حقيقة خلف سياج الإنتظار - الفصل 6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حقيقة خلف سياج الإنتظار
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

ناظروه بنفس اللحظة، واخفضوا رؤوسهم وهم يهزونها بالموافقة. خرج وهو ينادي: حسام الحقني. تبعه حسام بسرعة وهم يخرجون برا البيت كان يمشي خلفه، الى لحظة التفت هتآن له وهو يمسكه من ياقته ويسحبه له وينطق من بين اسنانه: بتصير رجال؟ ولا اعلمك انا؟!. حسام دفعه: وش بتسوي يعني؟ تدري وش اكثر شيء نادم عليه اني ولد لهالعايلة، اب ##### واخ ##### وابن عمه #####. لم يتمالك نفسه ودفعه بقوة للجدار وهو يشد من قبضته على ياقة حسام وينطق بفحيح: قلت انا بتصير رجال ولا شلون؟!. نفضه بقوة: جاوبننننني. حسام بقهر: اتركني. هتآن: لا ما بتركك لين تسترجل والصراخ الي صارخته على البنات، لو ادري انك تعيده، صدقني ما تلوم الا نفسك وامك تحتاجك اكثر من قبل لا تتعبها بحركات المراهقين، بكرة الاقيك عندي بالمكتب ولا ما يحصل لك خير فاهمني هالهياته ما ابيها. نفضه وهو يحده بنظراته، ابتعد خارج من حوش العمارة كامل وهو ينطق بصوت عالي فيه نبرة غريبة: على الأقل واحد مننا لا يصير مثله. بقهر والدمع متجمع بعيونه ضرب الجدار بكفه، وهو يحس بمرارة وقع الجملة عليه. —— صباح يوم جديد كان يتقلب بسريره ويسعل بقوة، دخلت بسرعة وهـي تقترب من السرير وبيدها كوب ماء هزته من كتفه بقوة: هتآن هتآن يمه. فتح عيونه المحمرة الدامعة وهو ببحة: ههمم. اسندته: قوم يمه اشرب اشرب. اعتدل بجلسته وهو يتناول الكوب بيد راجفة، ويشربه بنفس واحـد ناولها وهو يخفض رأسه ويلتقط انفاسه، مسحت على جبينه المعرق وهي تنطق بنبرة ضعيفة: قوم يمه توضى وصل ورد على خواتك يتصلون. ضرب جبينه، ونط بسرعة من سريره متوجه للحمام اكرمكم الله، انتهى وبذات السرعة تجهز وخرج وهو يعيد الاتصال بهم لترد حنان بصوت هادئ منزعج: تأخرنا. زفر: معليش راحت علي نومه، اجهزوا انا عند راس الشارع. قفل وهو يمرهم، ركبوا وبهدوء حرك، طول الطريق كان الكل شارد ذهنه والكل يفكر بذات الشيء تذكر وهو يلف لحنان بجانبه: ماجد زارني امس. لفت له بسرعة، لينطق ببسمة مزعجة: لا تخافين مو مغير رايه، الا لازق وصامل بس ينتظر تفرج. انحرجت واخفضت رأسها، حنين من الخلف بنبرة هادئة: وانت افتكيت من الحربايه؟. ببسمة وهو يناظرها من المراية: نقدر نقول تقريباً. لفت لشباك: زين يعني بفتك منك انت وهي سوا. بضحكة وهو يشوف حنان تلف لها وعلى عيونها نظرة حادة: باقي لك حسام. بإنزعاج ردت: يوووووه لا تذكرني. هتآن: تحملوه شوي تراه ولد و مراهق ويختلط بالناس برا يعني اكيد الكلام يجيه مضاعف. حنان بنبرة مقهورة: وش كان يمنع لو انك حليتها معه بالهدوء وما فضحته كذا. لف لها ثم اعاد نظرة لشارع: ابوي جابها لنفسه لما اختفى كذا، كان بإمكانها تبغى المسألة بيننا احنا والقسم لكن بحركته هذي غلط غلط كبير. ناظرته ثواني، ثم صدت: الله يجيب العواقب سليمة. تنهد بقوة وهو يردد: الله يجيبها سلمية. وصلت البنات وتوجهت لشركة وانا انوي الإنغماس في اعمالي مرة اخرى في محاولة لنسيان احداث هذه الأيام الثقيلة، التي ارهقت حيلي، لو فقط اعرف اين يختبئ هذا الخبيث لجررته من ارجله جراً، اما والدي فلازلت غارقاً في خيبة أملي الكبيرة فيه، ومن مسؤولياته التي تركها خلفه عائلتين بلا اب حكيم، لم يأخذ من اسمه نصيب، هكذا حطمني ابي و سار فوقي مبتعداً. دخلت الشركة، وانا متوجه لمكتبي اعترضت طريقي منال في حالة استنفار وهي تنطق بسرعة: لو سمحت حاولت امنعها ما رضت!. امسكت قبضة الباب على وشك الدخول ثم لفيت لها: وش قصدك؟. اشرت بعينيها لداخل المكتب، زفرت بقوة وانا افتح الباب، وادخل لأصدم بمن تقف امامي وكأن الشمس لتوها تشرق من خلف تلك اللثمة، والحدقات العسلية ترقبني وكأنها تحرقني، كدت اقع مغشياً علي، اخر شخص واول شخص اود مقابلته في هذه الأيام لا تسألوني كيف. اغلقت الباب وانا اتقدم، نطقت وكعادتي فضحت امامها بنبرتي المشتاقة: هـ ههلاا. لم ولن تكون زياراتها لشركة مجرد هامش لابد ان لها بصمة، وهذه المرة قد تخرج بروحي معها، ان كان لديها علم بما يجري وهو الاكيد فلا سبب غيره للقدوم. تقدمت وجلست مقابل لها، وانا أأشر لها ان تجلس لكن باغتتني النبرة الأنثوية الجميلة رغم حدة حروفها: كيف فتحت القضية مرة ثانية؟!. زفرت: معي اوراق قوية. ضيقت عيونها: من وين جبتها؟. بذات النفس: مصادري. بعبارة ذكية فهمت ماهيتها بعد لحظات : مصادرك ما توفرت الا لما كان ابوك بالموضوع!!. سحبت نفس عميق وانا اعلم اني ومهما فعلت لم ولن تراني على الطريق الصحيح وهذا امر مغروس في خلقتها: اجلسي خليني اتكلم. كتفت يديها على صدرها بأسلوب جديد تنوي استجوابي به: من متى تدري بأبوك وتلعب علينا؟. زاد الضغط على صدري: ممكن تجلسين. تقدمت لي وهي ترفع سبابتها في وجهي وغضبها يتصاعد: انا مو غبية عشان تلعب علي لكن هم ممكن يكونون، ثلاث سنوات وانا احاول الاقي شخص يساعدني بفتح القضية، تجي انت في خلال شهر وتقول لي مصادرككك؟؟!!!!. ارتفع طرف شفته في ابتسامته المعتادة وهو ينطق: مشكلتك ما عرفتي مين هو الشخص الصح. حدته بعيونها وهي تنطق: يكون في علمك لو الحد على رقبتك انت انت، صدقني ما اسامحك ابد. اتسعت بسمته: انا انا!!! ليه التخصيص ليه انا اختلف عنهم بالنسبة لك؟!. تراجعت للخلف خطوة، وهو الذي يجيد الاصطياد في مياهها الضحلة، وقف وهو يقترب لها، ليقف قبالتها ولا يفصلهم سوا خطوه، وبذات النظرة المجنونة التي فارقته عليها منذ شهر واكثر في المستشفى، وذات النبرة المغرورة نطق: ليه ما تردين؟ بس شغلتك تجين تشككين فيني مهما اسوي من خير، تدعين انك تعرفيني وانتي نفسك وهي نفسك تشكين فيها تظننيني مثلهم، لأنك تحملين صورة نمطية واحدة لكل البشر، رغم ان كل افعالي لك تدل على العكس لكنك تصرين على نفس التفكير عني! تتوقعين ليه؟ انا اقولك وش اتوقع؟!. اقترب اكثر وهي ترجع للخلف، زاد قربه الى ان اصطدمت بالكنبة لتتهاوى وتوشك على السقوط، الى ان التف شي حديدي حول خصرها يحاول تثبيتها، ادرك بعد لحظات انها يده، انحنى اكثر لها وقد تبدلت نظرته بذات النظرة التي تذكرها بتلك الليلة: لأنك تخافين تشوفيني بالطريقة الصحيحة وتحبيني، لاااا اقصد تتأكدين انك تحبيني، مثل ما احبك وممكن اكثر، بس اسلوبك هذا وتشويشك على صورتي الحسنة ما رح يأثر الا عليك انتي، اما الي ابيه انا ما رح يتغير ولا رح يتبدل، والوعد الي قطعته بوفي فيه والجزاء الي استاهله باخذه غصب عنك، انا ما بعت الكل و بعت وقتي وراحتي عشان اتأثر في الأخر بنظرتك وتفكيرك عني انا اعرف وش انا اسوي، وباخذ الي انا ابيه. شدها بقوة له وكفوفها تحاول دفعه من صدره ورائحته المنتشرة عليها تظلل طريقها الذي ضنته واضحاً: بس ينحل كل شيء رح اتزوجك غصب عنك، والشيء الي يقوله هتآن الفراح يصير. قطع عبارته كف حاد على خده وهي تدفعه وتبتعد عنه، وبنبرة كشفت غباء موقفها اكثر، وضعفها الداخلي المتزايد: اخر شيء تفكر تاخذه اخر شيء تظن فلوسك واسمك بتجيبه لك، انا اكرهك وبظل اكرهك طول عمري. لف لها وعلى عيونه الحادة نظرة مجنونة وهو يناظرها بحدة: هذي الثالثة يا ميلآف. نطقت بحدة مماثلة: في احلامك اتزوجك ولو على قص رقبتي تفهم ولا لااااا؟!. نطق بصوته الرجولي الثقيل: اجل انسجني جنب ابوي. عقدت حواجبها غير مستوعبه، ليكرر جملته بحدة غاضبة مجنونة: ايه انسجني جنبه، انتي وتهمك ما يحتاج اعيدها عليك وابوي خله ينفعه تستره على الدشير جلالوه و نضرب فيكم كلكم عرض الحايط، تحسبيني ما بقدر، لا بقدر زي ما بقاضي ابوي بقاضيك طعنتك، واستغلالك للهوية، وحتى تعديك على جلال ومخططاتك انك تقتلينه. علقت الحروف في حنجرتها وهي تراقب ملامحه، ليقترب بخطوات واسعة خطفت انفاسها وهو يلصقها بالجدار: هالمرة محد يهمني! هالمرة الي ابيه انا يصير. تراجع للخلف خطوتين و محاجره الحادة تراقبها، عطاها ظهره وهو يزفر بألم، إستخرج بكت السجائر، وهو يسحب سيجارته ويضعها بين شفاهه، قطع سكون المكتب الحاد وجملته الأخيرة تطوف في ارجائه، رنين جواله، رفعه وهو يرى الرقم عقد حواجبه ليرد بسرعة: اهلين. : اخ هتآن؟. لف لها وهو يراقبها لا زالت على حالها المتصلب: معك. : ممكن تجي القسم؟. زفر وهو يصد ويفرك عيونه: ساعة وانا عندك. : لو سمحت الحين. تنرفز: قدمت كل الوثائق الي عندي. : الوالد هنا لو سمحت استعجل. اتسعت حدقة عينيه للحظات، بسرعة اقفل ولف لها: بسرعة بوصلك البيت. خرج وهو يسير بخطوات واسعة، وهي خلفه تجر خطواتها، رفع هاتفه وهو يتصل في فرآس ويطلبه يقابله بسرعة في القسم. ركبت في الخلف وصدى حروفه يتردد على اذنيها اليتيمة، الوحيدة، التي لاسند لها، وقعت شر وقعة وقعت ولم يرفعها احد بل وقعت ولم يسمي عليها احد، هاهي الآن على عتبات تجرع المزيد من قسوة الحياة. يقف امامها ويهددها يضغط على اخر حبال شرايينها، يظهر بأنيابه يقتلع كل ما يقف امامه غير آبه لما يجري حوله يضع ابيه خلف القضبان، ويهدد بها هي كذلك، تلك القضبان التي استهانت بها في بادئ الأمر ولم تعرها اي اهتمام ان قبعت خلفها ذات يوم بعد ان تقتص من ذلك القاتل وتأخذ بحق اخيها، هاهي الآن تترجع لحظة تسرعها، في اخباره يوماً بأنها تنوي الإنتقام في الذهاب لمكتبه للحصول على عمل. في الذهاب لإفراغ الغضب المكبوت. هاهي تتجرع مرارتها حدث بعد حدث وخطأ بعد خطأ، ايقضها وهو يلتف لها بالكامل وينطق: ميللللآفففف اتكلم انااا. رفعت رأسها له ثم لمنظر العمارة من خلفه وعلى عينيها العسليتان نظرة كسيرة، حاول تحاشيها لكنها حدشت قلبه العاشق رغماً عنه. اعاد عبارته التي لم تصلها منذ اول مرة: انزلي واستعجلي فرآس يجي بسسسرعة. إنسحبت من المقعد الخلفي وهي تنزل وتجر اقدامها لكن لم تتعنى لفرآس، فقد كان يطير مغلقاً لأزرار ثوبه في منتصف الشارع. تخطاها بسرعة وركب بجانب هتآن، الذي لم ينتظره ليغلق الباب، وغادرا المكان تاركينها على مدخل العمارة الواسع. —— وصلوا للمركز وهم ينزلون بسرعة وانفاسه تسابق خطواته الواسعة التي لا ينافسها فرآس، المكتسب وزناً على خلافه هو الخاسر، وصل للمكتب ودخل ليصدم بالعدد المهول من البشـر في تلك المساحة الضيقة. تلفت في ارجاء الغرفة، ليصدم بوجود عدد غير طبيعي من الأشخاص في احوال غريبة وكل شخص منهم يمسكه عسكري، رفع رأسه لتقع عينيه على من يجلس على الكرسي، عيناه تعاقر الأرض ولحيته البيضاء زاد طولها، اقترب بإتجاه المكتب، ليصرخ من خلف المكتب . الضابط: خذوهم برا. فعلاً نفذوا وهم يجرونهم، ومن بينهم مختل الخطوات، صد عنه بسرعة ونظره لا زال مثبت على ابوه، تقدم وهو يصافح الضابط ثم جلس مقابل له، ليقطع الضابط الهدوء. : ابوك هو الي بلغ على المجموعة كاملة وطبعاً من ضمنهم جلال فهاد الزايد بعد شوي بننقله لتحقيق، حبيت اعطيك خبر من حزتنا. كان يستمع لكلام الضابط وعينه على العيون الحادة المثبتة عليه، زفر وهو يقطع سيل النظرات الغريب والذي لا يكاد يوصف: انتم ادرى. نادى الضابط العسكري من عند الباب وهو يطلبه يأخذ عبدالحكيم مع الباقين ونظرات هتآن مثبتة عليه. ولا زالت حروفه مربوطة، وهو يلمح فرآس في الممر، لف لضابط وقد أخذ منه الأمر ما اخذ، نطق بنبرة مجهدة: وش صار؟. الضابط مثله في حالة ضياع: والله ابوك مو مخلي لنا فرصة نفهم وش يحوس، لكن ادع ان ما وراه شيء. زفر وهو يفرك عيونه: توصلتم للقاضي؟!. تنهد: للأسف لا، ولا اظن بنوصل له باين هالفلوس الي اخذها طيرته للمريخ، انا مدري من وين جايبها ابوك لكن الظاهر ان اصحابها ما بيمررونها له. زفر وهو يفرك جبينه وعقله مثقل من الهموم، اكمل بعض الأوراق ثم خرج من المكتب وهو يقابل فرآس الشارد بنظراته في الممر الطويل، تقدم له وجلس بجانبه وهو يطلق تنهيدة طويلة، لف له فرآس وهو يستشعر الثقل الكبير عليه، ربت على كتفه وهو يسأل: وش بيصير الحين؟. هز كتفيه بمعنى"لا اعلم" وفعلاً هذا امره لا يعلمه فبعد ابلاغ والده عن المجموعة الذي اخبره الضابط انها مطلوبة منذ فترة لقضايا مختلفة، لا تصل لما قد فعله مهند ربما يكون شيء يساعده ويقلل من عقوبته. مرت ساعات وساعات وهم ينتظرون مالا يعلمون، عاد فرآس بعد ان تحدث الى الضابط الذي يراقب هتآن من اخـر الممر، جلس قريب منه وهو يشتت تركيزه على نقطة محددة في الارض، لف له وعلى وجهه نظرة غريبة: الضابط يقول المحكمة عطوه موعد لأول جلسة بعد اربع ايام، مع القاضي^^^^^^ و الحين مافي شيء نسويه غير انك تستأجر محامي اذا اهلك وافقوا عشان الوالد، اما جلال افضل لك لا تخوض في امره. زفر وهو يعيد شعره للخلف، ويقفان خارجين و طوال الطريق كان ساهي وفرآس من يقـود نطق بعد مرور وقت: انت وصلتها لشركة؟!. عقد حواجبه: لا!!. زفر: عليها تفكير مسمم. ابتسم بشماتة: فكرنا بدكتور نفسي لكن المدام عيت. لف له وهو يعقد حواجبه وبعد فترة نطق وهو لازال على ذات الوتيرة الهادئة. هتآن: هههه هي اكبر من ذا الشيء لا تحاولون. وصل لمنزله والوقت يقارب للمغرب رفع هاتفه وهو يدخل، ثواني وردت وهو ينطق: عمه فريدة تعالي وجيبي العيال في موضوع ضروري تعرفونه، برسل الاجرة الحين. بسرعة نطقت وهي تضرب صدرها: وش صاير؟!. زفر: تعالوا وبس. بخوف: ابوك فيه شيء؟!. دخل البيت وهو يرى من يوجد امامه ويطلق تنهيدة طويلة، وهو يراها تلتفت له مع نظرة حادة ممتلئة بالدموع: استعجلوا بس. تقدم بروية وعينه ترى من خلفها امه ومن بجانبها، اقترب اكثر وهو ينطق: اهلين عمه سلمى، كيف صحتك؟. عاد السكون للمكان بعد ان انهى جملته ماهي الا ثواني وصدح صوت الكف القاسي على خده، ليلتف وجهه وتصرخ نهلة من الخلف وهي تقف متوجهه لهم: سسلللللممممىىىى. امسكته من ياقته وهي تنفضه بقوة وتصرخ فيه ببكى: الله يحرقك انت وابوك حرقتم ولدي، حسبي الله عليكم، وحيدي بيروح مني الله لا يسامحكم، بشيء هو ماله ذنب فيه حرام عليكم. سحبتها نهلة بسرعة وهي تعيد ولدها خلفها، وكأنه لا زال طفل بين الإثنتين وهي تصرخ فيها: الغلط راكب ولدك واخوك من رؤوسهم لين رجولهم ولدي ماله ذنب فيهم، الي يبيه يحقق الحق قبل لا ينزل ربي نصره. سلمى بصراخ: يحقق الحق؟!! وهو يدري وش الحق؟؟؟ وهو يدري عن شيء يديه كانت بالنعيم برا يدلل ويدور بين الـ##### مو داري وش الصح من الخطأ. قبض على يده وهو يحاول تهدئة اعصابه وينطق: عمه اذا تبين نتكلم لو سمحتي اهدي هالصراخ ما بيحل شيء. زاد بكاها وهي تنكب على الارض: الله لا يسامحكم فلستوني وحيدي. نهلة بقهر نطقت: لو ربتيه زين ومسكتيه ما كان اخذ برقبته روح. تجاوزتها، وهي تدخل بين اختها وابنتها الي فضلو يسلتزموا الصمت، استند عمته الي تبكي بقهر وصراخها يملئ الصالة وهو يدخلها لداخل، وينادي الخدم للمساعدة في تهدئتها مرت دقايق ثم رن الجرس، فتحوا الخدم الباب لتتقدم بعينيها المحمرة وخلفها بناتها على وجوههم نفس النظرة، وابنها ينظر بغرابة لما تحوي هذه الصالة، تدخل وهو يرى الغرابة تكتسي وجيه الجميع لتنقسم الصالة الى احزاب، وتغادر خالته وابنتها للقسم الاخر، زفر وهو يحاول التقاط حروفه وترتيب افكاره. نطقت عمته فريدة: هتآن وينه؟ لقوه؟. زفر بصعوبة: هو سلم نفسه وجلال معه. شهقت سلمى وهي تصرخ: لاااا وللددديي لااااا. زاد بكاها وضغطها على عبارات هتآن التي تحمل الكثير: عمه سلمى بالنسبة لـ جلال مافي حل بالكون كله يخلصه من هالمصيبة غير ان اهل القتيل يسمحون، وهذا شيء للأسف مستحيل يصير. انهارت اكثر وهي تزلزل الصالة ببكائها ليتبع: اما بالنسبة لأبوي فاللي سواه مو قليل لكن تسليمه لجلال والمجموعة الي معه ممكن يخفض شوي من العقوبة، المحكمة بعد اربع ايام، ورح يبدؤون بجلسة ابوي اول وموضوع جلال رح يتأخر الى ان يلقوا القاضي الي مسك قضيته وهي مهلة شهر لو ما لقوه رح يتحاكم وتتقفل القضية، ويتنفذ الحكم الي يتوصلون له. فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 17-01-20, 01:07 PM #9 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي النهاية (أُذكُروا الله كثيراً لَعلكم تُرحمون). زفر وهو يشوف والدته تقف متوجهه له وتجلس بجانبه عيناها يملاها الدمع وتمسك بكفه: ابوي ساعد بشيء كويس وممكن يساعده في مدة عقوبته ويقدر يطلع بدري، المهم هو انتي يا يمه. لف لها وهو يمسك كفوفها: اذا بتسامحينه بهذا المبلغ او لا!. اخفضت رأسها وهي تمسح دمعها من محاجرها وتشد على كفه، مرت ثواني ثم استجمعت نفسها وهي تنطق: الله يسامحه دنيا واخره. ابتسم ابتسامة باهتة وهو يبوس جبينها ويدفن رأسها بصدر العريض، لتنطق فريدة بنبرة باكية: يعني ابوك مارح يطول كثير؟!. هز رأسه: بإذن الله. التفتت لبناتها ثم اخفضت رأسها: الله يسامحه دنيا واخره. سلمى بحروف متقطعة: و ولدي؟! و ضناي؟. حنان بنبرة جادة: عمه هالشيء بين المحكمة واهل القتيل، مافي شيء نقدر نسويه، مالك الا تدعين له. انهارت تبكي وتصيح، وقفت كل من حنين ونهلة متوجهين لها محاولين تهدئتها، زفر بضيق مما يدور حوله وخرج من الصالة بكبرها ليلحق به حسام، وهو يهمس: قلت لي اجيك ما لقيتك لما وصلت. لف له: دقوا علي من القسم. حسام وهو مخفض رأسه: ابي اروح معك القسم بكرة. زفر وهو يفرك عنقه بألم: يصير خير. توجه للمجلس الأخر وهو يرى خالته وابنتها، تقدم وهو يسلم، لترد ماجدة بنبرة هادئة على غير العادة: هلا هتآن. زفر وهو يخفض رأسه ويجلس قبالتهم ويحاول ترتيب حروفه: انا ادري اني غلطان. ماجدة: زين. رفع رأسه وهو يناظرها ثم يناظر لجين الصادة عنهما كلاهما، اكمل: لكن يا خالة يظل هالقرار بين اثنين، زي ما انسحبت امي اتمنى انتي كمان تتركينا نقرر مصيرنا مع بعض. نطقت بنبرة حادة: معروف وش تبي يا ولد الفراح. ابتسم بشماتة: طيب ليه تجبريننا وانتي عارفة كل شيء. ماجدة بقهر وقفت: جـزات الـ.... قطعتها لجين: ماما كفاية. وقفت وهي تصد وتنطق بدلعها المعتاد ونبرتها المعتادة: ما ابيه مثل ماهو ما يبيني كفاية تجبرونا على بعض هالشيء مو بالغصب. اتسعت ابتسامته وهو يراقبها ثم ينظر لخالته، ثم لفت له: وانت هتآن روح بطريقك الله ييسر لك. اخفض رأسه وهو يكبح نفسه: الله يستر علي وعليك. وقف وهو يخرج قبلهم وينطق: وبتظلون الأهل والأقرب اي شيء تحتاجونه انا بالخدمة. تخطاهم وهو يعود لصالة ليجد عمته واخواته موجودات كذلك سلمى، نادى امه لتأتي نحوه وهو يهمس لها: اذا مافي مانع يباتون هنا فترة؟!. امعنت النظر في عينيه لفترة ثم اتبعت: حياهم الله. ابتسم وهو يقترب ويبوس رأسها: اصيلة يا بنت العمير. ابتسمت بهدوء وابتعدت متوجهه للمطبخ وهي تأمر الخدم يعدون غرف الضيوف والعشاء. بـعـد مرور أربع أيام يوم الجلسة طقت الباب بهدوء، تنادي بصوت شبه عالي : ميلآف افتحي. ثواني وفُتِح الباب، وهي تعود لداخل لتتبعها ملآك وعليها نظرة توتر واضحة، نطقت بتردد. ملآك: ميلآف ممكن اكلمك. لفت لها وبنظرة جامدة ناظرتها من اعلاها لين اخمس قدمها بمعنى تكلمي، اكملت: لقوا جلال. كانت منحنية ترتب سريرها لكنها سرعان ما رفعت رأسها في ذات اللحظة التي نطقت فيها ملآك جملتها، لتكمل وهي ترقب ملامحها : وكمان ابو هتآن، اساساً هو الي بلغ عن ولد اخته ومعه مجموعة ثانية، فرآس يقول هتآن يطلب حظورنا للجلسة اليوم لأن اليوم جلسة ابوه اما جلال بيأجلون حكمه لين يلاقون القاضي السابق وباقي الشهود، الي انـ.. اندفع لهم وبعدها يبدون محاكمته. ضحكت بنبرة مقهورة: لا زالوا يعطونه فرصة يعيش! واخوي تحت التراب؟ انتي مصدقة انه رح يحققون الحق هالمرة، ويقصون فيه؟. رفعت رأسها ملآك وبجدية: اذا مو هالمرة اجل متى؟. زفرت وهي تجلس على السرير: مافي شيء اسمه عدالة. تقدمت لها ملآك وجلست بجانبها وهي تراقب ملامحها: الا فيه، اذا مو بالأرض، في بالسماء الي اعدل واحكم منهم كلهم. اخفضت نظرها: وش نسوي اذا رحنا؟. ملآك: بس نعطي اقوالنا وكل شيء نعرفه ونطلع. زفرت نفس طويل، وهي تلف لأختها وشيء من الهدوء يغطيها: طيب. وقفت وهي تتوجه لشماعة وعيني اختها عليها نطقت بتردد: ميلآف وعن ابو هتآن؟!. لفت لها وهي ترفع حاجبها: وش عنه؟. ملآك: مـ.. وش نسوي بخصوصه اقصد؟. رفعت اكتافها: اتوقع ما لنا كلمة هم الي راح يقررون لكن لو توقف الأمر علينا ما رح اسامح اي احد حتى لو كان ابوي يطلع من قبره، كل ياخذ جزائه وعقوبته. ملآك: صحيح من هالناحية، لكن ما يوجعك قلبك على هتآن و وقوفه معنا ما يستاهل يصير له كذا و لعائلته. لفت لها وبنظرة نارية: وش قصدك اننا نسامح؟ ونترك الموضوع يمر مرور الكرام بس لأنه ابوه ولأنه ساعدنا؟ وهو لو كان ما يعرفنا كان زود على فلوس ابوه الدبل وطلعهم اثنينهم برائة. ملآك ببسمة: يعني الموضوع له علاقة بنا قبل كل شيء؟. لفت لها بسرعة وبحدة وهي تتذكر عبارته ونظراته في المكتب ذاك اليوم شدت على كفها واقتربت من اختها بخطوات واسعة: لا حبيبتي انتي ما تعرفينه رح يقبرنا ويقبر الكل جنب بعض مهما كانوا في النهاية الموضوع رغباته هو. زاد قهرها وهي تتذكر لكنته في ذلك اليوم، وغروره وتغطرسه عليها، وهو يلقي من عليائه بأقسى العبارات واثقلها. ما زاد نرفزتها ادعائه السلام والتسامح وهو يطلب حظورهم للمحكمة في يوم محاكمة والده، تنرفزت وهي ترى تصرفاته الغير مبالية سوا برغباته ومتطلباته هو فقط. جهزوا وهم يخرجون وطول الطريق فكرها منشغل، وصلوا وهم ينزلون متوجهين للقسم التفتت وهي ترى هيئة مألوفة، واقف معطيهم ظهره يتكلم مع امرأتين امامه، ناداه فرآس بصوت مرتفع ليلتفت بسرعة ويراهم بمجرد وقعت عينيه عليها شعرت بـ ماس يسري في جسدها بسرعة صدت وهي توليه ظهرها، تقدم وهو يسلم على فرآس ويتحدث معه على انفراد ثواني ودخلوا هم من باب، وفرآس والبنات من باب وصلوا وتم استجوابهم كلٌ على حدة ليعيدوهم الى تلك الذكريات الحزينة الموحشة وتلك الأيام الثقيلة الصعبة على كلتاهما، كم عانتا وكم عاشتا كل ذلك بنى في انفسهما الكثير كما ايضاً هدم الكثير، طال انتظارهم وحرقتهم تكبر مع كل يوم لكن ها قد حل الفرج وانتهى كل شيء، والحق سيظهر لا محالة وسيرد حق القتيل و حق المظلوم وحق الضعيف، انتهوا وخرجوا من كامل المركز كان حالها مثل لحظة خروجهم من المنزل مومئة برأسها على القزاز، وسارحة ومن في الأمام يتهامسان، هذه الأيام التي ضنتها لن تأتي، وهذا الشعور الذي ظلت تلحق خلفه لفترة طويلة وهذا الألم الذي بدأ يتبدد شيئاً فـ شيئاً، امر جعلها تؤمن انها استردت ذاتها كلياً وانه بات بإمكانها العيش لنفسها كما لو ان شيئاً لم يكن، شعور الفقد لن يتلاشى ما دام نصفها تحت التراب، ولكنه يهدأ ويستتب للحظات لا تشكي غربة الأيام بدونه بل تشكي غربة ذاتها الجديدة على ارض الحياة فهي جعلت من ذكراه طيفاً سابحاً بين جنبات الحياة، عاشت كما عاش وذهبت حيثما ذهب، وتردد اسمه الى لحظة ما قد تكتب لحظة رد الحق. ——— يوم غائم ثقيل، سحابه يكاد يقطر دماً الثقل على صدري يكاد يهوي به الى قاع الأرض، ليس ذاك النوع من الآباء الذي ورغم بعده تشعر به يقرأك من نبرة صوتك، بل هو هذا النوع الذي و رغم قربه منك تشعر بإنفلاق مسافة شاسعة بينكما، الأمر الذي قد يحتار فيه رائيه لكن من يعيشه لا يحتار، فالأب يظل أباً رغم كل الأخطاء التي يقترفها، مهما كان ابوك شخصاً تضن العالم سوف ينبذك وينفيك انت بسببه يظل حبه وشعوره في داخلك ثابتاً مهما كان، كان لأبي من الغرور والكبرياء ماليس لغيره، فقط لحسن مظهره، ولأن من أُغرمت به كفته عن إتراب يديه لبناء عشهما او حتى عش اخر، لطالما كانت امي هي من تعطي وهي من تبدي وهي من تضحي كان ابي يعاملها جيداً لكن ليس للحد الذي ارادته ذات مرةٍ قال لي على مسمعها، دون ان يضرب لوقع جمله عليها اي حساب: روح للي يحبك تعيش ملك، تروح للي تحبه تعيش خادم. يومها كنت ابلغ من العمر ١٣ عاماً لم اعي فيها انه ينعت حُبها وتعلقها به خدمة وانها في موضع الخادم، بينما هو في موضع الملك. ربما هي ليست الجملة الوحيدة ا