عيون ﻻ تعرف الرحمه -9-
مدينة صارت رماد، والسماء غائمة بالغيوم السوداء، تهطل قطرات مطر ممزوجة بالرماد. كل شيء من حولهم يصرخ بالألم والخيانة.
إيميرابث وقفت فوق حطام ما كان يومًا أكثر من مجرد مبانٍ، عيونها كانت مثل نيران، لا تومض، لا ترحم، قلبها ينبض بغضب وحب مختلط، حب قاتل.
المعتصم ظهر أمامها فجأة، صوته بارداً لكنه مليء بالشدة:
"إيميرابث… لقد خنت كل شيء، حتى نفسك."
ابتسمت بسخرية قاتلة: "أنت الذي خان… كل شيء، حتى قلبك."
لم تعد الكلمات كافية، كل شعورهما أصبح سحرًا وحروبًا.
آن كانت تراقب من بعيد، عينيها تلمعان، كل خطوة من إيميرابث أو المعتصم كانت تهدد حياتها. كانت تعرف أن النهاية قريبة، وأن أي خطأ سيقتلها.
المعركة بدأت، سحر وإرادة وحب مختلط بالغضب.
إيميرابث استخدمت كل ما تعلمته، التنويم والتحكم بالعقل، لكنها شعرت أن المعتصم أصبح أعظم منها في القوة، وكأنه الشيطان نفسه يقف أمامها.
"لماذا… لم أستطع السيطرة عليك؟" همست وهي تصرخ داخليًا.
ابتسم المعتصم ابتسامة قاتلة: "لأني أحببتك… وهذا حب يحرقنا جميعًا."
الدمار أخذ كل شيء، كل ضربة سحرية كانت تصطدم بالقوة المظلمة للمعتصم، وكل حركة كانت تقتل جزءًا من روحها.
آن هاجمت فجأة، محاولة قتلها، لكن إيميرابث كانت مستعدة، قوتها مركزة في لحظة حاسمة، فصدمتها بعنف.
وفي قلب المعركة، عند لحظة الصمت الوحشية، عرفت إيميرابث الحقيقة الكاملة:
المعتصم ليس فقط خائنًا… بل قاتلها في الحب الذي لم يمت، والألم الذي لم يرحم.
المدينة كانت شاهدة على الخراب، على الحب الذي تحول إلى موت، وعلى الخيانة التي لا تغفر…