حديقة هيفيل بالعربية - رفاق الجحيم و الطعنة جاءت من الداخل - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رفاق الجحيم و الطعنة جاءت من الداخل

رفاق الجحيم و الطعنة جاءت من الداخل

بعد أن غادرت نيكيتا المكتبة تلاحقها لعنة الصدمة، بقي ريو وحيداً مع لوري. ريو، الذي يحمل ندباته الخاصة على ظهره، نظر إليها بعينين باردتين، محاولاً خنق أي ذكرى قديمة قد تجمعه بها. ريو (بضحكة ساخرة مريرة): "أداءٌ مثالي يا لوري.. لكننا لم نعد أطفالاً يصدقون قصص البطولات. نيكيتا قد تنهار، أما أنا.. فقد رأيت من العذاب ما يكفي لأعرف أن الجميع يكذب. أنتِ مجرد ذكرى مشوهة أحاول نسيانها، فكفي عن ادعاء أنكِ أنقذتِني." الزلزال: الحقيقة المسروقة توقفت لوري، وببطء شديد، رفعت يدها لتلمس مكان الصفعة على وجهها، ثم نظرت إليه بنظرة هزت أركان روحه. ضحكت بمرارة وهي تضغط على جانب خصرها، حيث يسكن الجرح الذي لا يندمل. لوري (بصوت يرتجف من القهر): "أنقذتُك؟ لا يا ريو.. لم يكن لدي خيار. أنت تعرف 'سيلفيا' أكثر من أي شخص، وتعرف أنها لا ترحم أحداً. لقد ربطوني كذبيحة في تلك الغرفة الباردة بـ 'روسيا'.. هل تذكر برودة الجدران التي كنا نرتجف خلفها ونحن صغار؟" تجمد ريو، وبدأت ملامحه تتصلب. تابعت لوري والنحيب يقطع أنفاسها: "لقد انتزعوا كليتي غصباً يا ريو! صرختُ باسمك، وباسم نيكيتا.. كنا أصدقاء، كنا كل ما يملكه الآخر! صرختُ لتنقذوني، لكنهما أخذوكما بعيداً، وتركاني أُذبح في ذلك القبو ليبيعوا أجزائي ويملأوا بها خزائنهم!" صدمة "رفيق الألم" انقبض قلب ريو. هو الذي ذاق العذاب يعرف معنى الصراخ خلف الأبواب الموصدة. سقط قناع السخرية عن وجهه ليظهر شحوب الموت. لوري (بصراخ مكتوم): "باعوا جسدي قطعة قطعة! ألقوا بي في القمامة كأنني نفاية بعد أن أفرغوني من داخلي! لكنني لم أمت.. عدتُ من الموت زحفاً، ليس لأنني بطلة، بل لأنني كنتُ أخاف أن يقتلك ذلك الجحيم الذي هربنا منه. لقد أنقذتُك في الحريق لأنك كنتَ الصديق الوحيد الذي يمسك بيدي وسط الدخان، لأنني لم أملك في هذا العالم اللعين أحداً سواكم!" المواجهة الصامتة: سقوط "الصديق" تقدمت لوري منه، ووضعت يدها الخشنة المتعبة فوق قلبه مباشرة. شعر ريو بنبضاته تضرب كالمطرقة خجلاً من نفسه. لوري (بهمس حارق): "أنت تعيش اليوم بقلب بارد، وتدعي القوة، لأنني تركتُ قطعة من جسدي في قبو سيلفيا المظلم. أنت تتنفس لأنني صمتُّ على ذبحي كي تهرب أنت. والآن.. تناديني (مهبولة)؟ وتترك نيكيتا تصفعني أمام عينيك دون أن ترف لك جفن؟" انهار كبرياء ريو تماماً. نظر إلى وجهها الملطوم، وإلى جسدها الضئيل الذي حمل أوزاراً لم تكن يوماً "اختياراً"، بل كانت "ضريبة" بقائه حياً. لم يعد يرى "المجنونة"، بل رأى "رفيقة الجحيم" التي خذلها في أول اختبار للوفاء. ريو (ببحة مكسورة): "أنا.. لم أكن أعرف.. ظننتُ أننا جميعاً هربنا بنفس الثمن. لم يخبرني أحد أنكِ كنتِ الثمن الوحيد." لوري (وهي تبتعد عنه ببرود يقتله): "لأن الحقيقة دائماً بشعة يا ريو.. وأنت فضّلت الكذبة الأنيقة على الصديقة المشوهة. اذهب.. فالدماء التي سُرقت مني لا تنسى طريقها أبداً." استدارت لوري وخرجت، تاركة ريو غارقاً في ندمه، يدرك أن "حرية" عيشه الآن ليست سوى صدقة دُفعت من دم لوري وصرخاتها التي تجاهلها يوماً.