صح .. نسيت فرق التوقيت ..!
سالم بكل ضيق:وش تبين ..؟!
البتول:وصلني الفيديو ..!!
سالم و هو يتثاوب:زين .. زين ..
همست البتول:بس أبي أتأكد أنهم ماتوا ..
بكل عصبية:وش ذا الكلام .. أنتي قلتي نحرق البيت و بس و بعدين أنا معي واحد و يبي فلوسه ..
البتول بكل ضيق و هي تحوس بالماوس:الفلوس بتوصلك فلس فلس .. بس أبي أتأكد ..!!
زفر بكل ضيق:يوصلني حقي عقب ..
قاطعته:خلاص هذا أنا أرسلته من النت ..!
زفر بكل راحة:خلاص .. أصلا أكيد بينزل مقال فـ الجريدة و بتوصلك العلوم ..
همست:طيب .. طيب .. باي أكلمك بعدين ..
سكر السماعة .. و رمى الجوال بكل ضيق .. و رجع يكمل نومته ..
..
رفعت سماعة التلفون حتى تطلب له بسرعة قبل لا يطلع ..
..
.
نزلت السماعة بكل راحة و هو يطلع من الحمام ..
زفر بكل ضيق:توك تطلبين ..؟!
البتول:لهيت مع الاب توب ..!
مبارك و هو يرمي جسمه المتعب على السرير:وش طلبتي ..؟!
البتول:نفس طلبك .. مثل كل مرة ..
زفر بكل ضيق .. رجع يجلس و بنبرة تحذيرية:اسمعيني زين .. هالفيديوهات ممنوعة هنا مفهوم ..
ناظرته بكل توهان:نعم ..!
مبارك بكل عصبية:أنتي شايفة نفسك وين جالسه ..! بكرة يعرفون عن هالفيديو و أطيح بمشكلة بسببك ..!
البتول بكل ضيق:مقطع حريقة يعني هم ما يشوفون هالمقاطع ..
مبارك:إلا يشوفونها .. بس عندهم أي عربي يتفرج على هالأشياء يعني ارهابي ..
البتول بكل عصبية:هم وش دراهم أصلا ..!
مبارك:لما تدخلين من شبكة تابعه لفندق و الكل يراقبك بيعرفون ..
البتول:اووف بس ..
مبارك:المهم لا عاد اشوف هالأشياء ع الجهاز ..
البتول:هو مجرد ايميل ووصلني ..! أنت مكبر الموضوع ..
ناظرها بكل لوم:خلينا بعيدين عن المشاكل ..!!
.._.._.._.._.._..
ناظر فـ ساعته بكل توتر:يعني بيجلس أربع ساعات فـ العمليات ..
الدكتور و هو يرفع القناع على وجهه:هذا أقل تقدير لعملية كل الشغل فيها بيكون على الأعصاب و بس .. عن أذنك ..
زفر عادل بكل ضيق و هو يراقب الدكتور يبعد .. "الحين سبع الصبح .. يالله 11 أو 12 يخلص ..!!" ..
تلفت حوله المستشفى فاضي .."أنا وش بسوي كل هالوقت" ..
تنهد و هو يرمي بثقله على كراسي الانتظار ..
.._.._.._.._.._..
ن
.._.._.._.._.._..
همست أم عبد الرحمن:أنت سوو اللي قلت لك عليه و بتصير خاتم فـ أصبعك ..!
عبد الرحمن بكل صدمة:أغتصبها ..؟!
سعاد بكل ضيق:تبين ولدك يزني ..؟! .. حرام ..!
أم عبد الرحمن بكل عصبية:أي زنا هي بكرة بتصير مرته .. و بعدين أنتي خلتس على جنب ..!
زفرت سعاد بكل ضيق:استغفر الله ..-طلعت و تركت لهم المكان ..
عبد الرحمن بكل توتر:يمة مستحيل ..!!
أم عبد الرحمن:خلاص لا تسوي شيء .. بس خل البنت تطير من بين يدك .. و شف من بيأخذك .. و لا تقعد بكرة تحنّ علي ..!
ناظرها بكل خوف:بس يمة ..!
أم عبد الرحمن:لا تقول يمة .. الولد اللي ما يطيع أمه .. ينقال عاق .. و ما يستاهل ينطق بهالكلمة ..!
عبد الرحمن:بتردد كبير:طيب بسوي اللي تبينه بس بشرط ..
أم عبد الرحمن و الابتسامة العريضة على وجهها:آمر يا يمة ..
عبد الرحمن:من بكرة الصبح .. الشيخ يكون فـ البيت يملك ..
أم عبد الرحمن بكل فرحة:يوم المنى يا يمة ..-وقفت:بروح أنادي أختك ..
عبد الرحمن بكل خوف:ليش تنادينها ..؟!
أم عبد الرحمن بكل لوم:يوووه يا يمة بتدخل على مرتك و أختك تتفرج ..!
بلع ريقه بكل خوف:طيب خليها فـ الليل أستر و عشان ما تفضحنا فـ الحارة ..
أم عبد الرحمن بكل عصبية:و أنت الصادق أخاف تصارخ و إلا شيء ..!!
راقبها و هي تطلع .. و الفرحة موب سايعتها ..
دفن وجهه بين كفوف يده بكل ضيق .. و ما بـ يدة حيلة ..
.._.._.._.._.._..
ساعدت أختها فـ لبس العباية ..
نهى بكل خوف:نوف متأكدة أنك صرتي أحسن ..
هزت رأسه بالتاكيد و ابتسمت ..
زفرت بكل ضيق:وراك ما تردين ..
همست:وش أقول تعبت و أنا أتكلم بس أنتي موب مصدقتني ..!
نهى و هي تلف ع الشنط:طيب أمس جلست أفكر بالموضوع .. ليش ما يسافر مشاري و بعد ما يضبط وضعه هناك .. يعني عقبها بشهر كذا تلحقينه ..
زفرت بكل ضيق:خلاص الموضوع انتهى .. ما له داعي تفكرين و تتعبين عمرك ..!
طق الباب .. و دخل و هو يتنحنح ..
نزلت نهى الغطا على وجهها .. و همست متفاجأة:مشاري ..!
همس:ناصر ما قدر يستأذن و جيت بداله ..
نهى بكل إحراج:حياك تفضل ..
مشاري بكل تردد و عيونه للأرض:ما أبي أتأخر على الدوام .. بس عن أذنك بغيت نوف بكلمة رأس ..
سحبت نهى نفسها من بينهم و طلعت ..
ناظرته بكل حيرة و تردد .. تظل واقفة أو تجلس ..
قرب و جلس على كرسي قبال سريرها .. همس:اجلسي ..
اجلست و نفس نظرة الحيرة بعيونها ..
حس بنفسه تهور .. بس راح يقول اللي عنده و يريح ضميره على الأقل ..
زفر بكل ضيق و هو يرفع عيونه بعيونه:نوف .. أنتي موب ملزومة بوصية جدي و أنا مستعد أطلق إذا كانت هاذي رغبتك ..
.. علقت عيونها بعيونه .."جاي يرمي الكرة بملعبي .. حتى بكرة اللوم كله ينحط علي لـ صارت مشاكل.." ..
قطع تفكيرها و كأنه يقرا أفكارها:ولا تخافين .. لو أحد تكلم أو قال شيء بقول هم إنه قراري و ما فيه بيننا نصيب ..!
زادت حيرتها .. و قررت ترد عليه بالصمت ..
زفر بكل تردد:نوف الله يخليك أبي أسمع ردك ..
خذت نفس بكل راحة:ما عاد تفرق معي أكون معك أو مع غيرك ..!
زفر بكل ضيق:بس أنا تفرق معي .. أنا صبرت كله السنين على أمل أنك بيوم تقبليني .. لكن دامك ما تبيني أنا مستعد أوقف بوجه الكل ..
ابتسامة جانبية عجزت تلقى لها معنى .. فرحانة ودها تستهزء به .. و بنفس الوقت .. حست بكلامه .. يحرك السكون اللي بداخلها ..
خذا نفس بكل راحة:شيء واحد أبيك تعرفينه .. أنا أحبك و حبي لك بحياته ما كان لا تحدي و لا طفولي و لا حتى وصية على ورق ..-وقف ..:يا الله خلينا نمشي قبل لا أتأخر ..
طلع و تركها لحالها .. ذكريات كثيرة تزاحمت فـ فكرها .. كل مرة كان يقول لها هالكلمة ما تذكر نفسها غير وهي بين يده و تبي تحرر نفسها منه ..
أول مرة يقوله و هو بهالبعد .. أول مرة تحس بها فـ قلبها و ما تسمعها ..!
حست بحرارة تسري بـ جسمها .. و رجفة هزت أطرافها ..
دخلت نهى و بصوت كله قلق:نوف وش صار بينكم ..؟!
بلعت ريقها تضيع عبرات خنقتها ما تدري وش سببها أو يمكن تدري بس تتجاهله:و لا شيء كلام فاضي .. و انقال ..!
قربت منها:وجه مشاري ما عجبني وش قلتي له ..
نوف:هو اللي كان يتكلم .. و أنا بس اسمع ..
زفرت بكل ضيق:وش قال لك طيب ..؟!
وقفت و هي ترفع طرحتها فوق راسها:خيلنا نمشي قبل لا يتأخر على دوامه ..
رفعت النقاب و هي تشوف نظرة الحيرة بعيون أختها ..
كملت قبل لا تعدله:هذا اللي قاله .. يا الله تحركي ..!
.._.._.._.._.._..
.._.._.._.._.._..
يتمشون ثنيتنهم فـ الحديقة .. و الصمت مخيم ع المكان ..
زفرت أروى بكل ضيق:جبتي لي الهمّ ..
جنى بكل حيرة:كنت ناوية أطلع وياك لـ بيت لمو بس خفت من أمك ..
أروى بكل حماس:صدق .. و أمي وش فيها ..؟!
جنى:مدري .. أمس حسيت من كلامها معي أنها متضايقة مني ..
أروى بكل لوم:الله يهديك لو تسمع منك هالكلام .. و الله تزعل عليك ..!
ناظرتها جنى بطرف عينها:ايه طيب ..
أروى:وجع وش شايف أمي خالتي أم بسام ..!
ابتسمت و هي تكلم طريقها:خلك ساكته أحسن ..
زفرت أروى بكل ضيق:صدق ذكرتيني عمور يبيك تدقين عليه ..!
جنى:أدق عليه .. وش عنده ..؟!
أروى:مدري عنه .. بس قال خايف يكلمك ع الجوال و تصيرين مشغولة ..
رفعت جنى جوالها ..
استوقفتها:وين تدقين عليه الحين .. هو فـ الدوام ..؟!
رجعت تنزل جوالها:ايه صح ..
أروى:اوووف .. لو أجلس دقيقة فـ هالبيت بـ اختنق .. بروح أقنع أمي بروحتنا لـ لمى ..
ناظرتها بكل لوم و هي تبعد .. "و تعزم نفسها بعد" ..
..
رن جوالها .. طلعته و كلها استغراب من ممكن يدق عليها فـ هالحزة ..!
ابتسمت و هي تلمح الأسم .. :هلا و الله و غلا ..
ضمت ولدها لصدرها:هلا بك زوود .. وين الناس .. وش هالغيبات ..؟!
جنى:هذا و إنا تونا ما كملنا الأسبوع ..!!
جوري بصوت طغت عليه نبرة الحزن:و الله .. الأيام اللي راحت مرت علي مثل الشهور ..
جنى:يووه ليش ..؟!
تنهدت بكل ضيق:تخيلي أهل زوجي طبوا علينا .. من غير ما يدقون ..؟!
وقفت من مشيها و بكل حماس:قولي و الله ..!
وقفت حتى تنزل ولدها فـ سريره:ايه والله .. حسيت بالدنيا تسود فـ عيوني .. بس الحمد الله الواحد لـ صعبها جد تهون ..!!
جنى:ايه والله الواحد لـ شال همّ شيء يهون عليه ربّ العالمين .. بس وش صار بالضبط ..؟!
جوري:فـ البداية .. حسبوني وحدة .. –بكل ربكة:مدري وشلون اقولها ..!
جنى و بعيونها نظرة تفكير:يعني موب زوجته ..
جوري:ايه .. و لما دروا إني زوجته فـ البداية تضايق خالي و زوجة نواف بغت تشب فـ البيت حريقة ..
جنى و هي تجلس على أقرب كرسي لها:بعد زوجته ..!
جوري:ايه .. جعلك ما تذوقين هاليومين .. أبوه رضى لما عرف بسالفة راشد .. بس زوجته رأسها و الف سيف ترجع للشرقية و تتطلق منه بعد ..
جنى:و الله ما تنلام ..
جوري:ايه والله .. حطيت نفسي مكانها حسيتها صعبة .. بس المشكلة الحق مع نواف المفروض ترضخ شوي موب تصرّ ع الطلاق ..
جنى:طيب و بعدين وش صار ..؟!
جوري:مثل ما قلت لك أبو نواف تفهّم الموضوع بالعكس كان مع نواف .. بس خاف من دلال و وش ممكن يصير فـ العايلة بسببها ..!!
جنى:نواف يوم يأخذك عارف نتيجة زواجكم ..
جوري:أكيد و عامل حساب لهالشيء ..
جنى:طيب أنتو منتو بـ رايحين للشرقية .. قصدي دام زواجكم انكشف ..
تنهدت بكل ضيق:هذا أنا جايه لك فـ الحكي ..
جنى بكل اهتمام:ايه ..
سندت ظهرها ع الجدار:نواف قدم على إجازة من بكرة لحد الخميس و الجمعة طبعا إجازة .. يخطط نروح اليوم للشرقية و نواجه أهله ..
جنى بكل حماس:و الله شيء حلو ..
جوري و نبرة حزن طغت بصوتها:أكيد حلو بس موب وقته ..!
جنى بكل ضيق:ليش طيب .. موب هذا اللي تبينه طول الفترة اللي راحت ..
جوري:إلا أكيد .. بسسس .. فيه أشياء لازم أتأكد منها ..
جنى:وش هالأشياء ..!!
جوري بكل تردد:أشياء تخص أهلي ..
جنى:جوري لا تجلطيني وش هالأشياء تكلمي ..؟!
تنهدت:تعرفين أم راكان .. أم زوج ليان ..!
جنى بكل تركيز:ايه وش فيها ..؟!
جوري:طلعت خالتي .. أخت أمي ..
جنى و ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهها:صدق .. و الله وناااسة ..
زفرت بكل ضيق:لا تفرحين واجد .. جلست معها و كلمتها بسالفتي .. أنهم تخلوا عني و تركوني بدار الرعاية ..!
جنى بكل اهتمام:ايه ..؟!
جوري:قالت لي أنهم موب أهلي و إن أمي موب أمي و أبوي موب أبوي ..
زفرت بكل ضيق:وش هالخرابيط ..؟!
جوري و عبراتها تخنقها:و قالت لي أنها عندها أرواق تثبت هالشيء .. لكن .. ليان سافرت و للأسف ما عندي رقم أم راكان أو حتى عنوان بيتها ..
ريحت ظهرها و بكل هدوء:جوري .. لا تضيقين صدرك و لا شيء .. شوفيني هذا أنا من يومين أكتشفت أن أمي موب أمي و طلعت جدتي .. و كل للي حسبتهم طول عمري أخواني طلعوا خوالي ..
مسحت دمعة خانتها:صدق ..؟!
ابتسمت بكل استهزاء:موب بعيد بكرة أنا وياك نطلع خوات ..
ابتسمت:يا ليت والله ..
خذت نفس براحة:لو إني موب متأكدة من أسماء خواتي كان حطيتك فـ بالي و شكيت ..!
زفرت بكل ضيق:و الله هالدنيا غرايب ..!
جنى:شفتي شلون .. محد يضمن بكرة وش بيطلع .. خلك مثلي بيعيها .. أكيد لك أم و أبو .. بس أنتي الحين خلك مركزة مع أهل زوجك ... هم بر الامان لك بهالوقت ..
جوري:بس أخاف بكرة لـ عرفوا إني ما لي أم و أب .. يكرهوني ..!
جنى:عاد أنتي قولي لهم إن أهلك توفوا فـ حادث و إذا جد جديد .. ذيك الحزة قولي ما كنتي تدرين ..! بعد هم وش بيدريهم عنك ..!
زفرت بكل ضيق:نفس كلام نواف ..!
جنى:لأنه عين العقل ..
جوري بكل تردد:يعني أجهز شنطتي ..؟!
جنى بكل صدمة:بتسافرين اليوم و ما جهزتي شيء ..!
جوري:كنت مصممة ما أروح لحد هاللحظة بس ..
جنى بكل غرور:أحم .. احم أدري كلامي غير ..!
ابتسمت:هالأيام عقلي كلش موب معي ..
جنى بكل لوم:أنتي على طول وراء قلبك .. و صدقيني تراه هو اللي بيضيعك ..!
زفرت بكل ضيق:لو موب قلبي ذا كان ما أخذت نواف ..
جنى:يا عيني يا عيني ..!
ابتسمت بإحراج:جنوو .. لا تحرجيني .. و أنا قاعدة أصارحك ..!
جنى اتسعت ابتسامتها:طيب طيب .. أنا بسكر الحين عشان يمديك تجهزين غداك و شنطتك ..
ضربت جبينها على خفيف:شلون نسيت الغداء ..
جنى:الله يخليني لك بس ..
ابتسمت:امين يا رب .. يالله جنو باي باي ..
جنى:باي ..-خلصت كلمتها و سكرت جوري الخط على طول ..
ابتسمت و هي تنزل الجوال ..
رجعت لها أروى .. جلست و خيبة الأمل على وجهها:رفضت أمي ...
جنى:قلت لك ..!
أروى:تقول جنى تبي تروح تروح .. لكن أنتي لاء .. –دفت الطاولة بطرف رجلها بكل ضيق ..
جنى و هي تنزل الجوال:خلاص موب رايحة ..
أروى:ما عليك مني تبين تطلعين اطلعي ..!
جنى:لا خلاص بس بكلم لمو .. و بتفق أشوفها الخميس الجاي يمكن أمك تقتنع ..!
أروى بكل ضيق:الخميس الجاي زواج ولد عمة أمي .!!
رفعت حاجب:و عايلتكم بقي فيها أحد ما تزوج للحين ..!
.._.._.._.._.._..
جلست جنب أمها:السلام عليكم ..
ناظرت أم بدر فـ بنتها بكل لوم:و عليكم السلام .. صح النوم ..!
ريتاج:أنتوا اللي تركتوني نايمة ..!
أم بدر:و أختك وينها ..؟!
ريتاج و هي ترفع فنجال القهوة:نايمة للحين ..؟!
أم بدر بكل ضيق:متى نمتوا ..!؟
ريتاج:أنا الساعة 11 من طلعت أروى .. بس ريناد قعدة سهرانة مع جنى ..
أم بدر:نايمة 11 و توك تصحين ..!!
ريتاج بكل ترجي:يمة تكفين .. ترا من زمان ما قمت شبعانة نوم .. لا تخربين مزاجي ..
ناظرتها بكل لوم ..
دخل و هو يرمي مفاتيحة على المدخل:السلام عليكم ..
أم بدر و ريتاج بصوت واحد:وعليكم السلام ..
أم بدر:وينك يمة تأخرت ..
بدر و هو يناظر ساعته:وين تأخرت طالع بدري ..!!
ريتاج بكل لوم:اليوم أمي مسبقه الوقت فـ مخها ..
ناظرها بكل حدة:تكلمي بأدب عن أمك ..
عقدت ملامح وجهها:آسفين ..
نزلت من الدرج و الابتسامة العريضة على وجهها:السلام عليكم ..
همسوا:و عليكم السلام ..
بدر بكل صدمة:رنود نايمة هنا ..!
ريناد و هي تنضم لهم:ايه .. وينك أمس ما شفتك ..؟!
بدر:جيت بدري و عرفت أنكم مسوين جمّعة و نمت .. بس خير عسى ما شر صاير بينك و بين بسام شيء ...!
ريناد:وش فيكم من تدرون إني هنا قلتوا مشاكل ..؟!
أم بدر بقلة صبر:زوجها مسافر و بتجلس هنا لحد ما يرجع ..
بدر:وين مسافر ..؟!
ريناد بكل ضيق:الشرقية مسافر مع واحد من ربعه نسيت اسمه ..!
زفر بكل ضيق .."بسام يسافر و ما أدري و تركي يسافر و أنا آخر من يعلم ..!! صدق الناس تتغير بسرعة ..!" ..
ريناد و عيونها تحوم فـ المكان:وين ريان و أبوي ..؟!
أم بدر:أبوك بيتغدا عند صديقة أبو فهد و ريان بيتأخر فـ دوامه ..
ريناد: .. اها .. –لحظة صمت خيمت ع المكان .. ريتاج معلقة عيونها فـ التفزيون .. و بدر فكره سارقة لـ تركي و بسام ..! ..
أما ريناد بسام مشغل تفكيرها من أمس .. لأنه من سافر ما دق عليها ..!
أم بدر بكل اندفاع:ايه صح تذكرت ..
التفت الكل عليها ..
لفت على بدر:خالتك أم بسام دقت علي اليوم .. تقول ودها نطلع كلنا للشرقية ..؟!
بدر:كلنا .. وش الطاري ..؟!
أم بدر:تقول أن لوجين ضايق خلقها ..
ريتاج بكل ضيق:العمة لوجين ضايق خلقها وش دخلنا ..؟!
أم بدر بكل عصبية:أم بسام تعلمني و اقترحت عليها نروح كلنا .. نغير جوو ..
ريناد بكل حيرة:عاد غريبة .. لوجين من متى تحب الشرقية ..؟!
همست فـ خاطرها .."أكيد لـ عيسى يد فـ الموضوع" ..
أم بدر:عاد لا تقعدون تحققون معي .. أنا عجبتني الفكرة و ودي بالروحة ..
بدر:طيب بقول لأبوي و عمي أبو تركي .. بس ياالله بعد أسبوع أو أسبوعين نسافر ..
أم بدر:موب مهم المهم ..-قطع كلامها رنة التلفون ..
ردت بكل استغراب .. من ممكن يدق بهالوقت:ألو ... هلا .. الحمد لله بخير .. من معي ..... أم فيصل ..
تبادلوا .. ريناد و ريتاج نظرات الاستغراب ..!
أم بدر: .. حياك الله .. هلا .. لحظة .. لحظة ..
وقفت أم بدر و هي تنزل السماعة .. رفعت عينها على ريناد:بدخل أكلم الحرمة فـ المجلس .. أول ما أكلمها سكري السماعة ..
هزت رأسها بالتأكيد:إن شاء الله ..
رفعت ريناد السماعة .. غطت طرفها بيدها .. ناظرتها ريتاج بكل حماس ..
ابتسامة خبث ارتسمت على وجه ريناد و هي تسمع كلام أمها ..
همس بدر:سكري السماعة ..
عطته نظرة عناد ..
ناظرها بكل لوم .. وقف و طلع لغرفته ..
أول ما اختفى ظله من قدام نظرها.. انقزت ريتاج لـ عند أختها و تصنتت معها على مكالمة أمها مع أم فيصل ..
.._.._.._.._.._..
رفع عينه من على ساعته .."وحدة الظهر أكيد مجتمعين ع الغداء .. بس .. صعبة أدق علـ ..
صرخ سليمان من بعيد:مياااااااااااااااااا� �اااف ..
لف و هو مصدوم .. ابتسم أول ما لمح أخوه الأصغر منه ..
طلعت من وراء الفلة ركض .. وسن و الابتسامة العريضة مأخذه أكبر بمكان بوجهه:ميااااااااف ..!
و ابتسم و هو يشوفها تقرب منه و تضمه ..
وسن بكل لوم:يا الظالم .. تقاطعنا كل هالوقت ..!
ابتسم بكل إحراج:و الله ظروف ..
ناظرته بطرف عين:طيب .. ظروف ..؟!-مسكت يده و جرته وراها ..
مياف و هو يمشي وراها:وش تسون فـ الحديقة ..
وسن بكل حماس:وهج مسوية باركينج .. من زمان ما اجتمعنا ..!!
مياف .."أنا قايلة محمد ما طلب مني أروح للبيت بهالوقت إلا يبي يسوي لي مصيبة .." ..
تقدم خطوتين و الحديقة .. اللي من ثواني مو شايف منها شيء بسبب فلتهم انكشفت و حس بالصدمة تتملكة و هو يشوف كل أخوانه و خواته متجمعين ..
..
ابتسم عبدا لمجيد و هو يقرب من أخوه و يضم:حيا الله من جانا و أخيرا نورت البيت ..!
.. وهج .. سلمى .. دينا .. قاموا كلهم يسلمون على أخوهم اللي صورته تقريبا انعدمت من مخيلتهم ..
ناظرتهم أمهم بكل غيض و قفت و تركت المكان لهم ..
ابتسم و هو يسلم على أخته الكبير:وهج صرتي عجوز ..
وهج بكل عصبية .. :يوووه حرام عليك وش هالكلام ..!!
ابتسم زيادة يستفزها .. أخته ما تغيرت و للحين العمر يعني لها الكثير:أمزح و الله أنك طالعة أصغر دينا ..
دينا بكل ضيق:ترا فرق بيني و بنيها سبع سنين وش جاب لـ جاب ..!
وسن و هي تحوط خصر أخوها بذراعها:يالله أنتي وياها كل وحدة ترجع لمكانها و تمسك لسانها ..
ناظرتها سلمى بنص عين:تراه أخونا كلنا ..
ابتسم بكل راحة و هو يشوف خواته حواليه .. للحين بعفويتهم و تلقائيتهم ..
صرخ سليمان:عبد المجيد اللحم احتررررررق ..-التفت و بكل خوف ركض لـ عند الشواية ..
ضحك الكل على عبد المجيد و هو يركض .. و جسمه المليان يتعبه ..
وهج:حياك .. اجلس ..
دينا بكل استغراب:وين مام .. وين اختفت ..؟!
وسن بكل ضيق:أصلا هي مسوية دايت .. اجلسي بس ..
قرب الكل و التموا فـ الجلسة حول بعض ..
زفر بكل ضيق .."الجلسة معهم حلوة بس ..
..
قطع تفكيره صوت أخوه .. سليمان:أقول يا الحبيب .. تعال معنا .. ناقصنا واحد ترا ..
دينا:خله معنا .. ترانا ما نجتمع إلا من وقت للـ ثاني .. هو بيجلس لك فـ البيت ..
وهج بكل حماس:صحيح اللي سمعته من محمد بترجع ..!
مياف بكل تردد:و الله مدري للحين ..
قاطعته بكل حماس .. وسن:يوووه ياليت .. و الله البيت بينور ..
مياف بكل اندفاع:بس أمي ..!
سلمى:ما عليك منها لـ شافتك قدامها قلبها بيحن ..!!
دينا بكل تأيد:ايه والله صادقة ..
وهج:يووه يا حليلك يا سلوم تعرفين تصفين حكي ..
ناظرتها بكل حدة ...
دينا:ههههههههههه .. حرام عليك تخوفين .. تراك مو فـ المدرسة ..!
وسن:الحمد الله أنك ما تدرسيني ..
ناظرتهم بكل لوم .. و كعادتها قررت تسكت لأن مستواها الفكري أرفع من كذا ..!!!!
.._.._.._.._.._..
طلبت رقمها للمرة الـ 25 ..
زفرت فجر بكل ضيق و هي تنزل جوالها ..:مو معقولة وين اختفت هالانسانة فجأة ..!
نزل الفنجال من يده:الله يهديك بس يا فجر .. تلقينك حرقتي جوالها ..
فجر بكل خوف و قلق:يعطيني مقفل ..!
عبد العزيز بكل لوم:معاريس ما صار لهم يومين متزوجين .. أكيد سافروا ..
فجر:بس أنت تعرف غزل ما تخطّي خطوة من غير ما تقول لي ..
عبد العزيز و عيونه على شاشة التلفزيون:هذاك أول .. لكن الحين صار حمكها بيد رجلها ..؟!
زفرت بكل ضيق:تتوقع .. أنها سافرت و الدولة اللي هم فيه ما فيه تغطية .. – رجعت تناقض نفسها:لا مستحيل .. ما عاد فيه مكان ما يشتغل فيه الجوال ..
زفر بكل ضيق:اووووف .. أقل شيء تكلمني من الفندق ..-رفعت عينها على أخوها المندمج فـ متابعة الأخبار ..
.."و أنت ما تساعد أبد ...!!" ..
.._.._.._.._.._..
دخل المفتاح .. فـ الباب .. تنهد بكل ضيق .."أكيد شابة نار و ما جهزت شيء ..
جوري إذا تعكر مزاجها خربت كل شيء ..!!
تنهد بكل ضيق .. و هو يفتح الباب ..
استغرب هدوء المكان .. تلفتت حوله .. :جوووووري ..!
علت صوتها:أنا هنااااااااااا فـ الغرفة ..
دخل و الحيرة تتملكه:وش تسـ ..-سكت و حيرته تزيد و هو يشوفها ترتب الشنطة ..
جوري بكل أسف:بديت فـ الغداء متأخر الحين هو جاهز .. بس قلت على بال ما تجي أجهز شنطتي ..
نواف .. مازال .............
رفعت رأسها مستغرب صمته:نواف وش فيك ..؟!
ابتسم بكل راحة:لا بس .. ما توقعت ..-رجع يسكت خاف كلامه يغير جوري من جديد ..
جوري و هي تسكر شنطتها:خلصت .. يا الله حبيبي على بال ما تبدل ملابسك يكون الغداء جاهز ..
تنح و هو يشوفها تطلع من الغرفة و الابتسامة العريضة على وجهها .. للحين مو مصدق و حاس أنه فـ حلم .. تمنى أنه ما يصحى منه ..
.._.._.._.._.._..
زفرت بكل ضيق و هي تتأمل السماء اللي اظلمت و النجوم تلمع فيها ..
..:حالته حالة .. كل البيت مستغرب ..
لمى و بصوتها نبرة حزن:بس طبعا أنتي عارفة ليه ..!!
تنهدت جنى بكل ضيق:تصدقين .. ندمت لأني قلت لك تتركينه ..!
لمى بكل قناعة و ثقة:كلامك عين العقل .. و صدقيني لو ما كان كذا ما طعتك ..
جنى:راح يومين و هو و لا كأنه بين الناس .. يا خوفي هالشيء يقلب عليك ..
للمى:قصدك يفتن علي أو يفضح علاقتنا ..!
سكتت و صوت تنهيدتها ينسمع ..
لمى:لا تخافين .. سلطان خبز يدي .. ما يتهور لـ هالدرجة ..
بيزعل يوم اثنين .. ثلاثة لكن ما يسوي شيء يدري أنه غباء و عاقبته بترجع عليه ..
جنى:طيب وش ناوية تسوين الحين ..؟!
لمى:و لا شيء بكمل حياتي .. و دراستي و راح أعيش مع أبوي من دون شك ..
جنى:طيب وش صار على أمك ..؟!
لمى:من يومين كلمني خالي و طلب مني أروح أترجاها تطلع لأنها رافضة تطلع و مُصرة تطلع نفسها مريضة نفسيا ..!
جنى بكل صدمة:مريضة نفسيا ..!
تنهدت بكل ضيق:شفتي شلون البني آدم .. يبيع نفسه عشان الناس ..
زفرت بكل ضيق:هي على بالها بترتاح .. إذا نقلوها لمستشفى الأمراض النفسية بيهبلون بها هناك ..!
لمى:و عشان كذا خوالي ما هانت عليهم رغم أنه ما يطيقونها .. بس هي رأسها و ألف سيف أنها تعبانة ..
جنى بكل حماس:بس عشان تتهر ..-رجعت تسكت .. و الإحراج على وجهها ..
كملت عنها بكل ضيق:عشان تتهرب من ديونها اللي وصلت للمليون ..!! كمليها .. كل الناس عارفة هالشيء ..
زفرت بكل ضيق:الله بلاك يا لمى .. لا تصـ ..
قاطعتها:و راضية بقدرة رب العالمين و لو كنت غير كذا كان لحقت لمى و ناصر ..
همست بكل ضيق:استغفر الله العلي العظيم ..
خذت نفس بكل راحة:خلك من أمي أنت وش صار على أمك ..؟!
جنى و بعبونها نظرة توهان:أمي ..!
لمى:قصدي .. ما تعرفتي على أمك الحقيقية ..؟!
قاطعتها:ايه .. للحين تدرين محد جاب طاريها و لا قال لي أبو بدر إذا كانت عايشة أول لاء ..!!
لمى:طيب .. خواتك ..!
ابتسمت بسخرية:أختي الجازي .. و الباقي ما أعرف عنهم شيء ..!
لمى:طيب و الجازي ذي ما عرفت عنها شيء ..
جنى:ليه ما قلت لك ..!
لمى:وشو ..؟!
زفرت بكل ضيق:الجازي طلعت وحدة من اللي معنا فـ الكلية .. إدراية ..
لمى:تصدقين عاد .. ما أذكر حتى دكاترتنا ..!
جنى:أحسن لك .. ريحي مخك صدق فـ الاجازة ..؟!
لمى:طيب وش يصير عقب كذا ..!
جنى:علمي علمك .. بس اللي عارفة إني ناوية أجيك اليوم ..!!
لمى بكل حماس:و الله .. أبركها من ساعة ..!
ابتسمت:تسلمين و الله .. بس للأسف أم تركي ما رضت على أروى تطلع .. يعني كأنها تلمح لي لأني صار لي ثلاث أيام أطلع وراء بعض ..
لمى:ما عليك منهم بس أهم شيء تطلعين و تغيرين جو ..
زفرت بكل ضيق:وأنتي الصادقة ..
.._.._.._.._.._..
فتحت عيونها بكل كسل .. لثواني حست بالدنيا تدور بها .. بس جبرت نفسها تركز و تستعيد توازنها ..
نزلت غزل عيونها على تيشيرتها اللي امتلا بالدم .. مسحت فمها بكتفها و هي تحس ببقايا الدم فـ فمها ..!
حركت يدها يمين و يسار و تحررت من شماغ تركي .. زفرت بكل ضيق"هو كان بيفكه .." ..
تلفتت حولها و هي تبعد الطرحة عن رقبتها .."وين أنا وش هالشقة .. وين هالمكان" ..
رفعت عينها على الباب المفتوح .. حاولت توقف لكن للأسف طاقتها ما قوت .. زحفت بكل تعب لعند الباب المفتوح ..
ابتسمت بكل أمل:هذا باب الشقة .. يعني أقدر أطلع ..
ضغطت على نفسها و هي تتمسك بالجدار .. و رجولها تترنح بها يمين و يسار ..
زفرت بكل ضيق .. و هي تصلب طولها .. نفضت الطرحة و لفتها على رأسها و غطت الباقي منها وجهها ..
زفرت بكل اشمئزاز و هي تغطي نفسها بالعباية المبلولة بالموية و الدم ..!
مشت بخطوات هادية .. نزلت عيونها لرجولها .. "حافية" ..
تذكرت نفسها .. و تركي يجر فيها من على الدرج .. و تطاير شبب هنا و الثاني هناك ..
..
زفرت بكل ضيق .." وشلون بمشي كذا .."-رجعت تلف على الشقة ..:معقولة يرجع عشاني ..!
تنهدت و هي تجر جسمها جرّ .. و تطلع و تسكر الباب وراها ..
..
أخيرا وصلت للدرجة الأخيرة ..! .. خنقتها العبرة و لمعة الدموع بعيونها و هي تشوف الشوارع .. مظلمة و خالية ..
"يا ربي وين جايبني فيه ..! .." كملت طريقها و هي تمسك فـ الجدران و تخفي نفسها فـ الشوارع و المظلمة حتى محد ينتبه لها .. مع أنه محد حولها ..! ..
.._.._.._.._.._..
متمدد عند التلفزيون .. و يتمنى لو هاللي راح يعيشه كابوس و راح ينتهي من غير أي أضرار ..!
لبست عبايتها و هي تهمس لولدها .. :اسمع يمة .. كل الحارة معزومة على زواج محسن ولد أبو جابر .. هددها بهالشيء ..
زفر بكل ضيق:بس يمة ..!
أم عبد الرحمن:لا بس و لا هم يحزنون .. عبد الرحمن صدقني ما راح تسمع بيوم بـ طاري العرس إذا ما سويت اللي قلت لك ..
زفر بكل ضيق:إن شاء الله ..
طلعت سعاد .. ناظرتهم بكل لوم:خلصت يمة ..
مشت بكل غرور:يا الله مشينا ..
مرت من عند أخوها و همست له:خاف ربك ..
.._.._.._.._.._..
زفر بكل ضيق و عيونه .. تتفقد أغراض أبوه ..
"ما عليه يا مياف بكلف عليك .. أبيك تروح تجيب لي أغراض أبوي من المستشفى لأني من طلعت منها ذاك اليوم و أنا محبوس بـ هالمكتب ..! .."
..
رفع بطاقة أبوه و هو يتأمل الصورة .. :يا ترا وش اللي أنت فيه الحين ..
تفكر بأغلاطك .. و ذنوبك و إلا تفكر متى تصحى و تكمل حياتك ..
زفر بكل ضيق ..:المفروض أنا ما انتظر أحد و أفكر بسالفة زوجة أبوي ..!
..
رفع جواله و فتحه .. بعد ما كان مقفل .. دقيقة ثتين .. خمس ..
انفتح الجوال و انهالت عليه الرسايل مثل السيل .. نزله على الطاولة ..
و هو يعقد حواجبه من صوت الرسايل المزعج ..!
..
دقيقتين و توقف الصوت .. رجع يرفعه و هو يتأمل رسايل المكالمات ..
.."طبعا .. بزنس مان .. من الغبي اللي ما يفكر يدق عليهم حتى لو عشان يتطمن على أحواله" ..
شد انتباه رقم مسجل بـ اسم .."نور ق" ..
ارتسمت ابتسامة استهزاء على وجهه ..:مستحيل يكون عامل لأن أبوي مستواه أرفع من أنه يحط أسم هندي بجواله و مستحيل يكون أحد من الأهل ..
تعمقت ابتسامة الاستهزاء بوجه:أكيد وحدة ..!
رن جواله .. يشتت تفكيره .. رفع السماعة:هلا و الله ..
عبد الملك بكل لوم:من لقى أحبابه نسى أصحابه ..!
ابتسم:لا والله أنك على بالي .. بس حد ما طلعت من بيت أهلي و رجعت .. توني كنت بدق عليك ..
عبد الملك و هو يركب:لازم تدق أصلا ..!!
زفر مياف بكل ضيق:مليك .. الحق علي بأي مهدئ بديت أحس بالتوتر و الصداع ..
عبد الملك و هو يحرك سيارته:يا الله مسافة الطريق ..
.._.._.._.._.._..
هزت رجولها بكل توتر ..
لفت ريتاج على أختها:رنود وش فيك ..؟!
ريناد و هي ترجع تدق على بسام:بسام من الصبح أدق ما يرد ..!
زفرت بكل ضيق:الله يهديك بس أكيد ما لقى له أحد يشحن له الجوال ..
ريناد بكل خوف:بس هو مسافر مع صديقة ..!
ريتاج:ما عليه .. يمكن طلعوا و نسى يشحن جواله و طفى و هو برا ..
زفرت بكل ضيق:إن شاء الله يا رب ..
.._.._.._.._.._..
زفرت بكل ضيق و هي تسند ظهرها لجدار العمارة ..
رفعت غزل عيونها للسماء .."يا رب" .. خانتها دمعة قهر ..
نزلت يدها من تحت الغطاء الشفاف و مسحتها ..
تلفتت حولها .. وين ممكن تروح .. و من اللي بـ يساعدها ..
زفرت بكل ضيق .. طاحت عينها على اسم الشارع .. شارع .. ***
غمضت عيونها بكل قوتها .."يا ربي وين قريت هالأسم فيه وين ..! ..
فتحت عيونها و هي تتلفت ..."هذا هو بيت البتول .." .. تراجعت خطوتين لوراء ..
"مستحيل أروح لها برجلي .." ..
زفرت بكل يأس و هي تجلس ع الأرض ..
أفزعها بصوته الحاد:ماما ايش يسوي هنا ..
رفعت عيونها بكل خوف .. و هي تشوف الهندي يقرب منها ..
بانت نظرة تفكير بعيونه:يبغي يروح مكان أنا سواق تاكسي ..-اشر على سيارته ..
بلعت ريقها و هي تحس بنبضات قلبها .. وسط حنجرتها ..
نقلت نظرها بين الهندي و سيارته .. و الخوف يملا عيونها ..
..
.
..
تلفتت يمينها و يسارها .. و هي تراقب الكراج ..
علا صوته من وراها:ماما وين الفلوس ..؟!
غزل بكل خوف:خمس دقايق أطلع أجيب لك الفلوس ..
كملت طريقها و هي تنزل عبايتها أكثر حتى ما تبين رجولها الحافية ..
ضغطت على اللفت .. و قبل لا تضغط انفتح .. لفت وجهها للجهة الثانية ..
نزلوا ثنين و هم يوجهون لها نظرة الاستغراب ..!!!
ركبت بسرعة و ضغطت رقم الدور ..
جلست على أرضية اللفت .. دقيقة ثنتين وقت قصير .. لكنها حست بالراحة ..
تماسكت و هي تحس بالانهيار قريب منها ..
و رجعت توقف .. و هي تتمسك بالجدار .. وصلت لباب الشقة .. ضغط على الجرس و هي ترمي بثقلها عليه ..
..
صرخ من وراء الباب:جاااااااااااااااااا� �اااااااااااااي ..
..
نزلت طرف الطرحة اللي كان مغطي وجهها و هي تحس بالاختناق يزيد عليها ..
حمَلت نفسها فوق طاقتها بس ما تبي وحيدة فـ شقة مجهولة .. هذا كل اللي كان يشغل فكر غزل بهاللحظات ...!!
..
فتح مياف باب الشقة على أمل أنه يشوف عبد الملك ولد عمه ..
تنح لثواني .. و هو يستوعب ملامحها الذبلانة ..
و ما قدر يحرك أصبع من الصدمة .. لحد ما انهارت و طاحت من طولها قدام عتبت باب شقته ..
.._.._.._..
نهآآآآية الجزء ..