رماد الحب والخيانه -15- والاخير
المدينة كانت صامتة بعد المعركة، فقط دوي الرياح بين الأنقاض وكأنها تبكي ما تبقى من الماضي. إيميرابث وقفت فوق المعتصم، الذي لم يعد يتحرك، جسده مجرد ظل لما كان يومًا، والدم يلطخ حجار الشوارع كما لو كانت الشهادة الأخيرة على خيانته.
لكن قلبها لم يشعر بالراحة. لم تكن مجرد قوة سحرية، بل كان هناك فراغ داخلي، ألم خانق لا يمكن لأي سحر أن يمسحه. كل شيء انتهى، ومع ذلك كان هناك شيء أكبر يقترب…
صوت خطوات ثقيلة اقترب من الظل، خطوات تجعل دمها يتجمد. آن، عدوها القادم، كانت هناك، عينيها تشعان غضبًا، وابتسامتها خبيثة كقطع الزجاج.
"ظننتِ أن النهاية لكِ؟" قالت آن بصوت يقطر بالتهديد. "هذه مجرد البداية."
إيميرابث شعرت بغضب لم يسبق له مثيل، كل ما عانته، كل الخيانة، كل الألم الذي سببه المعتصم، أصبح الآن وقودًا لمواجهة أكبر، لأعداء أكثر، لمعركة لم تنته بعد.
لكنها كانت مختلفة الآن. لم تعد الفتاة التي خافت من الحب والخيانة، لم تعد ضحية قلبها. سحرها، قوتها، ذكاؤها… كل شيء أصبح أداة بيدها، وأدركت أنها الوحيدة التي يمكن أن تواجه الظلام القادم.
رفعت يدها، والشمس بدأت تشرق خلف الدخان، مشهد قاتم لكن مليء بالقوة. إيميرابث كانت مستعدة، عينيها مليئة بالتصميم، قلبها قوي بما يكفي لتحدي كل شيء، حتى لو كان العالم كله ضدها.
نهاية الجزء الأول تركت المدينة بين الدمار والصمت، ومعها بداية الطريق نحو حرب أعظم، خيانات جديدة، وحب قاتل لن ينسى أبدًا.