الحلقات 1/2/3/4
*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شيطان 👿
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 1*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 2*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 3*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 4*_
الفصل الأول
جوش
صرخة ملئت السماء انها منطلقة من احدى مداراس الثانوية قالت الفتاة بخوف:
"ارجوك..... جيك.... ابعدها عني"
قال جيك بين قهقته :
".. لهذه الدرجة تخافين من الزواحف..... كارمن"
قالت كارمن بتهديد وهي ترجف :
" جـــيـــك...... لا تجعلني اكرر كلامي ابعدها عني....... ابعد تلك السحلية عني جيك..."
اسمه ملئ القرية وبعد عناء طويل وتدخل الاستاذ ابعد جيك السحلية عن كارمن مازال قلبها ينبض بقوة وبسرعة كبيرة
جلست بمقعدها تنهدت وقالت:
"تباً له"
قالت احدى صديقاتها:
"هيا.. كارمن انه مجرد مزاح"
نظرت لها وهي تبتسم :
" انه مزاحه لا يطاق..... ام تقولين هذا لانك تحبينه ؟!! روكسانا....... "
احمر وجه روكسانا وقالت:
" لا..... انا الا احبه"
ضحكت كارمن لتنطق :
" هيا لا تكذبي علي ، انا اعرفك جداً "
مر يومٌ روتيني اخر وعند وقت الرحيل فتحت كارمن خزانتها لتأخذ حذائها وسقط كمٌ من الرسائل
قالت صديقتها:
"يبدو ان كارمن خاصتنا مشهورة....."
قالت كارمن:
"هي ... إيملي.... انا اجزم انها ليست رسائل حب......"
قالت روكسانا:
" ماذا تقصدين كارمن؟!!!"
امسكت إيملي احدى الرسائل..... وقرأت ما يلي:
"اذهبي للجحيم...... اتمنى لكِ الموت كارمن..."
المرسل: مجهول نطقت ايميلي بصدمة :
"ما هذا كارمن؟!!!"
قالت روكسانا باستغراب :
"ماذا ؟!!! ماذا قرأتي؟!!!"
خطفت كارمن الرسالة ابتسمت وهي تقول :
"لا اريد ان اسبب اي مشاكل لكن "
ردت ايملي بغضب :
"مشاكل.... حمقاء..... نحن صديقاتك.... وايضا لماذا تبتسمين وانتِ هي التي تتألم"
اردفت روكسانا:
"نعم.... اذا اردتي البكاء فبأمكاني ان اعيرك كتفي"
قالت كارمن وهي تكتم ضحكتها:
"اعتذر روكسانا.... ولكن كتفك لن يصل إلي"
اجابت روكسانا:
"ايتها البغضية....... انتِ تسخرين من طولي أليس كذالك؟!!!!"
قالت كارمن بعد ان انفجرت ضاحكة :
"انا فقط امزح..... هيا بنا..... اريد ان اتناول بعضاً من الحلوى "
قالت إيملي بابتسامة :
" اجل فالحلوى هي من تغير مزاجك انسة كارمن"
............كارمن......
كون وجهي جميلاً ليس بالامر الرائع البتة ، هو ليس الا شئياً يجذب اتفه المشاكل، الفتيان يلاحقونني وبعض الفتيات ناقمات علي ولا اردي لما ؟ رغم انني لم قترف اي ذنب ولكن كل ذلك بسبب هذا الشيء البغيض ، شعرت بأعين تراقبني نظرت للوراء لم ارى احد
قالت إيملي:
" كارمن؟!! ماذا هناك؟!"
قلت بلا اهتمام :
"لا.... لا شيء"
لا اكترث ،الاهم انني ساكل بعضاً من الحلوى دخلت المقهى لتتخذ العيون طريقاً لي او بالاحرى رؤية وجهي فهم لن يستطيعوا الدخول الى شخصيتي او معرفتها اخترت التي اريدها وقلت للمحاسب:
" بكم؟!!"
قال بابتسامة خبيثة :
" مجاناً "
اجبته قد قطبت حاجبيّ:
"لا اخذ اي شيء بالمجان ؟ قل لي من فضلك بكم ؟!"
قال وهو يحدق بي بريبة :
" إذا هذه هدية مني لكِ "
قلت باتبسامة مصتنعة:
" لا شكرا." وخرجت لحقت بي إيملي
قالت بتوتر :
"انتظري كارمن"
نطقت بغضب:
"مااذا ؟!"
قالت وهي تضع يدها على كتفي :
"لا عليكِ...... انتِ انتظري هنا..... سأجلب لك كعكة....."
قلت بفرح:
" حقاً..... شكرا لكِ"
دخلت وخرجت بعد عدة دقائق وبرفقتها روكسانا اكلت الكعكة الصغيرة وعدت للمنزل وجدت اختي ولديها حبيبها
ابتسمت بهدوء وصعدت لغرفتي ابدلت ملابسي وجلست على الانترنت وبعد مرور الوقت نظرت للساعة وجدتها السابعة مساءاً وكالعادة لن يتسلل الي صوت والدتي لدعوتي على العشاء وفجاءةً فتح الباب نظرت لارى اختي والغضب قد تملك ملامحها والاحمرار طغى وجهها قالت بصراخ :
" يا لكِ من بغيضة.... هل تعلمين ان حبيبي وقع في حبكِ؟!!! وقال ايضا انك لطيفة"
قلت بابتسامة صفراء والقلق قد استخوذ علي :
" اختي.... انا اجزم انه قال هذا فقط ليثير غيرتك"
نظرت إلي بإشمئزاز ورشت علي سم كلماتها :
" ولماذا تبتسمين؟!! اذهبي انتِ وابتسامتك للجحيم فقط موتي"
ورحلت لتبقي احرفها تحفر بداخلي وكأنني حجارة لا املك اي من المشاعر او قلب ينبض ، اغلقت الانوار ورميت بجسدي القبيح على السرير انا اراه قبيح ، لم يجلب لي سوى السخط والحقد تدفقت الدموع على ضفاف مقلتي لاغفو وانا اعانق دموعي استيقظت على دخول احدهم نظرت للساعة انها الثالثة فجراً نسيت ان اغلق باب غرفتي اردت النهوض ليمسكني من كتفي ويرمي بي على السرير
لاصرخ بقوة
": امـــــي..... ابــــــي........"
انقض علي وحاول نزع ملابسي اخذت بالصراخ وابعدته عني جاء ابي اخيرا لكمه وقال بغضب :
" ايها الحقير كيف تجرأ؟"
لم يجبه فلقد فقد الوعي جاءت امي ونطقت وهي تنظر لاخي:
"جميس.... كن رحيما بولدك"
قال بصراخ :
"وهل ادعه يكمل اعتدائه على اخته؟!"
يبدو ان اخي الكبير ثمل مرة اخرى قالت امي وهي تنظر لي بحقد:
"انك تولي اهتمام كبيراً بهذه الفتاة رغم انها لست ابنتك"
قال بقوة:
"سيدرا....... انتقي كلماتك"
ضممت ابي قال وهو يربت على شعري :
" لا عليكِ...... الان صغيرتي اغلقي الباب جيداً بعد خروجي.... فانا لا اريد من منحرف مثله ان يقترب منك "
قلت باطمئنان :
"حسنا.... ابي"
خرجا واغلقت الباب لماذا يحدث هذا لي؟!! هل هذا بسبب وجهي يا إلهي..... لماذا ؟! لم استطع النوم حان الصباح استحممت وذهبت للمدرسة مازالت اشعر بان احد يراقبني دخلت الفصل القيت التحية على صديقاتي انتهت بعض الحصص وحانت استراحة الغداء
جاءت إيملي وقالت بقلق :
" كارمن.... هناك من يريدك؟!!!"
قلت باستغراب :
" ومن هو؟!!"
قالت وهي ترفع حاجبيها :
"انه شابٌ من السنة الثالثة"
خرجت نظرت له انه جوش اجمل شاب في المدرسة ماذا يريد يا ترى؟!!!
قال وقد بدا التوتر عليه:
" هل يمكننا التحدث على سطح المدرسة قليلاً؟"
قلت بلا مبالاة :
"حسنا"
صعدنا الى السطح قال بارتباك :
"كيف اقول ذلك كارمن انا أحبكِ "
ليست اول مرة احد يعترف لي ولكن جوش يعترف لي هذا مستحيل
قلت بلا اهتمام :
"انا اسفة ولكن"
لم اكمل كلماتي ليقطع حديثي بقوله
" لا.... ترفضينني..... انا ساموت من دونك"
تابعت كلماتي بهدوء:
"انت تمزح... انا اسفة ولكنني لا املك اي مشاعر تجاهك"
نظرت له وادرت ظهري هممت بالرحيل لاسمع شيء يسقط لا هذا مستحيل هل هو ألقى بنفسه؟! لا اريد ان استدير! سمعت صرخة ايقظتني ادرت ظهري لم اره بدأت امشي لارى من سقط أنا متأكدة انه ليس بهذا الغباء ألقيت نظرة لارى جثته والدماء تحيط به
لا...... لماذا فعل ذلك؟!! هل هو احمق؟! اتى الاسعاف والشرطة طرحوا علي بعض الاسئلة وانا مازلت بصدمة لم اجبهم! ولم انطق اي شيء عدت لمنزلي ! والوجوم يعتريني ! هل مات احد بسببي الان ؟! ولما دفع بنفسه للموت ؟ هل هو يمتلك عقلاً في جمجمته ؟ ضممت قدماي الى صدري واغرقت وسادتي بالدموع وغفوت لاتناسى كل شيء
الفصل الثاني
الشيطان
استيقظت وقد حانت الساعة السادسة فجراً......
استحممت وارتديت ملابسي......
اعددت لنفسي فطوراً........ وذهبت للمدرسة.....
قبل ان تطأ قدمي الفصل......
سمعت الفتيات يتجادلون......
نظرت من النافذة لارى إيملي لوحدها......
وقبالها فتيات الفصل ومن بينهم روكسانا......
وهذا ما سمعته......
قالت إيملي: روكسانا..... هل انتِ من وضع تلك الحرباء في كرسي كارمن......
لم تجبها روكسانا.....
قالوا بعض الفتيات:
- واذا علمتِ انها هي.....
- ماذا ستفعلين......
ارادت إيملي ان تصفع روكسانا.....
ولكن اوقفت يدها في الهواء..... انزلتها.....
زمت على شفتيها وقالت: اتعلمين ما مقدار حب كارمن لكِ....... وهكذا ببساطة تخوننا...... لم ارى اقذر منك إطلاقاً......
ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه روكسانا التي طالما اعتبرها ملاكاً بريئاً.......
ضحكت بجنون وقالت: ألم ترين ماذا فعل جوش لان كارمن رفضته....... ماذا سافعل اذا فعل جيك ايضا...... اما ان تضمي لنا في التنمر على كارمن او ان نتنمر عليكِ ايضاً.........
ابتسمت وقالت ايملي: وهل تظنيني خائنة مثلك........
قالت روكسانا: اذا من الان وصاعداً انت وكارمن هما تسلية الفصل........
لم اهتم لذلك الكلام فتحت الباب ودخلت الفصل......
جاءت ايملي وقالت: صباح الخير لاجمل ملاك.....
قلت بابتسامة: صباح النور......
وبدات تلك الافواه القاتلة بالكلام:
-اجمل ملاك......ههههههه واين الملاك بالموضوع.....
- اجل.... فهي مجرد شيطانية بوجه جميل.....
- اجزم انها تتلاعب في الخفاء......
- وهل تعتقدين انها بهذا الجمال ولن تسعى خلف الشبان....
- اجل.... انا متاكد انها برفقة شاب كل يوم.....
- وسمعت ايضا من طالبات السنة الثالثة ان حبيب اختها وقع بفخها.....
- يبدو ان حبيب اختها لم يسلم من قذاراتها......
قالت ايملي: لا تهتمي.....
قلت: اجل......
ولكني قبضت على حقيبتي........
ليتني لم اولد.......
مرت الحصص بسرعة حتى حانت استراحة الغداء.....
خرجنا انا وايملي لتناول الطعام.......
تناولناه ونحن في طريق العودة......
على الدرج...... جاءت روكسانا صفعت ايملي وقالت: ايتها العاهرة....... انه يحبك انت وليس كارمن........ لا اصدق لقد قال لي قمامة.....
امسكتها من معصمها......
قلت: ماذا تظنين نفسك فاعلة.......
دفعتني وقالت: لا شأن لكِ......
كنا على حافة الدرج......
قالت روكسانا: لو لم تكوني هنا..... لكنت الان معه.... فقط موتي......
ودفعت بايملي من على الدرج.....
ابعدت روكسانا وامسكت بيد ايملي.....
ولمحت ابتسامة شريرة على وجه روكسانا....
وهذا اخر ما ابصرته عيناي.....
استيقظت ووجدت نفسي بالمستشفى.....
دخلت الممرضة...... وخرجت بسرعة.....
اردت ان انطق ولكن لا يوجد اي صوت.....
جاء الطبيب وجدني احاول النطق......
قال: لا تجهدي نفسك بالنطق...... احبالك الصوتية لم تعد تعمل..... ستعاوين النطق ولكن سيحتاج وقتاً
ماذا لم يعد بوسعي النطق......
ما هذا؟!!! لا اصدق؟!!!!
عاودت المحاولة مرارا وتكرارا ولكن هيهات.....
تذكرت ايملي.....
اقتربت من الطبيب..... امسكت القلم الذي بجيبه.....
وبعد عدة اشارات علموا انني بجاحة الى ورقة.....
جلبوا لي......
تكتب لهم.... هل صديقتي بخير؟!!!
قال: اجل..... فقط كسرت يدها......
لم ابقى في المستشفى إلا يوماً واحداً.....
عدت للمنزل....... اكتفيت بالنوم لانسى كل ما حدث.....
ولكن يستحيل علي نسيانه......
وفي صباح اليوم التالي.....
ذهبت للمدرسة... لم تاتي اي من روكسانا او إيملي.......
غدا ساذهب لازور ايملي....
انتهى الدوام اليوم بسرع وهذا مؤكد انه مليئ بالضايقات.....
تمنيت ان تختفي كل المجموعة من الفتيات واتمنى ان تختفي عائلتي بأكملها...
وكالعادة صندوق حذائي مليئ بشتى الرسائل.....
لم اهتم لايّ منهن..... ولكن وجدت رسالة مميزة..... وبجانبها علبة صغيرة كعلب الخواتم......
بظرفها ذو اللون الاحمر القاني كالدماء.......
شممت رائحتها...... انه عطر رجال.....
بحثت عن المرسل كتب بخط كبير واسود اللون....
الشــيطان.......
لفتت انتباهي...... ولكنني لن افتحها هنا ساخذها للمنزل......
وضعتها في حقيبتي.....
طول الطريق وانا افكر بمحتواها.....
وصلت لمنزلي اخيرا.....
دخلت غرفتي......
فتحت حقيبتي.... امسكت الرسالة فتحتها وقرأت محتواها ......
فقط كلمت بخط كبير وبلون احمر........
"أحـــــــبــــــكِ".......
المرسل: الشيطان......
من يكون هذا؟!!!
ولماذا سمى نفسه الشيطان..
امسكت العلبة التي كانت معها.....
متشوقة لاعلم ماذا بها......
فتحتها لارى مقلة عين خضراء.....
صرخة بقوة واسقطت العلبة لتخرج العين.......
ماذا هل هي حقيقة؟!!! ام انها مجرو لعبة.....
هل يريد ا يخيفني ذلك المعجب ام ماذا؟!!!
ودخل ابي وامي......
كاد ابي ان يدهس المقلة.....
قلت: لا احذر....... ولكن فات الاوان......
ابعد ابي قدمه......
لقد هرست وخرج منها سائل.....
انها حقيقة....... يا إلهي......
انتظروا لحظة هل عاد صوتي
الفصل الثالث
اعلم انك تحبينه
انا اشكره رغم انه اخافني......
استحممت وذهبت للنوم......
*تسريع احداث*
استيقظت وتناولت الافطار ذهبت مسرعة الى المدرسة.......
دخلت الفصل.......
كالعادة كل النظرات موجة لي....
واليوم ايضا لا وجود للاثنتين(روكسانا... وايملي).....
حسنا ساذهب لايملي بعد المدرسة.......
امسكت هاتفي وطلبت الرقم......
قلت: ابي.... اليوم انا سأذهب الى منزل ايملي بعد المدرسة......
قال: حسنا.... صغيرتي.... لا تتأخري......
قلت: احبك..... وداعا ابي......
اغلقته وجلست بكرسيّ.......
قالوا بعضٌ من الفتيات:
- تأتي وكأن شيئاً لم يكن.....
- نعم انا احزم انها شيطانية خرجت من الجحيم.....
-انها لعنة جمال وهي لعينة فقط........
-فلتذهب لسابع الجحيم هناك حيث الشياطين القذرين......
-من الان وصاعداً سيتم التنمر عليها باقصى العقوبات........
وظهر ذلك الصوت ليخرسهم......
اجل صوت قبضة جيك.......
قال بحدة وألقى عليهن نظرات قاتلة: وكأنني سأسمح بهذا....... كارمن اليوم سنذهب لنزور إيملي.....
قلت بأبتسامة: حسنا.......
بعد مرور جميع الحصص ومازالت المضايقات مستمرة.......
*تسريع الاحداث*
انتهى الدوام اخيراً.......
امسكت حقيبتي وانطلقت انا وجيك الى إيملي.........
وصلنا لمنزلها ودخلنا........
الحمد الله استقبلتنا بوجه بشوش.......
تحدثنا كثيراً......
حتى قال: لم اعتقد انك يا كارمن لم تعلمي ماذا حدث لروكسانا.....
قالت ايملي: هل هذا حقيقي انك لا تعرفين؟!!
قلت بصدمة: لماذا؟!! ماذا حدث؟!!!
قالت ايملي: بعد الحادث بساعات وجدوا جثة روكسانا في الحمام وقد قتلت......
لم يعلموا من القاتل ولكنه يبدو انه محترف فهو لم يترك اي دليل اي بصمة وراءه.....
قلت: ماذا؟!!! ماتت؟!! لا اصدق.....
دمعت عيناي..... كيف؟!! ولماذا؟!!! صحيح انها سبب ما حدث ولكنها صديقتي....
قال جيك: وايضا بؤرة احدى عينها لم تكن موجودة.......
قلت وقد اتسعت عيناي: مـــــــــاذا؟!!!!!!
تذكرت ذلك الشيطان ارسل لي مقلة عين خضراء.......
بدات أتذكر ما لون عيناها........
لا..... يا إلهي....... ان روكسانا تمتلك لون عينين خضراوتين......
هل يقعل ان تلك المقلة لروكسانا؟!!!
إذا هي حقيقة......
شعرت بتوعك في معدتي.......
دخلت الحمام بسرعة........
وتقيأت........
لا اصدق؟!!! لا هذا مستحيل..... انها مجرد مصادفة..... مجرد مصادفة......
ولكن صورة تلك البؤرة وهي تسحق من قبل قدم ابي ويخرج السائل منها لا زالت في عيناي..........
تقيأتُ مجددا....
دخل جيك وقال: هل انتِ بخير؟!!!
قلت: بخير....
ولكنني تقيأت مرة اخرى.......
مسحت فمي بالماء وخرجت اخذت حقيبتي......
قلت: انا اسفة ايملي ولكنني لا اشعر بخير...
قالت: لا عليك..... وايضا قبل ان تذهبي اريد ان اقول لك ان والدي نقل الى العاصمة طوكيو.........
قلت: ماذا؟!! هل ستذهبين؟!!! اوه لا اريد ذلك......
نظرت لجيك لارى علامات الحزن نقشت على وجهه.........
قالت: اسفة ولكن والداي لن يسمحا لي بالعيش هنا وحدي..........
قلت: لا..... لا اريدك ان تذهبي.......
قالت: وانا ايضا ولكنه القدر.......
قلت: ايملي...... أحبكِ..........
قالت: وانا ايضا........احتضنتها همست لها: اعلم انك تحبينه.....
قالت وقد احمرت وجنتاها: ايتها.....
قلت بسخرية: لا يمكنك انكار الامر حسنا... اذا وداعا..... اراكِ غداً عند الحافلة لا تتجرأي ان تغادري دون توديعي.....
ضحكت وقالت: حسنا.... وداعا كارمن...
الفصل الرابع
اريدك كارمن
خرجت من منزل صديقتي ودموعي على ضفاف مقلتي
لا اريد منها الرحيل......
امشي بين الازقة.....
بدأت الشمس بالانخفاض....
واشعتها بالذهاب.....
يجب ان اعود بسرعة.....
اخذت طريق مختصر ولكنه مخيف......
بيوته المهترئة.... وقطط سوداء...
القمامة منتشرة...... ويوجد مياه وسخة جارية..ً..
بدأت اركض ولكن وصلت لزقاق به ثلاث شبان..........
قال احدهم: اوه فتاة....
قال الاخر: ما رايك ان تذهبي معنا في سلام.....
لم اجبهم....
اخذت خطوة للوراء ولكن جاء احدهم واعترض طريقي.......
امسك بمعصمي وقال: إلى اين يا جميلة؟!!
اقترب مني .......
حاولت ان ابعد يده ولكنها ملتصق كالغراء......
صرخت بأعلى صوتي: انقذوووني.......
وضع يده على فمي......
وهمس ليدخل صوته المقزز سمعي: مثير للاهتمام..... يبدو انك لا تحبين الطرق السهلة......
حاولت انقاذ نفسي من بين شباك يديه ولكنه قوي.....
رغم اني فقدت الامل.....
إلا ان قلبي بدأ بالاستنجاد.......
اغمضت مقلتي لانسى كل شيء....
رغم علمي اني لن افلت منهم......
وفجاءة اصبحت حرة.......
وقعت على الارض......
فتحت عيناي لارى شاباً بعبائة سوداء...........
خصلاته الفضية تتطاير في الهواء.....لم ارى منه سوى ذلك......
وفجاءة جاء شيء احمر على وجهي.....
واحد الشبان وقع ارضاً.....
امتدت يدي الى وجهي.......
نظرت لاصابعي......
انه دم..... نظرت لجثة الشاب.....
لارى انه بلا رأس.......
اتسعت مقلتي....... ارتعشت اضلعي......
كيف ؟!! اين؟!! ومتى؟!!
اسئلة تضاربة بعقلي.....
اردت النهوض..... ولكن ساقاي شلتا......
سقط الاخر ولكنه سقط الى نصفين.......
صرخت انا.......
ماذا يفعل؟!!! ولماذا كل هذه الوحشية؟!!! ألا يوجد رحمة في قلبه ام انه بلا نبض وقلب؟!!!!
اراد ان يقتل الشاب الثالث......
قلت: لا ارجوك..... دعه......
لم يلتفت إلي.... فقط نطق ليظهر صوته العذب الساحر: أليست طيبتك اكثر من اللازم؟!!!
لم اجبه فانا على ما اعتقد سحرت بصوته فقط....
ولكن صوت سقوط الجثة الثالة ايقظ قلبي المختل......
الدماء ملئت المكان......
الجثث الثلاثة ملقى على الارض.......
إلتف إلي..... لارى عينيه اما الباقي فهو مغطى بشيء اسود......
ألتقت مقلتي بعينيه الحمراء.....
هل هي مشتعلة كالحمم ام انها مشتقعة من الدماء؟!!!
حمراء قانية.....
رغم اقترابه مني إلا ان عيني لم تنفك عن بؤرته......
همس بسمعي: اريدك ان ترتعدي من الخوف امامي....
اريد ان ارى ملامح الرعب على وجهك.......
اريدك كارمن.....
صوته جميل جداً
لم انتبه لكلماته..... ولكنها مازلت تجري في سمعي......
نظرت إليه مرة اخيرة وغفت مقلتي.....
الراوية.......
غفت كارمن وسط الدماء.....
نظر إليها مطولاً......
قال بهمس ولطف: ستكونين قريباً في مملكتي......
اراد حملها ولكن مجيئ الشرطة اعاقت طريقه.......
شاهدوا غطاءه الاسود وبعدها اختفى.......
جاءت لاسعاف.......
واخذت كارمن للمشفى......
بدؤا بتشريح الجثث......
حتى استيقظت كارمن.....
رأرادوا اخذت فادتها....
ولكنها ظلت صامتة......
فحصها الطبيب.....
قال:يبدو ان الحادث اثر عليها سلبياً..... فعقلها مسح كل شيء من الحادث..... لا اعتقد انه سيظل للابد..... فهذا يعتبر فقدان جزء من الذاكرة المؤقت......
دخل والدها ليراها تنظر من النافذة....
همست: يا ترى ما اسمه؟!!
قال والدها بقلق:من هو؟!!!
ارتبكت وقالت: لا شي.....
عادت الى سريرها......
وحاولت تصنع النعاس........
قال والدها بحنان: ارتاحي الان عزيزتي وغداً سأتي لأخذك......
لم تجبه...... فهي تريد اقناعه انها غفت.....
خرج هو بهدوء وعاد لمنزله.....
وهي مازالت تتذكر تلك العينان...
ذلك الصوت...... تلك القامة......
تتذكر جيداً......
هي تعتقد انه انقذها ولكنها لم تحب طريقة انقاذه.......
يبدو انها وقعت بشباكه.......
ولكن يبدو انها وقعت بحبه لجماله......
هو لم يرد ذلك.....
وهي لم تعلم لماذا احبته؟!!