بيت على أطراف العاصفة - الفصل العاشر | روايتك

اسم الرواية: بيت على أطراف العاصفة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الاختبار النفسي القبو أصبح أكثر ضغطًا. الظلال تتحرك بشكل مستقل عن أي شخص. البيت… بدأ يتنفس معهم، كأنه كائن حي. سلمان حاول يركز على التنفس… لكن كل خطوة كان يسمع فيها صدى خطوات إضافية… مش من الأرض… مش من أي شخص، وكأنها أصوات داخل رأسه. رهف حاولت تحسّس الجدران… لكن شعرت بأن الجدران نفسها تتحرك… تقرب وتبعد… كأنها تحاصرهم. نورة ارتجفت… "أنا ما أقدر… كل شيء صار حقيقي!" ماجد أخذ نفس عميق… "الاختبار الآن يبدأ. كل واحد منكم سيواجه مخاوفه الأكبر… أسراره المخفية… وكل شعور مظلم لم يُكشف." فجأة… ضوء أحمر من الملفات القديمة بدأ يلمع… واحدة واحدة… بدأت أوراقهم القديمة تطير من الصندوق وتصبح أمامهم، على شكل دوائر، وكأنها تحدد من يبدأ أولًا. رهف رفعت يدها… ورقة واحدة طارت أمامها. الصورة كانت لها كطفلة صغيرة، وحيدة، تبكي… وخلفها ظل مبهم… الكلمة مكتوبة بخط صغير: "لم تحمي نفسك… ولم تواجه خوفك." رهف شعرت بالقلب يدق بقوة، وقالت بصوت مرتجف: "أنا… سأواجه… كل شيء… أنا آسفة." الظل خلفها اهتز… صوت الطفل الخامس أصبح واضحًا: "واحد تم." نورة رفعت يدها… ورقة أمامها تظهر… الصورة نفسها… لكنها مع صديقتها، والابتسامة المخادعة… "أنا… كنت أنانية… وأنا آسفة." الظل ارتجف… "اثنان تم." سلمان أخذ الورقة أمامه… صورة قديمة له مع شريك لأبوه… وخيانة صغيرة أثرت على آخرين… "أنا… أعتذر… عن كل شيء." البيت اهتز بقوة… وكأن صوت الطفل الخامس أصبح أقوى: "ثلاثة تم." ماجد نظر للظل… الطفل الخامس بدأ يقترب منه من كل زاوية… وكأن البيت يضغط عليه، يختبره. ماجد أخذ الورقة… صورة له وهو يراقب الجميع… يعلم كل شيء لكنه لم يتحرك. "كنت أعلم… لكن كنت أختبر… الآن… أواجه." الظل ارتجف… وتوقف. البيت صار صامتًا… كأنه ينتظر شيء أكبر. فجأة… صوت خطوات متعددة… أسرع… أقوى… من كل اتجاه. الأربعة التفتوا… وعيونهم وقعت على انعكاسهم في المرآة… الطفل الخامس الآن يقف هناك… ليس انعكاس… بل حقيقي… أكبر، أخطر، وأقرب. البيت بدأ يهتز… الملفات تطير… الأصوات تتداخل… وكأن كل ذكرياتهم، كل أخطائهم، كل كذبهم، وكل شعورهم المكبوت… صار أمامهم الآن. رهف شعرت بالبرد يزحف عبر جسدها… وصوت الطفل الخامس همس: "هل أنتم مستعدون؟ الآن… تبدأ الحقيقة." ونهاية الفصل كانت بصوت صدى ضحكة الطفل الخامس، ممتدة… مرعبة… وكأنها تقول لهم: "من ينجو… ومن يظل هنا… سيُحدد بالاختيار الداخلي… وكل واحد منكم سيواجه نفسه."