اشفق على العالم.
نهضت بخطوات انشط من ما كنت قبل لحظات ادندن بلحن لا اعلم من اين حفظته و انا ادور حول نفسي تارة و اقفز تارةً اخرى: بالمناسبة ايتها القزمة الذكية، ما اسمكِ؟ اقصد اسمكِ الحقيقي.
الفتاة:
قزمة؟ من أنا؟
حسناً لا أهتم فالمختله القصيرة مثيرة أكثر من الطويلة.
أسمي؟ هممم ناديني رافينيا.ااه انتبهي لا تصدمي الحائط فالباب ليس بطولكِ.
اااه اسفه أقصد أن الباب قصير جداً لماذا قاموا ببنائه هكذا؟
كيرا:
رافينيا؟ لم يعجبني اسمكِ.. سأناديكِ ريفي، اسهل و عصري اكثر..
شكراً لتنبيهي على الحائط، فقد يصطدم رأسي و افقد جنوني هذا.. كيف سأعيش بدونه؟بالمناسبة ما اول اعمالكِ الفنية؟
هل ازهقتِ روح احدهم؟
ام افلستِ غنيّ؟
ام فضحتِ سياسيًا؟
ريفي:
ماذا أن فقدت جنونكِ كنتِ سأقتلكِ فوراً وأجد غيرك؟
هل تريدين أن اذهب والهو مع غيركِ؟
كيرا:
لا لا، لم ينهش مللي غيركِ.
ريفي:
لا هذا ولا ذاك.
بل أتمهمت أحداً بريئاً وجعلته يتذوق مراره السجن ولم اسمح بموته بالطبع.
وكل يوم كنت أقتل أحد احبته وأرسل له قلب من قتلت.
مثير صحيح؟
كيرا: اصرخ، بالطبع ليس خوفاً بل اعجاباً: يا إلهي انتِ الشخص الاكثر اثارة في حياتي!!
ثم اني كنت افعل ما هو مشابه!
انا اصنع القلائد و الخواتم خاصتي من عيون ضحاياي!!
ريفي: واااه بمناسبة صداقتنا هل لكِ أن تهديني واحده؟
زرقاء اللون؟
ذات شكل بلوري؟
كيرا: بالطبع، قلادة أم خاتم؟ اعتقد أن الخاتم سوف يبدوا اجمل
كيرا تمد يدها يدي حيث ترتدي في سبابتها و ابهامها و في الخنصر بألوان مختلفة: انظري! هذا لرجل اعمال ازعجني صراخه، هذا لأستاذتي، و هذه عين اخ لينا لانه كان ينظر لي بخبث!!
ريفي: يا لها من مجموعة.
كيرا: أتظنين ذلك؟ حسناً.
ريفي: كم سيأخذ من الوقت؟
كيرا: اتريدين عين شخص معين ام من مجموعتي الخاصة؟
ريفي: للأسف كل من اكرههم قد اصبحوا رماداً
من مجموعتكِ، تذكري أن تجعليها فريدة من نوعها، ففي النهاية هي لصديقتكِ الجديدة..
كيرا: بالطبع بالطبع، دقائق فحسب، فمُساعدتي قريبة.
ريفي: لديكِ مساعدة؟
حسناً سأتي لعندكِ عندما أتولى أمر الخنزير البري.
كيرا: بالطبع، ليست مساعدة.. تعتبر نفسها تلميذة، و انا لا احب تحطيم الاحلام حتى تنضج.
تضحك بهستيريا: مسكينة، تظن اني حين احضنها او اتحدث معها يعني اني قد ضممتها لعالمي.
ريفي: بفت اهاا هاا
سحقاً يا لكِ من مختله حقاً.
كيرا: اليس كذلك؟ لا اعلم، هل اشفق علينا ام على العالم لوجودنا؟
ريفي: بل والدانا، ومن ثم العالم.
كيرا: والدانا؟ لما؟
ريفي: لأنهما ابتليا بنا فلم نكن باران مثل ما يريدان.بجدية: الحياة لا تسلك الطريق الذي نريده نحن، بل تذهب للطريق الاكثر تعرجاً لتصنعناالآن اذهبي للعبتكِ الصغيرة، اهه اقصد تلميذتكِ اللطيفة وأنا اذهب لأكمل عملي.
كيرا: اتطردينني؟؟؟؟!!!
ريفي: ممكن.
كيرا: آهٍ يا قلبي الذي لا املكه!
ريفي: قلبكِ يؤلمكِ؟
اذهبي ياعزيزتي لقد صدعتي لي رأسي، هيا أذهبي.
نزلت كيرا وذهبت إلى الى الزقاق، حيث كانت تلميذتها تنتظرها.
أما ريفي فذهبت بالأتجاه المعاكس.
كيرا: لنعد الى المختبر، هناك ما أريد صنعه.
التلميذه: ماهو؟
كيرا بإبتسامة مرحة: خاتم بالطبع!
اجلبي لي الزجاجة التي بها عيون ميرا... لدي عميلة مميزة تستحق عيون تلك الحمقاء.
التلميذة: كيرا.. اقصد سيدتي، أنتِ لم تسأليني عن اسمي.
هل تسمحين لي بقوله؟
التفتت لها كيرا و بنفس الابتسامة التي لا تفارق ثغرها: اانتِ بلهاء؟ و ماذا سيفعل اسمكِ؟ سيصنع الخاتم بدالي؟ بالطبع لا اريد معرفته! حتى مع كل فضولي فإسمكِ لا يهمني.
لم تعبس التلميذة و لم تحزن، بل اتسعت ابتسامتها و شعرت بفخر... بالنسبة لها حتى الكلام هذا هو بمثابة درس لها كتلميذة.
بعد أن عادت ريفي.
أشعلت سيجارة.
ووقفت أمام مجموعة من الهواتف.
أختارت واحداً، أتصلت برجل يبدوا ذو نفوذ.
أخبرته بأن يجهز مكان للعب.
وأتصلت بأمرأة أخرى أخبرتها بأن تحضر خنزيراً برياً.
لم تسألها المرأة والرجل لماذا تريد ذلك؟
ببساطة هما لا يتجرأن.
اخذت تنظر الى السماء، تتأمل النجوم. وأخذت تتنهد.
حتى أتى صباح اليوم التالي.