ذكرياتي الجميلة معه ( استبرق - أيان ) - السر الي انكشف - بقلم دخول جبار يخليك تعشق ولا تنهار | روايتك

اسم الرواية: ذكرياتي الجميلة معه ( استبرق - أيان )
المؤلف / الكاتب: دخول جبار يخليك تعشق ولا تنهار
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: السر الي انكشف

السر الي انكشف

--- قدّام الحانوت أول ما دخلوا الحانوت، كانت ريحة الخبز والسكاكر مليانة المكان. استبرق كانت تمشي عادي… وفجأة تجمّدت. واقف عند الثلاجة — صُفيان. ولد خالتها. أكبر منهم بسنة تقريبًا، ويعرف السر من زمان. رفع راسه، لمحها… وابتسم ابتسامة خبيثة. وأشار لها بإصبعه: "استبرق… تعالي هون." قلبها نزل مكانه. من غير ما تفكر— مسكت يد إيّان فجأة. "يلا." وسحبته وركضت. إيّان انصدم: "شو فيك يزم؟!" وراهم صوت خطوات. صفيان طلع يجري: "استبرق! وقفي!" الهوا كان قوي، وربطة شعرها انفكت وطارت. وشعرها الأحمر انساب بالكامل وبلّش يتطاير وهي تركض. كانت تركض بأقصى سرعتها، تسحب إيّان وراها. لفّوا زاوية… زاوية ثانية… لحد ما ضيّعوه. وقفت أخيرًا وهي تلهث. إيّان سحب إيده من يدها وهو يتنفس بسرعة: "وش في ذاك الولد يلاحقك؟" عدّلت أنفاسها وقالت بسرعة: "هو ولد خالتي… لا تهتم. أكرهه، لهيك أركض منه." إيّان ضيّق عيونه: "بس ليش كان يناديك بهالطريقة؟" تجاهلت السؤال. --- لحظة قريبة زيادة كانوا واقفين تحت شجرة، الهوا أخف شوي. إيّان قرّب خطوة. ولأول مرة… ما كان يشوفها كـ"ولد الحارة". كان يشوف ملامح طفولية ناعمة. شعرها أطول من قبل، منفكّ حوالين وجهها. عيونها الخضر تلمع… زي عيون الدمى. كانت قريبة زيادة. استبرق حسّت بنظرته. خجلت بدون ما تنتبه. عيونها نزلت، وخدودها احمرت شوي. إيّان لاحظ فورًا. ابتسم بخبث خفيف: "استبرق…" رفعت عيونها له. قالها فجأة: "انت بنت؟" كأن صاعقة نزلت عليها. "ها؟!" رجعت خطوة: "أنا أكفخك هلّأ! رجال قدّي قد لحمار تقول لي بنت؟!" إيّان بعد خطوة وهو يضحك: "طيب طيب! لو تشوف وجهك…" كمل يضحك: "ليش نفجعت وعصبت هيك؟" رفعت صوتها: "أكيد رح أعصب! حتى انت بتعصب لو حد قالك انت بنت!" هز راسه بسرعة: "طيب طيب يا رجال لا تعصب." ضحك وهو رافع إيديه كأنه مستسلم. بس… بهاللحظة. شي داخله ثبت. النظرة. الخجل. طريقة ما مسكت إيده. طريقة ما احمرّت خدودها. أدرك الحقيقة. اللي قدامه مش ولد. هي بنت. بس بدل ما يحكي… اختار يبتسم. ويكمل اللعبة. "يلا يا أزعر، نرجع نشتري المقاضي قبل ما يهرب صاحب الدكان." ومشى قدامها كأنه ما عرف شي. واستبرق تمشي وراه، شعرها بعده منفك، وقلبها يدق… وما تدري إن سرّها صار مكشوف… بس محفوظ.