بيت على أطراف العاصفة - الفصل السابع | روايتك

اسم الرواية: بيت على أطراف العاصفة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

أسرار الماضي الصمت اللي بعد ظهور الطفل الخامس كان ثقيل… كأنه ضغط على صدورهم كلهم. رهف حاولت تحرك خطوة، لكن الأرضية تحتها اهتزت بخفة. سلمان شد الكشاف على المكان كله… ما فيه شيء ظاهر. لكن الظلال على الجدران كانت تتصرف بشكل غريب، وكأنها… تحاكي تحركاتهم. نورة كانت ترتعش… أصابعها تضغط على يدي رهف بقوة. "أنا ما أقدر… أحس إن كل شيء هنا… حي." ماجد نظر لهم بهدوء… لكن عيونه كانت متوترة. "هذا البيت… يحفظ كل شيء. كل حركة، كل كلمة، كل شعور… كل كذبة." رهف رفعت حاجبها: "وش تقصد بالكذبة؟" ماجد تنهد… وقال بصوت منخفض: "أحدكم يخفي شيء. شيء كبير. شيء ما نقدر نعرفه إلا لما نكشف الماضي." سلمان صرخ تقريبًا: "كفاية لعب! قل لنا الحقيقة، وإلا هذا الطفل… أو ما أصبحه الآن… بيبدأ يتحكم فينا." في هاللحظة… ظهر صوت من زاوية القبو، صوت طفولي لكنه عميق، مخيف: "هل أنتم مستعدون؟" الأربعة تجمدوا… رهف شعرت بغصة في صدرها. "وش… يعني مستعدون؟" صوت الطفل الخامس أكمل: "كل واحد منكم لازم يواجه الماضي… كل خطأ، كل سر… كل قرار ندمتم عليه. البيت سيرى كل شيء… ولن يسمح بالخروج إلا بعد الانتهاء." نورة ابتلعت ريقها بصعوبة. "يعني… نواجه ماضينا؟" ماجد أومأ برأسه. "بالضبط. وما أحد يقدر يغش. كل شيء موثق. كل شعور محسوب." رهف شعرت ببرودة شديدة… وكأن كل الهواء في القبو صار ثقيلاً. ثم تذكرت شيء… شيء عن طفولتها في الرياض… عن المكان اللي أبوي كان يحكي عنه أحيانًا لكنه دايمًا ما يكتمل الكلام عنه. صوت صديقتها القديمة، ذكرى منسية، لعب… وحادثة صغيرة أدت إلى… شعور بالذنب. سلمان نظر لماجد: "وش بالضبط صار؟ ليش تقول إن كل واحد له شيء؟" ماجد أجاب: "لأنكم كنتم جزء من التجربة من البداية. كل واحد عنده شيء مظلم، شيء مخفي. التجربة… اختبرت مشاعركم، روابطكم… وعلمتكم شيء واحد: البيت ما ينسى." نورة بدأت تبكي. "يعني كل اللي صار… لعب؟ تجارب؟ أحنا كنا أدوات؟" ماجد قال: "مو مجرد أدوات… أنتم نجحتم… أو فشلتم… حسب كيف تتصرفون اليوم." رهف تنفست ببطء… وعيونها تمسكت بالصندوق المعدني اللي طلعوه من القبو. "وش اللي مخبأ هناك؟" سلمان نظر لها: "كل شيء عنكم… صور… تسجيلات… أسرار… خطايا." وفي اللحظة نفسها، اهتزت الأرضية تحتهم مرة ثانية. الظلال على الجدران بدأت تتحرك أسرع… بشكل غير طبيعي. الصوت الخامس بدأ يضحك… لكن هالضحكة كانت أعمق، أعنف… وكأنها تقول لهم: "ابدأوا… أو ستبقون هنا للأبد." رهف شعرت بالقلب يدق بسرعة لا يمكن السيطرة عليها… وعرفت شيء واحد بوضوح: اليوم ما راح يكون طبيعي. كل واحد منهم راح يكتشف الحقيقة… عن نفسه، عن الآخرين، وعن البيت اللي ما ينسى. ونهاية الفصل… كانت بصوت خطوات إضافية، غير خطواتهم، تحركت من داخل القبو، اقتربت… وكان واضح أن شيء أو شخص مازال يراقبهم من الظلام، مستعد ليكشف الأسرار واحدة واحدة.