الضحكة التي تخترق الصمت
كان الجو مشحوناً بالفضول والهمسات في ردهات المدرسة الثانوية. وقفت لوري (Bombergirl) بعيداً، تستند إلى خزانتها المليئة بالملصقات الملونة، تمضغ علكة بصخب وتراقب البوابة الرئيسية بتركيز لا يشبه جنونها المعتاد.
وفجأة، انفتح الباب لتدخل "العاصفة". نيكيتا، تسير بخطوات واثقة رغم قصر قامتها الذي يجعلها تبدو كطفلة تائهة بين العمالقة. كانت ترتدي طقماً من ماركة عالمية، ومعطفاً يفوح برائحة الثراء الروسي، وبجانبها ريو، الذي كان يسير كظلها البارد، بعينين حادتين تراقبان كل زاوية.
اللقاء الأول: نداء القناع
حبست لوري أنفاسها. كان قلبها يصرخ "نيكيتا! ريو!"، لكن لسانها نطق بما يمليه عليها قناعها. انطلقت لوري كالإعصار وسط الممر، ووقفت أمام نيكيتا مباشرة، مما أجبر الجميع على التوقف.
لوري (بصراخ مرح ومصطنع): "أوه! يا إلهي! انظروا ماذا أحضرت لنا الرياح الشرقية! فتاة جديدة بملابس تشبه ملابس الدمى! أهلاً بكِ في الجحيم يا صغيرة!"
نظرت نيكيتا إلى لوري من الأسفل إلى الأعلى باحتقار شديد. نيكيتا لم تكن تعرف أن هذه الفتاة الصاخبة هي نفسها لوري التي بكت يوماً بين يديها.
نيكيتا (بنبرة حادة كالسكين): "من أنتِ لتسدي طريقي؟ وهل هذه مدرسة أم سيرك للمجانين؟"
لوري (وهي تضحك بهستيريا وتدور حول نفسها): "أنا؟ أنا لوري! بومبي غيرل المدرسة! أنا التي ستعرفكِ على القوانين هنا قبل أن تأكلكِ الذئاب. تشرفت بمعرفتكِ أيتها النابغة الصغيرة!"
السخرية والعنصرية: المواجهة
بدأ الطلاب الأمريكيون بالضحك والهمس. تعالت أصوات ساخرة من الخلف:
"انظروا إلى هذه الأجنبية.. هل هذه طالبة ثانوية أم هربت من الحضانة؟"
"ما هذا الطول؟ هل يحضرون الأطفال العباقرة الآن لينافسونا؟"
توقفت نيكيتا عن المشي، واستدارت نحوهم ببرود يجمّد العروق. لم تبكِ، ولم تضعف، بل رفعت رأسها بكبرياء أسطوري.
نيكيتا: "هل انتهيتم من نكاتكم السمجة؟ نعم، أنا قصيرة، لكن عقلي يزن عشرة من أمثالكم. هل رأيتم فتاة أجمل مني في حياتكم البائسة؟ انظروا إلى ملابسي، إلى ماركاتي.. أنا نيكيتا، جئت هنا لأريكم كيف يكون الرقي، أما أنتم فمجرد ضجيج في ممراتي!"
ريو ونيكيتا: كيمياء
كان ريو يراقب المشهد بصمت مطبق. كان ينظر إلى نيكيتا بنظرات غريبة؛ مزيج من الحماية، الإعجاب، والانزعاج من غرورها.
التفتت إليه نيكيتا فجأة وقالت بغضب: "وأنت! لماذا تقف هكذا كالصنم؟ ألا ترى هؤلاء الهمج يضايقونني؟"
رد ريو ببرود وهو يضع يديه في جيوبه: "أنتِ تتحدثين كثيراً يا نيكيتا.. لقد سحقتِهم بلسانكِ بالفعل، لا يحتاج الأمر لتدخلي."
شخرت نيكيتا بغضب: "أنت أحمق ومتبلد المشاعر!"
بصمة لوري الخفية
ضحكت لوري بصوتٍ عالٍ وهي ترى نيكيتا توبخ ريو بأسلوبها المعتاد. شعرت بغصة في قلبها؛ نيكيتا لم تتغير، ما زالت تلك الفتاة القوية التي تخفي ضعف جسدها خلف لسانها السليط.
اقتربت لوري من نيكيتا وهمست في أذنها بلهجة غامضة للحظة: "احذري يا نيكيتا.. الجمال والماركات لا تحمي من الأفاعي المختبئة في العشب."
ثم عادت لضحكها الصاخب وقفزت بعيداً وهي تنادي: "وداعاً أيتها الأميرة الروسية! سنلتقي في حصة الكيمياء.. حيث تنفجر الأشياء!"