ماذا سوف يحدث اني احبني عبدي - الفصل الخامس - بقلم moom | روايتك

اسم الرواية: ماذا سوف يحدث اني احبني عبدي
المؤلف / الكاتب: moom
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

بعد أن حلّ الليل، كانت إيلي ما تزال غارقة في التفكير بذلك الفتى المريب. من يكون؟ ماذا يفعل هنا؟ ولماذا بدا مختلفًا عن رجال المملكة؟ ملامحه لم تكن مألوفة… وكأنّه لا ينتمي إلى هذا المكان. قطع حبل أفكارها صوت ضحكةٍ عاليةٍ مألوفة. تنهدت بضيق. "آه… إنه لوكاس." لوكاس… خطيبها. رجل ذو مكانة تعادل مكانة والدها، لكنه منحرف وعديم المسؤولية، لا يجيد إدارة شيء دون الاتكاء على نفوذ أبيها. تسللت إيلي على أطراف أصابعها لتستمع. قال لوكاس بخفة ساخرة: "أجل يا عمي… أم أناديك حماي؟" ضحك والدها وقال: "نادني كما تشاء يا زوج ابنتي العزيز." اشمأزت إيلي من الكلمات. أكمل لوكاس: "إذن… هل إيلي مستعدة للحفل؟" ضحك والدها بخبث: "على أتم الاستعداد." ثم أردف بصوت منخفض: "وهل فعلت ما أمرتك به؟" ابتسم لوكاس بغرور: "كل شيء تحت السيطرة. سنقيم مزادًا ضخمًا لبيع العبيد والقطع المهربة… في نفس يوم الحفل الراقص في القصر الملكي." ساد صمت قصير، ثم ضحكة شريرة. تراجعت إيلي بصدمة… لكن قدمها اصطدمت بمزهرية فسقطت وتحطمت. "من هناك؟!" صرخ والدها. ركضت إيلي بأقصى سرعة نحو غرفتها. لحسن الحظ لم تكن بعيدة. أغلقت الباب، وأسندت ظهرها إليه، وأنفاسها تتسارع. لم تصرخ. لم تبكِ. لأنها تعلم جيدًا من هو والدها. رجل بلا رحمة. رجل لا يرى سوى المال والمكانة. ولوكاس… لم يكن أفضل حالًا. بل كانت قد ذاقت أذاه سابقًا. همست لنفسها: "أريد أن أهرب… أريد أن أقتلع نفسي من هذا الجحيم." وكانت قد وضعت خطة بالفعل. إشعال حريقٍ صغير في أحد المخازن، وتزييف موتها وسط الفوضى… ثم الهرب إلى مملكة أخرى والعمل كخادمة لدى إحدى النبيلات. فهي تجيد الآداب، والتعامل، ولديها من الذكاء ما يكفي للنجاة. لكن المشكلة كانت في الهوية. كل مملكة تشترط وثيقة أصلٍ ونسب. وهويتها تثبت أنها ابنة نبيل معروف… ومن المستحيل أن تمر دون تدقيق. لذلك فكرت بخطة أخطر… أن تُسجل كعبدةٍ محررة، بهوية مزيفة. تنهدت. "ليت الأمر ينجح…" وغفت أخيرًا وهي تغرق في أحلامٍ بدت أقرب إلى المستحيل. وفي مكانٍ آخر… كان رجل يقف في الظل. عيناه رماديتان باردتان، ملامحه حادة، وبشرته سمراء داكنة. كان يحدق في النافذة التي كان يتحدث خلفها والد إيلي وخطيبها. ابتسم ابتسامة خفيفة. "إذن… يخططون لمزادٍ سري؟" تحرك بخفة نحو ممرٍ يشبه الأقبية المظلمة. "هذا… سيكون ممتعًا." من يكون هذا الرجل؟ وما الذي يريده حقًا؟ نكتشف ذلك في الفصل القادم