إميرابث الجزء الثالث - السقوط والانتقام -11- | روايتك

اسم الرواية: إميرابث الجزء الثالث
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: السقوط والانتقام -11-

السقوط والانتقام -11-

المدينة صمتت بعد انفجار المعركة، دخان أسود يتصاعد من كل زاوية، والحرائق تعكس وجوه المحاربين على الجدران المدمرة. إيميرابث كانت على الأرض، جسدها منهك وروحها محطمة، لكنها لم تمت. قلبها كان يئن من الخيانة والحب المفقود، وعيونها كانت تبحث عن المعتصم بين الرماد. المعتصم وقف أمامها، لكن هذه المرة لم يكن هناك أي تردد. وجهه صار صلبًا كالحديد، لكن داخله صراع لم يُظهره لأحد. "إيميرابث… كل شيء انتهى. لم أترك لك خيار." صوته بارد، يقطع الهواء كالسيف. إيميرابث حاولت الوقوف، دموعها تختلط بالغضب: "كنت خائنًا… كنت… كنت كل شيء خطأ!" "وكنت تحبينني… وهذا كان خطأك الأكبر." قال المعتصم، ثم اقترب بخطوات ثقيلة. آن، التي كانت تحسب أن سيطرتها على المعركة كاملة، شعرت بالخطر، لكنها تأخرت، وسحر إيميرابث بدأ يركز داخل قلبها، تنويم وتحكم بالعقل، كل شيء كان ممكنًا أن ينقلب فجأة. المعتصم رفع سيفه، لحظة الصمت تلك كانت أشبه بالوداع الأخير، ولكن هذه المرة، الوداع كان مملوءًا بالخيانة والانتقام. "أعتذر… عن كل شيء." همسها وهو يوجه ضربة قاتلة لإيميرابث. لكن قبل أن تنتهي، استخدمت إيميرابث كل قوتها المتبقية، ضربة سحرية قوية أوقعت آن على الأرض، فتوقفت عن الحركة للحظات. المدينة كانت شاهدة على النهاية القاسية… على الحب الذي تحول لنار، والخيانة التي لم تُغتفر، والألم الذي لم يُشفى. إيميرابث تنفست ببطء، وهي تشعر بأن جزءًا من روحها قد غادرها، وأن كل شيء أصبح رمادًا حولها. لكنها أدركت أن هذا كان آخر امتحان لها… وأنها وحدها التي يجب أن تتعامل مع الظلام الآن، حتى لو كان قلبها مكسورًا.