ابنة الملجأ و قناع الانفجار
بينما كانت نيكيتا تستعد للرحيل من قصرها في روسيا، كانت لوري تعيش واقعاً مختلفاً تماماً في ضواحي أمريكا. لوري لم تعرف القصور منذ زمن طويل؛ فقد صار "الملجأ" هو بيتها، وصار المتشردون والأيتام هم عائلتها الوحيدة.
في زاوية ضيقة من ملجأ "سانت جود"، كانت لوري تنظف الممرات بجدية مفرطة، تقفز بين دلو الماء والمكنسة وهي تغني بصوت عالٍ وتوزع الضحكات على الجميع. الكل في الملجأ يعرفها بـ "بومبي غيرل"، الفتاة التي لا تنطفئ طاقتها، لكن لا أحد منهم يجرؤ على سؤالها عما يوجد خلف تلك الابتسامة العريضة.
حياة الملجأ: القوة تحت الأنقاض
لوري لم تكن مجرد نزيلة؛ كانت "روح المكان". رغم أنها تكبر الجميع بسنتين، إلا أنها كانت الأنشط. كانت تخفي ندبة كليتها المسروقة تحت قمصان واسعة ملونة اشترتها من محلات الملابس المستعملة، وتخفي آلام سقوطها القديم من الجبل بتمارين رياضية عنيفة.
ذات ليلة، وتحت ضوء مصباح الملجأ الخافت، كانت لوري تمسك بصورة قديمة مهترئة.. صورة لنيكيتا الصغيرة وهي تلعب مع القطط، وصورة لريو بعينيه الحزينتين.
لوري (بهمس وهي تضحك ضحكتها الهستيرية): "لقد وصلت أخبار المنحة يا نيكيتا.. ستأتين إلى هنا، إلى مدرستي. ستكونين الأميرة النابغة، وسأكون أنا 'المنبوذة المضحكة'.. هذا هو القناع المثالي لأحميكِ."
المواجهة المرتقبة: المدرسة الثانوية
وصل اليوم الموعود. وقفت لوري عند بوابة المدرسة الثانوية، مرتديةً ملابسها الغريبة وحقيبتها المليئة بالدبابيس الملونة. رأت سيارة فاخرة تتوقف، ونزلت منها تلك الفتاة الضئيلة الحجم، نيكيتا، وبجانبها ريو الذي بدا وكأنه يحمل ثقل العالم على كتفيه.
نيكيتا كانت تنظر للمدرسة باحتقار، كأنها ما زالت في حديقتها بموسكو، بينما ريو كان يراقب المحيط بحذر.
مشهد الانفجار الأول
لم تتردد لوري. انطلقت كالقذيفة نحوهم، وهي تضحك بصخب لفت أنظار جميع الطلاب:
لوري: "يا إلهي! انظروا ماذا أحضرت لنا روسيا! دمية صغيرة وفتى وسيم كئيب! أهلاً بكما في جحيمي الخاص، أنا لوري، ملكة هذا المكان.. هل تودان جولة سياحية أم أنكما بحاجة لمنديل لمسح هذا الغرور عن وجوهكما؟"
تجمدت نيكيتا. نظرت إلى لوري (التي كانت أطول منها بكثير وبدت كعملاقة بجانبها) وقالت بتقزز:
نيكيتا: "ديميتري لم يخبرني أن المدارس هنا تسمح للمجانين بالركض في الممرات. ابتعدي عن طريقي أيتها الغريبة."
أما ريو، فقد حدق في عيني لوري لثوانٍ. شعر بوخز في رأسه، وكأن صدى ضحكتها هذه سمعه يوماً ما وسط بكاء مرير، لكنه نفض الفكرة من رأسه وقال ببرود: "دعينا وشأننا."
ابتعدا، وظلت لوري واقفة مكانها، والضحكة لا تزال مرسومة على وجهها، لكن عينيها كانتا تلمعان بدموع لم تسقط.
لوري (في سرها): "اضربي، اسخري، وتكبري كما تشائين يا نيكيتا.. فبنت الملجأ هذه هي الوحيدة التي ستمنع سيلفيا من الوصول إليكِ مرة أخرى."