حين تنظر المرآة إليكِ - الفصل الخامس: الاندماج - بقلم ARIDJ | روايتك

اسم الرواية: حين تنظر المرآة إليكِ
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: الاندماج

الفصل الخامس: الاندماج

كل شيء كان متجمّدًا. أصابع ليان تكاد تلامس أصابعها الأخرى. الشق بينهما يتوهج بضوء خافت. العالم داخل المرآة ينهار ببطء، والعالم خارجها ينتظر… بصمت. 1 — القرار لأول مرة… لم تشعر ليان بالرعب. شعرت بالحزن. قالت بصوت ثابت: "لن أختفي… ولن أسمح لكِ أن تختفي." نظرت الأخرى إليها. لم تكن شريرة. لم تكن شيطانًا. كانت انعكاس كل ما تم تجاهله. قالت الأخرى بهدوء: "أنا وُجدت لأنكِ أنكرتِني." أومأت ليان. "وأنا تعبت من الهروب." 2 — اللمسة حين لامست أصابعهما الضوء… لم يحدث انفجار. لم يحدث صراخ. بل حدث صمت عميق. كأن الكون أخذ نفسًا طويلًا. الشق اتسع. الحدود بين الداخل والخارج بدأت تذوب. شعرت ليان بذكرياتها تعود. الخوف. الغضب. الضعف. القوة. كلها امتزجت. لم تعد هناك "هي" و"الأخرى". بل شعور واحد… متكامل. 3 — الاستيقاظ في الصباح— استيقظت ليان على سريرها. الغرفة طبيعية. الضوء يدخل من النافذة. المرآة أمامها… عادية. وقفت ببطء. اقتربت. نظرت. انعكاسها ينظر إليها. في اللحظة نفسها. لا تأخير. لا ابتسامة غريبة. فقط هي. لكن شيئًا تغيّر. عيناها لم تعودا خائفتين. كان فيهما عمق. هدوء ناضج. كأنها فهمت نفسها أخيرًا. 4 — الحقيقة الأخيرة مرّت أيام. لم تعد تسمع أصواتًا. لم يعد هناك طرق على الزجاج. لكن أحيانًا… حين تحدق طويلًا في المرآة… ترى شيئًا مختلفًا. ليس شبحًا. بل قوة. تذكّر نفسها بأن كل إنسان يحمل داخله جانبًا مظلمًا. وأن تجاهله هو ما يمنحه شكلًا مخيفًا. أما مواجهته… فتجعله جزءًا منك. لا عدوًا لك. النهاية في ليلة هادئة، قبل أن تنام، نظرت ليان إلى المرآة وهمست: "أنا أراكِ." ابتسم انعكاسها. وفي هذه المرة… كانتا الابتسامتين واحدة. 🌑