نهاية الظلال -10-
المدينة تحترق من كل جانب، صوت انفجارات وأزيز السحر يملأ الجو. كل خطوة تخطوها إيميرابث على الأرض المبتلة بالرماد كانت ثقيلة، قلبها يكاد يتفتت بين الحب والانتقام.
المعتصم وقف أمامها، وجهه لا يُظهر رحمة، عيون زرقاء باردة، لكنها تحمل كل الألم الذي سببه لها.
"إيميرابث… لقد أفسدت كل شيء، حتى نفسك." قالها وكأنها نصل يقطع قلبها.
ابتسمت بإصرار قاتل: "أنت الذي خان… كل شيء. وأنا لن أسمح لك أن تأخذني منك بسهولة."
كانت تعلم أن هذه اللحظة ليست مجرد قتال… إنها نهاية كل شيء جميل ومظلم في حياتها.
آن تراقب من بعيد، عيونها تلمع بالحقد والغيرة، كل خطوة من إيميرابث أو المعتصم كانت تهدد حياتها. لقد أصبحت محور الحرب، محور كل الدماء والظلام.
المعركة بدأت مجددًا، لكن هذه المرة، لم يكن هناك مجال للخطأ.
إيميرابث استخدمت كل قوتها: التنويم والتحكم بالعقل، لكن قلبها كان ينهار في كل مرة تلمس يد المعتصم.
"لماذا… لم أستطع السيطرة عليك؟" همست بإحباط، والصدى يردد كلماتها في المدينة المحترقة.
المعتصم اقترب منها ببطء، وكأنه يعرف كل خططها قبل أن تتحرك:
"لأنك أحببتني… وهذا حب يحرق كل شيء."
آن هاجمت فجأة، محاولة قتل إيميرابث، لكن إيميرابث كانت مستعدة، طاقتها مركزة في لحظة حاسمة، فصدمتها بعنف.
في قلب المعركة، لحظة الصمت الوحشية، وقفت إيميرابث تتنفس بصعوبة، عيونها تلمع بالغضب والحزن. هنا أدركت الحقيقة الكاملة:
المعتصم لم يكن مجرد خائن… بل كان سبب دمار قلبها، والسبب في كل الألم الذي شعرت به.
وفي لحظة لم يتوقعها أحد، قبضت إيميرابث على آخر قوة لها، وركزت كل سحرها في ضربة واحدة، محاولة أن تقتل آن وتستعيد ما تبقى من كرامتها، لكن… المعتصم كان أسرع.
ضربة واحدة منه، قلبها يتوقف عن النبض، وكل ألمها يتحول لحرقة تتلاشى في الظلام.
المدينة كانت شاهدة على الخراب، الحب الذي تحول لموت، والخيانة التي لا تغفر…