البعد الغريب؟!
المشهد الخامس – البعد الغريب وإثارة المواجهة
عبرت البوابة، وشعرت بشيء غريب يدفعني للأمام كما لو أن البعد نفسه يتنفس حولي. الهواء هنا ثقيل، ورائحة الأرض مشبعة بألوان غريبة لم أرها من قبل. الأرض كانت تتلألأ كأنها مغطاة بحصى زجاجية تعكس الضوء بطريقة تحاكي حركة الساعة على السيف Azmetiklok.
أخذت خطوة، ثم ثانية، وكل شيء بدا غير مستقر. الأشجار كانت أطول من أي شيء رأيته، وأوراقها تتلألأ كالنجوم الصغيرة. فجأة، الأرض اهتزت من تحتي، وظهرت مخلوقات طويلة شفافة، شبه دخان متوهج تتحرك بسرعة خارقة. لم تكن الحراس العادية، كانت أشبه بعقبات طبيعية تحمي البعد، لكن بوعي خاص.
حاولت الهجوم بالسيف Azmetiklok، لكن ضربتي اخترقت الهواء فقط، وكأن المخلوقات ليست مادية بالكامل. شعرت بإحباط قصير، لكن السوار بدأ يلمع بقوة أكبر، ووجّهني بطريقة لم أستطع فهمها فورًا، كأنه يقول لي استخدم البيئة.
استخدمت أعمدة الضوء الصغيرة حولي كحواجز، قفزت من فوق صخرة متوهجة، وضربت ضربة دائرية بالسيف، هذه المرة، بفضل السوار، أحدثت صدمة صغيرة في الهواء، وارتدت الطاقة على أحد المخلوقات، محطمة جزءًا من شكله الضبابي.
ثم سمعت صوتاً غريباً يأتي من بعيد، شيء يشبه همس الزمن نفسه. انعكست الخطوط المضيئة على أرض البعد، وأدركت أن هناك نمطًا للتنقل بين الأبعاد الصغيرة داخل هذا البعد. كل خطوة خاطئة قد تؤدي إلى الوقوع في فخ أو الانحراف عن الطريق الصحيح.
واصلت التقدم، قلبي ينبض بسرعة، كل حركة تحتاج تركيز كامل. فجأة، ظهرت بوابة صغيرة أخرى، تتوهج باللون البنفسجي الداكن، لكن هذه المرة كانت محمية بوحش ضخم من طاقة الوقت، نصفه زجاجي نصفه دخاني، يبدو كأنه يجسد ساعات عالقة في الزمن.
أدركت أن هذه المواجهة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرتي على دمج Azmetiklok والسوار مع المعرفة الجديدة من الكتب. كل ضربة، كل خطوة، كل تحرك، كان يحسب، وكل مرة أطبق فيها حركة جديدة أستعيد الثقة بنفسي.
الوحش هاجم بسرعة مفاجئة، وكأن الزمن حوله يبطئ كل شيء ما عدا حركته. استخدمت السوار لدفع نفسي للأعلى في قفزة غير متوقعة، بينما السيف يدور في الهواء محاكياً عقارب الساعة، واضرب الوحش في نقاط ضعفه. انفجرت الطاقة حوله، وارتد الجزء الضبابي منه بعيدًا.
تنفست بصعوبة، شعرت بالقوة تتضاعف داخلي، وأدركت لأول مرة أن Azmetiklok والسوار ليسا أدوات فقط بل امتداد لذهني وقلبي. أمامي الآن بوابة جديدة، توحي بأن ما سيأتي سيكون أكبر وأكثر تحديًا، وأن الساعة الأخيرة لم تبدأ بعد، بل ما زال الوقت في انتظاري لأكشف أسراره.