روايه ياسين في رمضان - الفصل الثاني - بقلم الله معا المنكسر قلوبهم | روايتك

اسم الرواية: روايه ياسين في رمضان
المؤلف / الكاتب: الله معا المنكسر قلوبهم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

كان الزحام في الخارج يشبه غليان مرجلٍ ضخم. "ياسين" يجلس خلف مقود سيارته، يراقب عقارب الساعة التي تقترب من مغرب آخر أيام شعبان. العرق يتصبب على جبينه، ليس من الحر، بل من القلق؛ فمشروعه البرمجي الجديد يرفض العمل، ومديره في الشركة لا يؤمن بـ "حرمة الوقت" في رمضانفجأة، تصاعد دخان رمادي من غطاء المحرك. "ليس الآن.. أرجوك!" تمتم ياسين بيأس. ترجل من سيارته وسط صياح منبهات السيارات خلفه، ليجد نفسه عند مدخل زقاق ضيق يفوح منه عبق البخور والبن المحوج، زقاق يبدو وكأنه سقط من كتاب تاريخ قديم ليهبط وسط ناطحات السحاب دفع سيارته بمساعدة بعض المارة إلى جنبات الطريق، ودلف إلى الزقاق بحثاً عن ميكانيكي، لكن قدميه قادتاه إلى مكان آخر تماماً. كان حانوتاً صغيراً، واجهته خشبية متآكلة، يعلق على بابه لافتة بسيطة كُتب عليها: "هنا تُرمم القلوب.. وتباع الفوانيس في الداخل، لم تكن هناك مصابيح "ليد" أو أضواء صاخبة. كان هناك شيخ بوقار الجبال، يجلس بين أكوام من النحاس والزجاج الملون. ​ياسين: "السلام عليكم.. عذراً يا حاج، هل تعرف أين أجد ميكانيكياً قريب في الداخل، لم تكن هناك مصابيح "ليد" أو أضواء صاخبة. كان هناك شيخ بوقار الجبال، يجلس بين أكوام من النحاس والزجاج الملون. ​ياسين: "السلام عليكم.. عذراً يا حاج، هل تعرف أين أجد ميكانيكياً قريب؟"