هوس مصاص دماء - بذرة الهوس والدماء الملكية - بقلم ياسمين | روايتك

اسم الرواية: هوس مصاص دماء
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بذرة الهوس والدماء الملكية

بذرة الهوس والدماء الملكية

سقط الخبر على ياسمين كالصاعقة التي هزت كيانها أكثر من انفجار اليخت نفسه. في مخبأ "فيليكس" الحصين، وبينما كانت تحاول استجماع شتات نفسها، كشف لها طبيب فيليكس الخاص الحقيقة التي ستغير مجرى هذه الحرب للأبد: "أنتِ تحملين في أحشائكِ وريث ملك الليل.. أنتِ حامل بطفل جيون جونكوك." شحب وجه ياسمين وسقطت على مقعدها، تلمس بطنها برعب لا يوصف. هذا الطفل ليس مجرد جنين، إنه قيد أبدي سيربطها بجونكوك حتى لو صار رماداً، وهو السلاح الذي سيجعل جونكوك يعود من الجحيم ليمزق العالم من أجله. ​عندما علم فيليكس بالخبر، لم يغضب كما توقعت، بل ضحك ضحكة باردة ومخيفة. اقترب منها ورفع ذقنها، وعيناه البنفسجية تلمعان بمكر: "يا لها من سخرية.. جونكوك ترك خلفه جزءاً منه في رحمكِ. هذا الطفل هو تذكرة عودته، وهو أيضاً وسيلتي لأجعله يركع تحت قدمي حين يظهر مجدداً." ​عودة "ملك الليل" من قاع الموت ​في هذه الأثناء، وفي أعماق المحيط المظلمة، لم يمت جونكوك. إن السم الذي وضعه فيليكس أبطأ نبضه، لكن غيرته وهوسه كانا أقوى من الموت. انفتحت عيناه تحت الماء، وكانتا حمراوين كالجمر المشتعل، وأنيابه برزت بقوة حتى مزقت شفتيه. ​دفع نفسه نحو السطح وهو يزأر بصمت، يشعر بشيء جديد.. رابط دموي غريب يجذبه نحو مكان ياسمين. لم يعد يشعر بها فقط، بل شعر بنبض صغير آخر ينمو بداخلها. ​"ابني.." همس جونكوك بصوت مبحوح وهو يخرج من الماء على شاطئ مهجور، وجسده مغطى بالدماء والجروح. "ياسمين.. لقد وضعتِ في أحشائكِ قيدي الأخير. سآتي إليكِ، وسأجعل فيليكس يتمنى لو غرق في أعمق نقطة في المحيط قبل أن يلمس عائلتي." ​الرعب المزدوج: الجنين والوحش ​بدأت ياسمين تشعر بتغيرات غريبة؛ فالجنين ليس بشرياً عادياً. كانت تشعر بقوة تتدفق في عروقها، وبدأت أحلامها تصبح أكثر دموية. رأت جونكوك في منامها، لم يكن غارقاً، بل كان يقف وسط حقل من الجثث، وعيناه الحمراء تنظر إلى بطنها بجوع وتملك مرعب. ​استيقظت وهي تصرخ، لتجد فيليكس يراقبها ببرود: "بدأ الوحش الصغير يتحرك بداخلِك، أليس كذلك؟ ياسمين، جونكوك قادم.. وأنا بانتظاره." ​المواجهة المرتقبة (الهروب من السجان الجديد) ​أدركت ياسمين أنها بين فكي كماشة؛ جونكوك الذي سيعود بجنون مضاعف لاستعادة عائلته، وفيليكس الذي يريد استخدام طفلها كطعم. بدأت ياسمين تعصي أوامر فيليكس، ترفض الطعام والشراب، وتقول له بتحدٍ: "إذا لم تتركني، سأقتل نفسي وأقتل هذا الطفل! لن يحصل أحدكما على ما يريد!" ​لكن في تلك اللحظة، اهتزت جدران مخبأ فيليكس بقوة زلزال مدمر. تحطمت الأبواب الفولاذية، وانتشرت رائحة الموت والاحتراق. ومن بين الدخان، ظهر ظل مألوف... كان جونكوك، لكنه لم يعد يبدو بشرياً على الإطلاق. ​كانت أجنحته السوداء ممزقة، وعيناه الحمراء تفيضان بنور شيطاني، وأنيابه تقطر دماً. نظر إلى ياسمين، ثم إلى بطنها، وزأر بصوت هز أركان الأرض: "فيليكس! لقد لمستَ ملكيتي، واختطفتَ وريثي.. الليلة، سأريك كيف يكون الجحيم عندما يستعر غضب الأب!" انفجرت الجدران وكأنها مصنوعة من ورق أمام جبروت "جونكوك" العائد من الموت. لم يكن مجرد غاضب، بل كان إعصاراً من الحقد الأسود. لم يترك لفيليكس فرصة للكلام؛ انقض عليه بتمزق وحشي، محطماً عظام صدره بضربة واحدة جعلت فيليكس يطير محطماً الأعمدة الرخامية خلفه. ​الفصل الرابع والعشرون: قلعة الجليد والعهد الدموي ​بينما كان فيليكس يلفظ أنفاسه بصعوبة وسط الأنقاض، اندفع جونكوك نحو ياسمين. كان منظره مرعباً؛ الدماء تغطي وجهه، وعيناه الحمراء تتوهجان بجنون لم تره من قبل. سقطت ياسمين على ركبتيها وهي تحمي بطنها بيديها، مرتجفة من طاقته التي كادت تخنقها. ​حملها جونكوك بين ذراعيه بقوة مفرطة، وضغط جسدها لصدره الصلب وكأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه. همس بفحيح مرعب بجانب أذنها: "هل ظننتِ أن المحيط سيأخذني منكِ؟ لقد عدتُ من قاع الجحيم لأجلكِ.. ولأجل دمي الذي ينبض بداخلكِ. من الآن، لن يراكِ بشر ولا جن.. سأخفيكِ في مكان لا تصله حتى الشمس." ​السجن الجديد: قلعة "إميرالد" فوق القمم ​نقلها جونكوك إلى قلعة أسطورية شيدها في أعالي جبال "تيهان"، حيث الثلوج لا تنصهر أبداً والرياح تعوي كالأرواح المعذبة. القلعة كانت محصنة بطلاسم دموية تجعل من المستحيل على أي كائن دخولها أو الخروج منها دون إذن الملك. ​وضعها في جناح ملكي دافئ، لكنه بلا نوافذ تطل على الأرض، فقط فتحات سقفية ترى منها النجوم البعيدة. جلس عند قدميها، وبدأ يلمس بطنها بيده الباردة بقدسية مخيفة، بينما كانت أنيابه تبرز مع كل ركلة يشعر بها من الجنين. ​"ابني ينمو بقوة.." قال بصوت عميق ومظلم. "سيكون وحشاً مثلي، وسيحبكِ بهوس مثلي. أنتِ الآن لستِ زوجتي وسجينتي فقط.. أنتِ وعاء لسلالة جيون، وهذا يعني أن خروجكِ من هنا أصبح مستحيلاً تماماً." ​الرعب العائلي: التملك المطلق ​ياسمين بدموع وارتجاف: "أنت مجنون.. هل ستحرم هذا الطفل من رؤية العالم؟ هل ستسجنه كما سجنتني؟" ​اشتعلت عينا جونكوك باللون الأحمر القاني، وقبض على رسغيها وثبتهما فوق رأسها، مقترباً بوجهه من وجهها حتى لامست أنفاسه الحارقة بشرتها: "العالم الخارجي قذر يا ياسمين! انظري ماذا فعل بكِ فيليكس! هنا، أنتما ملكي.. تحت حمايتي، وتحت رحمتي. سأطعمكِ من دمي ليبقى جنيني قوياً، وسأنام بجانبكِ كل ليلة لأسمع نبضكما. أي محاولة للهرب ستجعلني أحول هذه القلعة إلى مقبرة جماعية!" ​التمرد المستتر (لعبة الصبر) ​رغم الخوف الذي يسكن عظامها، أدركت ياسمين أن المواجهة المباشرة مع جونكوك وهو في قمة جنونه الحالي انتحار. بدأت تتظاهر بالهدوء، تضع يدها فوق يده وهي تهمس: "إذا أردتني أن أبقى هادئة من أجل الطفل، فعليك أن تخفف من حدتك.. أنيابك وعيناك الحمراء ترعب الصغير."* ​تراجع جونكوك قليلاً، وظهرت في عينيه نظرة ندم عابرة، لكنها سرعان ما اختفت خلف ستائر الهوس. قبل بطنها بعمق وقال: ​"سأحاول.. لكن لا تختبري صبري. فغيرتي عليكِ وعلى ابني تجعل وحشي يمزق قيوده. أنتِ الآن "ملكة الجليد"، وهذه القلعة هي عرشكِ وسجنكِ الأبدي."