خمسة اشهر مع الشيطان - الفصل السابع - بقلم بيلا الفارسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خمسة اشهر مع الشيطان
المؤلف / الكاتب: بيلا الفارسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الفصل السابع: العد التنازلي.. وبداية المحرقة نظر ألكسندر لظلها بشرٍّ وتوعد، وهو يبتسم لتلك "المشاغبة" التي ستبدأ حريقها الخاص في عقر دار أعدائها. صعدت بيلا السيارة، وبدلاً من مكانها المعتاد والمنزوي، احتلت مقعد "أليسيا" المفضل ببرودٍ تام. نظرت لأليسيا المصدومة وهمست بخبث غريب: "بدأ وقت العد التنازلي..". ثم ابتسمت وهي ترى نظرات الكره والغضب والخوف تتصارع في عيون أختها غير الشرعية، مدركةً أن "بيلا الجديدة" قد بدأت فعلياً في دهس الجميع تحت أقدامها. بدأ جاستينو في قيادة السيارة نحو القصر وسط هدوءٍ مشحون بانفجارٍ وشيك، وغضبٍ عارم ينهش "ماركو" و"جاستينو". فجأة، شق جاستينو الصمت هاتفاً بغضبٍ جامح: "أين قضيتِ الثلاثة أيام الماضيين بحق الجحيم يا بيلا؟ كيف لكي أن تفعلي ذلك؟". سخرت أليسيا وهي تلوح بيدها باحتقار: "ألم ترَ يا أبي؟ لقد جاءت إلى الحفل مع حفيد الزعيم!". التفت إليها ماركو والشرر يتطاير من عينيه: "وماذا بينكِ وبين ذلك الشيطان لكي تظهري معه هكذا؟". أما "فيكتوريا"، زوجة أبيها وعقربة القصر، فقد قالت بصدمةٍ مصطنعة: "هل أنتِ على علاقة بـ 'ألكسندر براندو' يا بيلا؟". هنا، قررت بيلا أن تبدأ لعبتها النفسية الكبرى. قالت بنبرةٍ يغلفها حزنٌ مصطنع، وعيناها تفيضان بتمثيلٍ متقن: "أبي.. أنا آسفة حقاً. أنا أعلم أنني أشبه العاهرات الآن بسبب قصي لشعري، ولأنني أصبحت أسهر خارج المنزل وأتمرد". توقفت قليلاً، ثم أكملت بغصةٍ حقيقية كانت تعتصر قلبها لأنها تضطر لنطق تلك الكلمات القاسية عن والدتها الراحلة لتنفيذ خطتها: "أدركتُ أن والدتي كانت حمقاء.. نعم، لم يكن لها أي نفع بالنسبة لك، لذلك لم تكن تحبها.. ولم تحبني أيضاً لأنني كنتُ مثلها، بلا نفع. أعلم الآن أنك تريد أن تجعلني ذات منفعة بدلاً من أن أكون بلا شيء". خيم الصمت الذهول على الجميع، فتابعت بيلا كذبتها ببرود: "أما عن الأيام الماضية، فقد كنتُ أجلس وحدي في أعماق الغابة داخل خيمة؛ لأنني كنتُ أريد أن أكفر عن ذنوبي، وأن أفكر بطريقة صحيحة بعيداً عن الطيش. ووجدتُ أنك كنتَ على حق في كل شيء يا أبي..". استدارت لتنظر في عينيه وقالت الكلمات التي وقعت كالصاعقة على مسامعهم: "أبي.. أنا موافقة. سأتزوج من ماركو، وسأعود فوراً للعمل في الشركة.. تحت قيادة العم 'فالنتينو مورو'!". خيم صمتٌ مطبق داخل السيارة، صمتٌ امتزج بذهولٍ لم يدم طويلاً؛ فقد ابتلع الجميع الطعم الذي رمته بيلا ببراعة، وظنوا واهمين أنها عادت أخيراً إلى "رشدها" المفقود. انفرجت أسارير جاستينو عن ابتسامة فخرٍ زائفة، وقال بنبرةٍ يملؤها الرضا: "هكذا ابنتي العزيزة قد عادت إلى صوابها.. إذن، ليكن في علم الجميع، زفافكِ من ماركو سيكون الأسبوع المقبل!". رسمت بيلا على وجهها ابتسامةً باهتة ومزيفة، وقالت وهي تنظر لوالدها بعينين تفيضان بالخضوع المصطنع: "أعلم ذلك يا أبي، وسأحافظ على ماء وجهك وشرفك بكل ما أوتيت من قوة.. فأنا في النهاية ابنة 'جاستينو'، ولستُ بالابنة التي تستهين بسمعة عائلتها. وخلال هذه الأيام السبعة المتبقية، سأكتفي بالعمل من غرفتي عبر جهاز الحاسوب، ولن أغادر أسوار القصر أبداً.. ما رأيك؟". تهلل وجه جاستينو بفرحةٍ لم يعهدها، وهتف بهدوءٍ ينم عن ارتياح: "بيلا.. أنتِ حقاً ابنتي العزيزة التي كنتُ أنتظرها". التفتت بيلا نحو أليسيا التي كانت تغلي بصمت، وغمزت لها بخبثٍ مستفز لم يره غيرها، ثم قالت برقة: "على الرحب والسعة يا أبي". هنا، لم تطق أليسيا صبراً، فانفجرت غاضبة: "ولكن يا أبي، إنها كاذبة! لا تصدقها!". ردت بيلا بنبرةٍ يكسوها حزنٌ مفاجئ وتمثيلٌ متقن: "لا أعلم حقاً فيما كذبتُ يا أليسيا.. وربي يشهد على كل حرفٍ نطقته، وسأنفذ كل وعودي". رعد صوت جاستينو بغضبٍ تجاه أليسيا: "وأين الكذب في ذلك أيتها الحمقاء؟ اخرسي فوراً!". صرخت أليسيا بحقدٍ أعمى: "وكيف تصدقها وقد كانت مع 'الشيطان ألكسندر'؟ الجميع رآهما يصعدان معاً إلى الغرفة بالأعلى يا أبي، هل ستمحو هذه الحقيقة أيضاً؟". خفضت بيلا رأسها كأنها تتجرع مرارة التهمة، وقالت بصوتٍ مخنوق: "لقد ذهبتُ للغابة بعد أن تركتكم، وهناك أنقذتُ ألكسندر من جرحٍ كاد يلوث دمه، فأخذني للحفل كـ رد مجاملةٍ فقط. وكل ما أردته منه هو توقيع صفقةٍ مريحة لصالحك يا أبي، لكنه لم يعطِ رأيه النهائي وقال سيفكر.. أما صعودي معه للغرفة، فكان فقط لأغير فستاني الذي لوثتهِ أنتِ يا أليسيا 'عن غير قصد' في المرحاض!". صعق الأب متسائلاً: "ماذا؟". تلعثمت أليسيا وهي تتذكر أن العكس هو ما حدث تماماً: "إنها تكذب يا أبي! لقد حدث العكس، هي من..". لم تترك لها بيلا فرصة، بل خفضت رأسها أكثر وانفجرت في بكاءٍ مرير بدموعٍ تفيض بالبراءة الزائفة. هنا، فقد ماركو أعصابه، والتفت نحو أليسيا بغضبٍ عارم وهو يمد يده بمنديلٍ لبيلا: "أنتِ هي الكاذبة! كيف يمكن لملاكٍ مثلها أن تفتعل شيئاً شنيعاً كهذا؟ كفي عن قذارتكِ!". جن جنون أليسيا، وبدافعٍ من الغيرة والحقد، فقدت السيطرة على أعصابها؛ فـ مالت نحو بيلا وصفعتها بقوة على وجهها، ثم قبضت على خصلات شعرها القصير وجذبتها بعنف وهي تصرخ بهستيريا: "عاهرة! أنتِ عاهرة وشيطانة.. سأقتلكِ بيداي هاتين!". كبح جاستينو جماح السيارة فجأة بزئير مكابحٍ هزّ أركان الطريق الموحش، ثم التفت نحو الخلف والشرر يتطاير من عينيه، صرخ فيهم جميعاً بصوتٍ رعدي: "يكفي هذا الهراء! انزلي من السيارة فوراً يا أليسيا!". اتسعت عينا أليسيا بصدمةٍ لم تستوعبها، وتمتمت بذهول: "ولكن.. أبي!". قاطعها جاستينو بغضبٍ جامح: "قلتُ لكِ اهبطي من السيارة الآن، لا أريد سماع صوتكِ!". هنا، قررت بيلا أن تضع اللمسة الأخيرة على مسرحية "الملاك المظلوم"، فوضعت يدها المرتعشة بتمثيلٍ متقن على كتف والدها وقالت بنبرةٍ يملؤها الحزن الزائف: "لا يا أبي.. الطريق هنا موحش وخطر، وأليسيا 'أختي الحبيبة' قد تتأذى. سأنزل أنا بدلاً منها، فأنا أحفظ هذا الطريق جيداً وسأعود بمفردي.. هيا يا أبي، لا تغضب منها لأجلي". اشتعل غضب جاستينو أكثر من برود بيلا وتضحيتها الزائفة: "ولكنها هي المخطئة تماماً! كيف تجرؤ على لمسكِ؟". أصرت بيلا برقةٍ قاتلة: "لا بأس يا أبي، اذهبوا أنتم.. سأتدبر أمري". وبالفعل، هبطت بيلا من السيارة وسط نظرات "ماركو" المتألمة لأجلها، ونظرات "أليسيا" التي كادت أن تقتلها حُقداً. بمجرد أن انطلقت السيارة واختفت عن الأنظار، تبخر قناع الحزن فجأة. وقفت بيلا ببرودٍ جليدي، تستند بظهرها إلى سورٍ قصير يطل على غابةٍ مظلمة، وأخرجت سيجارتها لتشعلها بتمكن، وتنفث دخانها في وجه الريح وكأنها تنفث سمومها المكبوتة. لم تمر لحظات حتى شعرت بيدٍ قوية، مألوفة، تحاوط خصرها بتملكٍ مرعب، وتجذبها لتتخطى ذلك السور الصغير نحو الظلام. انتزع ألكسندر السيجارة من بين شفتيها ببرود، وبإبهامه بدأ يمسح أثر الدماء الرقيق الذي تركه ظفر أليسيا على جانب شفتها مكان الصفعة. همس بنبرةٍ رخيمة امتزجت بالتقدير: "لم أكن أعلم أنكِ ذكية إلى هذا الحد المربك.. لقد ألقيتِ بهم في جحيمكِ ببراعة". نظرت إليه بيلا بعينين يقطر منهما الحقد والغل الدفين: "فقط انتظر لترى ما سأفعله بهم جميعاً". ثم أبعدت يده ووضعت يدها مكان الدماء، تمسحها بهدوءٍ مرعب وأكملت بفحيحٍ يسبق العاصفة: "حقي من تلك العاهرة سأسترده أضعافاً مضاعفة لما حدث منذ قليل.. لن يمر هذا اليوم مرور الكرام". ابتسم ألكسندر ببرود، فهو من رتب الأمر لكي ينزلها والدها في هذه النقطة بالتحديد لأن قصره يقع على مقربةٍ من هنا. سحبها معه نحو سيارته المختبئة في الظلال، فذهبت معه بيلا بصمتٍ وهي تغرق في لذة التفكير فيما هو قادم، وقالت بمتعةٍ سوداوية: "لم يتبقَّ الكثير.. سأدمرهم فرداً فرداً، وبعد أن أسترد حقي من أليسيا، سيكون الدور القادم على زوجة أبي الحبيبة". دخلت بيلا القصر مع ألكسندر، ثم صعدا إلى الطابق العلوي حيث أخرجت ملابس مريحة كان ألكسندر قد جلبها لها مسبقاً ووضعها هناك. اتجهت إلى المرحاض لتستحم وتنفض عنها تعب المواجهة، وبعد قليل خرجت وهي تجفف شعرها، وتراقبه عبر المرآة وهو يثبت نظراته عليها بهدوء. اقترب منها ألكسندر، حاصرت يداه خصرها وأسند رأسه على كتفها وهمس برقة: "هل أنتِ جائعة؟ لم أراكِ تأكلين جيداً في صباح اليوم". ابتسمت بيلا والتفتت لتقابله، محيطةً عنقه بيديها بينما هبط هو قليلاً لمستواها لتتلاقى أعينهما، وقالت بصراحة: "نعم، جائعة.. وبالغاية أيضاً". ابتسم ألكسندر على تلك "القزمة" التي تسكن حضنه؛ فمن يراها لا يمكنه أن يتخيل حجم الانحراف أو التفكير الشيطاني الذي يكمن خلف ملامحها الرقيقة. حملها ألكسندر بين ذراعيه وهو يقول بوعيدٍ ممزوج بالتسلية: "تحملي إذن.. فما فعلتيه بي قبل مغادرتكِ لم يكن بالهين يا صغيرتي.. ولكن قبل ذلك، هيا لنأكل أولاً". حركت بيلا قدميها في الهواء بعبثٍ وهي تحتج: "أنا لستُ صغيرة.. أنا في الثالثة والعشرين من عمري أيها العملاق!". رد عليها بضحكة خافتة: "ولكن جسدكِ لا يوحي بأكثر من سبعة عشر عاماً، وطولكِ لا يعطي أكثر من ثلاثة عشر أيتها القزمة!". احمرت وجنتا بيلا بغضبٍ طفولي وصاحت: "بل أنت العملاق المنحرف وليس أنا!". باغتها بسؤالٍ ماكر: "وهل أنا من عرضتُ نفسي على الشيطان وأنا أعلم أنني أرمي نفسي في التهلكة؟". سكتت بيلا لبرهة، ثم قالت بهدوء: "إذن أخبرني أيها الشيطان.. كم عمرك؟". أنزلها ألكسندر وأجلسها على طاولة المطبخ وبدأ في تحضير الطعام وهو يجيب ببرود: "اثنان وثلاثون". نظرت إليه بصدمة وقالت: "ولكن كيف؟ مظهرك يوحي أنك من نفس عمري!". غمز لها وهو يكمل تحضير الوجبة: "أعلم.. وذلك كان جيداً لي لكي تأتي إليّ". قضمت بيلا قطعة من التفاحة وقالت بلامبالاة: "ليس مهماً.. أنا صغيرة وأنت عجوز منحرف". رد عليها بتحدٍ: "سأريكِ الانحراف حقاً، فقط انتظري حتى تأكلي لكي لا يحدث لكِ شيء ويجن والدكِ عليكِ". تنهدت بيلا بحنق وقالت: "تباً له ولتلك العائلة.. فهم رقم واحد في 'العهر' حقاً، ولا أعلم كيف تقبلت أمي أن تتزوجه، أو كيف وقعت حتى في حب ذلك الخنزير!". ابتسم ألكسندر بحب، واحتضنها مقترحاً: "ما رأيكِ بمشاهدة فيلم حتى ينضج الطعام؟". وافقت بيلا، فحاوطت خصره بقدميها العاريتين ووضعت يديها على كتفه، فحملها وتوجه بها إلى الأريكة بينما كانت هي تلعب بخصلات شعره وتدفن رأسها في عنقه. جلس ألكسندر وهو يعتقد أنها لا تريد تركه لشدة تعلقها به، وحاول أن يرى وجهها ليعرف رد فعلها، لكنه اكتشف بصدمة أنها قد غطت في نومٍ عميق! توقفت يدها عن اللعب بشعره تماماً، فتمتم بذهول: "كيف أنتِ.. كيف فعلتِ ذلك ونمتِ بهذه السرعة؟". تنهد بعمق، ثم مدد جسدها الرقيق على الأريكة برفق، ونام بجانبها محاوطاً إياها بذراعيه، ليحمي أحلامها الصغيرة من جحيم العالم الخارجي. استيقظت بيلا في سكون الليل، لتجد نفسها لا تزال أسيرة أحضان ذلك "العملاق". حاولت التملص برفق وهي تلعنه في سرها؛ فجسدها بات مخدراً تماماً تحت ثقل ذراعيه الضخمة. صعدت إلى الطابق العلوي، استحممت لتقضي على بقايا النعاس، ثم ارتدت واحداً من قمصانه الواسعة التي كانت تغطي جسدها الضئيل وتمنحها مظهراً فاتناً ومتمردًا في آن واحد. هبطت الدرج لتجده لا يزال مستلقياً كالجثة الهامدة، غارقاً في نومٍ عميق لم تعهده منه من قبل. ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبثٍ شيطانية، وتوجهت نحو المطبخ لتجلب طبقاً مملوءاً بمكعبات الثلج. وضعت الطبق على الطاولة الصغيرة بجانبه، ثم جلست فوق بطنه بجرأة، وبدأت تداعب وجنتيه بقطعة ثلجٍ باردة وهي تضحك بصمت على ملامحه التي بدأت تنقبض بانزعاج. فتح ألكسندر عينيه بنعاسٍ ثقيل، ليجد تلك "الصغيرة" تجلس فوقه بلامبالاة تامة بجبروته، فقال بصوتٍ أجش محذراً: "بيلا.. أتدركين أن اسمي أو لقبي فقط يجعل الكبير والصغير يرتعد قبل أن يفكروا في فعل شيء يغضبني؟". لم ترتدع بيلا، بل أخرجت لسانها له بتحدٍ طفولي، لكنها تفاجأت به ينتفض جالساً بسرعة البرق، ليلتقط شفتيها في قبلةٍ مفاجئة ومباغتة. وفي تلك اللحظة المحمومة، شق سكون المكان صوتٌ حاد من الخلف يهتف بصدمة: "ألكسندر! أتخونني مع طالبة صغيرة؟!". قطعت بيلا القبلة وتجمدت الدماء في عروقها؛ هل يعقل أن لهذا الشيطان "حبيبة"؟ والأدهى من ذلك، أنها نعتها بـ "الطالبة الصغيرة"! اشتعل الغضب في عروق بيلا وهي تشعر بيد ألكسندر تحاوط خصرها بقوة، وكأنه يمنعها من الانقضاض على تلك التي تصرخ خلفهما كـ "الماعز". أغلقت بيلا عينيها بهدوءٍ مخيف، وارتسمت على وجهها ابتسامة مرعبة؛ ابتسامة يعلم ألكسندر جيداً أنها تعني بداية "المجزرة" التي لا يمكن لأحد إيقافها. في الجهة الأخرى: قصر جاستينو بينما كانت بيلا غارقة في صراعها الجديد، كان جاستينو يجلس في صالة قصره كبركانٍ على وشك الانفجار، ينتظر عودتها التي تأخرت كثيراً. استغلت أليسيا الموقف وقالت بسخرية لاذعة: "ألم أقل لك يا أبي إنها عاهرة؟ لقد هربت من المنزل ثانية ولن تعود!". استشاط جاستينو غضباً، والتفت نحو ماركو الذي كان يقف بوجوم وقال برعدٍ قاصف: "ماركو.. خذ الرجال فوراً واذهب للبحث عن تلك العاهرة! أريدها حية.. فأنا من سيتولى قتلها بيدي هاتين هذه المرة!".