الظل الذي أحبني بصمت - الرجل الذي خاف عني أكثر مما ينبغي - بقلم صفاء عرباوي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الظل الذي أحبني بصمت
المؤلف / الكاتب: صفاء عرباوي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الرجل الذي خاف عني أكثر مما ينبغي

الرجل الذي خاف عني أكثر مما ينبغي

لم أكن أعرف متى ظهر في حياتي. لكنني كنت أشعر به قبل أن أراه. كان ينظر إليّ دائمًا كما لو أنني شيء هش يمكن أن ينكسر لو لمسته الريح. قال إن اسمه كان مثل أي اسم… لكنني لم أحاول حفظه كثيرًا. كان يحبني… هذا ما قاله. وكان يخاف عليّ… هذا ما كنت أشعر به. في البداية، ظننت أن الحب هو أن يخاف أحدهم عليك. لكنني بدأت أفهم أن الخوف قد يصبح قيدًا حين يكبر أكثر من اللازم. كان يقول لي: "لا تقتربي من المسرح كثيرًا." "الناس لا يرحمون الفتاة التي تقف أمام الضوء." "أنا فقط أخاف عليك." كنت أبتسم دون أن أجيب. لأنني كنت أعرف أن الخوف لا يقتل الأحلام دائمًا… لكنه يبطئ نبضها حتى تتعب وتموت بهدوء. في إحدى الأمسيات، جلست بجانبه تحت شجرة قديمة قرب البيت. قال لي بصوت منخفض: "لو كنتِ تحبينني… اتركي هذا الحلم." لم أتكلم. سمعت في داخلي صوت الظل… كان يقف خلفي كعادته، لكن أحدًا لم يكن يراه غيري. قال الظل بصوت بارد: "المدينة لا تحتاج إلى شاب يحب الفتاة… بل تحتاج إلى شاب لا يخاف الضوء داخلها." نظرت إليه ثم نظرت إلى الشاب الذي يجلس بجانبي. قلت له بهدوء: "أنا لا أريد أن أكون الفتاة التي تختار بين الحب ونفسها." صمت طويل سقط بيننا كقطعة زجاج. ثم قال: "أنا أخاف عليك من الناس." أجبته: "وأنا أخاف أن أعيش وأنا ناقصة شيء لا يمكن تعويضه." لم يغضب. لكنني رأيت في عينيه شيئًا يشبه الحزن القديم. في تلك الليلة… كان الظل أقرب من أي وقت مضى. وكأن المدينة كلها بدأت تراقب فتاة تحاول أن تمشي بين الحب… والحلم… والخوف الذي لا يريد أن يتركها.