قلب من رصاص وطفلة من نور - 🖤الفصل الثاني: القلعة التي لا تنام - بقلم خلود رائد صالح | روايتك

اسم الرواية: قلب من رصاص وطفلة من نور
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🖤الفصل الثاني: القلعة التي لا تنام

🖤الفصل الثاني: القلعة التي لا تنام

🖤الفصل الثاني: القلعة التي لا تنام لم يكن قصر لوسيان مكانًا للسكن. كان حصنًا. أسوار عالية، بوابات فولاذية، كاميرات لا تغمض، ورجال بأسلحة محشوة أكثر من صدورهم بالأسرار. هنا، لا يدخل أحد إلا بعد أن يُجرَّد من اسمه… ومن نواياه. دخل لوسيان وهو يحمل ملاك بين ذراعيه. الرجال انحنوا فورًا، لكن أعينهم لم تكن عليه هذه المرة… كانت عليها. الطفلة الصغيرة كانت نائمة، ملامحها هادئة بشكل لا يليق بعالمهم. كأنها خطأ جميل تسلّل إلى معادلة قذرة. قال رومان بلاك بصوت خافت: «سيدي… الغرفة جاهزة.» هزّ لوسيان رأسه دون أن يجيب. صعد الدرج بنفسه، رافضًا أن يسلّمها لأي يدٍ أخرى. الغرفة كانت معزولة، جدران سميكة، نوافذ مضادة للرصاص، ولا شيء فيها سوى سرير صغير… أبيض. وضعها عليه ببطء، ثم وقف يراقب صدرها يرتفع وينخفض. هنا فقط، شعر بثقلٍ غريب في صدره. ليس خوفًا. ولا ندمًا. شيء أسوأ. تعلّق. طرق خفيف على الباب. «ادخل.» صوته عاد باردًا كما يعرفه الجميع. دخل فيكتور كراين. وقف على مسافة محترمة، عيناه لم تلمسا الطفلة. «الاجتماع جاهز. الجميع بانتظارك.» نظر لوسيان إلى ملاك مرة أخيرة. ثم قال: «أجّله.» تصلّب فيكتور. هذا لم يحدث من قبل. «سيدي…» تردّد. «هناك حركة غير طبيعية. سيرافينا روسو أرسلت رجالًا للمدينة.» ابتسامة بطيئة ارتسمت على شفتي لوسيان. ابتسامة لا تعني خيرًا. «إذًا… بدأت اللعبة.» خرج وأغلق الباب خلفه بنفسه. وما إن ابتعد، حتى تغيّر وجهه بالكامل. في قاعة الاجتماعات، كان الرجال ينتظرون. ماركو يضحك، أدريان يقلب ملفات، والتوتر يملأ الهواء. جلس لوسيان في رأس الطاولة. «أريد أسماء.» قالها ببساطة قاتلة. «من تواصل مع الروسو. من خان. من فكّر.» ساد الصمت. ثم… رنّ هاتفه. رقم مجهول. أجاب. جاءه صوت أنثوي ناعم،بارد كحد السكين: «مبروك، لوسيان… سمعتُ أنك أصبحت أبًا.» تجمّد الزمن. «ابتعدي عن عائلتي.» قالها ببطء. ضحكت سيرافينا روسو. «العائلة؟ لا… أنا فقط أردت أن أهنئك. وأذكّرك… أن كل شيء تحبه يمكن كسره.» أغلق الخط. رفع رأسه، وعيناه امتلأتا بظلامٍ أعمق من المعتاد. «من هذه اللحظة…» قال للرجال «أي تهديد يُقابل بالموت. وأي خيانة… تُغسل بالدم.» ثم نهض. وفي الأعلى، كانت ملاك تفتح عينيها للمرة الأولى… غير مدركة أن العالم بأكمله بدأ يتحرّك بسببها.