ذكرياتي الجميلة معه ( استبرق - أيان ) - ضربه قويه - بقلم دخول جبار يخليك تعشق ولا تنهار | روايتك

اسم الرواية: ذكرياتي الجميلة معه ( استبرق - أيان )
المؤلف / الكاتب: دخول جبار يخليك تعشق ولا تنهار
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ضربه قويه

ضربه قويه

ضربة قوية كانوا هالمرة بيلعبوا كرة يد بساحة المدرسة القديمة. الأرض إسمنت، والصوت عالي: "يلا يا شباب شدّوا حيلكم!" صرخ إيّان وهو ماسك الكرة. استبرق واقفة قدامه، رافعة إيديها الصغيرة، عيونها الخضر مركّزة. "هات إذا قدّك!" صرخت بصوتها الخشن. ضحك إيّان ورمى الكرة بسرعة… بس واحد من العيال غيّر اتجاهها فجأة. طاخ! إجت الكرة مباشرة على وجه استبرق. وقعت على الأرض فورًا. سكتت الساحة. الكرة دحرجت بعيد. إيّان ركض عليها بسرعة، قلبه يدق بقوة. ركع جنبها وهو يقول بلهفة: "استبرق! انت بخير يزم؟ احكيلي!" كانت استبرق مغمّضة عيونها لحظة، وبعدين فتحتهم ببطء. حست بدفء غريب تحت أنفها. رفعت يدها… شافت الدم. ضلّت تطالع فيه شوي، كأنه مش مصدقة. الدم كان أحمر قوي فوق أصابعها. إيّان توتر: "يزم بتحس بدوخة؟ وجعك راسك؟ احكي!" مسحت الدم بيدها بسرعة، وقامت واقفة رغم إنها لسه مترنحة. قالت بثبات مزيف: "أنا بأحسن حال." بس وجهها كان مطلي بدمها، والخط الأحمر نازل على شفايفها. إيّان عبس: "تعال معي. وجهك مطلي يا زلمة. نغسله قبل ما أمك تذبحني." --- في بيت إيّان دخلوا بسرعة، ما كان حد بالبيت غيرهم. وداها على المغسلة. فتح الحنفية، والماء البارد نزل. إيّان بلّل إيده وبلش يمسح الدم عن خدودها بحذر. "اثبت شوي… والله ما بعرف كيف وقفت." استبرق ساكتة، بس قلبها يدق أسرع من العادة. غسل وجهها كويس، وبعدين مسح على شعرها عشان يبعده عن جبينها… بس خرب تسريحتها القصيرة، وصار الشعر الأحمر واقف بطريقة غريبة. رفعت راسها فجأة: "ليش خربت شعري؟!" إيّان انصدم شوي: "شو؟ بس كنت—" بس لما رفعت راسها له، سكت. وقف لحظة يطالع فيها. المي نزل من شعرها الأحمر على جبينها، خدودها صارت وردية بدون ما تحس، وعيونها الخضر طالعة فيه بنظرة مستغربة. قالت بتوتر خفيف: "شفيك تطالع زي كذا؟" إيّان مدّ إيده وأخذ المنشفة، بلّش ينشف وجهها وهو يحكي بنبرة غريبة: "والله يا زم… ساعات بتجيني تشبه البنات. بعض حركاتهم." سكت ثانية، وبعدين قال وهو يضحك نص ضحكة: "والله العظيم حاسس إنك بنت وأنا ماني داري." استبرق شهقت بخفة، وقلبها نط مكانه. ردّت بسرعة وهي ترفع راسها بثقة: "لا كيف بنت؟! تراني سبع رجال الحارة! كيف أنا استبرق أشبه البنات؟!" إيّان ضحك بصوت عالي: "سبع رجال مرة وحدة؟ شكلك بتصدق حالك." دفشها بخفة على كتفها: "يلا نروح نكمل يا أزعر." استبرق لفّت بسرعة قبل ما يشوف خجلها، وخدودها بعدها محمرة. طلعت قدامه بخطوات سريعة وهي تقول: "يلا لا تبكي إذا فزت عليك." وإيّان يمشي وراها وهو يهز راسه: "غريب هالولد… غريب كثير." ولا للحظة عرف… إنه كان أقرب للحقيقة من أي وقت