حديقة هيفيل بالعربية - انفجار الحقيقة خلف قناع لوري - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: انفجار الحقيقة خلف قناع لوري

انفجار الحقيقة خلف قناع لوري

كانت الساعة قد تجاوزت الخامسة مساءً، والمدرسة شبه فارغة إلا من ضجيج المطر في الخارج. في غرفة المكتبة، وصلت سخرية نيكيتا وبرود ريو إلى حدهما الأقصى. نيكيتا (بضحكة متعالية): "حقاً يا لوري، يجب أن تذهبي لمصحة نفسية. قصصكِ عن الطفولة والقطط بدأت تصيبني بالقرف. من تظنين نفسكِ؟ مجرد فتاة من الملجأ تحاول تقمص دور الأخت الكبرى؟" ريو (بصوت جليدي): "كفى يا لوري. توقفي عن محاولة العبث بعقولنا. نحن لا نعرفكِ، ولن نعرفكِ أبداً." لحظة الانفجار (روح مينوري) ساد صمت مفاجئ. لوري، التي كانت تضحك قبل ثانية، توقفت تماماً. أنزلت رأسها، وغطى شعرها عينيها. ثم، بدأت ضحكة خافتة تخرج منها، لكنها لم تكن ضحكة "بومبي غيرل" المرحة، بل كانت ضحكة مكسورة، ضحكة شخص فقد كل شيء. رفعت رأسها فجأة، وكانت عيناها تشتعلان بدموع حارقة، وصرخت بصوت هز أركان المكتبة: لوري: "نعم! أنا مجنونة! أنا المجنونة التي بقيت مستيقظة ليالي في قوارب الموت لكي لا يسرق أحد حقيبتي التي تحتوي على صوركم! أنا المجنونة التي سمحت لـ 'سيلفيا' بأن تسرق كليتها وتبيعها في السوق السوداء لكي تترككم وشأنكم!" الصدمة الكبرى تجمد ريو في مكانه، وسقط القلم من يد نيكيتا. نظرا إليها بذهول، لكن لوري لم تتوقف، كانت تتحدث بسرعة وعفوية مؤلمة: لوري: "نيكيتا! هل نسيتِ من كان يربط لكِ شرائط شعركِ الحمراء لأنكِ كنتِ تبكين من وخز الإبر؟ هل نسيتِ القطة السيامية التي أسميتِها 'ميا' وكنتِ تخبئين لها قطعة من لحم العشاء؟ أنا هي لوري! لوري التي دفعتها عمتكِ اللعينة من فوق الجبل لأنني كشفتُ سرقتها لأموال عائلتكم!" التفتت نحو ريو الذي كان يرتجف: لوري: "وأنت يا ريو! يا من تدعي البرود.. من كان يبني معك القلاع ويخبرك أنك ستصبح بطلاً؟ من كان يغني لك عندما كانت الكوابيس تطاردك في ليالي روسيا الباردة؟" الحقيقة العارية رفعت لوري قميصها بقوة لتكشف عن تلك الندبة البشعة مجدداً، لكن هذه المرة صرخت بحقيقة الندبة: لوري: "هذه الندبة ليست من جبل! هذه الندبة هي ثمن حياتكما! سيلفيا باعتني قطعة قطعة، وأنا هربتُ إلى هذا البلد اللعين، وعشتُ في الملجأ، وعملتُ في تنظيف المراحيض وغسل السيارات لكي أكون قريبة منكما.. لكي أحميكما دون أن تعرفا!" انهارت لوري على ركبتيها، وغطت وجهها بيديها وهي تبكي بحرقة: لوري: "كنتُ أضحك.. كنتُ أمثل دور 'بومبي غيرل' الحمراء والمزعجة لأنني لم أرد أن أثقل عليكما بوجعي. أردتكما أن تعيشا حياة طبيعية كطلاب متفوقين، حتى لو كان ثمن ذلك أن تنعتاني بالمجنونة كل يوم.. لكنني تعبت.. قلبي تعب من التظاهر!" رد الفعل: بداية الانهيار ساد صمت مميت. نيكيتا كانت تنظر إلى يديها وترتجف؛ بدأت الصور تعود لعقلها كالصواعق.. رائحة لوري، ضحكتها القديمة، لمسة يدها. أما ريو، فقد وضع يده على رأسه وسقط على الكرسي، والصداع الذي كان يطارده تحول إلى "ذاكرة حية". رأى لوري وهي تسقط من المنحدر، ورأى الدماء. نيكيتا (بصوت هامس ومحطم): "لوري..؟ هل أنتِ حقاً.. لوري؟" رفعت لوري رأسها، والدموع تغسل وجهها، وقالت بابتسامة تشبه تماماً ابتسامة "مينوري" الحزينة: "أهلاً بكما في الواقع.. نيكيتا، ريو. أنا لوري، الأخت التي ظننتم أنها ماتت، والمجنونة التي لن تتوقف عن حمايتكما حتى لو كرهتماني للأبد."