حديقة هيفيل بالعربية - مثلث الغرباء.. ووجع الذاكرة الواحدة - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مثلث الغرباء.. ووجع الذاكرة الواحدة

مثلث الغرباء.. ووجع الذاكرة الواحدة

أعلن المعلم عن مشروع بحثي جماعي، وكانت الصدمة حين نطق بالأسماء: "ريو، نيكيتا، ولوري.. أنتم فريق واحد." ساد الصمت. نيكيتا زفرت بضيق وهي تنظر لأظافرها، وريو ظل يحدق في الفراغ ببرود، أما لوري فقد انفجرت بضحكتها الصاخبة المعتادة وهي تقفز نحوهما: "يا للروعة! الفريق الأجنبي والمنبوذة! سنكتسح المدرسة، أليس كذلك يا ريو؟ يا نيكيتا؟" في مكتبة المدرسة: المواجهة الباردة جلس الثلاثة حول طاولة مستديرة. نيكيتا كانت تضع كتبها الفاخرة وكأنها تبني جداراً بينها وبين لوري، بينما ريو كان يجلس في أقصى الطرف، لا ينظر لأي منهما. نيكيتا (بتقزز): "اسمعي أيتها الصاخبة، سأكتب أنا الجزء العلمي لأن عقلك لا يستوعب هذه المعادلات، وريو يمكنه التنسيق، أما أنتِ.. فيمكنكِ إحضار القهوة أو الصمت، هذا سيفيدنا أكثر." نظرت إليها لوري. في تلك اللحظة، لم ترَ لوري "نيكيتا المغرورة"، بل رأت تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تمشط لها شعرها في روسيا. كان رغبة لوري في احتضانها هائلة، لكنها اكتفت بهز رأسها والضحك: لوري: "واو! نيكيتا تأمر وتنهي! ريو، ألا تظن أنها تشبه القطط الشرسة؟ صغيرة الحجم لكن مخالبها حادة!" ريو (دون أن يرفع رأسه): "لوري، كفي عن الهراء. لننهِ هذا العمل بسرعة، لا أريد البقاء هنا أكثر من اللازم." الوجع المستتر شعر ريو بصداع مفاجئ. الكلمات التي قالتها لوري عن "القطط الشرسة" جعلت صورة ضبابية لقطة سيامية تظهر في عقله، لكنه لم يستطع ربطها بنيكيتا الجالسة أمامه. أما لوري، فكانت تراقب ريو. رأت كيف يمسك قلمه بنفس الطريقة التي كان يمسك بها ألعابه قديماً. كانت تعرف أن ريو يعاني من فقدان ذاكرة جزئي بسبب الحادث، وتعرف أن نيكيتا مريضة وتحتاج لرعاية. هي "الأخت الكبرى" التي ضاعت هويتها، وتضطر الآن لتمثيل دور "الخادمة" أو "المهرجة" أمامهما مجدداً. الحادثة المفاجئة أثناء العمل، سقطت علبة دواء نيكيتا من حقيبتها. ارتبكت نيكيتا وحاولت التقاطها بسرعة قبل أن يراها ريو، لكن يدها ارتجفت وسقطت العلبة تحت الطاولة. قبل أن يتحرك ريو، كانت لوري قد انحنت والتقطتها. نظرت لوري إلى اسم الدواء؛ كانت تعرفه جيداً، إنه دواء مقوي للمناعة يُعطى لمن أجروا عمليات جراحية أو يعانون من ضعف حاد.. تماماً كما كانت نيكيتا في الماضي. لوري (بصوت خافت وجاد للحظة): "خذي يا نيكيتا.. يجب أن تأخذي دواءك في وقته، صحتك أهم من هذا البحث التافه." نظرت نيكيتا إليها بذهول: "وكيف عرفتِ أنه يجب أن يُؤخذ في وقته؟ هل تتجسسين عليّ؟" عادت لوري لضحكتها فوراً لتغطي على زلتها: "هاهاها! أنا 'بومبي غيرل'! أنا أعرف كل شيء في هذه المدرسة! حتى أنني أعرف أن ريو يحب القهوة المرة، أليس كذلك يا ريو؟" نظر إليها ريو بريبة: "كيف عرفتِ ذلك؟ أنا لم أطلب قهوة يوماً أمامكِ." ارتبكت لوري، وشعرت أن قناعها بدأ يتشقق. قامت بسرعة وهي تجمع حقيبتها: "أنا ساحرة! ألم أخبركم؟ سأذهب الآن لأحضر المراجع.. نلتقي غداً!" بعد رحيلها بقي ريو ونيكيتا وحدهما. ساد صمت غريب. نيكيتا (بهمس): "تلك الفتاة.. لوري.. هناك شيء غريب في عينيها. أحياناً أشعر أنها تنظر إليّ وكأنها تعرفني منذ ألف عام." ريو (بجمود): "إنها مجرد مشردة تحاول لفت الانتباه.. لا تشغلي بالكِ بها." لكن ريو في داخله كان يتساءل: لماذا عرفت لوري ذوقي في القهوة؟ ولماذا شعرتُ بالأمان عندما لمست يدها الطاولة؟